حيتان العنبر قبالة سواحل دومينيكا لا تغادر الجزيرة مع تغيّر الفصول، بل تبقى قريبة من الشاطئ على مدار اثني عشر شهراً، بخلاف بقية الحيتان التي تهاجر. يقول عالم الأحياء شين جيرو من مشروع حوت العنبر في دومينيكا إن الحيتان اعتادت مناخ المكان و"تعلمت ما يناسبها".
الفرق الأوضح هو عدد مرات التغوّط؛ حيتان دومينيكا تطرح فضلاتها ضعف معدّل الحيتان في سريلانكا وبحر سارجاسو. يرجّح الباحثون أن سبب الزيادة هو تغذّيها على حبار صغير الحجم يهضم بسرعة، أو أنها تبتلع كتلة غذاء أكبر من المعتاد.
قراءة مقترحة
الفضلات الكثيرة ليست حدثاً عابراً؛ البراز يحمل عناصر غذائية صعدت من أعماق البحر، فتغذّي العوالق النباتية التي تسحب ثاني أوكسيد الكربون من الهواء. تنمو العوالق وتصبح غذاء لأسماك أخرى، فتزداد التنوعة الحياتية.
دراسة نُشرت عام 2010 قالت إن فضلات الحيتان تُخزّن أكثر من أربعة آلاف طن من الكربون كل عام، أي ما يعادل امتصاص ثمانية عشر ألف فدان من الغابات. بهذا تسهم الحيتان في تقليل الغازات الدفيئة.
رغم ذلك، يتراجع عدد الحيتان في شرق الكاريبي بمعدل ثلاثة في المئة سنوياً. أنشأت حكومة دومينيكا أول محمية عالمية لحيتان العنبر، تغطي ثلاثمئة ميل مربع، لتحميها من عبور السفن وشباك الصيد وزحف الزوارق السياحية.
يقول جيرو إن حيتان دومينيكا تحمل عادات تُورّثها الأمهات للأبناء، "فحتى لو أُعيد ملء الكاريبي بحيتان قادمة من مكان آخر، لن تعرف أسرار جدات دومينيكا". يؤكد أن الإدارة المحلية هي التي تحفظ هذه العادات.
المحمية تضمن بقاء الحيتان وعاداتها ودورها في توازن المناخ للأجيال القادمة.
