ADVERTISEMENT

ما الذي ينبغي معرفته إذا صادفت دبًا أمريكيًا أسود على الدرب

لا تركض — فعندما يرى الدب الأسود شيئًا يفرّ، قد تستثير تلك الحركة غريزة المطاردة لديه، بينما يمنحه الإنسان الهادئ الواضح الهيئة ومعه قدر يسير من المسافة فرصة أفضل ليميّزك بوصفك شيئًا ينبغي تجنّبه. وهذا أمر يمكن تعلّمه.

تلك الالتفاتة الأولى مهمّة، لأن معظم الناس يتخيّلون المشهد الخطأ: ذعر، أقدام تدور في مكانها، وعدوًا مندفعًا إلى أسفل المنحدر. لكن إرشادات دائرة المتنزهات الوطنية تشير إلى عكس ذلك مع الدببة السوداء: عرّف بنفسك بالكلام الهادئ، واثبت في مكانك، ثم تراجع ببطء. كما تميّز هذه الإرشادات تمييزًا مهمًا يخلط الناس بينه طوال الوقت: إذا هاجمك دب أسود، فهذه ليست حالة تتظاهر فيها بالموت.

ADVERTISEMENT
تصوير بيل بينيل على Unsplash

لماذا؟ لأن الركض قد يجعلك تبدو أقل شبهًا بإنسان وأكثر شبهًا بحيوان صغير يفرّ على عجل. أمّا الهيئة الثابتة، والصوت الهادئ، والحركة المنضبطة، فتساعد الدب على قراءة المشهد على نحو مختلف: إنسان، منتبه، ليس فريسة، ولا يستحق الاقتراب منه.

الجزء الذي ينبغي أن تتدرّب عليه قبل أن يسبقك الخوف

قبل أن نصل إلى الجزء العملي خطوة بخطوة، امنح نفسك اختبارًا سريعًا. إذا ظهر دب أمامك على الدرب، فأين ستتجه عيناك؟ وإلى أين ستتجه قدماك؟ وكيف سيبدو صوتك؟ وماذا ستفعل يداك؟ هذا التدريب الصغير ليس أمرًا شكليًا، بل يمنح جسدك مسارًا يسلكه بدل الانزلاق إلى الذعر.

إليك تسلسل التعامل مع لقاء دب أسود بلغة بسيطة تناسب المسير على الدروب. ولكل حركة هنا سبب يرتبط بما يُرجّح أن الدب يقرأه منك.

تسلسل التعامل عند مواجهة دب أسود

1

توقّف

ثبّت قدميك واحفظ توازنك حتى لا يتحوّل عنصر المفاجأة إلى ما يثير المطاردة.

2

اثبت في مكانك

لا تتقدّم ولا تنطلق هاربًا؛ امنح الدب صورة بشرية مستقرة وقائمة.

3

تكلّم بهدوء

استخدم صوتًا منخفضًا ثابتًا حتى يتمكّن الدب من التعرّف إليك بوصفك إنسانًا بدل أن يتفاعل مع نبرة الفزع.

4

اتّسع ببطء

أبقِ يديك مضبوطتين في البداية، ثم ارفع ذراعيك ببطء أو افتح سترتك عند الحاجة لتبدو أكبر حجمًا من دون حركة مذعورة.

5

تراجع

خذ خطوات صغيرة وأنت مواجه للدب لتصنع مسافة من دون أن تفاجئه مرة أخرى.

6

راقب

تابع إن كان يواصل الأكل، أو يبتعد، أو يبقى مثبتًا نظره عليك، مع الانتباه إلى موطئ قدميك.

7

غادر

بمجرد أن تتوافر لك مساحة، أعد للدب هذا المكان وابتعد عنه وعن موقع اللقاء بمسافة وتضاريس فاصلة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

توقّف. فالانسحاب المفاجئ بأقصى سرعة قد يقلب المواجهة من مجرد مفاجأة إلى محفّز للمطاردة. ثبّت قدميك واحفظ توازنك حتى تكون حركتك التالية اختيارًا لا ارتباكًا.

اثبت في مكانك. وهذا لا يعني أن تتقدّم. بل يعني ألا تسرع نحو الدب وألا تستدير وتهرب. أنت تمنح الدب صورة مستقرة لإنسان واقف منتصبًا.

تكلّم. تنصح دائرة المتنزهات الوطنية بالكلام بهدوء حتى يتمكّن الدب من التعرّف إليك بوصفك إنسانًا. وتقدّم Parks Canada إرشادات عامة مشابهة: تراجع ببطء وتحدّث بصوت منخفض. والمقصود هنا ليس استمالة الدب، بل تقليل فزعه وجعل صورتك أوضح بالنسبة إليه.

ماذا ستفعل بيديك الآن؟

أبقِهما منخفضتين ومنضبطتين في البداية، لا ملوّحتين في الهواء. وإذا كان الدب يراقبك من دون أن يندفع، فارفع ذراعيك ببطء أو افتح سترتك لتبدو أكبر حجمًا. هيئة أكبر وثابتة، لا تلويحًا مذعورًا. فأنت تحاول أن تبدو كائنًا واحدًا متماسكًا ومنتبهًا، لا فريسة تتفكك أمامه.

ADVERTISEMENT

أنصت إلى صوتك لثانية. المطلوب أن يكون مستويًا ثابتًا، أشبه بمن ينادي شخصًا عند منعطف في الطريق، لا بمن يصرخ عبر موقف سيارات. لهذه النبرة أهميتها، لأن الصوت الحاد المرتفع قد يُقرأ بوصفه ذعرًا، والذعر هو بالضبط ما تحاول ألّا تبثّه.

تراجع ببطء. خطوات صغيرة. وابقَ في مواجهة الدب وأنت تصنع مسافة بينك وبينه. وتؤيد Parks Canada هذا التراجع البطيء لسبب واضح: فهو يقلّل احتمال أن تفاجئ الدب مرة أخرى، وفي الوقت نفسه يمنحه مجالًا للمغادرة.

راقب الدب من دون أن تحدّق فيه إلى حد يجعلك تفقد الانتباه إلى موطئ قدميك. ما تبحث عنه هو التغيّر: هل يواصل الأكل؟ هل يبتعد؟ أم يبقى مركزًا عليك؟ والإجابة تخبرك إن كانت اللحظة تهدأ أم تتصاعد.

غادر المكان عندما تتوافر لك مساحة كافية. فإذا كنت تقترب من صغار الدب، أو من جيفة، أو من مصدر للطعام، فأكثر الخطوات أمانًا هي أن تعيد ذلك الجزء من الدرب كله إلى الدب. ضع بينك وبين موقع اللقاء مسافة وتضاريس فاصلة.

ADVERTISEMENT

حين يقف الدب على قائمتيه، فالقصة لا تكون دائمًا آخذة في التدهور

هنا يسيء الناس كثيرًا قراءة سلوك الحيوان. فقد يتوقّف الدب الأسود، أو يرفع رأسه، أو يقف على قائمتيه الخلفيتين ليحصل على رؤية أوضح أو يشمّ بشكل أفضل. وقد يكون ذلك مجرّد تقييم للموقف، لا هجومًا.

تخيّل لحظة على الدرب كما يصفها أحد حرّاس المتنزهات: يتوقّف الدب، وأنفه يعمل، ورأسه مرفوع، محاولًا فرز الشكل والرائحة والصوت. وإذا ثبتَّ في مكانك، وتكلّمت بثبات، وتراجعت من دون استعجال، فأنت تساعده على إتمام عملية الفرز هذه. قد يبدو الفضول مهيبًا من جهتك. لكن كِبَر المشهد لا يعني الشيء نفسه الذي تعنيه النية على الهجوم.

وهنا الحدّ الذي لا بد من قوله بصراحة: لا شيء من ذلك يشكّل ضمانة، خصوصًا إذا كان الدب يهاجم أصلًا، أو تعلّم البحث عن طعام البشر، أو إذا كانت هناك صغار أو طعام على مسافة قريبة. فالمسافة القصيرة جدًا تغيّر كل شيء بسرعة.

ADVERTISEMENT

أليس المفترض أن تصرخ أو تلوّح أو تقاتل؟

التمييز الحاسم هنا هو تمييز المرحلة: فالسلوك المناسب في لحظة المواجهة ليس هو نفسه السلوك المناسب في لحظة الهجوم.

مرحلة المواجهة مقابل مرحلة الهجوم

المواجهة

عرّف بنفسك بهدوء، وبدُ أكبر حجمًا من دون حركة مذعورة، وتراجع ببطء لتصنع مسافة.

الهجوم

لا تتظاهر بالموت مع الدب الأسود؛ قاوم بكل أداة متاحة، ووجّه ضرباتك إلى الوجه والخطم إذا اضطررت.

أحيانًا نعم، لكن ليس دفعة واحدة ولا في البداية. فإذا كانت المواجهة لم تتحوّل بعد إلى تماس مباشر، فالتصرف الأفضل هو التعريف الهادئ بنفسك والتراجع البطيء. وهنا تتوافق الإرشادات الرسمية: دع الدب يعرف أنك إنسان، وبدُ أكبر حجمًا من دون حركة مذعورة، واصنع مسافة.

أما إذا لامسك دب أسود أو كان يهاجمك، فالإرشادات تتغيّر. تقول دائرة المتنزهات الوطنية: لا تتظاهر بالموت مع الدب الأسود. قاوم بكل أداة لديك، ووجّه ضرباتك إلى الوجه والخطم إن اضطررت. فهذا سلوك خاص بمرحلة الهجوم، لا بمرحلة المواجهة، والخلط بين المرحلتين هو الموضع الذي يتعرّض فيه الناس للأذى.

ADVERTISEMENT

ومن المفيد أيضًا التخلّي عن فكرة شائعة: ليس الأعلى صوتًا هو الأفضل دائمًا. فالانفجار المفاجئ في الصراخ والتلويح المحموم بالذراعين قد يزيد المشهد اضطرابًا، بينما ما تحتاجه أولًا هو أن يتعرّف الدب إليك. الهيئة الأكبر المنضبطة أفضل من الحركة الفوضوية.

النسخة المختصرة التي يستطيع جسدك أن يتذكّرها فعلًا

توقّف. اثبت. تكلّم بصوت منخفض. اتّسع ببطء. تراجع. راقب. غادر.

هذا هو التدريب المختصر الذي ينبغي أن تمارسه قبل نزهتك المقبلة حتى يجد الخوف نصًّا يتبعه.

تدرّب على هذا مرة واحدة قبل نزهتك المقبلة: توقّف، اثبت، تكلّم بصوت منخفض، اتّسع ببطء، تراجع، واصل المراقبة، وغادر المكان.