بيئة فنية؛ فوالدها هشام شربتجي كان مخرجًا بارزًا ساهم في تشكيل موهبتها. بعد فترة قصيرة من العمل في التعليم بعد التخرج، دخلت عالم التلفزيون عام 1997 كمساعدة مخرج، وتعلمت أساسيات السرد والإنتاج تحت إشراف والدها.
بدأت إخراجها في 2003 بمسلسل "القانون ولكن"، ثم ترسخ اسمها بأعمال واقعية تعكس حياة المجتمعات المهمشة. لاقى مسلسل "أشواك ناعمة" (2005) انتشارًا واسعًا بتناوله قضايا المراهقات والعنف الاجتماعي، بينما قدّم "غزلان في غابة الذئاب" (2006) نقدًا لاذعًا للفساد الأخلاقي والاجتماعي.
في "زمن العار" (2009)، تناولت قضايا حساسة مثل الشرف والوصمة الاجتماعية بعمق، بينما جسّدت "ولادة من الخاصرة" (2011 - 2013) صراعًا طبقيًا وأخلاقيًا بشكل درامي مشوق، وأظهرت "سمرة" (2016) معاناة المجتمعات المهمشة بواقعية مؤثرة.
يتميز أسلوبها الإخراجي بالواقعية والانتماء العاطفي. اختياراتها البصرية والموسيقية دقيقة، تعكس ما يدور داخل الشخصيات. تُقدّم النساء من خلال عدستها بصورة إنسانية معقدة، بعيدًا عن النمطية.
تُعرف شربتجي بأجواء العمل التعاونية التي تُحيط بها فريق التصوير، وبقدرتها على توفير بيئة إبداعية للممثلين. حصلت مؤخرًا على جائزة أفضل مخرج درامي من مهرجان «جوي أواردس» عن مسلسل "ولاد بديعة"، ما يعزز مكانتها المستمرة في الدراما.
تُعد تجربة رشا شربتجي نقطة تحول في الدراما العربية، إذ تجمع بين الجودة الفنية وتناول قضايا المجتمع بجرأة وتعاطف، لتبقى مصدر إلهام للجيل الجديد من المخرجين.
ناتالي كولينز
· 20/11/2025