منحوتات عالمية في المتحف المفتوح في جدة التاريخية
ADVERTISEMENT

تقع جدة على البحر الأحمر وتُعد من أبرز مدن المملكة العربية السعودية الثقافية. يمتد متحف جدة للمنحوتات في الهواء الطلق على طول الكورنيش ويحتوي على أعمال فنية حديثة عالمية المستوى، ليصبح من أكبر مشاريع الفن الحضري في المنطقة.

انطلق المشروع في السبعينيات بهدف تجميل المدينة، عبر دعوة فنانين عالميين لإنتاج

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

أكثر من 400 منحوتة وضعت في الأماكن العامة. شارك نحاتون بارزون مثل هنري مور، جوان ميرو، ألكسندر كالدر، وفيكتور فازاريلي، الذين أدخلوا أساليب حديثة وتجريدية جعلت من جدة رائدة الفن العام في العالم العربي.

يتميز المتحف بدمجه الفن العالمي في البيئة المحلية، إذ أقامت المنحوتات حوارًا بصريًا بين الحداثة والطبيعة الساحلية والنسيج الثقافي المحلي. تحولت المساحات العامة إلى معرض مفتوح يسمح بالتفاعل المباشر مع الفن، ورفع الوعي الثقافي والفخر بهوية المدينة.

واجه المشروع تحديات بيئية وحضرية. تأثر المتحف بتآكل السواحل، ارتفاع مستوى البحر، وضغط البنية التحتية، ما أدى إلى تدهور بعض الأعمال. في السنوات الأخيرة، بدأت مرحلة جديدة بفضل جهود وزارة الثقافة و«فن جميل» لترميم المنحوتات وتنشيط المنطقة المحيطة ببحيرة الحمراء.

من القطع البارزة «وهم المكعب الثاني» لفازاريلي، «مرونة التوازن» لكالدر، و«الكتلة الدائرية» لبومودورو، تعكس مفاهيم الفن البصري والحركة والرمزية الصناعية. «إعطاء وتلقي الحب» للورنزو كوين ورسومات ميرو الطفولية تضفي حيوية وروحًا إنسانية على الساحة المفتوحة.

يتجاوز المتحف كونه معرضًا فنيًا ليصبح مركزًا للتعلم والتفاعل المجتمعي، يدعم السياحة الثقافية ويُدرج الفن في استراتيجية السعودية لتنويع الاقتصاد وبناء الصناعات الإبداعية، فيحافظ على مكانة جدة كوجهة عالمية للثقافة والفن.

رغم هذا الزخم، تستمر التحديات. استدامة المتحف تتطلب صيانة بيئية، إدارة حضرية فعالة، وتفعيل دور المجتمع لضمان استمراره منارة ثقافية مفتوحة تنبض بالحياة والإلهام في قلب جدة.

بنجامين كارتر

بنجامين كارتر

·

19/11/2025

ADVERTISEMENT
استكشف معالم إسطنبول التاريخية والسياحية: حيث يلتقي الشرق بالغرب
ADVERTISEMENT

إسطنبول، المدينة التي تقع على قارتي أوروبا وآسيا، تجمع بين ثقافتين مختلفتين: الشرق والغرب. هذا التلاقي جعلها عاصمة لثلاث إمبراطوريات كبيرة: البيزنطية، الرومانية، والعثمانية. الإرث التاريخي لهذه الإمبراطوريات ظهر بوضوح في شكل المدينة، حيث تنتشر المعالم الثقافية والآثار المعمارية الفريدة في كل مكان.

من أشهر المعالم في إسطنبول، آيا صوفيا

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

، التي بُنيت عام 537 ككنيسة، ثم حُوِّلت إلى مسجد بعد الفتح العثماني، ثم أصبحت متحفًا يجمع بين الفن البيزنطي والإسلامي، ثم عادت لتكون مسجدًا مرة أخرى. آيا صوفيا تمنح السياحة في إسطنبول طابعًا روحيًا وتاريخيًا خاصًا لا يوجد في مكان آخر.

قصر توبكابي كان مقر الحكم العثماني لأكثر من أربعة قرون. يتميز القصر بتصميمه المعماري الراقي، ويحتوي على مقتنيات نادرة من العهد العثماني، مثل "حجرة الأمانات المقدسة" التي تضم آثارًا دينية، ما يجعله وجهة مهمة في الجولات السياحية.

مضيق البوسفور يقسم المدينة إلى قسمين: أوروبي وآسيوي، ويُتيح للزوار رحلة بحرية مميزة تمر بمعالم مثل برج الفتاة وقصر دولما بهجة. جسر البوسفور يُعتبر رمزًا لالتقاء الثقافات.

البازار الكبير يضم آلاف المتاجر التي تبيع التحف، السجاد، المجوهرات، والتوابل. السوق يعكس الثقافة التركية التقليدية، ويُرضي اهتمام الزائرين بالتاريخ والحرف اليدوية.

إسطنبول ليست مجرد مدينة، بل قصة حضارية متكاملة. من المساجد إلى الأسواق، ومن الممرات المائية إلى القصور الإمبراطورية، تقدّم المدينة مزيجًا متناغمًا بين التراث والحداثة. زيارتها تجربة ثقافية غنية بالأصالة والتنوع، وتُعد من أبرز الوجهات السياحية في العالم.

إليانور بينيت

إليانور بينيت

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT
أسرار الصين العتيقة: رحلة عبر الزمن في شوارع بكين القديمة
ADVERTISEMENT

في وسط الصين، تقف بكين القديمة كرمز حي للتاريخ والحضارة. تعكس بكين القديمة أسلوب حياة غني يحمل روح الصين العريقة، حيث تلتقي الأساطير بالفلسفة والفن في كل جزء من المدينة.

تبدأ رحلة اكتشاف أسرار الصين القديمة من قصص الإمبراطور الأصفر، الذي يُعدّ حجر الأساس في الهوية الثقافية، إلى أسر حاكمة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

مثل الهان والتانغ التي شهدت تطورًا في العلوم والفنون. تغيّرت الصين عبر العصور من إمبراطورية قوية إلى جمهورية حديثة، في مسار تاريخي يظهر قدرة هذه الأمة على التكيف.

في العمارة الإمبراطورية، تُظهر القصور التخطيط الدقيق والترتيب الاجتماعي، بينما تحمل الفنون التقليدية مثل الرسم والخط والخزف واليشم قيمًا جمالية وروحية مرتبطة بالثقافة الصينية. وتشكّل الفلسفات الثلاث - الكونفوشيوسية، الطاوية، والبوذية - قاعدة الفكر والحياة الاجتماعية، حيث تجمع بين الأخلاق والتوازن والروحانية.

تظهر الحياة اليومية في الحوتشونغ، الأزقة الضيقة التي تحافظ على نمط حياة تقليدي مليء بالحركة، من الأسواق المليئة بالتوابل إلى المعابد التي تبعث على الهدوء، مرورًا بالقصور والحدائق التي تعبر عن فن العمارة الصيني.

في صميم الثقافة الصينية، يأتي مفهوم الفنغ شوي ، الذي يهدف إلى تحقيق الانسجام بين الإنسان والطبيعة. أما الغابات المقدسة، فهي رموز للحماية والتأمل، تحيط بالقرى والمعابد وتعكس العلاقة الروحية مع الطبيعة.

يعكس المطبخ الصيني تنوّع البلاد، من البط بكين إلى الدمبلينغ ، حيث لا يقتصر الطعام على التغذية، بل يُعدّ تعبيرًا عن الهوية. وتعكس الأقمشة التقليدية مثل الحرير الفخامة والذوق الرفيع، بينما ترمز الملابس مثل القيباو إلى الأناقة الثقافية.

تُعد الفنون القتالية مثل الكونغ فو و التاي تشي أكثر من وسائل للدفاع، بل هي ممارسات روحية وصحية تعزز التوازن العقلي والجسدي.

في أزقة بكين، يبقى التاريخ حاضرًا في كل مكان، وتُضيء الدروس المستفادة من أسرار الصين القديمة الطريق نحو المستقبل، بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية كأساس للتقدم والابتكار.

لورين كامبل

لورين كامبل

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT