قلاع عصر النهضة في وادي لوار: ادخل إلى عالم القصص الخيالية
ADVERTISEMENT

في قلب وادي لوار الفرنسي، تتربع قلاع عصر النهضة شامخةً كرموز للتاريخ والثقافة، تنقل زوارها إلى عالم أسطوري من قصص الملوك والأبطال. بدأت هذه القلاع في العصور الوسطى كحصون دفاعية، ثم تطورت لتصبح قصوراً فاخرة تعكس الجمال والفن المعماري النهضوي. وقد بُنيت على مرتفعات استراتيجية وضفاف الأنهار، مستخدمةً حجارة صلبة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

وزخارف دقيقة تظهر براعة المعماريين والحرفيين آنذاك.

من أشهر هذه القلاع قلعة شينونسو، التي يعود تاريخها إلى القرن 15، وتُعد رمزاً للجمال والأنوثة، وقصر أمبواز، المشهور بتصميمه الفخم وتأثيره الكبير على العمارة الفرنسية. تميزت هذه القلاع بتأثير عالمي طال معمار أوروبا والعالم، حيث ألهمت تصاميمها بناء العديد من القصور والمباني الفخمة الحديثة.

تحفل قلاع وادي لوار بقصص وأساطير مثيرة، منها رواية الملك الخائن المنقذ على يد أميرة شجاعة في شينونسو، وقصة الجوائز الغامضة في أمبواز التي تتطلب شجاعة خارقة للفوز بها، إضافة إلى أسطورة الملك الشجاع في قلعة لانج، الذي أصبح رمزًا للعدالة والتفاني في خدمة شعبه.

في تجربة افتراضية ضمن متحف القلاع، يتمكن الزوار من مشاهدة معروضات تاريخية كالدروع والأسلحة والمجوهرات، واستكشاف غرف تحكي حياة الملوك والزمن الذي عاشوه. تُعرض القطع الأثرية داخل قاعات تزينها اللوحات والتماثيل، مما يعزز شعورك كأنك تسافر عبر الزمن.

الحياة اليومية داخل هذه القلاع كانت تنبض بالنشاط. القاعات الملكية كانت مسرحًا للسياسة والفن، بينما تؤدي الخدم أدوارهم خلف الكواليس لتأمين كل جوانب الحياة الراقية. تصميمات القلاع شملت حدائق وارفة، وصالات ألعاب وموسيقى، ومرافق فاخرة تؤمن رفاهية السكان. كان وادي لوار بحق مسرحًا يجمع بين التاريخ والحياة والفن، مما يجعل قلاع عصر النهضة فيه مقصدًا لا يُضاهى لعشاق الجمال الفرنسي الأصيل.

ناتالي كولينز

ناتالي كولينز

·

13/10/2025

ADVERTISEMENT
أرواح بشرية تعيش تحت الأرض: غرائب مدينة مطماطة التونسية
ADVERTISEMENT

تقع مدينة مطماطة في الجنوب الشرقي لتونس، وتحديدًا في ولاية قابس، وتُعرف ببيوتها الجوفية الفريدة. يسكنها الأمازيغ، أو البربر، الذين حافظوا على لغتهم وهويتهم الثقافية منذ ما قبل الفتح الإسلامي، وتتميّز مطماطة بعزلتها وهدوئها، كما تحتفظ بعادات وتقاليد متميّزة بسبب موقعها البعيد عن التأثيرات الخارجية.

تشتهر مطماطة بنمط معماري فريد

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يعتمد على العمارة الكهفية؛ حيث يقوم السكان بحفر فناء دائري في عمق الأرض ثم يبنون حوله الغرف والممرات. هذا التصميم يوفر عزلًا حراريًا طبيعيًا، فيبقى الجو داخليًا باردًا في الصيف ودافئًا في الشتاء، وهو ما يجعل البيوت أكثر تكيفًا مع المناخ الصحراوي القاسي، الذي تصل درجات حرارته إلى 40 درجة مئوية صيفًا وتنخفض إلى 5 درجات شتاءً. كما أن البيوت المحفورة ساعدت تاريخيًا في حماية السكان من الغزوات والهجمات.

الأمازيغ في مطماطة جزء من أقدم الشعوب في شمال أفريقيا، ولديهم تراث غني يتمثل في اللغة، والأزياء التقليدية، والمأكولات مثل الكسكس والبركوكش، والموسيقى الشعبية. رغم التغييرات التاريخية، تمكنوا من المحافظة على هويتهم الثقافية، التي أصبحت جزءًا من النسيج الثقافي التونسي.

زادت شهرة مطماطة السياحية عالميًا بعد تصوير بعض مشاهد فيلم "حرب النجوم" في فندق سيدي إدريس، الذي كان موقعًا لمنزل شخصية "لوك سكايوكر". كما يجذب الزوار طابعها المعماري الغريب وثقافتها الأصيلة. توفر مطماطة للسيّاح تجربة فريدة تشمل الإقامة في منازل جوفية، وركوب الجمال، والتزلج على الرمال، والمبيت في مخيمات بربرية، مع إمكانية شراء منتجات محلية مثل السجاد الأمازيغي والفخار.

تحولت عدد من بيوت مطماطة إلى فنادق، لتقدم تجربة سياحية لا تُنسى تجمع بين الأصالة والطبيعة الصحراوية والثقافة العريقة، وهو ما يجعل المدينة من أبرز وجهات السياحة الثقافية في تونس.

غريغوري فاولر

غريغوري فاولر

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT
استكشف "عالم العلوم" أسفل قبة فانكوفر
ADVERTISEMENT

تقع قبة فانكوفر، المعروفة حالياً باسم عالم العلوم في TELUS World of Science، على ضفاف False Creek وتُعدّ رمزاً معمارياً وعلمياً بارزاً. بُنيت القبة على شكل هيكل جيوديسي لمعرض إكسبو 86 العالمي على يد المهندس برونو فريشي، ثم تحولت لاحقاً إلى مركز دائم للتعلّم والتجربة العلمية. أُعيد افتتاحها عام 1989

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

باسم "عالم العلوم" وتغيّر اسمها إلى "عالم العلوم تيلوس" في 2005.

يتألف المركز من أقسام تفاعلية عديدة، من أبرزها: مسرح OMNIMAX بشاشته العملاقة لعرض أفلام وثائقية عن الفضاء والطبيعة، وصالة Eureka! التي تركّز على مبادئ الفيزياء والهندسة عبر تجارب عملية، وحديقة كين سبنسر للعلوم التي تُعنى بالاستدامة والطاقة المتجددة.

يشمل أيضاً رواق BodyWorks المهتم بصحة الإنسان وعلم وظائف الأعضاء، ومعرض العجائب المخصص للأطفال الصغار لتعزيز حبهم للعلم من خلال اللعب، بالإضافة إلى معرض سارة ستيرن "البحث" الذي يستعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات مثل الروبوتات والنانو.

تلعب قبة فانكوفر دوراً تعليمياً محورياً في المجتمع، حيث تستقبل الطلاب والعائلات والسياح، وتنظّم فعاليات تعزز حب الاستكشاف والعلوم. بفضل هذا الدور التفاعلي، أصبحت منارة تعليمية في كندا تُلهم الأجيال القادمة في مجالات العلوم والهندسة.

وعند مقارنتها بمدن العلوم العالمية مثل Exploratorium في سان فرانسيسكو، المتحف الألماني في ميونخ، مدينة العلوم والصناعة في باريس، ومركز العلوم في سنغافورة، تتضح مكانة قبة فانكوفر كصرح علمي عالمي بارز. تشترك تلك المراكز في التركيز على التعلم العملي، التصميم المميز، وتقديم تجارب علمية جذابة ومتنوعة لجمهور واسع.

بفضل معارضها التفاعلية وبرامجها التعليمية، تمثل قبة فانكوفر TELUS نموذجاً يُحتذى به في إشراك الزوار، وتعزيز الوعي العلمي وتنمية الفضول، وتبرز مساهمتها بوضوح في المشهد الدولي لمراكز تعليم العلوم.

ناثان برايس

ناثان برايس

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT