لم تظهر أول BMW M5 بوصفها سيارة ملصقات على الجدران. ظهرت كسيارة سيدان من الفئة 5 منضبطة المظهر، وهذا التناقض بالذات هو ما منحها أهميتها في عام 1985.
تؤرخ BMW M نفسها العرض الأول لـ E28 M5 إلى عام 1985، وتتعامل معها بوصفها السيارة التي أرست الأساس لسلسلة M5 بأكملها. وإذا كنت تقف أمام واحدة منها وتتساءل لماذا يتحدث الناس عنها بذلك الصوت الخافت، فابدأ من هنا: كانت هذه أول M5، وقد وضعت القاعدة بإخفاء أفضل ما لديها على مرأى من الجميع.
قراءة مقترحة
عند النظر إليها ببرود، تبدو M5 من جيل E28 كسيارة سيدان تنفيذية مرتبة من منتصف الثمانينيات. تصميمها قائم وزاوي. شبكة الكليتين أنيقة لا عدوانية، والمصابيح الأمامية الدائرية مألوفة من BMW، والزخارف السوداء لا تحاول تحويل السيارة إلى لوحة إعلانية.
ويصبح هذا التحفظ أوضح إذا عرفت موقع E28 داخل شجرة عائلة BMW. فقد جاءت بعد الفئة 5 من جيل E12 الأقدم، فصقلت فكرة السيدان المتوسطة الأولى تلك إلى شيء أنظف وأكثر اكتمالًا. بالنسبة إلى مشتري تلك الحقبة، كان هذا في المظهر سيارة أعمال أولًا، لا آلة تتأهب للشجار عند الرصيف.
وإذا تمهلت عند التفاصيل اتضحت الفكرة أكثر. خط السقف رسمي. المساحة الزجاجية واسعة. ارتفاع السيارة عن الأرض لا يصرخ. حتى الزخارف وتشكيل الأسطح يتحدثان بنبرة مكتبية هادئة. وفي زمانها، كان ذلك سيبدو أقرب إلى الكفاءة منه إلى التمرد.
أخفت E28 M5 نواياها حين قدمت نفسها بلغة بصرية لسيارة سيدان تنفيذية رزينة بدلًا من سيارة أداء صاخبة.
تناسبات رسمية
جسم قائم وزاوي وخط سقف رسمي جعلاها تُقرأ كسيارة أعمال حقيقية من منتصف الثمانينيات.
سمات BMW المألوفة
بقيت شبكة الكليتين الأنيقة والمصابيح الدائرية والزخارف السوداء مألوفة بدلًا من أن تكون مسرحية.
وقفة هادئة
المساحة الزجاجية الواسعة وارتفاع السيارة المتواضع والأسطح الهادئة أوحت بالكفاءة لا بالتمرد.
وهنا تكمن المفارقة الصغيرة في قلب E28 M5. لم تصنع BMW أول نسخة منها لتبدو خارجة عن المألوف. بل صنعتها لتبدو كأنها فئة 5 ممتازة جدًا إلى أن يدقق أحدهم النظر.
كن صريحًا: لو رأيت هذه السيارة جديدة، متوقفة بين سيارات سيدان أوروبية أخرى حسنة العناية، هل كنت ستدرك أن هذه السيدان المحافظة ذات الأبواب الأربعة تخفي ثورة؟
على الأرجح لا. وهذه هي الحيلة كلها.
تقدم BMW Group Classic الأساس الصلب: بدأ إنتاج E28 M5 في 10/1984، وكانت السيارة تستخدم محركًا سداسي الأسطوانات مستقيمًا بسعة 3.5 لتر يولد 286 حصانًا. عند هذه النقطة ينفتح الحقيبة فجأة. فأسفل ذلك الهيكل المرتب كانت هناك نية M-car حقيقية، مع نسب في المحرك يرتبط بتفكير BMW في M1 وM635CSi أكثر مما يرتبط بمهام سيارة تنفيذية عادية.
286 حصانًا
هذا الرقم من محرك سداسي الأسطوانات مستقيم بسعة 3.5 لتر هو الحقيقة الثابتة التي تحول E28 M5 من سيدان مهذبة إلى أول M5.
| العنصر | ما الذي يقوله المقال | لماذا كان ذلك مهمًا؟ |
|---|---|---|
| بداية الإنتاج | 10/1984 | يضع السيارة عند بداية قصة M5. |
| المحرك | سداسي الأسطوانات مستقيم بسعة 3.5 لتر | أشار إلى هندسة M-car جادة تحت الهيكل المحافظ. |
| القوة | 286 حصانًا | أدخلت السيدان في نقاش أسرع سيارات السيدان في زمانها. |
| النسب | تفكير M1 وM635CSi | ربط السيارة بطموحات BMW الأعلى أداءً، لا بواجبات سيارة تنفيذية عادية. |
| الدور | أول M5 | ساعدت في تعريف صيغة السيدان الخارقة اللاحقة. |
كانت سيارات كثيرة سريعة. لكن أهمية E28 M5 أنها قدمت وعدًا من نوع جديد. لم يعد عليك أن تختار بين محرك أداء جاد وسيارة سيدان حقيقية بأربعة أبواب، ذات سلوك يومي جيد ومساحة أمتعة وصورة مناسبة لأيام العمل.
تبدو هذه المعادلة مألوفة اليوم لأن هذه السيارة ساعدت في جعلها مألوفة أصلًا. لم تكن فكرة M5 مجرد مزيد من القوة في هيكل متوسط الحجم. بل كانت الجمع المتعمد بين التحفظ التنفيذي في الخارج والهندسة عالية الأداء في الداخل. وكان التناقض نفسه هو المنتج.
كان المشتري أرجح أن يفكر بمنطق المفاضلات: إما محرك أداء جاد، أو سيدان تنفيذية حقيقية بسلوك يومي جيد ومساحة أمتعة.
أظهرت E28 M5 أن التحفظ التنفيذي في الخارج والهندسة عالية الأداء في الداخل يمكن أن يجتمعا في سيارة سيدان واحدة.
ومن هنا تدين لها كثير من سيارات السيدان السريعة اللاحقة، من BMW ومن غيرها. فقد أصبحت بعض هذه السيارات أعلى صوتًا في التصميم، وأعرض وقفة، وأكثر صراحة بكثير في إعلان نواياها. أما حركة E28 فكانت أذكى. لقد جعلت من التحفظ جزءًا من أداء السيارة نفسه.
وهنا ملاحظة منصفة لا بد منها. إذا كنت ترى أن السيارة الأدائية المهمة ينبغي أن تعلن عن نفسها بأجنحة وفتحات تهوية وأقواس منتفخة أو حضور واضح التهديد، فقد لا تصيبك E28 M5 من النظرة الأولى. فهي لم تكن لافتة بالمعنى الذي أصبحت عليه كثير من سيارات السيدان الأدائية اللاحقة.
هذا اعتراض عادل. فقد كانت طرازات M5 اللاحقة أسرع وأشد بأسًا، وكثيرًا ما كانت أكثر درامية في مظهرها. وبالأرقام المجردة وحدها، لم تعد E28 ذلك الشيء الصادم الذي كانت عليه يومًا.
لكن هذا يغفل الفئة التي أوجدتها. فالمسألة هنا ليست الدفاع عن E28 M5 بوصفها الكلمة الأخيرة في الأداء. بل هي الدفاع عنها بوصفها السيارة التي أظهرت كيف يمكن لسيدان تنفيذية متحفظة أن تحمل طموح سيارة خارقة من دون أن تبدل ملابس المكتب.
وإذا أردت اختبارًا سريعًا لنفسك وأنت واقف أمامها، فانظر إلى الشبك، والمصابيح، وارتفاع السيارة، والزخارف. ثم اسأل: ما الذي يعلن فعلًا «سيدان خارقة» قبل أن تتلقى الشرح؟ القليل جدًا. وهذا ليس خللًا في قراءة التصميم. بل هو قراءة التصميم نفسها.
لذلك، فإن أسطورة E28 M5 لا تقوم على السرعة وحدها، ولا على كونها الأولى فقط، مع أن الأمرين مهمان. أهميتها الحقيقية تكمن في أن BMW حولت الفئة 5، بطابعها الرسمي والمحافظ تقريبًا، إلى الخطوة الافتتاحية لقالب السيدان الخارقة الحديث.
والفكرة الذكية لم تكن قط أنها أخفقت في أن تبدو جامحة. بل إن الذكاء كله كان في أن أول M5 أثبتت أن السيارة يمكن أن تصبح أهم حين ترفض أن تعلن مدى أهميتها.