هل القهوة والشوكولاتة مصنوعين من نفس الحبوب؟
ADVERTISEMENT

يظن بعض الناس أن القهوة والشوكولاتة تخرجان من بذرة واحدة، لكن الواقع أن كل واحدة منهما تأتي من نبات منفصل. القهوة تُنتج من حبوب البن، بينما الشوكولاتة تُستخرج من حبوب الكاكاو. أشجار البن والكاكاو تنمو في المناطق الاستوائية، لكن لكل شجرة صفات نباتية خاصة بها. شجرة الكاكاو، التي تُسمى «ثيوبروما

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

كاكاو»، أطول من شجرة البن، وتُعطي قرونًا بداخلها ثمار، في حين أن شجرة القهوة تُنتج ثمارًا صغيرة تشبه حبة الكرز.

حبوب البن والكاكاو في حالتها الأولى مرة ولا تُؤكل عادة دون معالجة. التحميص هو الخطوة التي تمنح حبوب القهوة طعمًا غنيًا يتراوح بين الشوكولاتة والكراميل والحمضيات، ويختلف الطعم باختلاف درجة التحميص والمكان الذي زُرعت فيه، مثل القهوة البرازيلية أو الإثيوبية. أما حبوب الكاكاو بعد التحميص فتحمل نكهة الشوكولاتة الداكنة، وتكون لاذة ومقرمشة، وتُستخدم في صنع الشوكولاتة بعد إضافة السكر.

أشهر أنواع القهوة تُزرع في أمريكا الجنوبية وأفريقيا، ولكل منطقة طابع نكهة خاص بها. الأرابيكا والروبوستا هما النوعان الأكثر انتشارًا، حيث تُشكل الأرابيكا 90٪ من الإنتاج العالمي، لكن يوجد أكثر من 100 نوع معروف. اليوم تُنتج أفريقيا كميات كبيرة من الكاكاو، لكن أصل النبات في أمريكا الجنوبية.

القهوة والشوكولاتة لا يمران بنفس خطوات التصنيع، وتأثيرهما في الجسم ليس متطابقًا. القهوة تحتوي على كمية كبيرة من الكافيين وتزيد النشاط والحيوية، وهي من أكثر المشروبات استهلاكًا في العالم. أما الشوكولاتة فبدأت كحلوى ملكية، وتضم مركب الثيوبرومين المنبه، وهو أضعف من الكافيين لكنه يؤثر في التركيز بشكل واضح.

رغم اختلاف أصل النباتين، تتشابه القهوة والكاكاو في خطوات المعالجة: يُعرضان للشمس حتى يجفا، ثم يُحمّصان، وهي خطوة تُطلق النكهات والرائحة. كما أن كليهما يؤثر في الدماغ بدرجات مختلفة من خلال مركبات مثل الكافيين والثيوبرومين. هذا التأثير يجعل القهوة والكاكاو (الشوكولاتة) عنصرين أساسيين في الحياة اليومية لشعوب العالم.

أيمن سليمان

أيمن سليمان

·

21/10/2025

ADVERTISEMENT
فاس: مدينة الأصالة والجمال في قلب المغرب
ADVERTISEMENT

فاس، من أقدم مدن العالم العربي والإسلامي، بُنيت في القرن الثامن الميلادي على يد إدريس الثاني، ومنذ ذلك اليوم أصبحت مركزًا ثقافيًا وروحيًا يعكس هوية المغرب الأصيلة. المدينة العتيقة، المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، تمثل قلب فاس النابض، إذ تعكس شوارعها الضيقة وأسواقها التقليدية عمق الحياة المغربية.

تحتوي المدينة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

العتيقة على أكثر من 9,000 زقاق ومتاهة تؤدي إلى أسواق حية تعرض منتجات الصناعة التقليدية مثل التوابل والعطور والنحاس والسجاد. من أبرز معالمها جامع القرويين، أقدم جامعة لا تزال تُدرّس منذ تأسيسها سنة 859 م، تجمع بين دورها التعليمي والديني، وتضم مكتبة نادرة تحتوي على آلاف المخطوطات.

الصناعات التقليدية عنصر أساسي في هوية فاس الثقافية، تشتهر بصناعة الجلود، خاصة في دار الدباغة "شوارا"، إلى جانب الفخار المزخرف والنسيج اليدوي. تُظهر هذه الحرف المهارات الموروثة وروح الإبداع المغربي.

تعكس فاس من خلال مهرجاناتها المتنوعة، مثل مهرجان الموسيقى الروحية، التلاقح بين التقاليد والعصرنة، تستقطب فنانين من مختلف أنحاء العالم وتُبرز القيم الإنسانية عبر الفن. تُضيف الموسيقى الأندلسية والمطبخ الفاسي، بوجباته المميزة مثل الطاجين والبسطيلة، بعدًا آخر لتجربة الزائر.

زيارة فاس رحلة عبر الزمن لاكتشاف جوهر الحضارة المغربية، تلتقي فيها الأصالة بالحداثة في كل زاوية. رغم تحديات العصر الحديث، تحافظ المدينة على معمارها التقليدي وروحها الثقافية الغنية، ما يجعلها وجهة لا تُفوت لعشاق التراث والتاريخ والفن.

حكيم مرعشلي

حكيم مرعشلي

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT
أوروبا لديها أسوأ فكرة لمواجهة هيمنة سبيس إكس
ADVERTISEMENT

تملك وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ووكالة الفضاء الفرنسية (CNES) سجلًا طويلًا من التعاون الحكومي الناجح، لكن ردّهما على تفوّق سبيس إكس يتعثر أمام بيروقراطية صارمة. حين أطلقت الولايات المتحدة القطاع الخاص ليقود الابتكار، اختارت أوروبا الطريقة التقليدية عبر مشاريع مشتركة مثل ArianeGroup، فتباطأ التطوير وارتفعت التكاليف وضعفت القدرة على المنافسة.

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

صاروخ أريان 6، آخر المشاريع، تأخر عن موعده، يأتي أقل تطورًا من فالكون 9، ولا يعاد استخدامه، فيقلل العائد الاقتصادي.

حققت سبيس إكس قفزة كبيرة باعتماد صواريخ تعود وتهبط، فزادت وتيرة الإطلاق وقلّ السعر. تستخدم أوروبا صواريخًا تُرمى بعد الطلعة الواحدة، ومحرك بروميثيوس ونموذج ثيميس لا يزالان في ورش التصميم لسنوات قادمة. تباعد التقنيات يبعد القارة عن اللحاق بالركب، لاسيما مع غياب المرونة والقدرة على التبديل السريع. لا تتجاوز الإطلاقات الأوروبية السنوية أصابع اليدين، فتلجأ إلى مزودين أجانب، وأولهم سبيس إكس.

في سوق كوكبات الأقمار، أطلقت سبيس إكس آلاف الأقمار لشبكة ستارلينك، فامتلكت شبكة اتصالات عالمية وموقعًا استراتيجيًا. تتأخر خطة الاتحاد الأوروبي لكوكبة IRIS² في خطواتها الأولى، وتتحرك ببطء ويعزف القطاع الخاص عن المشاركة. بينما ترسل سبيس إكس الجيل التالي من أقمارها، تمسك بروكسل بإجراءات مركزية تعيق الابتكار وتبطئ الرد على حاجة السوق.

تملك أوروبا مقومات التقدم إن أوجدت بيئة تشجع الشركات الناشئة مثل Rocket Factory Augsburg وIsar Aerospace عبر بنية تحتية مفتوحة وتمويل سهل التحرك. تساعد شراكات مع وكالات مثل JAXA وCSA على تعزيز الحضور العالمي. العقبة الأكبر تكمن في تحويل ثقافة المؤسسات من بيروقراطية إلى نموذج يفتح الباب أمام القطاع الخاص ليخترع، فيصبح الفضاء حقل تحول اقتصادي وتكنولوجي تنافسي بدل البقاء في المؤخرة.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

·

20/10/2025

ADVERTISEMENT