مدينة رومانية أسّسها الإمبراطور تراجان، وتحتفظ بتخطيطها العمراني المتقن، من شوارعها المرصوفة إلى مسرحها الواسع. أصبحت من أبرز مواقع التراث العالمي في الجزائر.
أما القصبة في قلب العاصمة الجزائر، فهي من أقدم الأحياء الإسلامية في شمال إفريقيا، وتحتوي على أزقة ضيقة وبيوت عثمانية قديمة وجوامع تاريخية مثل جامع كتشاوة. رغم التحديات، لا تزال القصبة صامدة كرمز للتراث والمقاومة.
إلى الشرق، تقع جميلة أو "كويكول" التي تأسر الزوار بتصميمها الجميل ومسرحها الروماني وساحاتها العامة. تمتاز بموقع جبلي يزيد من سحر آثارها العريقة، وهي من أهم المواقع الأثرية في الجزائر.
ومن أشهر الوجهات الساحلية تيبازة، حيث تتلاقى الحضارة الرومانية مع البحر. تضم المدينة معالم بارزة مثل الضريح الملكي الموريتاني، وتقدم تجربة فريدة لمحبي الآثار عبر مشهد الأطلال أمام الأمواج.
تنتشر في الجنوب كنوز أثرية أخرى مثل نقوش الطاسيلي والهقار التي تعود إلى ما قبل التاريخ وتوثق حياة الإنسان البدائي. توجد أيضاً مواقع مثل كالا ولامبيز التي تحكي إرث الفترات النوميدية والرومانية العسكرية.
حماية الآثار تواجه تحديات عدة أبرزها التغيرات المناخية والإهمال، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت جهوداً لترميمها وتثمينها. السياحة الأثرية تلعب دوراً في إبراز الكنوز ودعمها.
ينصح الزوار ببدء رحلتهم الأثرية من العاصمة ثم التوجه نحو تيمقاد، جميلة، وتيبازة، مع الحرص على وجود دليل سياحي. يُستحسن زيارة المواقع في الربيع أو الخريف. يُنصح بتعزيز التجربة بتذوق المأكولات التقليدية مثل الكسكسي والشخشوخة، ما يمنح الرحلة نكهة ثقافية خاصة.