لماذا اختار هذا الهرّ الصغير الصندوق بدلًا من الأرض
ADVERTISEMENT
غالبًا ما يكون الصندوق مصدرًا للراحة، لا ضربًا من العبث. قد يبدو الأمر كأنه مصادفة لطيفة من منطق القطط، لكنه في الحياة اليومية يكون في كثير من الأحيان اختيارًا من الهريرة لمساحة صغيرة تستطيع التحكم فيها. وما إن تنظر إلى الأمر بهذه الطريقة، حتى يبدأ الصندوق في أن يبدو منطقيًا
ADVERTISEMENT
تمامًا.
تصوير iam_os على Unsplash
تلعب القطط في الصناديق، بالطبع. وهي أيضًا تنقض على أربطة الأحذية وتتفقد أكياس البقالة كما لو كانت مديرة عقار غير متقاضية للأجر. لكن حين تستقر هريرة داخل صندوق وتبقى فيه، فإن هذا الاختيار يرتبط في كثير من الأحيان بالراحة أكثر من ارتباطه بالتسلية.
السبب الحقيقي الذي يجعل الأرضية تخسر
يوفر الصندوق للقطة حدودًا تحيط بها. وهذا أهم مما نظن عادة. فعلى أرضية مفتوحة، تكون الهريرة مكشوفة من جميع الجهات. أما في الصندوق، حتى لو كان ضحلًا، فإن جزءًا من الأمر يكون قد حُسم لصالحها: هناك ظهر تستند إليه، وجانب، وحافة تتكئ عليها، ومكان تراقب منه من دون أن تشعر بأنها في العراء تمامًا.
ADVERTISEMENT
ولهذا لا يكون هذا السلوك في جوهره لعبًا عشوائيًا، بل شكلًا من أشكال الراحة والتحكم. يصبح الصندوق غرفة صغيرة داخل الغرفة. فهو يقلل من الانكشاف، ويحتفظ بشيء من الدفء، ويوفر ضغطًا خفيفًا حول الجسم، ويتيح للقطة أن تقرر مقدار ما تريد أن تنخرط فيه مع العالم من حولها.
وقد ساعدت أبحاث من جامعة أوترخت على توضيح هذه الفكرة بطريقة عملية جدًا. ففي عام 2014، تابعت دراسة أُجريت على قطط الملاجئ بقيادة كلوديا فينكه وزملائها 19 قطة وصلت حديثًا، ووجدت أن القطط التي أُتيحت لها صناديق للاختباء تأقلمت مع الملجأ أسرع من القطط التي لم تُتح لها هذه الصناديق. ولم تكن الفكرة أن للكرتون سحرًا خاصًا. بل إن الفكرة كانت أن مخبأً بسيطًا يمنح القطط المجهدة وسيلة للتعامل مع انتقال صعب.
هذه الدراسة جاءت في سياق ملجأ، وهذه ملاحظة مهمة. فمعظم أفضل الأدلة المتاحة لدينا تتعلق بقطط تتعرض للضغط أو توجد في بيئة جديدة. لذلك فإن الآلية نفسها مفيدة للقطط المنزلية أيضًا، لكن جلوس الهريرة في صندوق لا يعني في كل مرة بالضرورة أنها قلقة.
ADVERTISEMENT
ومع ذلك، فإن هذا المنطق ينتقل بسهولة إلى الحياة المنزلية. فالهريرة لا تحتاج إلى أن تكون خائفة كي تفضل مكانًا له حدود. ففي بعض الأحيان، هي فقط تريد نسخة ألطف من «اتركوا لي قليلًا من المساحة بينما أراقب ما يجري».
الحدود، والتخفي، والاحتفاظ بالدفء، وتقليل الانكشاف، والقدرة على الاختيار: هذا هو الملخص السريع للأسباب. وإذا جمعتها معًا، فلن يعود الصندوق مجرد شيء يسبب الفوضى، بل سيبدو كأنه بيئة مصغرة يمكن التحكم فيها. وهذه هي الفكرة الجوهرية هنا حقًا. فهريرتك لا تختار مكانًا فحسب، بل تختار أيضًا الظروف التي تريدها.
المنتصف الذي يصبح فيه الأمر مألوفًا فجأة
هل تفضل أن تجلس في وسط أرضية خالية أم في ركن صغير تحيط بك حدوده عندما تريد أن تستريح وتبقى متيقظًا في الوقت نفسه؟
هذه هي منطقية الجسد التي يحققها الصندوق. فالكرتون يحتفظ بقليل من الدفء، وتمنح الجوانب إحساسًا خفيفًا بالإحاطة بالجسم حين تدخل الهريرة وتستقر في مكانها. ليس الأمر انحصارًا شديدًا بالمعنى الدرامي. بل هو أقرب إلى الراحة الهادئة التي يمنحك إياها وجود شيء خلف ظهرك وعلى جانبك بينما تتوقف قليلًا وتراقب.
ADVERTISEMENT
ويمكنك أن تلاحظ ذلك إذا تمهلت وراقبت دقيقة واحدة. تدخل الهريرة، ثم تدور، ثم تخفض جسدها، وتطوي قوائمها تحتها، ثم تسكن. وبعدها تراقب من بين الحواف. وهذا التوقف تحديدًا يكون غالبًا العلامة الدالة على أن المسألة أقل تعلقًا بالفوضى وأكثر تعلقًا بالتنظيم الذاتي.
وكثيرًا ما يصوغ خبراء سلوك الحيوان الأمر على أن القطط تتكيف بصورة أفضل حين تتوفر لها أماكن للاختباء وقدر من التحكم في المسافة. والصندوق يلائم هذا التفضيل على نحو ممتاز. وحتى في منزل آمن، فإنه يوفر وسيلة سهلة لخفض وتيرة الغرفة درجة من دون مغادرتها تمامًا.
نعم، أحيانًا تكون القطة فقط... قطة
والاعتراض المنصف هنا هو أن القطط تجلس أيضًا في أماكن عبثية لأنها فضولية أو لعوبة أو ببساطة لأنها في مزاج يدفعها إلى اختبار ما إذا كانت قوانين الفيزياء لا تزال سارية. وهذا صحيح. فليست كل قفزة إلى داخل صندوق إشارة استغاثة تعني التوتر.
ADVERTISEMENT
الفرق يكمن في النمط. فالاستكشاف بدافع اللعب يكون سريعًا، مفعمًا بالحركة، وغالبًا ما ينتهي بخبطات بالمخالب أو عض أو اندفاع إلى الخارج من جديد. أما الاختيار الذي يطلب الراحة فيميل إلى التكرار في أوقات معينة: بعد وصول الزوار، أو بعد فترة صاخبة، أو بعد لعب عنيف، أو حين تستعد الهريرة لقيلولة.
إذا أردت أن تتحقق من ذلك في المنزل، فجرّب مقارنة بسيطة واحدة. ضع صندوقًا منخفض الجوانب وسريرًا مفتوحًا بالقدر نفسه من النعومة في الغرفة نفسها لعدة أيام. ثم لاحظ متى تختار قطتك أحدهما بدلًا من الآخر: بعد الضوضاء، أو بعد حضور الزوار، أو بعد اللعب، أو خلال الأوقات العادية التي يغلب فيها النعاس.
سيخبرك هذا الاختبار الصغير بأكثر مما يخبرك به الاختيار في حد ذاته. فأنت لا تسأل فقط: «هل تحب قطتي الصناديق؟» بل تسأل أيضًا عمّا يبدو أن قطتك تريده من الحيز المحيط بجسدها.
ADVERTISEMENT
ما الذي تراقبه هذا الأسبوع
لاحظ متى تختار قطتك الحواف، لا مجرد أنها تختارها.
أنزيلم كوخ
ADVERTISEMENT
توصيات للوصول إلى أفضل شكل لحياتك
ADVERTISEMENT
يتضمن الوصول إلى أفضل شكل لحياتك مزيجًا من التمارين البدنية، والتغذية السليمة، والصحة العقلية، وعادات أسلوب الحياة. فيما يلي بعض النصائح الشاملة لمساعدتك في تحقيق أهداف اللياقة البدنية الخاصة بك، مبوّبةً في عدة أبواب على جميع الأصعدة.
على صعيد التمرين البدني:
1- إنشاء روتين تمرين متوازن:
تمرين
ADVERTISEMENT
القلب والأوعية الدموية: قم بدمج أنشطة مثل الجري أو ركوب الدراجات أو السباحة أو المشي السريع لتحسين صحة القلب وحرق السعرات الحرارية.
تدريب القوة: يشمل رفع الأثقال، أو تمارين شريط المقاومة، أو تمارين وزن الجسم (مثل تمارين الضغط والقرفصاء) لبناء العضلات وزيادة التمثيل الغذائي.
المرونة والحركة: أضف تمارين التمدد أو اليوغا أو البيلاتس لتحسين المرونة ومنع الإصابات.
2- الاتساق هو المفتاح:
وضع جدول منتظم: اهدف إلى ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعيًا، بالإضافة إلى أنشطة تقوية العضلات في يومين أو أكثر في الأسبوع.
التنوع: قم بتنويع التدريبات الخاصة بك لإبقائها مثيرة للاهتمام ولتحدي مجموعات العضلات المختلفة.
الأنشطة الترفيهية: انخرط في الرياضة أو الرقص أو الأنشطة البدنية الأخرى التي تستمتع بها لتبقى متحفزًا.
على صعيد التَغذِيَة:
صورة من unsplash
1- تناول نظام غذائي متوازن:
الأطعمة الكاملة: ركز على الأطعمة الكاملة غير المصنعة مثل الخضروات والفواكه والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة والدهون الصحية. وتأكد من حصولك على التوازن الصحيح بين الكربوهيدرات والبروتينات والدهون.
البيض: البيض غذاء غني بالعناصر الغذائية. إذا كنت قلقًا بشأن الكوليسترول، فاختر بياض البيض.
حافظ على رطوبة جسمك:
شرب الماء: اشرب الكثير من الماء طوال اليوم لتبقى رطبًا، خاصة أثناء التمرينات وبعدها.
ADVERTISEMENT
3- التحكم بكمية الوجبات:
الأكل الواعي: انتبه لأحجام الوجبات وتجنب الإفراط في تناول الطعام. استمع إلى إشارات الجوع والامتلاء في جسمك.
الحد من الشهية: تعتبر القهوة (بدون سكر)، والمياه الفوارة من أفضل أدوات سد الشهية.
4- الحد من الأطعمة المصنعة والسكريات:
الخيارات الصحية: قلل من تناول الوجبات الخفيفة السكرية والمشروبات الغازية والأطعمة عالية المعالجة، واختر بدلًا منها بدائل صحيّة. تذكّر أن السكر يسبّب البدانة، وأن هناك دهونًا جيدة ودهونًا سيئة. والسعرات الحرارية هي طاقة ويجب عليك تناولها، ولكن السكر ليس ضروريًا، فنحن نأكل الكثير من السكر. قد يسبب السكر رغبة شديدة في تناوله لدى بعض الأشخاص، لكنك ستشعر بحالة جيدة جدًا بمجرد تقليل تناول السكر. سيكون الأمر صعبًا في البداية، ولكن بمجرد تجاوز الرغبة الشديدة، ستشعر بشعور رائع.
ADVERTISEMENT
5- تناول الطعام ببطء:
تناول الطعام بشكل أبطأ لإتاحة الوقت لإفراز هرمون الشبع (اللبتين) في جسمك. هذا الهرمون يخبر جسمك عندما تكون ممتلئًا.
على صعيد السلامة العقلية:
صورة من unsplash
1- حدد أهدافًا واقعية:
الأهداف الذكية: حدد أهدافًا محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق وذات صلة ومحددة زمنيًا لتتبع تقدمك والبقاء متحفزًا.
2- كن إيجابيًا:
العقلية الإيجابية: حافظ على موقف إيجابي، وركز على التقدم الذي أحرزته بدلاً من التركيز على الانتكاسات، إذا حدثت. وهي ستحدث لأن رحلة اللياقة البدنية لها لحظات صعود ولحظات هبوط.
3- إدارة الإجهاد:
تقنيات الاسترخاء: مارس الأنشطة التي تقلل التوتر مثل التأمل أو تمارين التنفس العميق أو الهوايات التي تستمتع بها.
على صعيد العادات اليومية:
صورة من unsplash
- احصل على قسط كافٍ من النوم:
نوم جيد: استهدف الحصول على 7-9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة للسماح لجسمك بالتعافي والأداء على النحو الأمثل.
ADVERTISEMENT
2- تجنب العادات الضارة:
الحد من الكحول وتجنب التدخين: قلل من استهلاك الكحول وتجنب التدخين لتحسين الصحة واللياقة البدنية بشكل عام.
3- تتبع تقدمك:
ملاحظات اللياقة البدنية: دوّن ملاحظاتك عن تمارين اللياقة البدنية التي تجريها، واحتفظ بها، أو استخدم تطبيقات متخصّصة لتسجيل التدريبات والتغذية والتقدم. يمكن أن يساعدك هذا على البقاء مسؤولاً ومتحمسًا.
مواصلة التعلم عن اللياقة البدنية والتغذية: اقرأ الكتب المتخصّصة، وتابع مدونات اللياقة البدنية ذات السمعة الطيبة، واطلب المشورة من المتخصصين للبقاء على اطلاع وإلهام.
على صعيد طلب الإرشاد من المختصّين:
صورة من unsplash
1- المدرّب الشخصي:
نصيحة الخبراء: فكر في العمل مع مدرب شخصي معتمد لإنشاء خطة تمرين مخصصة والتأكد من أنك تستخدم الطريقة المناسبة.
2- انضم إلى فصل اللياقة البدنية:
ADVERTISEMENT
توفر فصول اللياقة البدنية الجماعية البنية والتحفيز والفرصة لتعلم تمارين جديدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجانب الاجتماعي يمكن أن يجعل التمرين أكثر متعة.
3- أخصائي التغذية أو أخصائي الريجيم:
وضع خطة مخصصة: استشر اختصاصي تغذية أو اختصاصي ريجيم لوضع خطة طعام مخصصة تلبي أهداف لياقتك البدنية.
4- الفحص الطبي:
التقييم الصحي: قبل البدء في أي برنامج لياقة بدنية جديد، من الجيد إجراء فحص طبي للتأكد من أنك بصحة جيدة ومعالجة أية حالات ممكنة.
صورة من unsplash
يتطلب الوصول إلى أفضل شكل لحياتك اتباع نهج شامل يجمع بين التمارين البدنية والتغذية السليمة والصحة العقلية وعادات نمط الحياة الصحية. يعد الاتساق والتنوع والعقلية الإيجابية أمرًا ضروريًا لإجراء تغييرات دائمة. ومن خلال تحديد أهداف واقعية، والبقاء متحفزًا، والسعي للحصول على الإرشاد والتوجيه من المختصين عند الحاجة، يمكنك تحقيق أهداف اللياقة البدنية الخاصة بك والاستمتاع بحياة أكثر صحة ونشاطًا، ويمكنك أن تجعل العام الحالي ــــــ والأعوام القادمة ــــــ هو العام الذي تحقق فيه أفضل لياقة بدنية. تذكر أن الرحلة إلى اللياقة البدنية هي رحلة شخصية وفريدة لكل فرد، لذا قم بتخصيص هذه النصائح لتناسب نمط حياتك وأهدافك. كن ملتزمًا، وتحلّ بالصبر، واستمتع بالرحلة.
شيماء محمود
ADVERTISEMENT
كارثة في السماء: ماذا يحدث عندما تصطدم الطيور بالطائرات؟
ADVERTISEMENT
يتعرض الإنسان باستمرار لتهديد عدد من المخاطر المحتملة؛ وكلما اخترعنا أكثر، أصبحنا أكثر عرضة لفشل اختراعاتنا. في الوقت الحاضر، عددُ التهديدات التي تهمنا كبير جدًا لدرجة أنه من الحماقة حتى محاولة إعداد قائمة كاملة.
دعونا نضيّق هذا الأمر قليلاً ونتحدث عن التهديدات الناجمة عن الطيران في الهواء في حاوية عملاقة
ADVERTISEMENT
من المعدن والألياف، أو بعبارة أخرى، في طائرة.
التهديد: ضربات الطيور!
ما هي ضربة الطير؟
الصورة عبر Auckland Photo News على flickr
يُشار إلى حدث اصطدام حيوان محمول جواً (عادةً طائر أو خفاش) بطائرة أثناء الطيران باسم ضربة الطير. وهي معروفة أيضًا ببعض الأسماء الأخرى، مثل إصابة الطيور أو ابتلاع الطيور أو BASH (لـ خطر ضربات الطيور بالطائراتBird Aircraft Strike Hazard). كما تحدث اصطداماتُ الطيور بأشياء أخرى من صنع الإنسان على الأرض، مثل السيارات وخطوط الكهرباء وتوربينات الرياح، والتي عادة ما تؤدي إلى موت الطيور.
ADVERTISEMENT
تم الإبلاغُ عن أول حالةِ اصطدامِ طائر على الإطلاق بواسطة أورفيل رايت (أحد الإخوة رايت اللذَين يعود لهما الفضل في اختراع وتحليق أول طائرة ناجحة في العالم) في عام 1905 - أي منذ 114 عامًا (من العام الحالي - 2019)! ولكن من المثير للاهتمام أن الضربة لم تكن عرضية تمامًا. كان أورفيل يطير في دوائر بالقرب من حقل ذرة في ولاية أوهايو. ويبدو أنه كان يطارد قطعانَ الطيور قبل أن يصطدم بأحدها. استلقى الطائر الميت على جناح طائرته حتى استدار بشدة ليتخلّص منه.
على الرغم من أن اصطدام الطيور يشكل تهديدًا كبيرًا لسلامة الطيران، إلا أن عدد الحوادث الكبرى الناجمة عن اصطدام الطيور منخفض جدًا. لا تُسبِّب غالبية اصطدامات الطيور سوى أضرار طفيفة للطائرة المتضررة، ولكن هذه الاصطدامات تكون دائمًا قاتلة للطيور المشارِكة في الحادث.
ADVERTISEMENT
الطورُ من رحلة الطيران الأكثرُ ضعفًا وعرضةً للهجوم
الصورة عبر John McArthur على unsplash
على الرغم من أنه من الصحيح أنه لا توجد طريقة يمكنك من خلالها التأكد تمامًا من تجنّب اصطدام الطيور (إلا إذا كنت تطير في عالَم لا توجد فيه حيوانات جوية، وهو أمر غير معروف حاليًا)، فإن اصطدامات الطيور هذه تحدث عادة عندما تحلّق الطائرة على ارتفاعات منخفضة. لذلك، فإن الظروف الأكثر ملاءمة لضرب الطيور هي أثناء إقلاع الطائرات أو هبوطها (أو المراحل الأخرى ذات الصلة). سببُ هذا واضح؛ تطير معظمُ الطيور على ارتفاعات منخفضة، ممّا يزيد من خطر اصطدامها بآلة محمولة جواً.
ومع ذلك، هذا لا يعني أنه لا توجد طيور تحلق على ارتفاعات أعلى من الارتفاعات “العادية”. في الواقع، تمّ الإبلاغ عن اصطدام الطيور أيضًا على ارتفاعات أعلى تبلغ حوالي 6000 متر (20000 قدم) إلى 9000 متر (30000 قدم). الرقم القياسي العالمي لضرب الطيور على أعلى ارتفاع على الإطلاق هو 11300 متر (أي 11.3 كيلومتر) فوق سطح الأرض!
ADVERTISEMENT
ماذا يحدث أثناء الاصطدام بالطيور؟
الصورة عبر JayMantri على pixabay
عادة ما تصطدم الطيور بأيّ من الحواف الأمامية للطائرة، والتي تشمل الأجنحة ومخروط الأنف والموقع الأكثر شيوعًا – المحرك النفاث.
كانت هناك حالاتُ اصطدام الطيور بالزجاج الأمامي أو المظلة لطائرات إيرباص والطائرات المقاتلة، ممّا قد يؤدي (في بعض الأحيان) إلى تشقق سطح المظلة أو الزجاج الأمامي. قد تؤدي هذه الشقوقُ أحيانًا إلى تعطيل ضغط الهواء داخل المقصورة وتؤدي إلى فقدان الارتفاع أو مشاكل أخرى متعلقة بالرحلة. تعتمد شدةُ الضرر الناتج عن اصطدام الطائر على عدة عوامل، بما في ذلك اختلاف السرعة واتجاه الصدم ووزن الطائر وحجمه.
لوضع الأمر في نصابه الصحيح، تخيّل أن طائرًا كتلته 5 كجم يصطدم بطائرة بسرعة نسبية تبلغ 275 كم/ساعة. هل يمكنك معرفةُ مقدار التأثير الذي يُترجَم إليه هذا الصدم؟
ADVERTISEMENT
ويعادل هذا التأثيرُ طاقةَ سقوط كيس وزنه 100 كجم من ارتفاع 15 مترًا! تخيّل كيف سيكون شعورك عندما تصطدم بكيس يزن 100 كجم من هذا الارتفاع. هيا، خذ بضع ثوان وتخيل ذلك بنفسك. ليس الشعورُ لطيفا جدا!
تنشأ أخطر الظروف عندما يصطدم الطائر بالتوربين ويعلق في المحرك؛ يُشار إلى هذا الحدث باسم ابتلاع محرك نفاث (نظرًا لأن المحرك "يبتلع" الطائر).
بعد أن "يعلق" الطائر في المحرك، يمكن أن يتسبّبَ في تعطيل الحركة الدورانية لشفرات المروحة، مما يؤدي إلى فشل جزئي أو كلي لذلك المحرك. الآن، ما الذي يمكن أن يفعله العطل المفاجئ لأحد المحركات بالطائرة؟ دعونا لا نتحدث عن ذلك. تُعتبر قطعانُ الطيور أكثر خطورة، حيث يمكن أن يكون لها تأثير أكثر شرًّا بشكل جماعي.
المعجزة على نهر هدسون
الصورة عبر Pascal Meier على unsplash
ADVERTISEMENT
كان هناك العديد من حالات اصطدام الطيور، ولكن الحالة التي حظيت بالكثير من الاهتمام كانت حالة رحلة الخطوط الجوية الأمريكية رقم 1549. في 15 يناير (كانون الثاني) 2009، قامت طائرة (إيرباص 320) بهبوطٍ بدون محرك أشبه بمعجزة في نهر هدسون، بعد أن صدمها سربٌ من الطيور بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار لاغوارديا في مدينة نيويورك. وبشكل لا يصدق، نجا جميع من كانوا على متنها، رغم الإبلاغ عن وقوع 100 إصابة، منها 5 خطيرة. ليس من المستغرب أن يُعرف هذا الحدث باسم "معجزة نهر هدسون".
على الرغم من عدم وقوع خسائر في الأرواح، إلا أن هذا الحدث سلط الضوء على الفشل الكارثي الذي يمكن أن تُسبِّبَه ضرباتُ الطيور في الواقع لآلة محمولة جواً، حتى لو كانت ضخمة مثل طائرة إيرباص!