متر مكعب، أي خُمس خط الفقر المائي العالمي (500 متر مكعب). استنزاف المياه الجوفية بسرعة أكبر من تجددها، مع ري غير فعّال، يوسّع الفجوة بين الحاجة والمتاح بنسبة 40٪.
النتيجة: تآكل التربة، تلوث الهواء والمياه، خصوصاً في عمان والزرقاء. عدد السكان تجاوز 11 مليون نسمة عام 2023 بفعل النزوح. أنشطة بشرية ومتغيرات مناخية تتسبب بتدهور مناطق طبيعية غنية مثل وادي رم ومحمية ضانا.
للتعامل مع الوضع، أطلقت الحكومة استراتيجية وطنية للمياه وخطة النمو الأخضر، وعملت مع الاتحاد الأوروبي ووكالات دولية. نقص التمويل والبيروقراطية يبطئان التنفيذ.
تبرز هنا أهمية تحرك الشباب. من أبرز الأمثلة مبادرة «السوسن الأخضر»، منصة بدأت عام 2022 في عمّان بمبادرة طلاب وشباب مهنيين. تهدف لرفع الوعي البيئي عبر الفن، سرد القصص، والعمل المجتمعي.
تستخدم المبادرة جداريات وعروضاً شارعية، وورشاً حول إعادة التدوير والزراعة المستدامة، وحملات تنظيف في الزرقاء وإربد. تعتمد على وسائل التواصل لتوسيع التأثير، ولديها أكثر من 50 ألف متابع.
أنجزت المبادرة نتائج واضحة: خفض استخدام البلاستيك 30٪ في بعض المدارس، تدريب مئات الشباب على التوعية الرقمية، شراكات جامعية، وتحضير لمهرجان فني بيئي وتطبيق لرصد التلوث.
مبادرة «السوسن الأخضر» تقدّم نموذجاً جديداً يمنح الشباب دوراً قيادياً ويعزز الاستدامة، في صميم الجهود الأردنية لرسم مستقبل أكثر خضرة وسط أزمة مناخية متصاعدة.