كيف يغيّر الطبل المشدود بالحبال طبقته الصوتية من دون أي قطع معدنية

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يغيّر الطبل المشدود بالحبال طبقته الصوتية عبر شدّ الحبال وإعادة توزيع التوتر خلالها، لا بفضل أي آلية ضبط معدنية خفية داخل البدن. والخشب لا ينجز عملية الضبط في الخفاء، كما أن الحبل ليس موجودًا لمجرد التثبيت. فإذا تتبعت مسار الشدّ في ذهنك كما يتتبعه المصلّح بيده، بدأ الطبل كله يبدو مفهومًا.

صورة بعدسة بول زويتميير على Unsplash

جرّب اختبارًا سريعًا مع نفسك. تخيّل أنك تضغط برفق على الجلد بإصبعين قبل الشد، ثم تعيد ذلك بعد الشد. قبل ذلك، يستجيب الجلد قليلًا. وبعده، يقاوم بقوة أكبر، كأنه نابض صغير. هذا التغير في الإحساس هو الضبط وقد صار ملموسًا ليدك.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

الإجابة المفاجئة تقع خارج الطبل لا داخله

الفكرة الأساسية بسيطة ما إن تدركها: كلما اشتد الحبل، اشتد جلد الطبل، والجلد الأشد توترًا يعطي عادة طبقة صوتية أعلى. ولا تحتاج إلى مسامير ضبط لتحقيق ذلك. ما تحتاجه هو وسيلة تزيد الشد حول الجلد بقدر كافٍ من التساوي بحيث يتمدد الجلد الطبيعي أو الغشاء الصناعي أكثر على امتداد حافته.

في كثير من الطبول التقليدية، يربط الحبل بين أجزاء الآلة في نظام شدّ متصل. فالحبال تصل بين الجلد أو الجلدين، والحلقات أو الإطارات التي تثبّت هذين الجلدين، والبدن الواقع بينهما. وعندما يشدّ أحدهم هذه الربطات، فهو لا يدير برغيًا صغيرًا في نقطة واحدة، بل يغيّر مقدار الشد في الشبكة كلها.

ويصبح مسار القوة أسهل فهمًا إذا قُسّم إلى مراحل، من شدّ الحبل إلى التغير النهائي في الطبقة الصوتية.

كيف يتحول الشد إلى طبقة صوتية

1

يشتد الحبل

تُشد الربطات بإحكام أكبر عبر نمط الحبال المتصل حول الطبل.

2

يتغير موضع الإطار

يُسحب الإطار إلى أسفل أو إلى الداخل، بحسب تصميم الطبل.

3

يتمدد الجلد بإحكام أكبر

يُشد الجلد بقوة أكبر فوق حافة الارتكاز، مما يزيد صلابة الغشاء.

4

تتسارع الاهتزازات

الغشاء الأكثر صلابة يهتز بسرعة أكبر، مما يرفع الطبقة الصوتية ويجعل الاستجابة أحدّ.

ADVERTISEMENT

ولهذا يهم نمط الحبال. فهو ليس مجرد زينة. فالخطوط المتقاطعة تسمح للشد أن ينتقل حول جسم الطبل بحيث يؤثر تعديل واحد في نقاط كثيرة دفعة واحدة. وإذا كان شد الحبال متساويًا، أصبح توتر الجلد أكثر تساويًا أيضًا، وصار الصوت أنقى. وإذا كان أحد الأجزاء أرخى من غيره، فقد تسمع نغمة أكثر اضطرابًا أو تشعر بموضع لين عندما تضغط حول الحافة.

فما الذي ينجز الضبط هنا تحديدًا إذا لم تكن هناك مسامير تُدار؟

ضع إصبعين على الجلد مرة أخرى في خيالك. عند توتر متوسط، تستجيب السطحية قليلًا، ليس كثيرًا، لكن بما يكفي لتشعر بها لينة عند اللمسة الأولى. شدّ الحبال أكثر، فتتحول السطحية نفسها إلى ما يشبه النابض. وهذه أفضل إشارة لديك. فزيادة شد الحبل رفعت توتر الغشاء، وارتفاع توتر الغشاء يرفع الطبقة الصوتية.

إذًا فالضبط لا يختبئ في جزء واحد. إنه ينشأ من إعادة توزيع القوة عبر النظام المشدود كله. فالحبل يشد الإطار، والإطار يشد الجلد، والجلد يجيب بنغمة مختلفة. تلك هي الحيلة الحقيقية: الطبل شبكة توتر، لا مجرد بدن خشبي يشد فوقه جلد.

ADVERTISEMENT

لماذا يبدو الطبل نفسه مختلفًا قبل ليلة المهرجان وأثناءها وبعدها

تكشف ليلة المهرجان عن الطبل نفسه في ثلاث حالات مختلفة، إذ تغيّر اللمس والحرارة والرطوبة الجلد.

كيف يتبدل الصوت على امتداد الليل

قبل العزف

يتحقق المصلّح من ارتخاء الحبال ويضغط على الجلد. فإذا استجاب أكثر مما ينبغي، مال الطبل إلى نغمة أخفض وأخمد مع ارتداد أبطأ.

أثناء المهرجان

قد يغيّر العزف والجو الأكثر دفئًا حال الجلد حتى من دون إعادة الشد. فالرطوبة غالبًا ما تخفض الطبقة الصوتية، بينما تجعل الدفء والجفاف النغمة في الغالب أكثر تماسكًا وسطوعًا.

بعد انقضاء الليل

حين يبرد الهواء وتعود الرطوبة، قد تستقر الحبال والجلد على حال جديدة. فالطبل الذي بدا عاليًا وحادًا أثناء المناسبة قد يعود أخفض بحلول الصباح.

ADVERTISEMENT

الشك الشائع: هل يقوم الحبل فعلًا بالضبط أم يقتصر دوره على التثبيت؟

وثمة اعتراض وجيه يقول: لعل الحبل يمسك الطبل معًا في الأساس، وأي تغير في الطبقة الصوتية ليس إلا أمرًا تقريبيًا وعرضيًا. وفي الشق الأول شيء من الصحة. فالحبل يمسك البنية فعلًا. لكنه لا يقتصر على ذلك.

إن تغييرات صغيرة في التوتر الموزع قد تُحدث فروقًا مسموعة في جلد الطبل. وكل من جرّب الضغط والطرق والشد ثم الطرق من جديد يعرف هذا بأذنه وبيده. نعم، تتيح الطبول الحديثة المضبوطة بالمسامير عادة ضبطًا أدق وأسرع وأكثر قابلية للتكرار في نقاط محددة. لكن أنظمة الحبال تضبط أيضًا. غير أنها تضبط عبر نقل القوة خلال نمط متصل بدل تدوير قضبان معدنية منفصلة حول الإطار.

التثبيت البنيوي في مقابل تغيير الطبقة الصوتية

الاعتقاد الشائع

الحبل يثبت الطبل في معظمه، وأي تغير في الطبقة الصوتية أمر عارض.

الواقع

الحبل يثبت البنية فعلًا، لكنه يضبط أيضًا عبر إعادة توزيع القوة خلال الحبال المتصلة ورفع توتر الجلد أو خفضه.

ADVERTISEMENT

وغالبًا ما يشرح صانعو الآلات والمختصون بصونها ضبط الطبول بهذه العبارات البسيطة نفسها: إذا زاد توتر الجلد ارتفعت الطبقة الصوتية غالبًا، وإذا انخفض التوتر انخفضت غالبًا. وما البناء المشدود بالحبال إلا طريقة قديمة وفعالة لتحقيق هذا التوتر. وقد تختلف الوسيلة الدقيقة من تقليد طبول إلى آخر، لكن مسار القوة يظل جوهر المسألة.

وهنا حدّ ينبغي الإقرار به. فليست كل الطبول المشدودة بالحبال تتعدل بالطريقة نفسها، وليس كل تغير سهل التحكم. فمادة الجلد، وحالة الحبل، والرطوبة، وشكل البدن، ومدى تساوي شد الحبال منذ البداية، كلها تؤثر في النتيجة. وقد يتصرف جلد جديد في مساء جاف على نحو يختلف كثيرًا عن جلد أقدم في طقس رطب.

ما الذي ينبغي ملاحظته عندما تريد قراءة الطبل بعينيك ويديك

إذا أردت علامة عملية واحدة، فانظر هل ترتبط الحبال بالحلقات أو الإطارات على نحو يسمح لشد جزء واحد بزيادة القوة الهابطة أو الداخلية حول الجلد. فإذا كان الأمر كذلك، فالأرجح أنك تنظر إلى نظام الضبط العامل نفسه. ثم أصغِ إلى استجابة أشد وأعلى وأسرع بعد شد الحبال.

ADVERTISEMENT

اضغط برفق قرب حافة الجلد إذا كانت الآلة مما يمكنك تناوله. فالجلد الأرخى يستجيب أكثر وغالبًا ما يعطي استجابة أكثر امتلاءً وأخفض طبقة. أما الأشد فيقاوم أصابعك ويتكلم بحدة أكبر. وهذا الاختبار اللمسي الصغير سيعلّم يدك أسرع من صفحة كاملة من النظريات.

وعندما تصادف طبلًا مشدودًا بالحبال مرة أخرى، اقرأ الحبال أولًا: فهي نظام الضبط، ونابضية الجلد ستخبرك بقوة الشد الذي تمارسه.