غامبيا: النهر الذي يحكي حكايات إفريقيا
ADVERTISEMENT

غامبيا، أصغر دولة في غرب إفريقيا، تُعد وجهة مميزة لعشاق السفر والطبيعة، حيث يجتمع التاريخ الغني بجمال الطبيعة والتنوع الثقافي. تقع على ضفاف نهر غامبيا الذي يمتد لأكثر من 1100 كيلومتر ويشكّل شريان الحياة للبلاد، إذ يعبر غابات مطيرة، وأشجار مانغروف، وسافانا، ويحتضن تنوعاً بيولوجياً نادراً يشمل الطيور والتماسيح وفرس

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

النهر.

النهر يتيح تجربة ممتعة لمحبي الطبيعة، حيث تُنظم جولات بالقارب، أو زيارات إلى قرى تقليدية للاستمتاع بكرم الضيافة المحلي. استكشاف الطبيعة في غامبيا يبرز كأحد أهم الأنشطة، خاصة في محميات مثل "أبوكو" و"تانجي" لمراقبة الطيور. إلى جانب ذلك، غابات المانغروف تُشكل نظاماً بيئياً حياً يعج بالكائنات البرية والبحرية.

جزيرة جيمس (كونتا كينتيه)، المدرجة ضمن مواقع اليونسكو، تُعد محطة تاريخية مؤثرة، إذ كانت مركزاً لتجارة العبيد، وتضم متحفاً يروي قصصاً مؤلمة عن تلك الحقبة المظلمة. تقدم غامبيا أيضاً تجربة ثقافية خاصة، من خلال زيارة أسواق مثل سيركوندا، وتذوق أطباق مثل "دومودا" و"يب"، إضافة إلى عروض موسيقية تعكس روح الشعب الغامبي.

أفضل وقت لزيارة غامبيا يبدأ من نوفمبر حتى مايو، في موسم الجفاف، حين يكون الطقس معتدلاً ومناسباً للأنشطة الخارجية. أما موسم الأمطار، فيمنح المناظر الخضراء الساحرة، لكنه يعيق التنقل في بعض المناطق النائية.

على المسافرين التحقق من متطلبات التأشيرة واللقاحات مثل الحمى الصفراء، واستخدام العملة المحلية "الدالاسي". السكان يتحدثون الإنجليزية، مما يسهل التواصل، وتُعد البلاد آمنة نسبياً للسياحة.

غامبia تقدم مزيجاً من السياحة البيئية والثقافية والتاريخية في بلد صغير الحجم، غني بالتجارب التي تترك في ذاكرة الزائر ذكريات مدهشة وانطباعات عميقة عن قلب إفريقيا الساحر.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT
فروتسلاف: المدينة الملونة حيث يلتقي الفن والتاريخ في بولندا
ADVERTISEMENT

تقع فروتسلاف، الجوهرة البولندية، في قلب أوروبا الشرقية، وتمزج تاريخًا قديمًا بثقافة حية وفن متنوع. تُعد من أجمل المدن البولندية، وتفتح أبوابها لزوّارها بألوانها المتعددة وبنيانها الذي يخطف الأنظار. المدينة تناسب من يحب التاريخ، يعشق الفن، ويبحث عن الطعام البولندي الأصيل.

تأسست فروتسلاف في القرن التاسع، وكانت محطة رئيسية على

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

طرق التجارة الأوروبية. مرّت تحت حكم ألماني ثم نمساوي، فترك كل منهما طابعًا واضحًا في البناء والعادات. دمرتها الحرب العالمية الثانية، لكنها نهضت من جديد، فأصبحت اليوم رمزًا للتعايش والانفتاح.

أشهر معالمها السياحية الساحة الكبرى (Rynek)، وهي مركز المدينة القديمة، تحيط بها بيوت ملونة وبلدية بُنيت في القرن الرابع عشر. كاتدرائية سانت جون تقف على جزيرة أوستروو تووموفيسكي، تصميمها باروكي، وتُعد من أقدم المواقع المسيحية في البلاد. جسر الملايين يُظهر الحداثة، ويطل على نهر أودرا بمنظر واسع. تُعرف المدينة أيضًا بـ«مدينة الأقزام»، لأن تماثيل صغيرة مرحة تنتشر في شوارعها، فتضحك للزائر أثناء التجول.

فروتسلاف حاضنة للفن النشيط، تُقام فيها مهرجانات مثل Europanalia للموسيقى، والمهرجان الدولي للأفلام، إلى جانب معارض فن معاصر تُظهر إبداع فنانين بولنديين وأجانب.

في المطاعم، تُقدَّم أطباق بولندية مشهورة: «بييروغي» عجائن محشوة، و«شوربة تشولنت»، مع بيرة محلية تُسكب في الحانات التقليدية.

من يرغب في الهواء الطلق، يجد مسارات مخصصة لركوب الدراجات، ومساحات خضراء مثل حديقة كاسيميرز دوغولاي، ورحلات بقوارب في نهر أودرا ترى المدينة من زاوية أخرى.

الوصول إلى فروتسلاف ممكن عبر مطارها الدولي (WRO) أو بالقطارات السريعة القادمة من مدن أوروبية أخرى، وداخل المدينة شبكة نقل منظمة تُسهّل التنقّل.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT
كيف أصبحت يلوستون أول حديقة وطنية في أمريكا
ADVERTISEMENT

حديقة يلوستون الوطنية هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، وتغطي أكثر من مليوني فدان في ولايات وايومنغ ومونتانا وأيداهو، وتشتهر بتنوع البيئات فيها وخصائصها الجيولوجية النادرة. أنشئت الحديقة سنة 1872، في وقت كانت فيه الأراضي تُباع للمستثمرين، وكانت فكرة حماية الطبيعة لمتعة الأجيال القادمة جديدة وغير معروفة. لكن الأفكار

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

التي ظهرت حول يلوستون - مثل إمكانية دخول الجميع إليها، والحفاظ على الطبيعة، والاستمتاع بالبرية - أصبحت أساسًا لإنشاء نظام الحدائق الوطنية في الولايات المتحدة وخارجها.

سكن أهل المنطقة الأصليون أرض يلوستون منذ آلاف السنين، وتربطها بها أكثر من 27 قبيلة أمريكية أصلية معترف بها فيدراليًا. أطلقت القبائل أسماء مختلفة على المنطقة، منها الغراب والأسينيبوين والسيو، وكانت قبيلة توكوديكا تعيش فيها على مدار العام. كانت الحديقة مصدرًا مهمًا للزجاج البركاني الذي يُستخدم في صناعة الأدوات والأسلحة. بعد إعلان يلوستون حديقة وطنية، مُنع السكان الأصليون من دخولها وطُردوا تدريجيًا من أراضيهم، وتم إخفاء دورهم ووجودهم التاريخي. سعت الإدارة إلى إبقاء اعتقاد خاطئ بأن القبائل كانت تخاف من الظواهر الحرارية في المنطقة، واستخدمت القوانين لمنعهم من الصيد أو استخدام الموارد الطبيعية.

أول توثيق لزيارة أوروبية ليلوستون كان على يد المستكشف جون كولتر سنة 1807، وظلت أوصاف الينابيع الساخنة والسخانات موضوع أساطير حتى بدأت البعثات المنظمة سنة 1869. يُرجح أن فكرة تحويل يلوستون إلى منتزه وطني ظهرت خلال بعثة واشبورن-دوين سنة 1870، حين أثارت الظواهر الطبيعية إعجاب أعضاء الحملة. مع ذلك، لعب عدم ملاءمة الأرض للزراعة أو التنمية دورًا في اتجاه القرار إلى تحويلها إلى وجهة ترفيهية. أبدت السكك الحديدية اهتمامًا كبيرًا بالحديقة، ودعمت توسعها عبر الترويج لها كمعلم سياحي رئيسي.

في سنة 1872، وقع الرئيس يوليسيس س. جرانت قانون حماية حديقة يلوستون، فأصبحت أرضًا عامة مخصصة "لصالح ومتعة الناس". عبّر القانون عن رغبة أمريكا في بناء هوية وطنية عبر الحفاظ على الأماكن الطبيعية. وكتب المهندس فريدريك لو أولمستيد أن تأمل الطبيعة يساعد المواطنين على تحقيق السعادة، وأن الحدائق العامة تضمن هذا الحق، وتعزز قيم الوحدة والحرية والمساواة.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT