تولوز: مدينة الوردة الوردية وسحر العمارة الفرنسية
ADVERTISEMENT

تولوز تقع جنوب غرب فرنسا، وهي عاصمة منطقة أوكسيتانيا. تُعتبر من أجمل الأماكن السياحية في البلاد، ولقبت بـ"المدينة الوردية" لأن طوبها أحمر، فيعطي المباني دفءً، خصوصًا عند الغروب. المدينة تجمع بين الماضي العريق والحاضر العصري، فتمنح الزائر تجربة هادئة غنية بالثقافة الفرنسية الأصيلة.

أسس الرومان تولوز قبل الميلاد، وأسموها "تولوسا".

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

لا تزال آثارهم باقية: معابد، كنائس، أزقة قديمة. أشهر المعالم "ساحة الكابيتول"، مركز المدينة النابض، فيها مبنى البلدية الأنيق ومسرح وطني. "بازيليك سان سيرنين"، واحدة من أكبر الكنائس الرومانية في أوروبا، تُدرجها اليونسكو ضمن التراث العالمي.

من أبرز الأماكن "قناة دو ميدي"، مجرى مائي قديم يتيح رحلات قوارب هادئة وسط الطبيعة. "مدينة الفضاء" متحف تفاعلي يستقبل هواة الفلك. "حديقة جاردان دي بلانت" توفر مساحات خضراء مفتوحة للنزهات.

الحياة الثقافية في تولوز متنوعة: مهرجانات موسيقية في المسارح والساحات، أبرزها مهرجان تولوز للموسيقى الكلاسيكية. تعرض فرق محلية عروضًا مفتوحة باستمرار، فيمنح الزائر فرصة الاستماع مجانًا.

المطبخ المحلي سبب آخر للزيارة. طبق "كاسوليه" التقليدي، نقانق تولوز ذات الطعم القوي، أجبان، خضروات طازجة تباع في "سوق فيكتور هوجو". التسوق جزء من التجربة: بوتيكات تبيع أزياء فرنسية، محالّ صغيرة تعرض منتجات محلية.

باختصار، تولوز تقدم مزيجًا نادرًا من التاريخ، العمارة، الثقافة، والنكهات المحلية، فتصبح وجهة مثالية لمن يبحث عن الأصالة والهدوء وروح جنوب فرنسا.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT
القصة غير العادية لليوناردو دافنشي
ADVERTISEMENT

يُعد ليوناردو دافنشي رمزًا للإبداع والتفوق في الفن والعلم والهندسة، حيث جمعت شخصيته بين عبقرية فنية واستكشاف علمي ورؤية هندسية فريدة. وُلد في عام 1452 في قرية توسكانا الإيطالية، وسط ظروف اجتماعية صعبة أثرت على طفولته، لكنه أظهر منذ صغره فضولًا لافتًا وعبقرية مبكرة في مجالات متعددة، لاسيما الرسم والنحت

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

والعلوم.

انطلقت مسيرة دافنشي الفنية الحقيقية عندما انتقل إلى فلورنسا، حيث التقى كبار الفنانين ووجد البيئة الملائمة لتطوير مهاراته. تميز بأسلوبه في الرسم باستخدام تقنيات طبقات الألوان ومحاكاة الضوء والظل، وخلق أعمالًا خالدة كلوحة "الموناليزا"، التي تُعتبر إحدى أجمل إبداعات الفن العالمي. تُظهر اللوحة إلى جانب أعماله الأخرى الدقة في التعبير وتجسيد العواطف بواقعية مذهلة.

في جانب العلوم والطبيعة، برع دافنشي في فهم الظواهر الطبيعية من خلال الملاحظة الدقيقة والتجريب. درس جسم الإنسان بتفصيل غير مسبوق ورسم هياكل العضلات والعظام بدقة علمية. اهتم بدراسة الفلك والنباتات والصوتيات، فجاء من أوائل المفكرين الذين ربطوا الفن بالعلم، وهو ما يضعه بين مؤسسي النهج العلمي الحديث.

وفي مجال الهندسة، جسّد دافنشي روح الابتكار، إذ صمم آلات حربية مثل الجسور المتحركة والدروع، وابتكر أدوات ميكانيكية متقدمة للحياة اليومية. تصوّر مدنًا مستقبلية قائمة على الاستدامة والابتكار، ليعكس طموحه في تحسين مستقبل البشرية من خلال حلول هندسية تنموية.

رغم عدم تنفيذ معظم اختراعاته في حياته، فإن تصوراته كانت سابقة لزمانها، وأثّرت في مسار التكنولوجيا والابتكار على مر العصور. ظلّ دافنشي مصدر إلهام للفنانين والعلماء على السواء، من خلال منهجه المتكامل بين الفن والعلم.

تؤكد لوحات دافنشي واختراعاته مكانته كأحد أعظم شخصيات التاريخ، حيث لا يزال إرثه ماثلاً في الفن والتكنولوجيا المعاصرة. تمثل عبقريته الخالدة دعوة للاستكشاف والابتكار، وتذكرنا بقدرة الإنسان على تجاوز الحدود وتحقيق المستحيل.

حكيم مروى

حكيم مروى

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT
اكتشف دمشق: جولة في أقدم عاصمة في العالم وروائعها الخالدة
ADVERTISEMENT

دمشق، عاصمة سوريا، هي من أطول المدن استيطانًا على وجه الأرض، إذ يعود عمرها إلى أكثر من 11,000 سنة. تجلس عند سفح جبل قاسيون وتسقى من مياه نهر بردى، وظلت على مرّ العصور نقطة التقاء للآراميين ثم الرومان ثم الأمويين. حين أصبحت مقر الدولة الأموية سنة 661، ازدهرت فيها الحياة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

العلمية والدينية والبناء، وأبرز دليل على ذلك الجامع الأموي الذي لا يزال شاهدًا على عظمة تلك الحقبة.

المدينة القديمة داخل دمشق هي النبض الحقيقي للعاصمة، موقع تراثي عالمي يضم حارات مرصوفة بالحجر ومنازل مطعمة بنقوش قديمة. أشهر ما فيها سوق الحميدية الذي يصل حتى ساحة الجامع الأموي، ويعكس طريقة الدمشقيين في الشراء، إلى جانب أسواق مثل البزورية وسوق الحرير.

من أبرز المعالم باب شرقي، إحدى أقدم بوابات المدينة التي تحتفظ بطابعها الروماني. يفتح الباب طريقًا إلى كنيسة حنانيا، التي تُعد من أقدم الكنائس تحت الأرض، وتجسد التعايش الديني الذي طبع دمشق.

الجامع الأموي ليس مجرد مسجد كبير، بل صرح علمي وثقافي يحتضن قبر النبي يحيى ومقام الحسين، فيصبح بذلك وجهة دينية مشتركة.

المدينة تضم أيضًا متاحف بارزة مثل المتحف الوطني بدمشق وقصر العظم الذي يعيد الحياة الدمشقية القديمة إلى الأذهان، إضافة إلى مكتبة الأسد الوطنية التي تحفظ مخطوطات نادرة.

تكتمل جاذبية دمشق بطعامها المشهور بنكهاته الخاصة، حيث تقدم مطاعمها أطباقًا مثل الكبة والمحشي والفتوش والتبولة والشنكليش، إلى جانب حلويات البقلاوة والمعمول، فتصبح الوجبة تجربة ثقافية بحد ذاتها.

دمشق ليست مجرد مدينة، بل صندوق يحفظ ذاكرة الشرق، تتنفس حضارة، وتبقى رغم كل الصعوبات رمزًا للثبات والإرث الإنساني.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT