كشف أسرار السحر: نظرة من وراء الكواليس على الحيل الأكثر شيوعاً
ADVERTISEMENT

كان السحر يثير دهشة الكبار والصغار معًا، إذ يخدع العقول ويُبهِر العيون. ورغم ذلك، تُفسَّر كثير من الخدع الشهيرة بأساليب ذكية وخدع مسرحية مدروسة.

خدعة تحليق الرجل تُظهر المؤدي وكأنه يطفو في الهواء مستندًا إلى عصا بسيطة. السر يكمن في لوحتين معدنيتين مخفيتين: إحداهما أرضية تثبتها دعامة متقنة، والأخرى تُخيط

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

داخل ملابس الساحر، فتُعطي انطباع الطيران.

خدعة قطع المُساعِدة إلى نصفين تبدو معقدة، لكنها تُنفَّذ بصندوق ذي فتحات. يُدخل الساحر أدوات حادة تمر عبر فتحات الصندوق، بينما تختفي المُساعِدة الأصلية في النصف العلوي، وتُستبدل بمُساعِدة ثانية في النصف السفلي، فتبدو وكأنها انقسمت.

خدعة المرأة الطافية تُجرى بأن تُستلقى المُساعِدة فوق لوح مدعوم بكراسي، ثم تُزال الكراسي فتبدو طافية. السر قضيب معدني يمتد من منصة خلف الساحر إلى اللوح، يُخفى عن أعين الجمهور.

خدعة إخراج الأرنب من القبعة تُبهِر الحاضرين رغم بساطتها. تُعرض القبعة فارغة، ثم يُخرج منها أرنب صغير. الأرنب يكون مختبئًا في كيس أسفل الطاولة، يُسحب بمهارة إلى داخل القبعة دون أن يلاحظه أحد.

تُظهر الخدع السحرية ذكاءً بصريًا وتخطيطًا دقيقًا، إذ تعتمد على آليات ميكانيكية وإخفاء محكم، لا على قوى خارقة. ورغم كشف الأسرار، يبقى الجمهور مُحبًّا لهذا النوع من الترفيه.

فاروق العزام

فاروق العزام

·

16/10/2025

ADVERTISEMENT
جونيه: جوهرة الساحل اللبناني
ADVERTISEMENT

تقع جونية على الساحل اللبناني شمال بيروت. تجمَع فيها أشجار الصنوبر والبحر الأزرق مع بيوت حجرية قديمة ومباني زجاجية جديدة. بدأت قرية صيد في أيام الفينيقيين، ثم صارت مدينة فيها كنائس مارونية عتيقة مثل مار تقلا وسيدة حريصا، إلى جانب مقاهٍ تفتح حتى الفجر. الأزقة الضيقة تحفظ رائحة البحر والبخور،

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

والفنادق الصغيرة والمعارض الجديدة تُظهر وجهاً آخر للمدينة.

في الصيف تصبح جونية قبلة للباحثين عن ليل لا ينتهي. تُقام حفلات في الهواء الطلق، تُضاء المارينا بأضواء ملوّنة، وتفتح المطاعم أبوابها على صوت الموج. كازينو لبنان يقدم عروضاً غنائية ورقصاً، وزوارق صغيرة تقلّ السياح بين الشاطئ والمطاعم العائمة. يبيع الباعة في السوق البلدي خضاراً من البقاع وزعتراً جبلياً، بينما تقدّم المطاعم التقليدية طبق كبة مقليّة مع لبن حديث الحلبة.

فوق التلّة الشرقية للمدينة تعلو حريصا. يُركب التلفريك فيصعد بالركّاب خلال دقائق إلى تمثال السيدة العذراء الذي يشاهد منه البحر أمامه والجبال خلفه. هناك كنيسة صغيرة تفتح أبوابها من الفجر حتى الغسق، ودرج حجري يوصل إلى نقطة يقف فيها المصوّرون لالتقاط غروب الشمس وهي تغطّي بيروت بضباب ذهبي.

يحتفظ اللبنانيّون بصور جونية في ذاكرتهم: أول سباحة في تموز، رائحة شواء سمك في عطلة الأربعاء، صوت فيروز يخرج من نافذة سيارة على الكورنيش. يعود المغتربون كل صيف ليشاركوا في مهرجان جونية الدولي حيث تُعزف موسيقى الراي والجاز تحت أشجار الصنوبر. بدأت البلدية تركّب صناديق قمامة للتفريق بين الزجاج والبلاستيك، وتُعيد تأهيل الميناء القديم ليبقى مكاناً يجتمع فيه الأحفاد بنفس الطاولة التي جلس عليها الأجداد.

لينا عشماوي

لينا عشماوي

·

16/10/2025

ADVERTISEMENT
رحلة إلى جانت: اكتشاف التراث الثقافي والطبيعي في قلب الصحراء
ADVERTISEMENT

تقع مدينة جانت في جنوب شرق الجزائر وتُعدّ مدخلاً جذاباً إلى قلب الصحراء الكبرى. تشتهر المنطقة بمناظر طبيعية نادرة وتاريخ عمره آلاف السنين، إلى جانب ثقافة أصيلة، فباتت وجهة بارزة في سياحة الصحراء الجزائرية.

يرجع تاريخ جانت إلى سكانها الأصليين، الطوارق، الذين يُلقّبون بـ"الرجال الزرق" بسبب أثوابهم الزرقاء التقليدية. يحافظ

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الطوارق على لغة تماشق، وعلى فنونهم الخاصة في الموسيقى والرقص والشعر. تبرز الحرف اليدوية مثل الفخار والنحت والنسيج ضمن فنونهم، ويُباع بعضها كتذكارات ثقافية فريدة.

تظهر الثقافة الطوارقية بوضوح في عمارة جانت؛ تُشيّد المنازل من الطوب والحجر لتحتمل حرارة الصحراء، وتُزيّن الأبواب الخشبية بنقوش تقليدية.

المناظر الطبيعية في جانت متنوعة وساحرة. تحيط بالمدينة جبال الهقار بألوانها المتغيّرة وتكويناتها الصخرية، وتنتشر الوديان القديمة التي غطاها الرمل. تضم المنطقة واحات مثل "إهرير"، التي تُعد ملاذاً هادئاً وسط الصحراء، يستريح الزائرون تحت ظلال نخيلها.

تشمل الأنشطة السياحية في جانت ركوب الجمال في رحلات صحراوية، وزيارة مواقع أثرية تحتوي على نقوش صخرية عمرها آلاف السنين. تُعد مراقبة النجوم تجربة مميزة، إذ تتيح السماء الصافية رؤية مجرة درب التبانة بوضوح مذهل.

تتضمن زيارة جانت التفاعل مع السكان المحليين. يشارك الزائر في حياة الطوارق اليومية، ويُعدّ الطعام التقليدي معهم، ويتذوّق أطباقاً مثل "تاگلة" والشاي الصحراوي.

تتنوع الأنشطة الخارجية بين تسلق جبال الهقار، استكشاف الكهوف التاريخية، التزلج على الكثبان، وركوب الدراجات الرباعية. تُنظّم رحلات طيران شراعي تُظهر مشهداً بانورامياً للصحراء والجبال والواحات.

جانت ليست مجرد وجهة سياحية، بل تجربة ثقافية وطبيعية فريدة تترك في ذاكرة الزائر لحظات من الهدوء، أصالة التراث، وسحر الصحراء الجزائرية.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT