استكشف منطقة الدولوميت الساحرة: جمال جبال الألب الإيطالي المذهل
ADVERTISEMENT

تُعد منطقة الدولوميت من أبرز الوجهات السياحية في جبال الألب الإيطالية، لما تحتويه من تضاريس جبلية خلابة وتكوينات صخرية فريدة بألوان تتدرج من الأبيض إلى الأصفر والرمادي، ما يمنحها طابعًا جماليًا لا مثيل له. تُشكّل الجبال مشهدًا بصريًا متميزًا، وتزدهر الحياة البرية فيها، حيث تعيش حيوانات مثل الغزلان والدببة والنسور،

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

وتكتسي المروج بالأزهار البرية في الصيف، ما يضاعف من روعة الطبيعة.

تُعد تشكيلات صخور الدولوميت تحفًا طبيعية ساحرة، تشكّلت عبر ملايين السنين، وتنال إعجاب الزوار بسبب أشكالها الغريبة التي تشبه الأبراج والأقواس. في أوقات الشروق والغروب، تتفاعل الصخور مع الضوء في مشهد ساحر تتلألأ فيه بألوان مذهلة. تُشكل المشاهد عنصرًا جاذبًا للمصوّرين وعشاق الطبيعة، ما يجعل السياحة في الدولوميت تجربة لا تُنسى.

خلال فصل الشتاء، تتحول الدولوميت إلى وجهة مثالية لعشاق رياضات الجليد، خصوصًا التزلج والزلاجات، حيث توفر منحدرات تناسب جميع المستويات. ومن أبرز النشاطات التزلج الليلي وسط القرى المغطاة بالثلوج. يضيف التنوع الشتوي بعدًا مغامرًا للمنطقة ويجعلها ملاذًا لعشاق الإثارة.

أما في الصيف، فتُعتبر رحلات المشي في مسارات الدولوميت من النشاطات المفضلة للمغامرين، حيث تتيح لهم استكشاف الممرات الجبلية والتمتع بالمناظر الخلابة والهدوء الطبيعي المحيط. تتوفر مسارات مختلفة تناسب مستويات اللياقة كافة، ما يفتح المجال للزوار لاكتشاف التنوع البيئي الغني في المنطقة.

مدينة كورتينا دامبيزو هي قلب منحدرات التزلج في الدولوميت، وتُعد من أشهر المواقع السياحية لمحبي الشتاء. توفر منحدرات متنوعة ومدارس تزلج، بالإضافة إلى خيارات ترفيهية وثقافية من مطاعم ومتاحف تُثري تجربة الزيارة.

الهروب إلى جبال الدولوميت يمنح الشعور بالسكينة والهدوء، حيث تُحيط بالزائر الأنهار الجليدية، الشلالات، والمروج الخضراء. بعيدًا عن صخب المدن، يجد الزائر في الجبال ملاذًا للراحة واستعادة التوازن وسط جمال طبيعي أخّاذ.

إليانور بينيت

إليانور بينيت

·

21/10/2025

ADVERTISEMENT
جبيل: مدينة الألف حضارة على ضفاف المتوسط
ADVERTISEMENT

جبيل، المدينة الساحلية اللبنانية على البحر الأبيض المتوسط، تُعد من أقدم المدن المأهولة في العالم، وتُعرف تاريخيًا باسم بيبلوس. تشتهر بإرثها العريق الذي يمتزج فيه التاريخ، الثقافة، والمعمار، فأصبحت وجهة فريدة لمحبي السياحة الثقافية في لبنان.

تأسست جبيل في الألف السابع قبل الميلاد، وكانت مركزًا تجاريًا وثقافيًا للفينيقيين، خاصة بعد

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تطويرهم الأبجدية التي أصبحت أساس الأبجديات الغربية. مرت المدينة بعصور عدة: الكنعاني، الروماني، البيزنطي، العربي، والصليبي، وتركت كل حقبة أثرها المعماري والثقافي فيها.

من أبرز المواقع السياحية في جبيل: قلعة جبيل الصليبية التي بُنيت في القرن الثاني عشر، وتقع على تلة تطل على البحر، بالإضافة إلى الموقع الأثري الفينيقي المجاور لها، والذي يضم معابد ومنازل يعود تاريخها لآلاف السنين. تحتضن المدينة أيضًا كنيسة القديس يوحنا المعمدان، وهي من أقدم الكنائس في لبنان، وتتميز ببساطتها الرومانية وحدائقها الهادئة.

يتوسط المدينة السوق القديم، وهو ممر مرصوف يحفل بمحال تبيع التحف والمشغولات اليدوية والمأكولات التقليدية. أما الميناء القديم، فكان في الماضي نقطة انطلاق السفن الفينيقية، واليوم يُعد وجهة مميزة للاستمتاع بغروب الشمس وأجواء المتوسط.

تنشط جبيل ثقافيًا على مدار العام، إذ تحتضن مهرجان بيبلوس الدولي الذي يقام عند قلعتها، إلى جانب معارض فنية وأمسيات شعرية. أما الطهي، فهو تجربة لبنانية أصيلة، حيث تقدم مطاعمها أطباقًا متوسطية تقليدية مثل السمك الفينيقي والتبولة الجبيلية.

للطبيعة نصيب في المدينة، إذ يُسبح أو يُمشى على الكورنيش أو تُنظم رحلات جبلية قريبة. تُعد جبيل وجهة مناسبة لجميع الفصول، وتُوصل بسهولة من بيروت خلال 45 دقيقة.

جبيل ليست مجرد موقع أثري، بل مدينة تنبض بالحياة وتحمل روح الحضارات التي تعاقبت عليها، فتصبح مقصدًا لا يُنسى لعشاق السياحة في لبنان.

ناثان برايس

ناثان برايس

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
بحيرة عسل في جيبوتي: رحلة إلى أدنى نقطة وأملح بحيرة في أفريقيا
ADVERTISEMENT

تقع بحيرة عسل في جيبوتي على عمق 155 مترًا تحت سطح البحر، وهي أخفض نقطة في إفريقيا وثاني أخفض نقطة على الأرض بعد البحر الميت. ملوحتها تبلغ 35 %، أي أن كل لتر من مائها يحتوي على 350 غرام ملح، فتصنف ضمن أكثر البحيرات ملوحة. تقع غرب العاصمة جيبوتي داخل

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

انخفاض أرضي نشأ من التقاء ثلاث صفائح قارية، وتحيط بها جبال بركانية وتلال صخرية، فتكتسب أهمية جيولوجية نادرة.

الضفاف بيضاء كالثلج بسبب تراكم الملح، فيبدو المشهد كأنه لوحة رسمتها الطبيعة باللونين الأبيض والأزرق. الطريق من العاصمة يقطع حقولاً من الحمم البركانية ورمالاً صفراء، ويستغرق السفر ساعة ونصف الساعة. عند الوصول، يمشي الزائر على طبقات ملح صلبة، يغمس قدميه بالماء فيطفو دون جهد، ويلتقط صوراً للجبال المحيطة التي تبدو وكأنها نُحتت بالنار.

بجانب البحيرة ينصب بدو أفارقة خيامهم من شعر الماعز، يستخرجون الملح بأيديهم بواسطة ألواح خشبية، يكسرون القشرة الملحية ثم يعبئونها في أكياس تُباع في سوق العاصمة. يعرضون على الزائر قطعاً على شكل هرم أو كرة بسعر بسيط. الجبال البركانية المحيطة تحتوي على معادن نادرة، فيأتي إليها طلاب الجيولوجيا ليأخذوا عينات من الصخور التي تكوّنت قبل ملايين السنين.

رغم ملوحة الماء وحرارة الهواء، تعيش طحالب خضراء على سطح البحيرة، تُغطي أجزاء منها بطبقة زيتية زرقاء. في الشتاء، تحط طيور الفلامنغو والبط المهاجر على الضفاف، تتغذى على الطحالب ثم تكمل رحلتها. بعد البحيرة عن المدن يحفظ ماءها من النفايات، فيبقى لونه أزرق صافياً يعكس السماء كمرآة عملاقة.

تستقبل البحيرة بعثات علمية من جامعات فرنسا واليابان، يدرسون كيف تتحمل الكائنات الملوحة القصوى، ويبحثون عن بكتيريا قد تُنتج دواءً جديداً. بنت الحكومة طريقاً معبداً حتى حافة البحيرة، ونصبت حواجز خشبية لمنع السيارات من اقتراب الضفاف، فلا تُداس الطحالب وتبقى المنطقة نظيفة.

على الزائر أن يحمل قارورة ماء كبيرة ويضع قبعة على رأسه، لأن الشمس تكون لافحة حتى في الشتاء. يُنصح بشراء قطعة ملح من البدو، والجلوس معهم لشرب الشاي الأحمر بالزنجبيل، والاستماع إلى قصصهم عن الصحراء. تترك بحيرة عسل في الذاكرة صورة للماء الأزرق المحاط بالملح الأبيض، ووجوهاً سمراء تبتسم للغريب قبل أن ينصرف.

غريس فليتشر

غريس فليتشر

·

16/10/2025

ADVERTISEMENT