سيفار... مدينة الجن
ADVERTISEMENT

يقال أنه من لم يزر سيفار فإنه لم ير شيئًا مهمًا، مهما زار من أماكن أخرى في أنحاء العالم. فإن تاريخ سيفار، مدينة الجن، ذات تاريخ عريق. إضافة إلى ذلك، يحوم حولها العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام التي تجذب الناس للمدينة لغموضها. فما السبب وراء هذا الغموض؟ ماذا يكمن بداخل

ADVERTISEMENT

سيفار، مدينة الجن أو كما يقول البعض عليها، برمودا البر؟ هذا ما سنعرفه في هذه المقالة.

موقع مدينة سيفار

حجر غريب في محافظة إيليزي (المصدر)

تقع مدينة الجن في وسط صحراء جانت في محافظة إليزي جنوب شرقي الجزائر. تعتبر مدينة سيفار من أكبر المدن الصخرية في العالم ولم يزرها أحد قط. تلك المدينة أكبر مدينة صخرية في العالم حيث تقع على مساحة حوالي 90 ألف كلم في سلسلة "طاسلي ناجر" (والتي تعني هضبة الأنهار) الجبلية. كما أنها أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1982.

ADVERTISEMENT

إن أغلب الصور الملتقطة لمدينة سيفار كانت بواسطة طائرات تصوير بدون طيار بسبب صعوبة ووعورة الدخول والتجوال داخل كهوف المدينة. كما أنه رجح فريق البحث الأوروبي في 2018 أن المدينة وجدت قبل تواجد البشر على الأرض وذلك لأن جميع الشواهد التي تعرض للمدينة تشير إلى أنها ليست من صنع البشر وان الجن هو من سكنها.

اكتشاف مدينة الجن

تم اكتشاف سيفار قديما من السكان المحليين، وقد جاء رجل أوروبي يدعى هينري إليوت وأعلن اكتشافها؛ أما الدليل السياحي فهو الشيخ جبريل إيك محمد. جاء هنري إليوت إلى الشيخ جبريل واتفق الاثنان ونزلا إلى سيفار وأقاموا مخيمهم. جاء هينري إلى سيفار خلال الاستعمار الفرنسي وكان الحاكم العسكري المسؤول وقتها يسمى كولونيل روسي حاكم ولاية جانت.

تضم مدينة الجن متحفا طبيعيا مفتوحا شاملا في الهواء الطلق حيث تحتوي علي ألاف المنازل الصخرية التي يعتقد أن سكانها كانوا يقيمون بها من ألاف السنين. كما تحتوي المدينة على أكثر من 15ألف لوحة جدارية و منحوتات ونقوش ورسومات زاهية ذات ألوان رائعة والتي يقال إنها كانت من صنع الجن أو الكائنات الفضائية وليس من صنع البشر.

ADVERTISEMENT

القصص التي تدور حول برمودا البر

تلك الرسومات الغير المفهومة التي نجدها على اللوحات الجدارية في مدينة سيفار احتوت على مجموعة من الحيوانات الغريبة والمألوفة، مثل الخيول والزرافات، والأبقار. علاوة على ذلك، نجد بعض الرسومات الأخرى لمخلوقات بشرية تطير في الهواء وترتدي ما يقرب لأجهزة الطيران وأخرى رسومات لرجال يرتدون معدات كمعدات الغطس، ويسحبون أجساما غامضة أسطوانية. كذلك نعثر على الكثير من الآثار المادية والكتابات الحجرية الفريدة والنادرة ورسومات لكائنات تبدو كالكائنات الفضائية.

فسر بعض العلماء أن لهذه النقوش تفسيرات مختلفة، من بينها نظرية الفضائيين القدامى وهي التي تزعم وجود كائنات فضائية قامت بزيارة كوكب الأرض في فترات ما قبل التاريخ كما أنها استطاعت أن تتواصل مع الإنسان البدائي، مما نتج عنه بعض رسومات السفن ورواد الفضاء، التي نراها على جدران الكهف.

ADVERTISEMENT

بينما تقول نظرية أخرى إنها قارة أتلانتيك المفقودة التي ذكرت على لسان الفيلسوف أفلاطون، عندما أشار إلى زيارته لمصر، وأن الكهنة أخبروه بما حكى لهم أجدادهم عن قارة عظيمة بالقرب من أعمدة هرقل، حيث بلغ التقدم فيها إلى درجة كبيرة ومدهشة، لكنها اختفت لسبب ما. ومما يزيد من الغرابة والخوف أنه يوجد معلومات موجودة في وثيقة بأحد متاحف بريطانيا أن الوحيد الذي دخل المدينة وتجول في كل أزقتها هو الساحر الأشهر آليستر كراولي.

يسمي أيضا البعض المدينة بـ"مثلث برمودا الجزائر" حيث أن المستكشفون لم يصلوا بعد لأجزاء منها، وهذا بسبب شساعتها وصعوبة طرقها. وهنا برزت قصة الساحر آليستر كراولي الذي قيل إنه دخل أحد كهوفها ومعه 30 شخصا ولم يعد منهم غير هذا الساحر

الخلاصة

صحراء طاسيلي ناجر (المصدر)

مهما كثرت الأقاويل والقصص والنظريات تبقى حقيقة واحدة، أن سيفار مدينة فريدة من نوعها ذات تاريخ عريق وعميق وتستحق الاكتشاف. فالألقاب التي أطلقت عليها تجعلها خاطفة للأنظار وتستحق وفود آلاف السياح إليها الذين يتحدون صعوبة الطريق للوصول إليها، حيث تتوقف السيارات في أول جزء من المدينة، ويتم استكمال الرحلة بالحمير فقط إليها.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

ADVERTISEMENT
هل الحظ لعبة أرقام أم بناء مجتمعي؟ أيضًا، قد تكون أكثر حظًا مما تعتقد
ADVERTISEMENT

إنك محظوظ للغاية! كيف لي أن أعرف ذلك؟ لأنك، على سبيل المثال لا الحصر، متعلم، ويمكنك الوصول إلى الإنترنت، ولديك ذوق رفيع (أنت تقرأ هذه القصة، بعد كل شيء). وينصحك علماء الاجتماع بعدم الجدال بخلاف ذلك - لأن مدى شعورنا بالحظ يؤثر على ثرواتنا في المستقبل. وهذا

ADVERTISEMENT

يعني أننا محظوظون فقط بقدر ما نعتقد أننا محظوظون، والحظ يولد الحظ. وهذا يجعل المتفائلين أكثر الناس حظًا على الإطلاق، وفقًا لأستاذ الفلسفة بجامعة بلومزبرج ستيفن هيلز، الذي كتب في مجلة Aeon، "قد لا يكون الحظ صفة حقيقية للعالم على الإطلاق ... أحكام الحظ هي مسألة منظور".

المحظوظون

الصورة عبر unsplash

في دراسة في مجلة علم النفس الفلسفي، اختبر هيلز وعالمة النفس التجريبي جينيفر جونسون فرضيتهما القائلة بأن المتفائلين هم أكثر عرضة لرؤية تجارب الآخرين على أنها تجارب محظوظة، بينما يركز المتشائمون على سوء الحظ في نفس مجموعة الحقائق. لقد استخدموا قصصاً واقعية عن "الحظ الغامض" - على سبيل المثال، رجل ياباني نجا من قصف هيروشيما وناجازاكي في الحرب العالمية الثانية، ولم يصب بأذى تقريباً، وعاش حياة طويلة، وجندي أمريكي كان لديه قنبلة صاروخية، لم تنفجر، واستقرت في بطنه. لقد نجا الرجلان من تجارب مروعة، مما يجعلهما محظوظين - ما لم تعتقد أن حقيقة حدوث أشياء سيئة لهما على الإطلاق تجعلهما غير محظوظين. لتقييم العلاقة بين سمات الشخصية وإدراك الحظ، أعطى هيلز وجونسون المشاركين في الدراسة تقييماً نفسياً شائع الاستخدام - اختبار التوجه في الحياة. من خلال هذا، حدد الباحثون مدى تفاؤل أو تشاؤم المشاركين. بعد ذلك، صنف المشاركون في الدراسة حظ الأشخاص في قصص الحياة الواقعية الغامضة على أنه غير محظوظ، أو غير محظوظ إلى حد ما، أو محظوظ إلى حد ما، أو محظوظ. وجد الباحثون "ارتباطاً إيجابياً كبيراً" بين مستوى تفاؤل المشاركين ومدى حظ الآخرين في اعتقادهم. "أحد الأشياء التي تعنيها هذه النتيجة هي أنه كلما كنت أكثر تفاؤلاً، كلما زاد اعتقادك بأن الآخرين محظوظون. وإذا كنت أكثر تشاؤماً، فمن المرجح أن ترى الآخرين يعانون من سوء الحظ"، كما كتب هيلز.

ADVERTISEMENT

تأطير الحظ

الصورة عبر seanjkernan

ولكن مدى تفاؤلنا ليس الشيء الوحيد الذي يؤثر على كيفية تقييمنا للحظ. فاللغة المستخدمة لتأطير القصة تؤثر أيضاً على الطريقة التي ندرك بها الأحداث. على سبيل المثال، طلبت تجربة أخرى أجراها هيلز وجونسون من المشاركين قراءة مجموعة من الحقائق المتطابقة عن أشخاص آخرين، مقدمة في ضوء إيجابي أو سلبي. وفي إحدى القصص القصيرة، حصلت امرأة على خمسة من ستة أرقام يانصيب فائزة. ولكن تم سرد نسختين من قصتها. في واحدة، تعتبر نفسها محظوظة لأنها اقتربت من الفوز. وفي الأخرى، تلعن حظها السيئ الدائم لأنها تفشل دائماً في الفوز. ووفقاً للدراسة، فإن الأطر المختلفة لنفس الحقائق أثرت "بشكل مذهل" على كيفية إدراك الآخرين لثروتهم. ويزعم هيلز في مجلة Aeon أن هذه التجارب تظهر أن الأحكام المتعلقة بالحظ غير متسقة وقابلة للتغيير، "النتيجة المتوقعة لتأثيرات التأطير والسمات الشخصية الفريدة".

ADVERTISEMENT

الحوادث السعيدة

الصورة عبر markmanson

إن هذه التصورات للحظ مهمة ليس فقط لأن الشعور بالحظ أكثر متعة من الشعور باللعنة. الواقع أن إدراك الدور الذي يلعبه الحظ السعيد ــ على سبيل المثال، أن تولد في أسرة ميسورة الحال ــ في تحقيق النجاحات يعني أننا أكثر ميلاً إلى العمل لضمان الفرص للآخرين أيضاً، من خلال البرامج الاجتماعية، على سبيل المثال. وهذا ما كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يقصد به عندما لاحظ: "إذا كان لديك عمل تجاري ــ فأنت لم تبنه. بل إن شخصاً آخر جعله يحدث". وكان أوباما يشير إلى الطرق التي تمكن بها الحكومة والدعم الاجتماعي الناس من تحقيق أهدافهم. وقال: "إذا كنت ناجحاً، فهذا يعني أن شخصاً ما على طول الطريق قدم لك بعض المساعدة". ولأن الثقافة الأميركية تقدر قصة الفرد الذي ينهض بنفسه من كبوته، فقد انزعج البعض من تأكيد أوباما. ومع ذلك فإن الجهد والموهبة لا يشكلان سوى جزء من أي قصة نجاح. ودحض هذه الحقيقة هو السبب وراء شعور البعض بعدم الالتزام بالرد، ونشر الثروة عندما يتعلق الأمر بالفرصة. وهذا يتفق مع بحث أستاذ الاقتصاد بجامعة كورنيل روبرت فرانك. في مقال له في مجلة "ذا أتلانتيك"، كتب فرانك: "تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أن النظر إلى أنفسنا على أننا صنعنا أنفسنا ــ وليس على أننا موهوبون ومجتهدون ومحظوظون ــ يقودنا إلى أن نكون أقل كرماً وروحاً عامة. بل وربما يجعل هذا المحظوظين أقل ميلاً إلى دعم الظروف (مثل البنية الأساسية العامة والتعليم العالي الجودة) التي جعلت نجاحهم ممكناً".

ADVERTISEMENT

رؤية الفرص

الصورة عبر unsplash

لقد أمضى عالم النفس التجريبي ريتشارد وايزمان عقداً من الزمان في دراسة "عامل الحظ" (pdf)، حيث فحص الدور الذي يلعبه الحظ في حياة الناس وعلاقته بمشاعر الحظ. وهو يزعم أن الحظ هو نوع من النبوءات التي تتحقق بذاتها. ففي إحدى التجارب، نشر وايزمان إعلاناً على نصف صفحة في إحدى الصحف يعد فيه بالمال لمن يردون عليه. ولم يتمكن المشاركون في الدراسة الذين كانوا قلقين ورأوا أنفسهم غير محظوظين من رؤية الإعلان والاستجابة له. وفي الوقت نفسه، رأى الأشخاص الذين حددوا أنفسهم محظوظين الإعلان، واستجابوا له، وحصلوا على المال، واستمروا في الشعور بالحظ، وفقاً لتقاريرهم الخاصة. ويفترض وايزمان أن الشعور بعدم الحظ يخلق الخوف والقلق، مما يجعلنا أقل احتمالاً لرؤية الفرص. والأشخاص المحظوظون هم، إلى حد ما، أولئك الذين يبقون أعينهم وعقولهم وقلوبهم مفتوحة، ويجعلون أنفسهم متاحين للثروة.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

ADVERTISEMENT
الحيد المرجاني العظيم: رحلة إلى عجائب الطبيعة الأسترالية
ADVERTISEMENT

يعتبر الحيد المرجاني العظيم، الممتد على طول الساحل الشمالي الشرقي لأستراليا، واحدة من أعظم عجائب الطبيعة في العالم. بمساحته الهائلة التي تزيد عن 344,000 كيلومتر مربع، يُعد هذا الحيد المرجاني الأكبر والأكثر تنوعًا بيولوجيًا على وجه الأرض، ويضم ما يزيد عن 2,900 شعب مرجانية فردية وأكثر من 1,500 نوع من

ADVERTISEMENT

الأسماك. يُشكل الحيد المرجاني العظيم نظامًا بيئيًا فريدًا ومعقدًا، يساهم في دعم الحياة البحرية على نطاق واسع، كما يلعب دورًا حيويًا في التوازن البيئي لكوكبنا.

يتجاوز الحيد المرجاني العظيم كونه مجرد وجهة سياحية ساحرة؛ فهو بمثابة مختبر طبيعي لدراسة التغيرات البيئية والمناخية، ويمثل كنزًا لا يقدر بثمن للباحثين والعلماء من مختلف أنحاء العالم.

في هذا المقال، سنأخذك في رحلة استكشافية إلى قلب الحيد المرجاني العظيم، حيث سنستعرض تاريخه الغني وتنوعه البيولوجي الفريد، ونلقي نظرة على الأنشطة السياحية المثيرة التي يمكن للزوار الاستمتاع بها.

ADVERTISEMENT

تاريخ الحيد المرجاني العظيم

الصورة عبر Ahmer Kalam على unsplash

تاريخ تشكل الحيد المرجاني

تعود أصول الحيد المرجاني العظيم إلى حوالي 20 مليون سنة، عندما بدأت الشعاب المرجانية الأولى بالتكون في البحار الدافئة والضحلة المحيطة بشمال أستراليا. هذه الشعاب البدائية نمت وتطورت عبر ملايين السنين، مكونة هيكلاً مرجانياً معقداً يتألف من ملايين الكائنات الحية الصغيرة المعروفة بالبوليب المرجاني. مع مرور الزمن، تراكمت هذه الهياكل المرجانية وشكلت واحدة من أعظم الأعاجيب الطبيعية في العالم.

التكوين الجيولوجي

يعتبر الحيد المرجاني العظيم من أضخم التكوينات الجيولوجية الطبيعية على كوكب الأرض، وهو يتكون أساساً من كربونات الكالسيوم التي تفرزها الشعاب المرجانية. هذه الهياكل تتراكم وتتحجر عبر الزمن، مشكلةً الشعاب المرجانية التي نراها اليوم.

ADVERTISEMENT

الحيد يمتد لمسافة تزيد عن 2,300 كيلومتر على طول الساحل الشمالي الشرقي لأستراليا، ويضم آلاف الشعب المرجانية والجزر المرجانية، مما يجعله نظاماً بيئياً متنوعاً وغنياً بالحياة البحرية.

التغيرات عبر العصور

شهد الحيد المرجاني العظيم تغيرات كبيرة عبر العصور، سواء بفعل العمليات الطبيعية أو التأثيرات البشرية. فخلال العصور الجليدية، عندما انخفضت مستويات البحر، تعرضت أجزاء كبيرة من الحيد للجفاف والتعرية. ومع ارتفاع مستويات البحر بعد انتهاء العصور الجليدية، غمرت المياه هذه المناطق مرة أخرى، مما سمح للنمو المرجاني بالاستئناف.

في العصر الحديث، يواجه الحيد تحديات جديدة مثل تغير المناخ وارتفاع درجات حرارة المياه، مما يهدد استمرارية هذا النظام البيئي الفريد. عبر العصور، ظل الحيد المرجاني العظيم يتكيف مع الظروف المتغيرة، مما يبرز قدرته المذهلة على البقاء والتطور.

ADVERTISEMENT

التنوع البيولوجي

الصورة عبر Giorgia Doglioni على unsplash

أنواع المرجان

يضم الحيد المرجاني العظيم مجموعة واسعة من أنواع المرجان، بما في ذلك المرجان الصلب الذي يبني الهياكل المرجانية الكبيرة، والمرجان اللين الذي يضفي ألواناً متنوعة وجميلة على الشعاب. هذه الأنواع تتواجد في تشكيلات معقدة تساهم في توفير بيئة مناسبة لمجموعة متنوعة من الكائنات البحرية. كل نوع من المرجان يلعب دوراً فريداً في النظام البيئي، حيث يوفر ملاذاً آمناً للأسماك الصغيرة والكائنات البحرية الأخرى، بالإضافة إلى كونه جزءاً أساسياً من هيكل الحيد المرجاني.

الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى

يعتبر الحيد المرجاني العظيم موطناً لأكثر من 1,500 نوع من الأسماك، بدءاً من الأسماك الصغيرة الملونة التي تعيش بين الشعاب، وصولاً إلى الأنواع الأكبر مثل أسماك القرش والراي. بالإضافة إلى ذلك، يضم الحيد أنواعاً عديدة من اللافقاريات البحرية مثل الرخويات، وقناديل البحر، والإسفنجيات. الثدييات البحرية مثل الدلافين والحيتان تجد في الحيد موطناً مؤقتاً أو دائماً، مما يضيف إلى تنوع الحياة البحرية في هذه البيئة الفريدة. التفاعل بين هذه الكائنات يشكل شبكة غذائية معقدة تعتمد على صحة وتنوع الشعاب المرجانية.

ADVERTISEMENT

الأعشاب البحرية والطحالب

تلعب الأعشاب البحرية والطحالب دوراً حيوياً في النظام البيئي للحيد المرجاني العظيم. الأعشاب البحرية، مثل العشب البحري النابض، تشكل مروجاً تحت الماء توفر مأوى وغذاءً للعديد من الكائنات البحرية. الطحالب، من ناحية أخرى، تنمو على سطح الشعاب المرجانية وتوفر مصدر غذاء أساسياً للكائنات الصغيرة مثل الأسماك العاشبة. هذه النباتات البحرية لا تساهم فقط في إنتاج الأكسجين، بل تساعد أيضاً في تثبيت الرواسب البحرية والحفاظ على توازن النظام البيئي.

أنشطة الاستكشاف والسياحة في الحيد المرجاني

الصورة عبر NEOM على unsplash

الغوص والسنوركلينج

يُعتبر الغوص والسنوركلينج من أبرز الأنشطة التي يمكن ممارستها في الحيد المرجاني العظيم، حيث يُتيحان للزوار فرصة فريدة لاستكشاف جمال الحياة البحرية عن قرب. يمكن للغواصين والسنوركلرز مشاهدة تشكيلات المرجان الملونة والأسماك المتنوعة التي تسبح حولها، بالإضافة إلى الكائنات البحرية الأخرى مثل السلاحف البحرية والأخطبوطات. تساهم وضوح المياه ودفئها في جعل تجربة الغوص والسنوركلينج ممتعة وآمنة، مما يجذب آلاف السياح من جميع أنحاء العالم كل عام.

ADVERTISEMENT

رحلات القوارب والجولات الجوية

توفر رحلات القوارب والجولات الجوية وسيلة رائعة لاستكشاف الحيد المرجاني العظيم من منظور مختلف. يمكن للزوار ركوب القوارب ذات القاع الزجاجي لمشاهدة الحياة البحرية دون الحاجة إلى الغوص، أو الانطلاق في رحلات بالقوارب السريعة لاستكشاف المناطق النائية من الحيد. كما توفر الجولات الجوية بالطائرات الهليكوبتر أو الطائرات الصغيرة فرصة رائعة لرؤية الامتداد الهائل للحيد من الجو، مما يبرز جماله الطبيعي ويتيح للزوار فهم نطاقه وحجمه بشكل أفضل.

أفضل الأماكن للزيارة

يحتوي الحيد المرجاني العظيم على العديد من المواقع المميزة التي تستحق الزيارة، مثل جزيرة هيرون، وريف كيرنز، ووايت هافن بيتش. تعتبر جزيرة هيرون وجهة رائعة لمحبي الغوص، حيث توفر مياهها الصافية فرصة لرؤية تشكيلة واسعة من الحياة البحرية.

ADVERTISEMENT

ريف كيرنز هو بوابة رئيسية للحيد المرجاني، حيث يمكن للزوار الانطلاق في رحلات يومية لاستكشاف الشعاب القريبة. أما وايت هافن بيتش، فيُعتبر واحداً من أجمل الشواطئ في العالم، بمياهه الزرقاء ورماله البيضاء الناعمة.

مراكز الزوار والأنشطة التعليمية

تلعب مراكز الزوار والأنشطة التعليمية دوراً مهماً في تعزيز فهم الزوار للحيد المرجاني وأهميته البيئية. توفر هذه المراكز معارض تفاعلية وأفلام وثائقية وبرامج تعليمية تسلط الضوء على تاريخ الحيد، وتنوعه البيولوجي، والتحديات التي يواجهها.

يمكن للزوار المشاركة في ورش عمل تعليمية وجولات إرشادية تقدمها خبراء في البيئة البحرية، مما يتيح لهم معرفة المزيد عن الجهود المبذولة لحماية الحيد وكيف يمكنهم المساهمة في الحفاظ عليه. تساعد هذه الأنشطة التعليمية في تعزيز الوعي البيئي وتشجيع الزوار على احترام وحماية هذا النظام البيئي الفريد.

ADVERTISEMENT

يُعد الحيد المرجاني العظيم أكثر من مجرد وجهة سياحية؛ فهو تراث طبيعي عالمي يجسد جمال وتعقيد الحياة البحرية. من خلال استكشاف تاريخه العريق وتنوعه البيولوجي المذهل، نكتشف الأهمية البيئية الهائلة لهذا النظام البيئي الفريد. الأنشطة السياحية مثل الغوص والسنوركلينج، ورحلات القوارب والجولات الجوية، تتيح لنا فرصة فريدة للتفاعل مع هذا العالم البحري الرائع. كما أن المراكز التعليمية والأنشطة التوعوية تساعد في تعزيز فهمنا للتحديات البيئية التي يواجهها الحيد.

الصورة عبر visavietnam على pixabay

في النهاية، الحيد المرجاني العظيم هو شهادة حية على قدرة الطبيعة على الإبداع والتنوع، ومسؤوليتنا الجماعية هي الحفاظ على هذا الإبداع ليظل ملاذاً للحياة البحرية ومصدر إلهام للبشرية جمعاء. دعونا نتعهد بالعمل معاً لضمان بقاء هذا النظام البيئي الحيوي، ليستمر في إبهارنا بجماله وسحره لقرون قادمة.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT