كثيرًا ما يطلق الناس على أي شجرة صغيرة في أصيص اسم «بونساي»، لكن هذا غير دقيق قليلًا: فكلمة «بونساي» تعني حرفيًا الغرس في صينية أو الغرس في وعاء، وهذا يغيّر فورًا ما تنظر إليه. فهي تخبرك بأن المهم ليس وجود نوع مستقل يسمى بونساي، بل أن هناك شجرة تُزرع وتُشكَّل
ADVERTISEMENT
بطريقة معينة.
تصوير أمات سلمة على Unsplash
وهذا التعريف ليس مجرد رأي عابر في البستنة. فمصادر مثل Virginia Tech Extension وBonsai Empire تشرح البونساي بعبارات واضحة على أنه ممارسة زراعة الأشجار وتدريبها في أوعية. وما إن تعرف ذلك، حتى يبدأ الملصق المثبت على الأصيص في الانكشاف. فالمهم أولًا هو الأسلوب، والحجم، والتدريب، لا هوية نباتية خفية.
الكلمة نفسها تكشف الأمر
أوضح دليل يكمن في الكلمة اليابانية نفسها. فكلمة Bon تعني صينية أو وعاءً ضحلًا، وكلمة Sai تعني الغرس. وعند جمعهما، فإن «بونساي» تسمّي ترتيبًا وطريقة زراعة، لا اسم نوع نباتي مثل القيقب أو الصنوبر أو الفيكس.
ADVERTISEMENT
وهذا هو الجزء المريح في الأمر، بصراحة. إذا كنت تنظر إلى شجرة صغيرة مزروعة في أصيص وتتساءل ما إذا كان البونساي هو «نوعها الحقيقي»، فالإجابة هي لا. نوعها الحقيقي يظل هو النوع الذي تنتمي إليه أصلًا. أما كلمة بونساي فتصف ما جرى لها.
البونساي أسلوب، وليس نوعًا من النبات.
لماذا تقول عينك «بونساي» قبل أن تقولها علم النبات
قبل أن تعرف النوع، تلتقط عينك التناسب. فجذع خشبي صغير، وتاج مشذّب، وجذور ظاهرة على السطح، والعلاقة المحكمة بين الشجرة والوعاء، كلها تجعل النبات يبدو كأنه شجرة كاملة الحجم جرى تصغيرها إلى مقياس منزلي. وحتى ظلال النافذة الحادة الحواف، والهيئة المصغرة المرتبة، تدفعك إلى هذا الانطباع. فأنت تتعرف أولًا إلى انضباط التصميم قبل أن تتعرف إلى علم النبات.
ثم يأتي التصحيح سريعًا وبصورة عملية. يمكن للعرعر أن يكون بونساي. ويمكن للفيكس أن يكون بونساي. ويمكن للصنوبر أن يكون بونساي. ويمكن للقيقب أن يكون بونساي. هذه أنواع مختلفة، لكن كلًّا منها يمكن أن يصبح بونساي إذا قام شخص ما بتدريبه عبر التقليم، والتحكم في الجذور، والزراعة في أوعية، والتشكيل على المدى الطويل.
ADVERTISEMENT
اختبار واحد بسيط يبدد الالتباس
جرّب هذا الاختبار الذاتي: لو تُرك هذا النبات نفسه لينمو من دون تقليم في الأرض، فهل سيتوقف عن كونه ذلك النوع؟ بالطبع لا. فالعرعر سيبقى عرعرًا، والفيكس سيبقى فيكس. الذي سيختفي هو هيئة البونساي، لأن تلك الهيئة تعتمد على العناية الزراعية.
ولهذا السبب، لا يُعدّ كل نبات خشبي صغير في أصيص بونساي. فصِغر الحجم وحده لا يكفي. فالمصطلح يفيد عادة وجود تدريب متعمد، وتناسب مضبوط، وتقليم، وتكوين مقصود يحاكي هيئة الشجرة داخل وعاء.
لماذا تصرّ المتاجر على إيهامك بأنه نوع نباتي
والاعتراض المفهوم هنا هو أن مراكز الحدائق ومحال الهدايا كثيرًا ما تبيع «أشجار بونساي» كما لو أن البونساي فئة نباتية. وهذا مجرد اختصار تجاري. قد يكون مفيدًا على بطاقة تعريف، لكنه غير دقيق إذا أخذته على ظاهره.
قد تقول البطاقة «بونساي» ومع ذلك تُغفل المعلومة الأساسية التي تحتاج إليها، وهي النوع الفعلي للنبات. وهذا مهم لأن العناية تعتمد على ما إذا كان النبات، مثلًا، فيكس استوائيًا أو عرعرًا مناخُه معتدل. فكلمة بونساي تخبرك عن أسلوب الزراعة، أما اسم النوع فيخبرك بماهية النبات.
ADVERTISEMENT
أسهل طريقة لتسمية ما تراه
استخدم فحصًا من جزأين: اسأل أولًا عن نوع النبات، ثم اسأل ما إذا كان قد دُرِّب على هيئة بونساي. وهذا التفريق وحده يكفي ليبقي كلمة «بونساي» في موضعها الصحيح: لا بوصفها هوية الشجرة، بل بوصفها الأسلوب الذي شكّلها.
ألفارو
ADVERTISEMENT
الكوبرا: صياد مميت بدقة لا مثيل لها
ADVERTISEMENT
تعتبر الكوبرا من أخطر الزواحف على وجه الأرض، فهي تمتلك سمًا قاتلًا يمكنه أن يودي بحياة الإنسان في غضون دقائق قليلة. تعد الكوبرا من رموز الخطر والقوة في عالم الحيوانات، فهي تتحكم بعقل الكثيرين وتثير رعبهم في أنفسهم. في هذه المقالة، سنستكشف عالم الكوبرا
ADVERTISEMENT
وخطورتها، ونتعرف على قدراتها الصيدية الفريدة ودقتها اللا مثيل لها في صيد فرائسها.
تعريف الكوبرا وأصل اسمها
unsplash على Hendrik Schlott الصورة عبر
الكوبرا هي نوع من الثعابين السامة. تُعرف بشكل شائع بصفتها واحدة من أكثر الثعابين خطورة في العالم. يعود أصل اسم الكوبرا إلى الكلمة البرتغالية "cobra"، المشتقة من اللاتينية "colubra"، والتي تعني "أفعى" أو "ثعبان".
تتميز الكوبرا بجسمها الطويل والنحيل والمسطح، والذي يمكن أن يصل طوله إلى مترين أو أكثر. تتنوع ألوانها ونمطها بين الأصفر والبني والأسود، مما يساعدها على الاندماج بسهولة مع البيئة المحيطة بها. تمتلك الكوبرا رأسًا واضحًا ومتميزًا يحتوي على غدة سامة وأنياب سامة طويلة في الفك العلوي.
ADVERTISEMENT
تعد الكوبرا أحد الزواحف القديمة، حيث يعود أصلها إلى حوالي 25 مليون سنة مضت. تتواجد الكوبرا في مناطق مختلفة حول العالم، بما في ذلك آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط. تنتشر بشكل خاص في المناطق الاستوائية والصحاري والغابات.
اسم الكوبرا قد يثير فضول الكثيرين، ولكنه له أصل مشترك في العديد من الثقافات. ففي الهند، يُعرف الثعبان النقش بشكل عام باسم "ناجا"، والذي يعني "كوبرا" باللغة السنسكريتية. كما أن هناك العديد من الأساطير والأديان التي تشترك في تصوير الكوبرا كمخلوق مقدس، مما يبرز الأهمية الثقافية والدينية التي تحملها هذه الزاحفة القوية والخطيرة.
تعتبر الكوبرا بلا شك أحد أعظم ألغاز الطبيعة، حيث تجمع بين الجمال والرعب والتعبير البارز عن الخطورة. إن تعرفنا على أصل اسمها وسماتها الفريدة، سيساعدنا ذلك على فهم واحترام هذه الزاحفة الغامضة والقوية التي تستحق المكانة الأسطورية التي تحظى بها في ثقافاتنا.
ADVERTISEMENT
توزيع الكوبرا في العالم وتنوع أنواعها
unsplash على Francesco Mocellin الصورة عبر
تُعتبر الكوبرا أحد الأنواع المتنوعة والمتواجدة في مختلف أنحاء العالم. تنتشر الكوبرا في مناطق مختلفة من آسيا وأفريقيا.
في القارة الآسيوية، توجد العديد من أنواع الكوبرا المختلفة. ومن بينها الكوبرا الهندية المعروفة بألوانها الزاهية ولمعانها البرونزي الجميل. تعيش الكوبرا الهندية في مناطق متنوعة، بدءًا من الأراضي الرطبة وحتى الصحاري الجافة. تتحكم الكوبرا الهندية في العديد من الموطنين البشرية في الهند وسريلانكا، وتُعتبر ظاهرة شائعة في تلك المناطق.
بالإضافة إلى الكوبرا الهندية، توجد أيضًا الكوبرا الماليزية. تعيش الكوبرا الماليزية في الغابات الاستوائية والمساحات المائية في شبه الجزيرة الملاوية وبعض الجزر المجاورة. تتميز هذه الكوبرا بجسمها الأنيق وألوانها الساطعة، وتُعتبر واحدة من أكثر الكوبرا سمية في العالم.
ADVERTISEMENT
تنتشر الكوبرا أيضًا في القارة الأفريقية، حيث توجد العديد من الأنواع المعروفة في المناطق الاستوائية والصحراوية. من بين تلك الأنواع البارزة الكوبرا الأفريقية العادية، والتي تُعتبر واحدة من أكثر الكوبرا شهرة في العالم. تتواجد هذه الكوبرا في مناطق مختلفة من القارة الأفريقية، بدءًا من جنوب الصحراء الكبرى وحتى المناطق الوسطى والشمالية.
في أمريكا الجنوبية، توجد أنواع تُعرف بأسماء شائعة تتضمن كلمة "كوبرا" مثل الكوبرا المائية الكاذبة، لكنها ليست من الكوبرا الحقيقية. تنتشر هذه الثعابين في بلدان مثل البرازيل وبوليفيا وباراغواي وشمال الأرجنتين.
باختصار، فإن توزيع الكوبرا في العالم يعكس تنوعها الكبير وتكيفها مع مختلف البيئات. ومع وجود العديد من الأنواع المميزة، تبقى الكوبرا واحدة من أكثر الزواحف إثارة وجاذبية في عالم الحيوانات.
ADVERTISEMENT
سم الكوبرا وتأثيره القاتل
unsplash على James Wainscoat الصورة عبر
سم الكوبرا يعد واحدًا من أقوى السموم المعروفة في عالم الحيوانات. يتم إنتاج هذا السم من خلال غدد سامة توجد في الفكين الأماميين للكوبرا. يتميز سم الكوبرا بتركيبته القوية ومزيجه المعقد من المركبات الكيميائية الضارة.
عندما تهاجم الكوبرا فريستها، تقوم بحقن سمها القاتل في جسمها. يحتوي سم الكوبرا على مجموعة متنوعة من السموم المختلفة، بما في ذلك البروتينات السامة والأنزيمات القاتلة والببتيدات المسببة للألم. تتفاعل هذه المركبات الكيميائية مع الجهاز العصبي والدورة الدموية للفريسة، مما يسبب آثارًا قاتلة.
سم الكوبرا يعمل على تعطيل الجهاز العصبي للفريسة، مما يؤدي إلى الشلل وفقدان الوعي. تنتشر السموم في الجسم بسرعة عبر الدورة الدموية، وتهاجم الأعضاء الحيوية الحيوية مثل القلب والكبد والكلى. تسبب هذه الهجمة السمومية الشديدة تدهورًا سريعًا في حالة الفريسة وفشل عضوي متعدد، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى وفاتها.
ADVERTISEMENT
قوة وتأثير سم الكوبرا يجعلانها واحدة من أخطر الزواحف على وجه الأرض. تستخدم الكوبرا سمها القاتل للدفاع عن النفس والهجوم على الفرائس، وهو أداة فعالة تساعدها على البقاء والازدهار في بيئتها الطبيعية.
قدرات الكوبرا في الصيد وتقنياتها المتقدمة
unsplash على sippakorn yamkasikorn الصورة عبر
الكوبرا تعد صيادة ماهرة وخبيرة في اصطياد فرائسها، حيث تتمتع بقدرات فريدة تمكنها من الحصول على غذائها بدقة لا مثيل لها. تستخدم الكوبرا تقنيات متنوعة ومتقدمة في صيدها، وتعتمد على حواسها الحادة وخفة حركتها للإمساك بفريستها بنجاح. إليك بعضًا من قدرات الكوبرا في الصيد وتقنياتها المتقدمة:
• الرؤية الحساسة: تتمتع الكوبرا برؤية حساسة تمكنها من رصد حركات فريستها بدقة كبيرة حتى في الظلام الدامس. يمتلك عينيها غشاءً شبه شفافًا يسمح لها برؤية الأشياء على بُعد كيلومترات.
ADVERTISEMENT
• حاسة الشم الحادة: تعمل حاسة الشم القوية للكوبرا على اكتشاف وجود الفرائس، حيث تستطيع أن تشم رائحة الحيوانات وحتى الأشخاص على مسافات بعيدة. تستغل الكوبرا هذه الحاسة في تحديد مكان الفريسة قبل الهجوم.
• اللسان الحسّاس: يمتلك لسان الكوبرا التفس الحساس المخروطي الشكل، حيث يساعده في جمع الروائح من الهواء وتحديد مكان الفريسة. يستخدم الكوبرا لسانه أيضًا لاختبار درجة الحرارة والرطوبة في البيئة المحيطة بها لتحديد أوقات الصيد المثالية.
• وضعية دفاعية: قد ترتفع الكوبرا عموديًا وتتحرك بطريقة لافتة عندما تشعر بالتهديد، وتُستخدم هذه الوضعية الدفاعية لترهيب الخصم، وليست تقنية صيد لإغراء الفريسة.
• الهجوم السريع: تمتلك الكوبرا قدرة على الهجوم السريع والمفاجئ. تنطلق بسرعة كبيرة نحو الفريسة المحتملة وتقدم ضربة سريعة من أنيابها السامة قبل أن يتمكن الفريسة من الهروب.
ADVERTISEMENT
• العقلية الاستراتيجية: تتمتع الكوبرا بعقلية استراتيجية في صيدها، حيث تختار الأماكن المثالية للاحتماء والانتظار، وتحدد الوقت المناسب للهجوم على الفريسة وتقنيات الإمساك بها بسرعة قبل أن تتمكن من الفرار.
باستخدام هذه القدرات والتقنيات المتقدمة، تصبح الكوبرا صيادة مميتة بدقة لا مثيل لها في عالم الحيوانات. تعتبر هذه المخلوقات الخطيرة والذكية تحفة فريدة من نوعها في المملكة الحيوانية، تثير دهشتنا وإعجابنا بقدرة الطبيعة على خلق مثل هذه الكائنات المذهلة.
تفاعل الكوبرا مع البشر وتأثيرها على الثقافة
unsplash على Raúl Cacho Oses الصورة عبر
تحمل الكوبرا تاريخًا طويلًا من التفاعل مع البشر، فهي تشغل مكانة خاصة في الثقافات المختلفة حول العالم. يحيط بالكوبرا العديد من الأساطير والأفكار الخيالية، مما يعزز سمعتها ككائن خطير وغامض في عيون الناس. تعد الكوبرا رمزًا للقوة والخطورة، ولها تأثير قوي على العديد من الثقافات.
ADVERTISEMENT
تجد الكوبرا مكانها في الأساطير والحكايات الشعبية في مختلف الثقافات. تصور الكوبرا في بعض الثقافات على أنها كائنات خارقة تستخدم سمومها في السحر والشعوذة. فيما يعتبره البعض رمزًا للحظ السيء والدمار، يرونه البعض الآخر رمزًا للحماية والشجاعة. تظهر الكوبرا في العديد من الأعمال الفنية والرموز والرسومات، وتعتبر مصدر إلهام للكثيرين.
تتجلى تأثيرات الكوبرا على الثقافة أيضًا في الأسماء والشعارات وألقاب الفرق والمؤسسات. يستخدم الكثير من الأندية الرياضية والمنظمات الحكومية والشركات الشهيرة اسم "الكوبرا" لتعبر عن القوة والتحدي. يعتبر شعار الكوبرا رمزًا قويًا يرمز للقوة والاحترافية. تظهر تأثيرات الكوبرا أيضًا في المجالات الفنية مثل الأفلام والمسلسلات والألعاب، حيث تصبح الكوبرا شخصية مرعبة ومثيرة للاهتمام.
ADVERTISEMENT
عندما يتعامل البشر مع الكوبرا، يكونون في حالة تأهب وحذر. يتعلم الناس كيفية التعرف على الكوبرا والتعامل معها بأمان. يتعلمون أيضًا كيفية الوقاية من لدغاتها القاتلة والاحتياطات التي يجب اتخاذها لضمان السلامة. يوجد العديد من البرامج والمشاريع للتوعية حول الكوبرا ودورها في البيئة، مما يعزز الوعي والتفاهم بين البشر وهذه الزاحفة الخطيرة.
إن تفاعل البشر مع الكوبرا وتأثيرها على الثقافة يلقي الضوء على الكيفية التي يتعامل بها الإنسان مع الحياة البرية والكائنات الأخرى. يظهر هذا التفاعل الغني والمعقد كيف يتسبب الخوف والتقدير في تكوين قصص وأفكار ورموز تدوم عبر الأجيال. إن الكوبرا تظل إحدى المخلوقات الأكثر تأثيرًا على البشر وثقافتهم، مما يعزز تقديرنا لحيواناتنا المدهشة والتنوع البيولوجي الذي نعيش فيه.
جهود الحفاظ على الكوبرا وتهديدها بالانقراض
ADVERTISEMENT
unsplash على Godwin Angeline Benjo الصورة عبر
تعاني الكوبرا من تهديدات كبيرة تهدد وجودها في الطبيعة، مما يستدعي اتخاذ جهود حثيثة للحفاظ على هذه الزاحفة المدهشة. تعتبر فقدان المواطن الطبيعي وتدهور المواطن البيئي السبب الرئيسي وراء تهديد الكوبرا بالانقراض. تتأثر الكوبرا بشدة بفقدان مواطنها الطبيعي والتغيرات المناخية وتلوث المياه وتدمير المواطن البيئي. إلى جانب ذلك، فإن صيد الكوبرا بغرض الحصول على جلدها وبيعها يشكل تهديدًا كبيرًا أيضًا.
لمكافحة هذه التهديدات والحفاظ على الكوبرا، تعمل العديد من المنظمات البيئية والحكومات على تنفيذ برامج الحفاظ على الحياة البرية وإعادة توطين الكوبرا في البيئات المناسبة. تشمل جهود الحفاظ على الكوبرا أيضًا توعية الجمهور المحلي والعمل على زيادة الوعي بأهمية هذه الزاحفة ودورها في النظام البيئي.
ADVERTISEMENT
يجري أيضًا العمل على وضع قوانين وسياسات صارمة لمنع صيد الكوبرا غير القانوني وتجارتها غير المشروعة. هذا يتطلب التعاون الدولي والمحلي لمكافحة الصيد غير المشروع ومحاسبة الأشخاص الذين يتاجرون بالكوبرا.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أيضًا تعزيز برامج البحث والمراقبة لرصد أعداد الكوبرا ومواطنها الطبيعي وتقييم حالتها البيئية. هذه المعلومات القيمة تمكن الباحثين والمحافظين من تقديم استراتيجيات فعالة لحماية وتعزيز الكوبرا.
إن حفظ الكوبرا ليس مجرد حماية لهذه الزاحفة المخيفة، بل يهدف أيضًا إلى الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي. فالكوبرا تلعب دورًا هامًا في تنظيم أعداد الحيوانات الصغيرة والتحكم في الكائنات الضارة. لذا، يجب علينا جميعًا المساهمة في جهود الحفاظ على الكوبرا والمحافظة على هذا الكائن الفريد في عالمنا.
ADVERTISEMENT
unsplash على Anil Sharma الصورة عبر
إن الكوبرا تظل واحدة من أكثر الزواحف إثارةً وخطورة في عالم الحيوانات. تتميز بقوتها وصلابتها ودقتها في صيد فرائسها. وعلى الرغم من أنها تمتلك طبيعة قاتلة، فإنها تعتبر أيضًا جزءًا لا يتجزأ من التنوع البيولوجي في العالم. لذا، يجب علينا العمل على الحفاظ على هذه الحيوانات المدهشة والحذر من التعامل معها بحكمة واحترام. الكوبرا تظل إحدى عجائب الطبيعة التي تجعلنا نتساءل عن قدرة الحياة على خلق مثل هذه الكائنات القوية والغامضة.
عائشة
ADVERTISEMENT
علماء كيمياء يصنعون أنحف معكرونة سباغيتي في العالم
ADVERTISEMENT
صنع فريق بقيادة جامعة كوليدج لندن خيوط معكرونة بعرض 372 نانومترًا فقط، أي أجزاء من مليار من المتر، وبسماكة تقل بنحو 200 مرة عن شعرة الإنسان. وتوضح الجامعة أن هذه السباغيتي المجهرية ليست طعامًا جديدًا؛ فالهدف هو إنتاج ألياف نانوية من الدقيق لاختبار استخدامها في الطب والصناعة.
تُعد الألياف النانوية
ADVERTISEMENT
المصنوعة من النشا واعدة لضمادات الجروح، لأن حصائرها شديدة المسامية فتسمح بمرور الماء والرطوبة وتحد من دخول البكتيريا. كما يجري استكشافها كسقالات لتجديد العظام والأنسجة وفي توصيل الأدوية. والنشا، الذي تنتجه معظم النباتات الخضراء لتخزين الجلوكوز الزائد، مادة متجددة وقابلة للتحلل داخل الجسم.
غير أن إنتاج هذه الألياف من النشا النقي يستلزم استخراجه من الخلايا النباتية وتنقيته، وهي معالجة تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمياه. سعى الفريق إلى تجاوز هذه المرحلة بصنع الألياف مباشرة من مكوّن غني بالنشا ومتاح على نطاق واسع: الدقيق الأبيض المستخدم في المعكرونة.
ADVERTISEMENT
خيوط بعرض 372 نانومترًا
صورة من unsplash
نشرت بياتريس بريتون وآدم كلانسي وجاريث ويليامز وزملاؤهم تفاصيل العمل في دورية Nanoscale Advances تحت عنوان «Nanopasta: electrospinning nanofibers of white flour». وتذكر الورقة أن محلول الغزل احتوى على 17% من الدقيق بالوزن، وأنه أنتج حصائر مسامية من ألياف يبلغ متوسط عرضها 372 نانومترًا.
اعتمد الباحثون تقنية الغزل الكهربائي، وفيها تسحب شحنة كهربائية خيوطًا دقيقة من خليط الدقيق والسائل عبر طرف إبرة إلى لوحة معدنية. تمثل الإبرة واللوحة طرفي دائرة كهربائية؛ وعند تطبيق الشحنة يتدفق الخليط عبر الهواء نحو اللوحة، حيث تتجمع الخيوط في حصيرة من الألياف النانوية.
نفذت بريتون العمل ضمن دراسة الماجستير في الكيمياء بجامعة كوليدج لندن. وشرح الدكتور آدم كلانسي، من قسم الكيمياء في الجامعة، الفكرة بقوله: «لصنع السباغيتي، عليك دفع خليط من الماء والدقيق من خلال ثقوب معدنية. في دراستنا، فعلنا الشيء نفسه، إلا أننا مررنا خليط الدقيق عبر شحنة كهربائية. إنها سباغيتي حرفيًا، لكنها أصغر كثيرًا».
ADVERTISEMENT
تقارن الدراسة هذه الخيوط بمعكرونة su filindeu، ومعنى اسمها «خيوط الله»، التي يصنعها حرفيون يدويًا في مدينة نورو بجزيرة سردينيا. يُقدّر عرض هذه المعكرونة الطويلة بنحو 400 ميكرون، ما يجعلها أكثر سمكًا بنحو 1000 مرة من الخيوط المنتجة بالغزل الكهربائي. أما خيط المعكرونة النانوية، بعرضه البالغ 372 نانومترًا، فهو أضيق من بعض الأطوال الموجية للضوء.
تجمعت الخيوط في حصيرة يبلغ عرضها نحو سنتيمترين، ولذلك أمكن رؤيتها بالعين. أما كل خصلة منفردة فكانت أدق من أن تظهر بوضوح في كاميرا أو مجهر يعمل بالضوء المرئي، فاستُخدم مجهر إلكتروني ماسح لقياس عرضها. يمسح هذا الجهاز العينة بشعاع مركز من الإلكترونات، ثم يبني صورة من نمط الإلكترونات المنحرفة.
لماذا يختبر الباحثون الدقيق؟
صورة من unsplash
قال البروفيسور جاريث ويليامز، من كلية الصيدلة بجامعة كوليدج لندن والمشارك في الدراسة: «تُظهر الألياف النانوية، مثل تلك المصنوعة من النشا، إمكانية استخدامها في ضمادات الجروح لأنها مسامية للغاية. بالإضافة إلى ذلك، يجري استكشاف الألياف النانوية كسقالة لإعادة نمو الأنسجة، إذ تحاكي المصفوفة خارج الخلية، وهي شبكة من البروتينات والجزيئات الأخرى التي تبنيها الخلايا لدعم نفسها».
ADVERTISEMENT
يرى الفريق أن وفرة النشا تضيف سببًا عمليًا لدراسته؛ فهو ثاني أكبر مصدر للكتلة الحيوية على الأرض بعد السليلوز. وقال كلانسي: «النشا مادة واعدة للاستخدام لأنها وفيرة ومتجددة، وهي قابلة للتحلل البيولوجي، ما يعني أنه يمكن تكسيرها في الجسم. لكن تنقية النشا تتطلب الكثير من المعالجة. لقد أظهرنا أنه من الممكن إيجاد طريقة أبسط لصنع الألياف النانوية باستخدام الدقيق».
تبقى المرحلة التالية هي فحص خصائص الحصيرة الناتجة، بما في ذلك سرعة تفككها، وطريقة تفاعلها مع الخلايا، وإمكان إنتاجها على نطاق واسع. وهي أسئلة لازمة قبل الانتقال من تجربة الغزل إلى تطبيقات الضمادات أو تجديد الأنسجة أو توصيل الأدوية.
حمض الفورميك يفك بنية النشا
يمثل الدقيق الأبيض تحديًا أكبر من النشا النقي في الغزل الكهربائي، لأن البروتين والسليلوز وغيرهما من الشوائب تزيد لزوجة الخليط وقد تمنع تكوّن الألياف. وللتعامل مع ذلك، استخدم الباحثون حمض الفورميك مذيبًا للدقيق؛ إذ يفك طبقات الحلزونات الكبيرة التي تكوّن النشا، وهي طبقات أضخم من أن تعمل وحدات لبناء ألياف نانوية دقيقة.
ADVERTISEMENT
يحدث للطهي أثر مشابه في النشا، إذ يفك هذه البنى الحلزونية ويجعل المعكرونة قابلة للهضم. وفي تجربة الغزل يتبخر حمض الفورميك أثناء انتقال الخيط في الهواء من الإبرة إلى اللوحة المعدنية. كما سخن الفريق الخليط بعناية عدة ساعات، ثم برّده ببطء حتى وصل إلى القوام الملائم للغزل.
وصفت بريتون عملية ضبط التجربة بقولها: «استمتعت حقًا بالعملية التكرارية لضبط المتغيرات ومراقبة كيف غيّر ذلك الخليط. كان الأمر عبارة عن الكثير من التجربة والخطأ. لم أتخيل أنني سأقوم بتشكيل ألياف، لكنني فعلت ذلك».
أما احتمال وضع هذه الخيوط في قدر الطهي فاستبعده ويليامز بروح مرحة: «لا أعتقد أنها تصلح كمعكرونة، للأسف، لأنها ستنضج أكثر من اللازم في أقل من ثانية، قبل أن تتمكن من إخراجها من المقلاة».