عندما كنّا أطفالًا، أحببنا العروض السحرية الجيّدة، وكنّا مفتونين بها، والآن كبالغين، نجد أنفسنا ننبهر بالسحرة إلى حدٍّ بعيدٍ. فحتى بعد كل هذه السنوات، ما زلنا نتساءل عن الأسرار الكامنة وراء الخدع السحرية.
ولكنْ ليس عليك أن تتساءل عن هذا الأمر بعد الآن! فنحن هنا سنكشف لك كيفية إجراء الخدع السحرية الأكثر شيوعاً. استعدْ لأن تندهش!
هذه الخدعة الشائعة لدى العديد من السحرة هي تحليق الرجل (أو المرأة) في الهواء. والعديد من فناني الشوارع يحبون تجربة هذه الخدعة، وعادةً ما تكون تجربةً ممتعةً. ترينا هذه الحيلة الساحر يبدو وكأنه يطفو في الجو دون أن يوجد أيّ شيء تحته. ويكون الشيء الوحيد الذي يربطهم بالأرض هو العصا التي يتمسّكون بها، لكنّ هذا لا يمكن أن يكون كافياً لإبقائهم في الهواء لفترةٍ طويلةٍ، أليس كذلك؟ معظم المشاة لا يكون لديهم أيّ فكرة عن كيفية تدبير هؤلاء الأشخاص لهذا الأمر، لذلك من الواضح أنها خدعة مُقنِعة للغاية.
قراءة مقترحة
هل خطر في بالك أنّ هناك شيئاً مراوغاً يكمن في تلك العصا؟ إذا كانوا يحلّقون حقّاً في الهواء، فلن يحتاج الساحر إلى أيّ شيء للتمسّك به. في الواقع، يوجد في هذه العصا أكثر ممّا قد يبدو للوهلة الأولى. إذ تتصّل بها لوحتان معدنيتان، واحدةٌ في الأسفل والأخرى في الأعلى. توفّر اللوحة السفلية الاستقرار بشكلٍ ثابت، ويتمّ إخفاؤها بقطعةٍ من تصميم الدعامة، بينما تُخفي ملابس المؤدّي القطعة الأخرى. يمكن للساحر الجلوس على هذا الطبق طوال اليوم، وهو يبدو وكأنه يحوم في الهواء.
تقوم خدعة الصندوق على ترتيب مسرحي دقيق: تدخل المُساعِدة إلى الصندوق، ثم يستخدم الساحر الأدوات ليصنع وهم الانفصال أمام الجمهور.
تدخل المُساعِدة إلى صندوقٍ ذي فتحات متعدّدة، مع إخراج رأسها وذراعيها وقدميها من هذه الفتحات.
يمرّر الساحر أدواتٍ متعدّدة عبر الصندوق بحيث يبدو أنه يفصل جسد المُساعِدة إلى شقّين.
على الرغم من أنها تبدو كما لو أنه تمّ تقطيعها، تظلّ المُساعِدة مبتسمةً طوال عرض الخدعة للجمهور.
من غير الممكن أن يتمّ قطع شخصٍ ما إلى نصفين بهذه الطريقة ويبقى على قيد الحياة، لذلك لا ينبغي أن يفاجئنا كثيراً أن يكون هناك أكثر من شخصٍ واحدٍ مختبئٍ في هذا الصندوق. فالقدمان اللتين نراهما تتدلّيان إلى الخارج هما في الواقع قدما مُساعِدةٍ ثانيةٍ، وهذه المُساعِدة الأخرى موجودة هناك منذ البداية. فهي تحشر جسدها في النصف السفلي من الصندوق، بينما تشغل المُساعِدة الظاهرة على المسرح النصف العلوي فقط. بالطبع لا يمكن للمُساعدتَين بهذه الطريقة أخذ الوضعيات التي تريحهما للغاية، ولكننا على يقين من أنّ إيهام النظارة بهدف الخدعة يستحق تحملّهما لذلك العناء.
لإتمام الحيلة هنا سنحتاج إلى مُساعِدة حسناء من الجمهور. هذه هي الطريقة التي يحبّ العديد من السحرة أن يؤدّوا بها هذه الخدعة. فهم يأتون بشخصٍ ما ويجعلونه يستلقي على لوحٍ مستندٍ في بادئ الأمر على عدّة كراسي. وتتمّ الحيلة عندما يسحب الساحر تلك الكراسي بعيداً، فتظهر المُساعِدة وكأنها لا تزال تطفو في الهواء. قد يظنّ بعض أفراد الجمهور أنّ المُساعِدة واللوح معلّقان بواسطة الأسلاك، لكنّ الساحر يثبت خطأهم من خلال تمرير طوق حول جسد المُساعِدة. فكيف يتدبّرون هذا الأمر إذن؟
في هذه النسخة من التحليق، لا تعتمد الحيلة على أسلاك مرئية، بل على دعم معدني مخفي يرفع اللوح من خلف الساحر.
تعمل الحيلة لأن كل جزء من الدعامة يؤدي وظيفة محددة بينما يظل خارج انتباه الجمهور.
المنصّة الخلفية
توجد خلف الساحر، وتتصل بها البنية التي تحمل الخدعة بعيداً عن نظر الجمهور.
القضيب المعدني
يدور حول جسم المؤدّي ويتصل باللوح الذي ترقد فوقه المُساعِدة.
اللوح والطوق
يحمل اللوح المُساعِدة في الهواء، بينما لا تكشف حركة الطوق المعدني موضع الدعم المخفي.
وعلى كلّ حال، في يومٍ من الأيام سوف يحلّق شخصٌ ما في الهواء بشكلٍ حقيقي.
خدعة الأرنب من القبعة تعتمد على بساطة العرض: قبعة تبدو فارغة، نقرة بالعصا، ثم ظهور مفاجئ يرضي الجمهور فوراً.
يُظهر الساحر للجمهور قبعةً عالية تبدو فارغة تماماً.
توضع القبعة على الطاولة استعداداً للحظة التحوّل التي ينتظرها المتفرجون.
ينقر الساحر القبعة بعصاه، فيحوّل الانتباه إلى الإشارة المسرحية الصغيرة.
يتبيّن فجأة أنّ هناك أرنباً بالداخل، فتظهر المكافأة الظريفة التي يحبها الجمهور.
على الرغم من رغبتنا في أن يكون هناك فعلاً شخصٌ ما قادرٌ على استحضار الكثير من المخلوقات اللطيفة في أيّ وقتٍ نريد ذلك، إلّا أنّ هؤلاء السحرة للأسف لا يجلبون هذه الأرانب من فراغ. وبدلاً من ذلك، تكون تلك الأرانب موضوعةً في كيسٍ يوجد أسفل الطاولة. ولإخفاء الخدعة يوضع فوق الطاولة غطاءُ مائدةٍ طويلٌ جداً، بحيث لا يكون لدى الجمهور أيّ انطباع عن وجود الأرنب مسبقاً في الغرفة. أخيراً لكي تنجح الحيلة، يجب على المؤدّين أن يضعوا الكيس في القبعة بشكلٍ سري، حتى يتمكنوا من سحب الحيوان للخارج مُظهرين تمتّعهم بقدراتٍ سحرية.