على الرغم من أن الثريا تبدو كأنها تنتج أضواءً أكثر بكثير مما توفره مصابيحها، فإن بلوراتها لا تخلق ضوءًا إضافيًا؛ بل تعيد توجيه الضوء الموجود وتعكسه وتشتته. والنقاط الصغيرة الساطعة أشياء حقيقية تراها العين، لكنها ليست مصادر إضافية للطاقة الضوئية.
ولهذا قد يبدو مصباح واحد على هيئة شمعة وكأنه يظهر مرارًا بين الدلايات المقطعة. فإذا كانت البلورات لا تضيف ضوءًا، فلماذا تستجيب للعين كل هذه النقاط؟
ابدأ بمصباح واحد على هيئة شمعة، وشعاع واحد يغادره، ووجه مسطح واحد في دلاية مقطعة. تتبعه بإصبعك: ينتقل الشعاع عبر الهواء، ثم يلاقي الزجاج، فتتعدد مساراته المحتملة. ويهمّ قطع السطح لأن زاويته هي التي تحدد وجهة كل مسار.
قراءة مقترحة
قد يصطدم جزء من الشعاع بوجه من الأوجه ويرتد إلى الغرفة من دون أن يدخل الزجاج، فيبدو كوميض أبيض حاد.
أما الجزء الذي يدخل الدلاية فيغيّر اتجاهه عند الحد الفاصل بين الهواء والزجاج، لأن الضوء ينتقل في الزجاج على نحو مختلف عن انتقاله في الهواء.
وحين يغادر الشعاع الدلاية عائدًا إلى الهواء، ينكسر مرة أخرى، وقد يجعل المصباح يبدو مزاحًا عن موضعه أو متكررًا من دون أن يخلق مصباحًا ثانيًا.
ولأن الأطوال الموجية المرئية المختلفة تنكسر بمقادير متفاوتة، يمكن أن ينفصل الضوء الأبيض إلى ألوان تسلك مسارات مختلفة قليلًا.
داخل الدلاية، يصطدم الضوء، ويرتد، ويدخل، وينكسر، وينفصل، ويخرج، ثم يصل إلى العين. فالارتداد هو الانعكاس، والانحناء عند كل حد فاصل هو الانكسار، وانفصال الألوان هو التشتت.
تضم الدلاية المقطعة وجوهًا كثيرة، لكل منها زاوية خاصة بها. وهذا يتيح لمصباح واحد ارتدادات عديدة عن الأسطح ومسارات عديدة عبر الزجاج. ولا يرسل كل وجه ضوءه المعاد توجيهه إلا في مجموعة ضيقة من الاتجاهات، لذلك قد يصل شعاع إلى مراقب واحد بينما يفوته مراقبًا آخر بفارق سنتيمترات.
تحرك خطوة إلى الجانب، فتنزلق ومضات قوس قزح الصغيرة عبر الدلايات. وتنكسِر الأطوال الموجية المختلفة بزوايا متباينة، لذلك قد تصل الأجزاء الحمراء والخضراء والزرقاء من الضوء الأبيض نفسه إلى عينك بترتيب متغير. لم تظهر الألوان من العدم؛ فالزجاج فصل مسارات كانت محمولة أصلًا في ضوء المصباح.
يكشف هذا الوميض المتحرك ما تخفيه الرؤية الساكنة. عد إلى حقل الأضواء الإضافية الظاهرية: المصابيح هي المصادر، فيما تشير معظم الومضات الأصغر إلى محاذاة محددة بين المصباح والوجه والعين. والزخرفة تؤدي دور خريطة مرئية لمسارات الأشعة.
وهذه هي المفاجأة الصغيرة المفيدة: البريق اتجاهي. فقد يبدو وجه ما ساطعًا لك ومظلمًا لمن يقف إلى جانبك، لأن شعاعه المنعكس أو المنكسر يصل إلى عينين دون أخريين. لقد ضاعفت الثريا مسارات الرؤية، لا مصادر الضوء.
| الجانب | ما يحدث | ما لا يعنيه ذلك |
|---|---|---|
| الومضات المتوزعة | يمكن للثريا أن توجه الضوء في اتجاهات أكثر وأن تخلق نقاط تباين كثيرة تلتقطها العين. | لا يعني ذلك أن البلور خلق ضوءًا جديدًا. |
| البنية العاكسة | يمكن للأجزاء المعدنية وشكل الثريا أن يوجها بعض الضوء إلى مناطق مفيدة في الغرفة. | لا يضمن ذلك زيادة إجمالي الضوء الصادر من المصابيح نفسها. |
| الحدود البصرية | يُمتص بعض الضوء الداخل أو يتشتت أو يُفقد بطرق أخرى، كما تتطلب ومضات قوس قزح الزاوية المناسبة. | لا يعني ذلك أن كل وجه يظل ساطعًا أو ملونًا بألوان قوس قزح دائمًا. |
نعم، يمكنها ذلك. فقد تبدو الثريا أكثر بريقًا لأنها توزع الضوء في اتجاهات أكثر، وتخلق نقاط تباين، وتمنح العين ومضات متغيرة تلاحظها. كما تستطيع الأجزاء المعدنية العاكسة وشكل الثريا توجيه بعض الضوء إلى مناطق مفيدة في الغرفة.
لكن هذا الإحساس يختلف عن زيادة إجمالي شدة الضوء. فالزجاج الشفاف لا يعيد توجيه كل جزء من الضوء الداخل إليه على نحو كامل: إذ يُمتص جزء صغير منه، أو يتشتت، أو يُفقد بطرق أخرى. كما أن كل وجه لا يصنع قوس قزح مرئيًا من كل موضع؛ إذ تحتاج ومضات قوس قزح إلى المصباح والوجه وزاوية الرؤية المناسبة.
استخدم قطعة سائبة من الزجاج المقطّع، وليس ثريا مثبتة، لإلقاء نظرة عن قرب.
سلّط ضوء مصباح يدوي أبيض عبر الزجاج نحو بطاقة بيضاء.
اضبط زاوية الزجاج وزاوية رؤيتك أنت أيضًا.
ابحث عن وميض سطحي يتصرف كانعكاس، وشعاع مزاح أو منحني يبيّن الانكسار، وحافة لونية منفصلة تبيّن التشتت.
حدّد المصدر، واتبع الشعاع الظاهري، وتحرك خطوة إلى الجانب، ثم سمِّ التغير وفق المسار الذي سلكه الضوء.