ADVERTISEMENT

تبدو السفّة المدفونة المغربية كأنها حلوى، لكنها غالباً ما تُقدَّم طبقاً رئيسياً

على الرغم من أن السكر البودرة والقرفة واللوز تجعل سفة مدفونة تبدو كحلوى، فإنها غالبًا ما تكون طبقًا احتفاليًا مشبعًا، ومكوّنها المحدِّد يستقر بعيدًا عن الأنظار تحت الشعيرية. فسطحها مقصود به أن يكون سخيًا وشهيًا، لكنه لا يروي القصة كاملة.

فأين الطبق الرئيسي إذن؟

يُخفى الدجاج المتبّل، أو لحم الضأن، أو لحم البقر تحت كومة من الشعيرية المبخّرة. تنفذ ملعقة التقديم عبر الخيوط المفككة المرشوشة بالحلاوة، ثم تلامس اللحم الطري وعصارته المالحة في الأسفل. عندها يدرك الآكل لماذا يُقدَّم هذا الطبق كوجبة مشبعة، لا كطبق يُجلب في ختامها فحسب.

ADVERTISEMENT
صورة من تصوير Soùfari Rabàh على pexels

وتعني كلمة مدفونة «المخبّأة»، وهي تصف هذا الترتيب المادي. فلا يُنثر اللحم فوق الطبق لإظهاره، بل تغطيه الشعيرية، ثم يُكشف عنه على المائدة مع أول مغرفة عميقة.

الطبقة المخفية هي جوهر الطبق، لا حيلة فيه

والفارق الأساسي بسيط: تشير السفة إلى تحضير مغربي من الحبوب الدقيقة أو الشعيرية، يُزيَّن غالبًا بلمسة حلوة؛ أما سفة مدفونة فتحدد النسخة ذات الحشوة المالحة المخفية تحتها.

ما الذي يدل عليه الاسمان؟

السفة

تحضير مغربي من الحبوب الدقيقة أو الشعيرية المبخّرة، يُستكمل غالبًا بتزيين حلو.

سفة مدفونة

النسخة المحشوة، حيث يُدفن الدجاج أو لحم الضأن أو لحم البقر تحت التغطية بدلًا من عرضه فوقها.

يتضمن كتاب كلوديا رودن الصادر عام 2006 Arabesque: A Taste of Morocco, Turkey, and Lebanon وصفة «شعرية مدفونة»، ويصف فيها دجاجًا مدفونًا تحت الشعيرية. وهذه تحضيرات موثقة، لا ادعاء بأن كل أسرة تعدّها بالطريقة نفسها.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

وتسير عملية إعداد الطبق بترتيب واضح: تُتبَّل اللحوم وتُطهى، ثم تُبخَّر الشعيرية وتُفكك، وتُكوَّم وتُرشّ.

كيف يُعدّ الطبق الكبير؟

1

تبّل اللحم واطهه

يُطهى الدجاج أو لحم الضأن أو لحم البقر مع المنكّهات والتوابل الدافئة لتكوين القاعدة المالحة.

2

بخّر الشعيرية على دفعات

تُبخّر الشعيرية المكسّرة على مراحل بدلًا من طهيها دفعة واحدة.

3

فكّكها بين كل تبخير وآخر

يساعد فصل الخيوط الدقيقة في بقائها خفيفة ومتباعدة بدلًا من أن تصبح لزجة.

4

أخفِ الحشوة وأنهِ تزيين السطح

يبقى اللحم تحت الشعيرية، وتُستكمل الكومة بتزيين حلو ومقرمش.

للتزيين دور يتجاوز الزخرفة. فالقرفة تضفي دفئًا، والسكر البودرة يمنح الشعيرية حلاوة رقيقة، ويضيف اللوز قوامًا صلبًا يباين الخيوط الناعمة. أما الزبيب، عند استخدامه، فيمنح جيوبًا صغيرة من النكهة الفاكهية. ومع اللحم المتبّل بالزعفران، تصنع هذه العناصر تباينًا في كل ملعقة بدل أن تحوّل الطبق كله إلى مهلبية.

ADVERTISEMENT

توثّق وصفة كريستين بنلفقيه المنشورة عام 2020 على موقع Taste of Maroc هذا التكوين المألوف: لحم متبل بالزعفران، وشعيرية مكسّرة أو كسكس مبخّر، وزبيب، وقرفة، ولوز، وسكر بودرة. وبالنسبة إلى المضيف، تبدو النتيجة منطقية في طبق مشترك: يأخذ الضيوف الشعيرية من السطح ويكشفون الجزء المالح أثناء التقديم لأنفسهم.

لماذا تبقى التغطية الحلوة جزءًا من طبق العشاء

من المفيد توقع نكهة تجمع الحلو والمالح، لا نكهة حلوى تضم مصادفة قطعة دجاج. فالسكر عادةً ما يكون طبقة نهائية، بينما يمنح اللحم الطبق قوامه الأساسي. ويمكن للقرفة والزعفران أن يجتمعا في اللقمة ذاتها دون تنافس؛ فأحدهما يستقر على السطح، والآخر يتخلل الحشوة المالحة.

فحصان سريعان للقائمة

تحقق من الاسم الكامل

سفة · سفة مدفونة

إذا ورد في القائمة اسم سفة مدفونة، فإن الاسم نفسه يدل على وجود شيء مالح مخفي تحت الشعيرية.

اسأل عمّا يوجد في الأسفل

دجاج · لحم ضأن أو بقر

تأكد من وجود الدجاج أو لحم الضأن أو لحم البقر تحت الشعيرية، لتعرف أن الطبق هو النسخة المحشوة المقدمة للعشاء، لا مجرد حصة مزيّنة بحلاوة.

ADVERTISEMENT

تستحق حساسية المكسرات تحققًا مباشرًا. فاللوز شائع، وقد تستخدم الوصفات مكسرات أخرى أو تُحضّر المكونات بالقرب منها. ويمكن للمطعم أن يوضح ما إذا كانت المكسرات موجودة على الطبق، أو ممزوجة بالتزيين، أو حاضرة بسبب التحضير المشترك؛ ولا ينبغي للضيف أن يفترض أن إزالة اللوز من الطبق تجعله آمنًا.

متى يمكن أن تكون السفة طبقًا حلوًا فعلًا

يبقى الالتباس مفهومًا: فالطبق المغطى بالسكر يمكن بالفعل أن يكون خاليًا من اللحم وأقرب إلى الحلوى. وقد تُعدّ السفة البسيطة بالكسكس أو الشعيرية أو نوع آخر من الحبوب، وقد تُقدَّم من دون حشوة مخفية. وتختلف وصفات البيوت وموضع الطبق ضمن الوجبة بحسب المناسبة وعادات الأسر.

ADVERTISEMENT

لهذا يهم الاسم الكامل أكثر من التغطية وحدها. فكلمة مدفونة تنبّه الآكل إلى النظر تحت السطح. ولا يحتاج من يعدّ في المنزل نسخة بالدجاج أو لحم الضأن أو لحم البقر إلى خلط التزيينات الحلوة باللحم؛ فالخطوة المحدِّدة هي إبقاء الحشوة في الأسفل وبناء كومة الشعيرية المبخّرة فوقها.

عند المحاولة الأولى في المنزل، ركّز على منطق التقديم قبل السعي إلى تزيين متقن. حافظ على رطوبة اللحم المتبل، وبخّر الشعيرية الدقيقة وافصل خيوطها، ثم غطِّ الحشوة تمامًا وأكمل السطح بالحلاوة والقرمشة. وحين تخترق ملعقة التقديم الطبقات، يشرح الطبق نفسه بنفسه.

الملعقة الأولى تكشف الإجابة

في البداية، قد يدفعك السطح المرشوش بالسكر إلى التفكير في نهاية الوجبة. لكن ما إن تبلغ الملعقة الحشوة المتبلة، حتى يسهل فهم الطبق: فالتغطية هي الغطاء، واللحم المدفون هو الطبق.

ADVERTISEMENT

تحمل تلك المغرفة الأولى شعيرية مفككة وقرفة وقليلًا من السكر والحشوة الدافئة المالحة من الأسفل؛ وذلك هو المعنى العملي لـسفة مدفونة في ملعقة واحدة.