يُعرف ابن بطوطة كواحد من أبرز المستكشفين المسلمين. وُلد في طنجة سنة 1304 لأسرة أمازيغية متدينة، وتلقى تعليمًا في الفقه، ثم قرر في سن الحادية والعشرين أداء فريضة الحج، فبدأت رحلة استمرت أربعة وعشرين عامًا.
انطلق من المغرب عبر شمال إفريقيا إلى مكة، ثم وصل إلى بغداد حيث رافق آخر زعماء المغول، بعدها انفصل عنهم وسار في طريق الحرير إلى تبريز، وواصل سفره عبر الموصل، الجزيرة، وماردين، حتى عاد إلى مكة سنة 1327.
من مكة، سافر إلى اليمن ثم عبر البحر الأحمر إلى الصومال، وبعدها إلى الساحل الشرقي لكينيا وتنزانيا، ثم عاد إلى مكة مرورًا بعُمان ومضيق هرمز.
قراءة مقترحة
في سنة 1332، عبر الأناضول إلى القسطنطينية، حيث التقى بالإمبراطور أندرونيكوس الثالث، ثم سار إلى سمرقند وأفغانستان حتى وصل إلى دلهي، وعُين هناك قاضيًا لدى السلطان محمد بن توغلوك.
تعرض خلال رحلاته للاختطاف والسرقة في أكثر من مكان، خاصة في الهند، لكن ذلك لم يوقفه، فزار باكستان وبلاد السند، ثم انضم إلى بعثة دبلوماسية متجهة إلى الصين سنة 1341.
مرّ في طريقه إلى الصين بجزر المالديف وسريلانكا، ثم دخل الصين من تشيوانتشو إلى بكين، حيث استقبله الحكام، وسجّل ملاحظاته عن الحياة الحضرية والثقافية في تلك المناطق.
عاد إلى المغرب سنة 1349 ليجد أن والديه توفيا، ثم غادر مجددًا إلى الأندلس، وبعدها واصل رحلاته إلى فاس ومراكش وسجلماسة.
في سنة 1352، سافر إلى غرب إفريقيا، فزار تغازة، وولاتة، وجاو، وعبر إمبراطورية مالي. ثم تلقى أمرًا من السلطان المغربي بالعودة إلى طنجة سنة 1354.
أنهى ابن بطوطة رحلاته بتسجيل تفاصيلها في كتابه الشهير "الرحلة"، الذي يُعد من أعظم كتب أدب الرحلات، حيث وثّق العالم الإسلامي برؤية فريدة، وأصبح بذلك رمزًا بارزًا في التاريخ الإسلامي والجغرافي.
