دجلة والفرات: شرايين الحياة في بلاد ما بين النهرين
ADVERTISEMENT

يُعَدُّ نهرا دجلة والفرات منبع حضاراتٍ قديمة ومصدراً حيوياً للحياة في منطقة الهلال الخصيب في جنوب غرب آسيا. منذ آلاف السنين، شكّل هذان النهران أساس الزراعة، والاستيطان البشري، وظهور حضارات كبرى كالسومرية والبابلية والآشورية، حيث وفر تدفق المياه المستمر تربة خصبة ساعدت على تطور الزراعة والتجارة والثقافات المتنوعة.

ينبع النهران

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

من جبال شرق تركيا، حيث يسهم ذوبان الثلوج والأمطار في تغذيتهما. ويجريان عبر تركيا وسوريا والعراق، ليلتقي نهر الفرات بنهر دجلة جنوب العراق، مكوّنين شط العرب. يبلغ طولهما الإجمالي نحو 4850 كيلومتراً، منها نحو 3000 كيلومتر للفرات و1850 كيلومتراً لدجلة. هذا الامتداد جعل منهما أحد أهم الأنهار العابرة للحدود، إذ تتقاسمها دول عدة.

تنبع أهميتهما الإستراتيجية من كونهما مصدراً أساسياً للزراعة، حيث تزرع محاصيل القمح والشعير والقطن على ضفافهما، إضافة إلى كونهما محوراً رئيسياً لإنتاج الكهرباء عبر السدود التي أنشئت في تركيا (سد أتاتورك)، سوريا (سد الطبقة)، والعراق (سد الموصل وسد حديثة).

يتراوح معدل التدفق السنوي لنهر الفرات بين 30 و84 مليار متر مكعب، بينما يقدّر تدفق دجلة بحوالي 21 مليار متر مكعب. إلا أن التدفق يتأثر بالعوامل المناخية والممارسات البشرية كالسدود والري. أدت تلك العوامل إلى تراجع كمية المياه وجودتها، ما أثر على البيئة والأمن الغذائي وساهم في النزوح السكاني.

تشكّل تقاسم مياه دجلة والفرات نقطة توتر سياسي بين تركيا، دولة المنبع، ودول المصب كالعراق وسوريا. أدى بناء السدود التركية إلى خفض التدفق المائي، مما أثار قلق دول الجوار بشأن حصص المياه. تبقى الملفات المائية جزءاً من الديناميكيات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يجعل التعاون الإقليمي والإدارة المستدامة أمراً ضرورياً لضمان الأمن المائي والازدهار المشترك.

يلعب نظام نهري دجلة والفرات دوراً محورياً في التنمية الاقتصادية، السياسية والبيئية للمنطقة، ما يستدعي تبني استراتيجيات متوازنة في تقاسم الموارد وتعزيز الشراكة بين الدول الواقعة ضمن حوض النهرين.

إليانور بينيت

إليانور بينيت

·

27/10/2025

ADVERTISEMENT
لماذا تستحق عمان، عاصمة الأردن، الزيارة؟ وما الذي يميزها؟
ADVERTISEMENT

عمان، عاصمة الأردن، تجمع أطلالًا قديمة مع شوارع جديدة، فتجد بجانب جبل القلعة والمدرج الروماني شارع العبدلي بوليفارد الحديث.

عاشت المدينة آلاف السنين وسمّيت قديمًا "ربة عمون". تقع قلعتها فوق أحد الجبال، تحتوي على معبد هرقل الروماني، الكنيسة البيزنطية، وقصر الأمويين، فتصبح وجهة كل من يهتم بالتاريخ.

وسط البلد هو

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

النبض اليومي لعمان؛ تبيعه الباعة في سوق البخارية وتملأه مطاعم الكبة والفول. يتوسطه المسرح الروماني، وحوله يجلس الناس يتبادلون الأحاديث.

تظهر هوية البلد في مهرجاناتها وفنونها، وفي أطباقها: المنسف باللبن والكنافة بالجبن. يعرض معرض الكتاب ومهرجان الفيلم الأردني أحدث الإصدارات والأفلام كل عام.

إلى جانب القديم، تفتح عمان أبوابًا جديدة: بوليفارد العبدلي للتسوق، متحف الأردن لقصة البلاد منذ أقدم العصور، وحدائق الحسين حيث يمشي الناس تحت الأشجار.

ترحب عمان بزوارها بوجه بشوش، وتقدم لهم تاريخًا طويلًا، ثقافة متعددة، وخليطًا من الأصالة والحداثة لا يوجد مثيله في المدن المجاورة.

ناتالي كولينز

ناتالي كولينز

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
كيفية تجنب إنفلونزا الطيور: دليل شامل
ADVERTISEMENT

إنفلونزا الطيور عدوى فيروسية تصيب الطيور أساساً، وقد تنتقل أحياناً إلى الإنسان أو إلى حيوانات أخرى، مما يثير قلقاً عالمياً بسبب معدل الوفاة المرتفع وتأثيره على قطاع الدواجن. تنتمي فيروسات المرض إلى النمط الفرعي A، وتُعد سلالات H5N1 وH7N9 وH5N6 من الأخطر على صحة الإنسان. ساعدت الطيور المهاجرة على نقل

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الفيروس عبر العالم، وسجلت منظمة الصحة العالمية منذ 2003 أكثر من 860 إصابة بشرية مؤكدة بـ H5N1، مع معدل وفيات يتجاوز 50٪.

تبدأ الأعراض بسعال، التهاب حلق، ضيق تنفس، حمى، قشعريرة، غثيان، إسهال، وألم في الجسم، وقد تتطور إلى التهاب رئوي أو فشل أعضاء. يعتمد التشخيص والعلاج على أدوية مضادة للفيروسات مثل أوسيلتاميفير وزاناميفير، مع رعاية داعمة تشمل أكسجين وتنفس اصطناعي في الحالات الحرجة.

تكمن الخطورة في معدل الوفيات المرتفع، والخسارة الاقتصادية التي تصيب صناعة الدواجن، واحتمال تحول الفيروس لينتقل بين البشر، مما يهدد بجائحة عالمية. يزداد الخطر لدى العاملين في مزارع الدواجن والمزارعين بسبب ملامسة الطيور المصابة.

تعمل منظمة الصحة العالمية على تتبع الفيروس، وتتعاون منظمة الأغذية والزراعة مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان في تطعيم الدواجن، وتموّل أبحاثاً لتطوير لقاحات فعالة. لا تزال حالات التفشي تظهر في أوروبا وآسيا، خاصة بسلالة H5N1، بينما تبقى الإصابات البشرية نادرة لكنها واردة.

تشمل الإجراءات الوقائية الابتعاد عن الطيور المريضة، غسل اليدين جيداً، طهي الدواجن حتى تصل حرارة داخلية مناسبة، ارتداء معدات الحماية في المزارع، وتطعيم الطيور. يُنصح بمتابعة تحديثات الهيئات الصحية والالتزام بإرشادات السفر. لا يزال الفيروس يشكل تهديداً صحياً عالمياً ويتطلب تنسيقاً دولياً لاحتوائه.

باتريك رينولدز

باتريك رينولدز

·

20/11/2025

ADVERTISEMENT