الخطأ في التنزه الجبلي الذي يبدأ بعبارة «معظم الدرب جاف»

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

قد يكون الجزء من المسار الألبي الذي يبدو كأنه آخر إزعاج بسيط — رقعة صغيرة من الثلج المتبقي على أرض جافة في غير ذلك — هو الجزء الأرجح لأن يطرحك أرضًا ويجعلك تنزلق.

وهذا ما يفاجئ المتنزهين كل عام، لأن جفاف المسار يوحي وكأنه ضوء أخضر. فترخي حذرك قليلًا، وتترك وسائل التماسك في المنزل، وتتعامل مع آخر معبر ثلجي كما لو كان مجرد بقايا من المشهد لا مشكلة تقنية مستقلة بذاتها.

لماذا تتحول الرقعة التي تبدو سهلة إلى فخ صعب في وقت متأخر من النهار

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

إليك الحقيقة الصريحة أولًا: في مسار ألبي جاف في معظمه، قد تكون أقصر رقعة ثلج هي الجزء الأعلى تبعات إذا حدث فيه خطأ. لا لأنها تبدو درامية، بل لأنها كثيرًا ما تقع في موضع تتراكم فيه آثار التجمّد والذوبان والانكشاف والإرهاق وسوء التقدير.

لقد حذّر American Alpine Club منذ زمن بلغة واضحة من أن الثلج يتغير سريعًا مع الدفء ثم إعادة التجمّد. وما يعنيه ذلك للمتنزه أمر بسيط: فالرقعة نفسها قد تكون لينة بما يكفي لغرز القدم في ساعة من اليوم، ثم تصبح صلبة كالرصيف في الظل، ثم هشة عند الحافة حيث نخرها ماء الذوبان من أسفل.

صورة بعدسة تاتيانا روبليفا على Unsplash

وتؤكد الإرشادات الجبلية الصادرة عن جهات مثل Mountaineering Scotland وغيرها من هيئات التدريب الألبي النقطة نفسها بشأن دورات التجمّد والذوبان. فالتجمّد المتكرر يقسّي السطح، والذوبان المتكرر يضعف ما تحته وما حوله. لذلك فإن اليوم الذي يبدو دافئًا لا يخبرك بما يفعله الثلج تحت حذائك.

ADVERTISEMENT

تمهّل عند أي معبر واقرأه بوصفه مشكلة قائمة بذاتها.

كيف تقيّم معبرًا ثلجيًا صغيرًا

1

تحقّق من زاوية الانحدار

إذا كانت زلة واحدة ستتحول إلى تسارع قبل أن تتمكن من إيقاف نفسك، فهذه الرقعة تستحق قدرًا من الحذر أكبر مما يوحي به حجمها.

2

انظر إلى مسار الانزلاق المحتمل

وجود مسار جاف بعد الرقعة لا يفيد إذا كان طريق الانزلاق يقود إلى حصى مفكك أو صخور أو أشجار أو هبوط طويل.

3

اسأل نفسك أين ستتوقف

إذا كانت الإجابة الصادقة غير مؤكدة أو في مكان بعيد إلى أسفل، فتعامل مع المعبر على أنه مشكلة جدية لا خطوة عابرة.

والآن انظر إلى الحواف. فالثلج في أواخر الموسم كثيرًا ما يترقق من الأسفل أولًا. وما يبدو كحافة بيضاء متماسكة قد يكون مجوّفًا من الداخل، أي إن الماء والهواء الدافئ حفرا فراغًا تحتها. وإذا وطئت تلك الحافة فقد تنهار في اللحظة نفسها التي تنقل فيها وزنك إلى قدمك المنخفضة.

ADVERTISEMENT

ولا تمنح آثار الأقدام طمأنينة كبيرة. فالخطوات القديمة قد تعود وتتجمد لتصير تجاويف صلبة تميل بحذائك. أما الآثار الجديدة فقد تخفي ثلجًا ضعيفًا عند الحافة. وإذا كان المسار عبر الرقعة يوجّهك نحو تربة جافة لكنها ما تزال شديدة الانحدار ومفككة، فإن العبور لا ينتهي عند نهاية الثلج.

الخطأ هو الظن أن «جاف في معظمه» يعني «آمن في الأساس»

هنا تكمن النقطة التي يفوتها كثير من المتنزهين. فالمسارات الجافة في معظمها قد تزيد الخطر بدلًا من أن تقلله، لأنها تغيّر طريقة استعداد الناس وحركتهم. قد تحمل تجهيزات أقل، وتنطلق متأخرًا، وتنتعل أحذية تمسك بالصخر جيدًا لكنها تنزلق على الثلج القاسي، وتحافظ على وتيرتك كما لو أن الطريق كله ما يزال مجرد نزهة سير.

وهنا لحظة الإدراك في مثل هذه الأيام: الرقعة الخطرة ليست خطرة رغم جفاف المسار، بل هي خطرة جزئيًا بسببه.

ADVERTISEMENT

المشكلة الأولى هي الثلج القاسي. فبضع دورات من الذوبان ثم التجمّد قد تحول سطحًا مناسبًا للقدم إلى شيء قريب من الجليد، ولا سيما في الصباح أو في الظل أو في معبر يكثر استخدامه. أما المشكلة الثانية فهي الفراغ الخفي: فقد يشق ماء الذوبان نفقًا تحت الثلج، تاركًا سقفًا رقيقًا يبدو أقوى مما هو عليه.

⚠️

لماذا يتحول معبر قصير إلى مشكلة إنقاذ

ينشأ الخطر من تراكم عدة عوامل صغيرة معًا، لا من سمة واحدة درامية.

سطح زلق

قد تتصلب رقعة قصيرة لتصبح سطحًا شبيهًا بالجليد بعد دورات الذوبان والتجمّد.

حافة ضعيفة

قد يجوّف ماء الذوبان الطرف من الأسفل، تاركًا غطاءً رقيقًا ينهار تحت الوزن.

تبعات متراكبة

قد تتجمع بسرعة عوامل مثل مسار انزلاق سيئ، وانعدام وسائل التماسك، وإرهاق الساقين، والاطمئنان الكاذب الذي توحي به الأرض الجافة.

ADVERTISEMENT

والآن إلى الجزء الأقل راحة: هل واصلت يومًا التقدم نحو موطئ قدم سيئ لأن الرجوع بدا أكثر حرجًا من الاستمرار؟

هذا ليس عيبًا في الشخصية، بل عادة شائعة على المسارات. إذ يتقدم الناس إلى منتصف العبور، ثم يرون آخرين يراقبون، أو يفكرون في الأميال التي قطعوها بالفعل، أو يكرهون ببساطة فكرة أن رقعة صغيرة كهذه هي من ستقرر مصير اليوم كله. وغالبًا ما تبدأ المتاعب هناك تحديدًا، حين يبدأ الالتزام باتخاذ القرار بدلًا من العقل.

عبارة «إنها مجرد بضع خطوات» هي كيف يستعير الناس المخاطرة من الغرباء

الحجة المعتادة تبدو معقولة، لكن عبور شخص آخر بنجاح لا يثبت أن لديك هامش الأمان نفسه.

ما الذي تثبته آثار أقدام المتنزهين الآخرين وما الذي لا تثبته

خرافة

إنه مجرد معبر قصير، وقد عبره آخرون بالفعل، لذا فهو في الأساس لا بأس به.

الواقع

ما يدل عليه العبور المرئي فقط هو أن أحدهم اجتازه في ظروف مختلفة، وبمهارة أو تجهيزات أو حظ مختلف.

ADVERTISEMENT

وقد لا تكون تلك الظروف ظروفك أنت. فقد تتصلب آثار الحذاء بعد ليلة باردة. وقد يجعل تليّن الثلج في فترة ما بعد الظهر الوسط أسهل إحساسًا، بينما تزداد الحواف ضعفًا. وربما كان متنزه آخر يحمل مسامير تثبيت، أو قبل بمخاطرة انزلاق لا ينبغي لك قبولها، أو ربما كان محظوظًا فحسب.

وهذا هو الحد الصريح لأي مقال: فهو ليس بديلًا عن التدريب على الفأس والحذاء ذي النصال، كما أن عبارة «آمن بما يكفي للعبور» تتغير بحسب زاوية الانحدار، ومسار الانزلاق، ووقت اليوم، وخبرتك أنت. وإذا كانت رقعة ما ستتطلب مهارات إيقاف النفس بعد الانزلاق وأنت لا تملكها، فالإجابة باتت أوضح من قبل.

طريقة هادئة لاتخاذ القرار قبل أن يتدخل الكبرياء

تعامل مع الرقعة باعتبارها نقطة قرار مستقلة. توقّف قبلها. انظر إلى شدة الانحدار، وما يوجد أسفلها، وهل السطح صلب أم ينهار، وهل الحواف رقيقة، وهل يمكنك أن تخطو خارجها إلى أرض آمنة بدلًا من أرض مفككة. ثم اطرح السؤال المباشر مرة أخرى: إذا انزلقت هنا، فأين سأتوقف؟

ADVERTISEMENT

نقطة قرار مستقلة

رقعة الثلج المتبقية لها قرارها الخاص: العبور أو عدمه، حتى لو كان بقية المسار جافًا.

إذا كان مسار الانزلاق سيئًا أو كانت الإجابة عن طبيعة السطح غير مؤكدة، فالتصرف الذكي يكون صغيرًا وغير لافت: توقّف، أو انتظر توقيتًا أفضل، أو عُد أدراجك، أو اختر هدفًا آخر. يمكن لرقعة واحدة متبقية أن تقرر يومك كله إذا كانت هي موضع التبعات.

في المسار الألبي الجاف في معظمه، قيّم كل رقعة ثلج متبقية بوصفها خطرًا مستقلًا، وإذا كان مسار الانزلاق سيئًا أو كانت طبيعة السطح غير مؤكدة، فتوقّف أو ارجع من هناك مباشرة.