روما: استكشاف عاصمة التاريخ والفن
ADVERTISEMENT

روما، المدينة الأبدية، تعد واحدة من أكثر الوجهات السياحية شهرة في العالم. بتاريخها العريق وفنونها العظيمة، تجذب روما ملايين الزوار سنويًا من مختلف أنحاء العالم. في هذا المقال، سنأخذك في رحلة لاستكشاف روما، عاصمة التاريخ والفن، ونعرفك على أبرز معالمها السياحية التي لا تُفوَّت.

الكولوسيوم: رمز القوة والإمبراطورية

لا يمكن

ADVERTISEMENT

الحديث عن روما دون ذكر الكولوسيوم، الذي يُعد أحد أعظم المعالم الأثرية في العالم. بُني هذا المدرج العملاق في القرن الأول الميلادي، وكان يستخدم لاستضافة المعارك البطولية بين المصارعين وأحيانًا حتى بين البشر والوحوش. اليوم، يُعتبر الكولوسيوم رمزًا للصمود والقوة، ويمكن للزوار استكشاف طوابقه والمشي على الأرضية الرملية التي شهدت العديد من الأحداث التاريخية.

الفاتيكان: قلب الكاثوليكية وعاصمة الفن الروحي

ADVERTISEMENT

دولة الفاتيكان، التي تقع في قلب روما، تُعتبر أصغر دولة في العالم، ولكنها تحمل أهمية دينية وفنية كبيرة. يمكن للزوار التجول في كاتدرائية القديس بطرس، التي تُعد واحدة من أكبر وأجمل الكنائس في العالم. كما يمكنهم زيارة متاحف الفاتيكان، التي تضم مجموعة رائعة من الأعمال الفنية، بما في ذلك اللوحات الجدارية لمايكل أنجلو في سقف كنيسة سيستينا.

البانثيون: معجزة الهندسة الرومانية

صورة تأتي من elements.envato

يُعد البانثيون أحد أروع الأمثلة على الهندسة المعمارية الرومانية القديمة. هذا المبنى الدائري، الذي بُني في الأصل كمعبد لجميع الآلهة، يتميز بقبة ضخمة وفتحة مركزية تتيح دخول الضوء الطبيعي. يُعتبر البانثيون اليوم مكانًا للعبادة والزيارة، حيث يمكن للزوار الإعجاب بجماله الهندسي والاستمتاع بالأجواء الهادئة في الداخل.

نافورة تريفي: أسطورة الأماني والثراء

ADVERTISEMENT

تُعد نافورة تريفي واحدة من أشهر النوافير في العالم، وتجذب الزوار الذين يرغبون في تحقيق أمنياتهم بإلقاء قطعة نقدية في الماء. يُقال إن من يلقي بقطعة نقدية في النافورة سيعود إلى روما مرة أخرى. هذه النافورة الباروكية الرائعة تزينها تماثيل للآلهة الرومانية وتحيط بها أجواء رومانسية تجذب الأزواج والسياح على حد سواء.

ساحة نافونا: لوحة فنية في الهواء الطلق

ساحة نافونا هي واحدة من أجمل الساحات في روما، وتُعد مثالًا رائعًا على التصميم الباروكي. تُحيط بالساحة مبانٍ تاريخية وتماثيل ونوافير رائعة، مما يجعلها مكانًا مثاليًا للاستمتاع بالأجواء الرومانية التقليدية. يمكن للزوار الجلوس في أحد المقاهي المحيطة والاستمتاع بمشاهدة الفنانين يعرضون أعمالهم.

جولة في شوارع روما الضيقة: اكتشاف الأزقة والسحر القديم

صورة تأتي من elements.envato

تتميز روما بشوارعها الضيقة والمعبدة بالحجارة، والتي تمنح المدينة سحرًا خاصًا. يمكن للزوار التنزه في الأزقة واكتشاف الزوايا المخفية والمحال الصغيرة التي تبيع المنتجات الحرفية والهدايا التذكارية. تُضفي هذه الشوارع الطابع التقليدي والعريق على تجربة الزوار، حيث يمكنهم الاستمتاع بالهندسة المعمارية القديمة والجو الرومانسي الذي يميز المدينة.

ADVERTISEMENT

المطبخ الروماني: تذوق النكهات الإيطالية الأصيلة

لا يمكن زيارة روما دون تذوق المأكولات الإيطالية الشهيرة. تُعد البيتزا والباستا من الأطباق الرئيسية التي يجب تجربتها، ولكن هناك العديد من الأطباق المحلية الأخرى التي تستحق الاكتشاف. يمكن للزوار تذوق اللازانيا التقليدية، والكاربونارا، والجيلاتو اللذيذ. تُعتبر تجربة الطعام جزءًا لا يتجزأ من الزيارة إلى روما، حيث تعكس النكهات المحلية التراث الثقافي للمدينة.

المتاحف والمعارض: نافذة على تاريخ الفن

روما مليئة بالمتاحف والمعارض التي تضم مجموعات فنية رائعة تمتد عبر العصور. يمكن للزوار زيارة متحف كابيتوليني، الذي يعرض مجموعة متنوعة من التماثيل الرومانية القديمة واللوحات الفنية. كما يمكنهم زيارة متحف بورغيزي، الذي يضم أعمالًا لفنانين مشهورين مثل برنيني وكارافاجيو. تُتيح هذه المتاحف للزوار فرصة لاستكشاف تطور الفن عبر العصور وفهم تأثير روما على المشهد الفني العالمي.

ADVERTISEMENT

الحدائق والمساحات الخضراء: واحة من الهدوء في قلب المدينة

بالرغم من أن روما مدينة مزدحمة ومليئة بالحركة، إلا أنها تضم العديد من الحدائق والمساحات الخضراء التي توفر واحة من الهدوء والاسترخاء. يمكن للزوار زيارة حدائق فيلا بورغيزي، التي تُعد واحدة من أكبر وأجمل الحدائق في المدينة، والاستمتاع بالنزهات وركوب الدراجات. كما يمكنهم زيارة حديقة أورانجي، التي توفر إطلالات بانورامية رائعة على المدينة وتُعد مكانًا مثاليًا للتمتع بغروب الشمس.

النصائح العملية للسياح: كيف تستمتع بزيارتك إلى أقصى حد

للاستمتاع بزيارة روما إلى أقصى حد، هناك بعض النصائح العملية التي يمكن أن تساعد الزوار. يُفضل حجز تذاكر المعالم السياحية الرئيسية مسبقًا لتجنب الانتظار الطويل في الطوابير. كما يُنصح بارتداء أحذية مريحة، حيث يتطلب استكشاف المدينة المشي كثيرًا. يُفضل أيضًا استخدام وسائل النقل العامة، مثل الحافلات والمترو، للوصول إلى المعالم البعيدة. وأخيرًا، لا تنسَ حمل زجاجة ماء، حيث يمكن أن تكون درجات الحرارة مرتفعة خلال فصل الصيف.

ADVERTISEMENT

روما هي مدينة تعج بالتاريخ والفن والثقافة، وتوفر تجربة فريدة للسياح من جميع أنحاء العالم. من الكولوسيوم إلى الفاتيكان، ومن نافورة تريفي إلى شوارعها الضيقة الساحرة، تقدم روما مغامرة لا تُنسى لكل محب للرحلات والسفر. بزيارتك لهذه المدينة الرائعة، ستتاح لك الفرصة لاكتشاف عظمة الإمبراطورية الرومانية والاستمتاع بالجمال الفني والثقافي الذي يميز روما.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
جمال الجزائر الذي لا مثيل له
ADVERTISEMENT

الجزائر، أكبر دولة في أفريقيا والعاشرة في العالم، هي كنز من المناظر الطبيعية الجميلة والتاريخ الغني والثقافة النابضة بالحياة. من ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى الصحراء الكبرى، يتنوع الجمال الطبيعي للجزائر بقدر ما هو مذهل.

العجائب الطبيعية

• ساحل البحر الأبيض المتوسط

يعد ساحل

ADVERTISEMENT

البحر الأبيض المتوسط في الجزائر جنة لمحبي الشاطئ وعشاق الطبيعة. يمتد الخط الساحلي لأكثر من 1000 كيلومتر، ويقدم مجموعة متنوعة من المناظر الطبيعية. من الشواطئ الرملية الجميلة في وهران إلى المنحدرات الصخرية في بجاية، يعد الخط الساحلي متعة بصرية. توفر المياه الفيروزية للبحر الأبيض المتوسط فرصًا لممارسة الرياضات المائية المختلفة مثل السباحة وركوب القوارب وصيد الأسماك. تعد المنطقة الساحلية أيضًا موطنًا للعديد من أنواع الحياة البحرية، مما يجعلها مكانًا رائعًا للغطس والغوص.

ADVERTISEMENT

• جبال تل الأطلس

الصورة عبر Wikimedia Commons

بالتوازي مع ساحل البحر الأبيض المتوسط توجد جبال تل أطلس، وهي جزء من سلسلة جبال الأطلس الأكبر التي تمتد عبر شمال أفريقيا. وتغطي هذه الجبال غابات خضراء مورقة، مما يوفر موطنًا لمجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات. تعتبر المنطقة مثالية للمشي لمسافات طويلة، حيث توفر العديد من المسارات إطلالات خلابة على المناظر الطبيعية المحيطة. في فصل الشتاء، تغطى الجبال بالثلوج، مما يوفر فرصًا للتزلج والرياضات الشتوية الأخرى.

• الصحراء الكبرى

الصورة عبر wikipedia

تغطي الصحراء الكبرى جزءًا كبيرًا من الجزائر، وتوفر مناظر طبيعية مختلفة تمامًا عن المناطق الشمالية. الصحراء ليست مجرد مساحة شاسعة من الرمال، بل هي مناظر طبيعية مليئة بالمفاجآت. العرق الشرقي الكبير والعرق الغربي الكبير عبارة عن بحار من الكثبان الرملية التي تغير أشكالها مع الريح. تعتبر هذه الكثبان الذهبية، خاصة أثناء شروق الشمس أو غروبها، مشهدًا رائعًا.

ADVERTISEMENT

تعتبر حديقة طاسيلي ناجر الوطنية، الواقعة في الصحراء، هضبة واسعة تشتهر بفنونها الصخرية وتكويناتها من الحجر الرملي. تضم الحديقة آلاف اللوحات الكهفية التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، والتي يعود تاريخ بعضها إلى عام 6000 قبل الميلاد.

• جبال الهجار

الصورة عبر Wikimedia Commons

في قلب الصحراء الكبرى تقع جبال الهجار، المعروفة أيضًا باسم الهقار. تعد هذه الجبال موطنًا لمجموعة متنوعة من الحيوانات البرية الفريدة، بما في ذلك الفهد الصحراوي المهدد بالانقراض. وعلى الرغم من الظروف الصحراوية القاسية، تتمتع المنطقة بنظام بيئي متنوع يضم العديد من الأنواع المستوطنة. ويعتبر منتزه أهاجار الوطني، الذي يقع في هذه المنطقة، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، ويوفر إطلالات خلابة على المناظر الطبيعية البركانية.

المواقع التاريخية

الصورة عبر Wikimedia Commons

• قصبة الجزائر

قصبة الجزائر، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، هي قلعة تاريخية تقع في قلب الجزائر العاصمة. هذه المدينة القديمة، والمعروفة أيضًا باسم "مدينة الجزائر القديمة"، هي شهادة على تاريخ الجزائر الغني. القصبة عبارة عن متاهة من الأزقة الضيقة والمساجد والقصور العثمانية والبيوت التقليدية التي يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر. إن المشي عبر القصبة يشبه الرجوع بالزمن إلى الوراء، حيث يقدم لمحة عن حياة الفترة العثمانية.

ADVERTISEMENT

• الآثار الرومانية في تيمقاد وجميلة

الصورة عبر wikipedia

تعد تيمقاد وجميلة من بين أفضل الآثار الرومانية المحفوظة في شمال إفريقيا، وكلاهما معترف بهما كمواقع للتراث العالمي لليونسكو. كانت تيمقاد، التي تقع بالقرب من مدينة باتنة الحديثة، في يوم من الأيام مستعمرة عسكرية رومانية قديمة أسسها الإمبراطور تراجان حوالي عام 100 بعد الميلاد. وتشمل الآثار مسرحًا رومانيًا محفوظًا جيدًا، وكنيسة، وأقواس، وشوارع، ومنازل، وكلها تقع على خلفية جبال الأوراس. جميلة، ترقى إلى مستوى اسمها. تقع جميلة في المنطقة الجبلية شمال شرق الجزائر العاصمة، وهي موطن لبعض الآثار الرومانية الأكثر إثارة للإعجاب في البلاد. يشتمل الموقع على معابد وبازيليكا وأقواس وشوارع ومنازل تعرض عظمة العمارة الرومانية والتخطيط الحضري.

• وادي مزاب

الصورة عبر Wikimedia Commons

يعد وادي مزاب، وهو أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، موطنًا بشريًا تقليديًا تم إنشاؤه في القرن العاشر على يد الإباضيين، وهم طائفة مبكرة من الإسلام. يضم الوادي خمس مدن محصنة تعرف باسم بنتابوليس. تعرض هذه المدن، المصممة للحياة المجتمعية، شكلاً تقليديًا من الهندسة المعمارية التي تتسم بالبساطة ولكنها عملية. تعتبر مئذنة الجامع الكبير بغرداية، الواقعة بإحدى المدن الخمس، تحفة من روائع العمارة الإسلامية.

ADVERTISEMENT

الثقافة النابضة بالحياة

الصورة عبر Wikimedia Commons

تعتبر الثقافة الجزائرية بوتقة تنصهر فيها تأثيرات الحضارات المختلفة التي حكمت المنطقة عبر التاريخ. وينعكس هذا التراث الثقافي الغني في الموسيقى والمطبخ والفن والأدب والمهرجانات.

• الموسيقى

الصورة عبر Wikimedia Commons

الموسيقى الجزائرية هي مزيج من التأثيرات المختلفة، بما في ذلك الإيقاعات البربرية والعربية والفرنسية والأفريقية. تعتبر موسيقى الراي، التي نشأت في مدينة وهران، من أكثر الأنواع شعبية. فهو يجمع بين الموسيقى البدوية التقليدية والعناصر الحديثة من موسيقى البوب والروك. تتميز موسيقى منطقة القبائل، وهي نوع آخر مهم، باستخدام المندول، وهو نوع من العود. الشعبي، أسلوب موسيقي نشأ في الجزائر العاصمة، يتميز باستخدام البيانو والكمان إلى جانب الآلات التقليدية.

• المطبخ

الصورة عبر wikipedia

المطبخ الجزائري هو مزيج لذيذ من التأثيرات البربرية والمتوسطية والشرق أوسطية. غالبًا ما يتم تقديم الكسكس، وهو طعام أساسي، مع اللحوم والخضروات ومجموعة متنوعة من التوابل. الطاجين، وهو يخنة لذيذة مطهية ببطء، هو طبق شعبي آخر. يتميز المطبخ الجزائري أيضًا بمجموعة متنوعة من الخبز، بما في ذلك الكسرة (نوع من الخبز المسطح) والخبز (خبز مستدير). تشتهر البلاد أيضًا بحلوياتها، مثل المكرود (كعك السميد المحشو بالتمر) وقلب اللوز (كعكة اللوز والسميد).

ADVERTISEMENT

• الفن والأدب

الصورة عبر rawpixel

تأثر الفن والأدب الجزائري بالسياق التاريخي والاجتماعي والسياسي للبلاد. أنتجت البلاد العديد من المؤلفين المشهورين، بما في ذلك ألبير كامو، وهو فرنسي جزائري فاز بجائزة نوبل في الأدب، وآسيا جبار، أحد أشهر المؤلفين في شمال إفريقيا. وفي مجال الفنون البصرية، تشتهر البلاد بصناعة الفخار والمجوهرات وتقنيات صناعة السجاد التقليدية.

خاتمة

الصورة عبر unsplash

الجزائر بلد التناقضات والتنوع. إن مناظرها الطبيعية الخلابة وتاريخها الغني وثقافتها النابضة بالحياة تجعلها وجهة لا بد من زيارتها. سواء كنت من محبي الطبيعة، أو من هواة التاريخ، أو من عشاق الثقافة، فإن الجزائر لديها ما تقدمه للجميع. جمال الجزائر لا يكمن فقط في مناظرها الطبيعية، بل أيضاً في شعبها وتقاليدها وكرم ضيافتها. إنها حقا جوهرة في شمال أفريقيا.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

ADVERTISEMENT
التمور والقصص تُسعد الأطفال في معرض المدينة المنورة
ADVERTISEMENT

في قلب المدينة المنورة المشرق، حيث تنتقل القصص عبر القرون ويُقدَّر التمر ليس فقط كفاكهة بل كرمز للضيافة والتقاليد، أقيم احتفال فريد من نوعه هذا الصيف، هو معرض المدينة للكتاب 2025. حوّل هذا المعرض، الذي عقد في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات، عالم الكتب إلى تجربة حسية للأطفال. تحت شعار

ADVERTISEMENT

”التمر، قصص تسعد الأطفال في معرض المدينة“، دعا معرض هذا العام الزوار الصغار لتذوق الثقافة، ولمس الخيال، وخلق ذكريات غنية ودائمة.

بينما استقبل المعرض أكثر من 300 ناشر من المملكة العربية السعودية ومن جميع أنحاء العالم، كانت الأضواء هذا العام مسلطة على أصغر الحاضرين. من خلال مجموعة من المناطق المخصصة للأطفال - وأبرزها مطبخ الشيف ومختبر القصص - أصبح المعرض أكثر من مجرد سوق أدبي؛ فقد تطور إلى فصل دراسي حي للثقافة والإبداع والمجتمع.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة siulesoj على freeimages

السعودية ثاني أكبر منتج للتمور في العالم

مطبخ الشيف - طهي التراث مع قليل من البهجة:

في زاوية مشرقة من قاعة المعرض، دعا مطبخ الشيف الأطفال إلى الدخول في عالم طهي تفاعلي. بتوجيه من ميسرين مدربين، كان المكان يضج بالضحك والفضول ورائحة التمر الشهيرة في المدينة المنورة.

تعلم الأطفال كيفية صنع كرات التمر المغطاة بالشوكولاتة والحلويات المحشوة بالمكسرات والوجبات البسيطة المصنوعة من الخبز باستخدام المكونات المحلية. لم تكن هذه الجلسات العملية مجرد جلسات عن الطعام؛ بل كانت عن التواصل مع التراث السعودي بطريقة ملموسة.

ولا يقتصر دور الأطفال على تناول التمر فحسب، بل يفهمون قيمته أيضًا. فهو ليس لذيذًا فحسب، بل يروي قصة تلك الأرض.

بالإضافة إلى المذاق، ساعدت ورشات العمل الأطفال على تطوير مهاراتهم الحركية ووعيهم الحسي ومعرفتهم الأساسية بالتغذية. تم تشجيع العرض والإبداع، ما حوّل كل نشاط في المطبخ إلى فصل فني مصغر. بالنسبة للكثيرين، كانت هذه هي المرة الأولى التي يعملون فيها مع التمر في سياق إبداعي، وكان الفخر الذي شعروا به تجاه إبداعاتهم الحلوة واضحًا في كل ابتسامة عريضة.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Fawaz_Sharif على pixabay

حلوى التمر الشهية

مختبر القصص - نسج اللغة في الخيال:

على بعد خطوات قليلة، كان مختبر القصص بمثابة بوابة رقمية للإبداع. باستخدام شاشات مضيئة وتحديات أدبية متغيرة، قام الأطفال بكتابة قصصهم القصيرة، مسترشدين بإشارات سردية بسيطة.

هنا، لم يكن الأطفال مستمعين سلبيين، بل كانوا رواة قصص، يصوغون المغامرات والشعر سطراً سطراً. طُلب منهم اختيار الشخصيات وابتكار الصراعات وحل الحبكات.

لم يقتصر الأمر على تنمية مهارات الكتابة الإبداعية فحسب، بل عزز أيضًا ثراء المفردات والبنية اللغوية العربية. بالنسبة للعديد من الآباء الذين كانوا يشاهدون من قرب، كانت المشهد مؤثرًا: أطفالهم يستخدمون التكنولوجيا ليس فقط للألعاب أو الترفيه، بل لاستكشاف اللغة والتعبير الثقافي. يثبت هذا المختبر أن التكنولوجيا والتقاليد لا يتعارضان، بل يمكن أن يكمل كل منهما الآخر بشكل رائع.

ADVERTISEMENT

ما وراء الكتب - تجربة ثقافية شاملة:

بينما كان مطبخ الشيف ومختبر القصص من التجارب المركزية، امتدت رؤية المعرض إلى أبعد من ذلك. طوال أيام الحدث الذي استمر 10 أيام، شارك الأطفال أيضًا في:

• جناح الصغار الحرفيين: حيث شكلت الأيدي الصغيرة مواد محلية في مشاريع فنية مصغرة.

• العروض المسرحية وعروض الدمى المتحركة: وهي عروض نابضة بالحياة تعلم دروسًا أخلاقية، غالبًا ما تكون مستوحاة من القصص المحلية.

الصورة بواسطة crazed2ins على freeimages

عروض الدمى المتحركة كانت جزءًا أساسيًا من المعرض

• منطقة الأمثال التفاعلية: حيث تعلم الأطفال الأمثال السعودية الشائعة وحكمتها من خلال الألعاب المصورة والمناقشات.

• زوايا القراءة: منتشرة في جميع أنحاء المكان، سمحت هذه المناطق للأطفال باستكشاف الكتب المخصصة لمستوى قراءتهم واهتماماتهم بهدوء.

ADVERTISEMENT

كان أحد أكثر اللحظات المؤثرة الحلقات النقاشية التي سلطت الضوء على الأهمية العاطفية والنفسية للأنشطة الثقافية في نمو الطفل، والتي عكست ما يعرفه كل والد في المعرض بشكل بديهي: الأطفال لا يمتصون الثقافة فحسب، بل يعيشونها ويشعرون بها ويحملونها إلى الأمام.

الصورة بواسطة Nidhi Ranganath على wikimedia

اللغة العربية الجميلة

لماذا كان ذلك مهمًا - ما وراء الترفيه:

لم تكن هذه البرامج المخصصة للأطفال تهدف فقط إلى إشغالهم بينما يتصفح الكبار الكتب. بل كانت جزءًا من رؤية وطنية أوسع: جعل الأطفال السعوديين مشاركين نشطين في رحلتهم الثقافية.

وما جعل هذا الحدث مؤثرًا:

1. التراث المحلي أصبح ملموسًا:

من خلال صنع حلوى التمر والاستماع إلى القصص الشعبية، لم يتعلم الأطفال عن الثقافة السعودية فحسب، بل لمسوها وتذوقوها وابتكروا بها.

ADVERTISEMENT

2. تطوير اللغة:

لم يكن سرد القصص العربية مجرد تقليد، بل كان طريقة استراتيجية لبناء المفردات وفهم السرد وحب القراءة.

3. نهج تعليمي مرح:

من خلال الحرف اليدوية ورواية القصص الرقمية وإعداد الطعام، شارك الأطفال في تعليم متعدد الحواس عزز التفكير النقدي والإبداع.

4. تعليم يركز على المجتمع:

لم تقم العائلات بإحضار أطفالها فحسب، بل شاركت أيضًا. أدى ذلك إلى خلق تجربة تعليمية مشتركة جمعت الأجيال معًا.

الخاتمة - طعم المستقبل الحلو:

كان معرض المدينة للكتاب 2025 مثالاً ساطعاً على ما يحدث عندما يجتمع الأدب والتقاليد والابتكار. مع شعار ”التمر، قصص تسعد الأطفال“ الذي كان أكثر من مجرد شعار، أثبت الحدث أن التعليم المبهج ورواية القصص الثقافية يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب.

في عصر تهيمن فيه الشاشات والملهيات على الطفولة، أعاد هذا المعرض الجيل الأصغر إلى جذوره - بأصابع لزجة من عجينة التمر، وكلمة عربية جديدة على شفاههم، وقصص تتفتح في خيالهم.

ADVERTISEMENT

ومع إطفاء أضواء مركز المؤتمرات في المدينة المنورة وتفكيك الأكشاك، يبقى الدرس الحقيقي: لم يغادر الأطفال مع وجبات خفيفة وتذكارات فحسب، بل مع فهم أعمق لهويتهم - وللإرث الثقافي الذي هم الآن جزء من استمراره.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT