ADVERTISEMENT

تبدو شفنينات النسر وكأنها تطير، لكن كثيرًا منها يسحق فرائسه في قاع البحر

يبدو الشفنين العقابي كأنه يطير في الماء، لكن تحت زعانفه العريضة المتموجة صفائح أسنان مصممة لسحق الفرائس ذات الأصداف الصلبة. فالزعانف تؤمّن الدفع والرفع، أما الفكان فيؤديان وظيفة مختلفة تمامًا في قاع البحر.

صورة لهيدي بروس على Unsplash

ويكتسب هذا الفرق أهميته عندما يمر شفنين فوق بحيرة ضحلة. فالرشاقة تخبرك بكيفية حركته، لا بما يأكله أو كيف يتصرف حين يعثر على طعام.

الفم تحت الأجنحة

كثير من غذاء الشفنين العقابي مختبئ تحت الرواسب، حيث لا يستطيع الغطاس الذي يستخدم أنبوب التنفس رؤيته. راقب الشفنين حين يبطئ حركته، ويخفض خطمه، ويثير القاع. ثم ترتفع فجأة سحابة من الرمل تحت وجهه، فتحجب للحظات ما يجري في الأسفل.

ADVERTISEMENT

ومن السهل أن تفوتك سلسلة التغذي، إذ تقع عدة أفعال متعاقبة سريعًا تحت الجسم.

كيف تمر عملية تغذٍّ واحدة

1

البحث

يتحرك الشفنين فوق القاع حيث قد تختبئ فرائس مدفونة تحت الرواسب.

2

الانخفاض والكشف

يبطئ الشفنين ويخفض خطمه ويثير الرمل لكشف حيوانات مثل المحار والقواقع.

3

السحق

تسحق صفائح الأسنان الصدفة بدلًا من العض بالطريقة التي يفعلها القرش.

4

الفرز ثم المتابعة

تساعد تراكيب موجودة في الفم على فصل قطع الأصداف عن اللحم الصالح للأكل، ثم يعود الشفنين سريعًا إلى ضربات الزعانف المنتظمة.

فحص كاهيل وزملاؤه النظام الغذائي لـ50 شفنينًا عقابيًا أبيض البقع من فلوريدا في ورقتهم البحثية المنشورة عام 2023 في مجلة Fishes بعنوان النظام الغذائي وبيئة التغذي لدى الشفنين العقابي أبيض البقع … كما كشفتها البصمة الشريطية للحمض النووي. واستخدموا البصمة الشريطية للحمض النووي لبقايا الفرائس في محتويات المعدة لتحديد ما أكلته الشفانين. وهيمنت ذوات المصراعين وبطنيات القدم على النظام الغذائي، فيما ظهرت القشريات بكميات تفاوتت بين العينات.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

50 شفنينًا

حددت دراسة النظام الغذائي في فلوريدا المذكورة هنا الفرائس من محتويات المعدة باستخدام البصمة الشريطية للحمض النووي، وأظهرت أن ذوات المصراعين وبطنيات القدم هما نوعا الغذاء السائدان ضمن المجموعة التي شملتها العينة.

وهذا دليل مفيد، لكنه محدود النطاق: فهو يصف الحيوانات التي شملتها العينة في فلوريدا ضمن تلك الدراسة، ولا يثبت قائمة طعام متطابقة لكل شفنين عقابي في كل بحيرة استوائية. فالفرائس المحلية تتغير بحسب القاع والموسم والمكان.

لماذا قد يخدعك الانسياب السهل

ألقِ الآن نظرة أخرى على تلك الحركة الهادئة في المياه الضحلة: الانسياب البطيء المتساوي للزعانف. قبل أن تعرف شيئًا عن صفائح الأسنان، قد يبدو الأمر كأنه تحليق فحسب. أما بعد أن تعرف ما يحدث تحت الجسم، فقد يعني الانسياب نفسه أن مفترسًا ينتقل بين رقع محتملة للتغذي.

ADVERTISEMENT

ولا يعني ذلك أن كل شفنين يعبر بحيرة يكون في حالة صيد في تلك اللحظة. فقد يكون الشفنين عابرًا فحسب، كما قد ترتفع الرواسب لأسباب غير التغذي. والقراءة السليمة تتأتى من مجموعة إشارات تتكرر، لا من التخمين بناءً على نفثة رمل واحدة مثيرة.

جرّب اختبارًا ميدانيًا بسيطًا من مسافة آمنة ومحترمة. راقب ما إذا كانت ضربات الزعانف المنتظمة تتحول إلى خفض للخطم، أو انعطاف حاد، أو توقف فوق الرمل، أو ظهور سحابة رواسب جديدة. فإشارة واحدة وحدها لا تثبت الكثير، لكن اجتماع عدة إشارات يجعل احتمال البحث عن الطعام قويًا.

ذلك هو التضليل الفيروزي الذي تمارسه الشفانين العقابية: إذ يعرض الجسم نظامين منفصلين في آن واحد. فالزعانف تجعل التنقل يبدو سهلًا، والفكان يجعلان من صدفة مدفونة وجبة ممكنة. ولا يدل أي من النظامين على أن الشفنين راغب في التفاعل مع البشر.

ADVERTISEMENT

ساحق الأصداف لا يعني أنه يصطاد البشر

ما الذي يدل عليه سحق الأصداف، وما الذي لا يدل عليه

خرافة

الشفنين ذو الأسنان الساحقة يصطاد البشر أو يبحث عن شجار.

الحقيقة

تتغذى الشفانين العقابية على حيوانات صغيرة في قاع البحر، أما أشواك ذيولها المسننة والسامة فهي وسيلة دفاعية تستخدمها عندما تشعر بأنها محاصرة أو مَلْموسة أو معاقة الحركة.

يوصي كثير من المرشدين بترك مساحة حول الشفانين، وعدم لمسها مطلقًا، وتجنب أي محاولة لمطاردتها أو قطع طريقها. وتبقى قواعد المرشدين المحليين مهمة، ولا سيما في المياه الضحلة المزدحمة حيث تقل المسارات الواضحة التي يمكن للحيوان أن يغادر عبرها.

راقب الرمل، لا الذيل وحده

من السهل تتبع ذيل الشفنين وظهره المنقط، لكنهما لا يرويان القصة كاملة. فالإشارات المفيدة تكون أسفل مقدمة الجسم: خطم يهبط نحو القاع، وتوقف يقطع إيقاع الحركة، ورمل يتصاعد حيث قد تكون فرائس مخفية.

ADVERTISEMENT

إشارات الملاحظة في لمحة

ما الذي تلاحظه ما الذي قد يعنيه لماذا يهم
ضربات زعانف منتظمة فقط تنقل الحركة الرشيقة وحدها لا تخبرك بأن الشفنين يتغذى.
خطم منخفض تفقد للقاع قد يكون الشفنين يتحرى الرواسب بحثًا عن فرائس مدفونة.
توقف فوق الرمل احتمال البحث عن الطعام قد يشير انقطاع إيقاع الحركة إلى اهتمام بقاع البحر.
سحابة رواسب جديدة محاولة تغذٍّ قد يدل تصاعد الرمل تحت الوجه على كشف فرائس في الأسفل.

ابقَ على مسافة وراقب الرمل تحت الخطم؛ فهناك يتحول ما يبدو تحليقًا إلى صيد مرئي.