الحيلة التصميمية التي تجعل كرسي الروطان المعلّق يبدو أصغر مما هو عليه

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

عادةً ما يجعل الأثاث الضخم المخصّص للجلوس الغرفة الصغيرة تبدو أكثر ضيقًا، لكن الكرسي المعلّق المصنوع من الروطان قد يفعل العكس، لأنه يسمح للضوء بالنفاذ، ويُبقي الأرضية مرئية، ويظهر أقرب إلى هيكل خارجي منه إلى كتلة صلبة. هنا تكمن الحيلة: فهو كبير من الناحية الجسدية، لكنه خفيف بصريًا.

صورة بعدسة رينالدي أكبر على Unsplash

لكن هناك تحفّظًا واقعيًا واحدًا. ينجح هذا الحل على أفضل وجه حين تكون في الغرفة أصلًا بعض المساحة الفارغة، مع قدر كافٍ من الارتفاع والخلوص عند السقف والجدار. فالكرسي المعلّق يمكنه أن يبرز زاوية جيدة؛ لكنه لا ينقذ زاوية مكتظة.

لماذا يمكن لكرسي كبير أن يهدّئ زاوية بدلًا من أن يملأها

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

إذا سبق أن حاولت معالجة زاوية مضيئة لكنها مربكة، فأنت تعرف المشكلة. فالكرسي العادي ذو الذراعين غالبًا ما يستقر هناك بثقل واضح. يلتهم مساحة من الأرضية، ويقطع خط النافذة، ويحوّل الزاوية إلى نقطة توقف ثقيلة بدلًا من وقفة هادئة.

يغيّر الكرسي المعلّق ذلك، لأن الزاوية تبقى مفتوحة جزئيًا. يظل الضوء يمر عبر النسيج المجدول. ولا تختفي الأرضية تحت قاعدة ممتلئة بالكامل. وحتى الهواء من حوله يبدو أقل انقطاعًا. ولتختبر ذلك في غرفتك هذا الأسبوع، قف عند المدخل وتخيّل وجود كرسي منجّد صلب هناك، ثم تخيّل كرسيًا يمكنك أن ترى من خلاله وما تحته. غالبًا ما تشغل الصورة الثانية حيّزًا بصريًا أقل، حتى لو كان المقعد نفسه عريضًا.

ثلاث سمات تصميمية تقوم بمعظم العمل هنا: النسيج المجدول يبقى مفتوحًا بصريًا، والمقعد المعلّق يُبقي الأرضية مرئية، والهيكل المنحني يبدو أخف من كرسي بذراعين ذي شكل صندوقي.

ADVERTISEMENT
🪑

لماذا يبدو الكرسي أخف مما هو عليه فعلًا

يرجع هذا التأثير إلى أن الكرسي يقطع خطوط النظر بدرجة أقل من المقعد الصلب.

نسيج مفتوح

تواصل العين حركتها عبر الكرسي بدلًا من أن تتوقف عند سطح واحد مسطّح، مما يخفف وزنه البصري.

التعليق

بما أن المقعد معلّق، تبقى مساحة أكبر من الأرضية مرئية تحته، وظهور الأرضية عادةً يجعل الغرفة تبدو أقل ازدحامًا.

شكل منحني

يُقرأ الهيكل الطويل المنحني بوصفه خطًا نظيفًا واحدًا، بينما يبدو الكرسي المنجّد المربّع أقرب إلى كتلة.

هذا التباين هو ما يغفل عنه الناس. فقد يكون الكرسي المعلّق أعرض من كرسي جانبي صغير ومع ذلك يبدو أصغر، لأن الثقل البصري ليس هو نفسه الحجم الفعلي. فالكرسي المنجّد الأصغر ذو الجوانب السميكة والقاعدة المكسوّة والقماش الداكن يبدو أثقل بمجرد أن تدخل الغرفة.

ADVERTISEMENT

حين تدخل غرفتك، أين تقع عينك أولًا؟

هذه الإجابة أهم من الكرسي نفسه. فإذا كانت عينك تتجه أصلًا إلى النافذة، فقد يعمل الكرسي المعلّق كإطار بجانبها، فيضيف شكلًا من دون أن يحجب الخط الرئيسي للغرفة. أما إذا كانت عينك تتجه مباشرة إلى تلك الزاوية ثم تتوقف عندها، فالكرسي ليس نقطة جذب هادئة، بل بوابة بصرية.

وهنا يصبح القرار عمليًا. فنقطة الجذب تمنح العين موضعًا تستقر عنده، ثم تسمح لها بالمضي. أما العائق فيشد الانتباه ويحبسه. اختبر ذلك بأن تخطو خطوة واحدة إلى داخل الغرفة وتبحث عن أول موضع تتوقف عنده عينك. فإذا كان الكرسي سيقع إلى جانب هذا المسار قليلًا، فقد ينجح بشكل جميل. أما إذا كان سيقع في وسطه تمامًا، فتوقّع أن تبدو الغرفة أكثر ازدحامًا.

متى يتوقف الكرسي المعلّق عن الظهور بمظهر خفيف ويبدأ في الظهور بمظهر متكلّف

ADVERTISEMENT

هذا التشكيك في محلّه. فقد تبدو الكراسي المعلّقة متكلّفة، وفي بعض الغرف تفرض حضورها تمامًا. ويحدث ذلك عادةً حين تكون هناك بالفعل أشكال قوية كثيرة تتنافس بصريًا، أو حين تكاد الزاوية تخلو من أي مساحة للتنفّس، أو حين يُثقل الكرسي بالوسائد الثقيلة والبطانيات السميكة إلى أن يختفي شكله المفتوح.

ويهمّ الموضع أيضًا. فإذا قطع الكرسي خطوط النوافذ الرئيسية أو أعاق مسارًا واضحًا، فإنه يفقد أثره العائم ويبدأ في التصرّف كفوضى معلّقة. اختبر ذلك بتحديد أعرض نقطة في الكرسي بشريط لاصق للدهان على الأرض، ثم تراجع إلى المدخل. فإذا عبر الشريط مسارًا للحركة أو قطع أقوى الخطوط العمودية في الغرفة، فغالبًا تكون الفكرة أفضل من النتيجة.

ADVERTISEMENT

ولهذا تستطيع الغرف البسيطة أن تستوعب كرسيًا معلّقًا كبيرًا واحدًا على نحو يفوق ما يتوقعه الناس. فنجاح الغرفة هنا لا يعود إلى أن الكرسي صغير. بل لأنها تستفيد من كونه مفتوح النسيج، ومرفوعًا عن الأرض، ومنحنيًا بدلًا من أن يكون صندوقي الشكل.

إذا أردت حكمًا خلال هذا الأسبوع، فأجرِ فحصًا ثلاثي الأجزاء: قف عند المدخل، وتأكد أنك ما زلت تستطيع تخيّل رؤية الأرضية تحت القطعة، وخطوط النافذة أو الجدار من خلالها، ومساحة خالية حول حدودها. إذا بقيت العناصر الثلاثة كلها مرئية، فالكرسي يصنع نقطة تركيز لا فوضى.

فحص المدخل من ثلاث خطوات

1

ابحث عن أرضية مرئية

من عند المدخل، تخيّل ما إذا كنت ستظل ترى مساحة مفتوحة من الأرضية تحت الكرسي.

2

تحقّق من الخطوط عبر الإطار

تأكد من أن خطوط النافذة أو الجدار ستظل واضحة من خلال الكرسي ومن حوله.

3

أكّد وجود مساحة للتنفّس

ينبغي أن تظل هناك مساحة واضحة حول حدوده بدلًا من أن يضغط على الممرات أو الحواف.