تاريخ القطط بين الحبّ والقتل
ADVERTISEMENT

في بلاد النوبة، وعلى ضفاف نهر النيل، في العام 3000 ق.م تقريبًا، نشأت أوّل علاقة صداقةٍ في التاريخ بين القطط والإنسان، تلك العلاقة التي تطوّرت وانتشرت على مدى آلافٍ من السنين لتصبح شكلًا من أشكال التعايش اليوميّ تصل أحيانًا لدرجة عدم الاستغناء. لاندري بالضبط كيف بدأت تلك العلاقة ولا من

ADVERTISEMENT

بدأها، هل نحن من اخترنا القطط كحيواناتٍ أليفةٍ؟ أم هي التي اختارت مشاركة البشر في حياتهم؟ لا أحد يستطيع الإجابة... لكنهم يقولون أن لها شخصيّتها المستقلّة وأنها تختار أليفها.

لم تكن العلاقة بين القطط والبشر عاديّةً أبدًا دائمًا، فتارةً تجد البشر يحبونها حبًّا عظيمًا لدرجة التقديس والعبادة كما حدث في مصر القديمة، وتارةً أخرى أحرقوها وعذّبوها وقتلوها حيث تسجّل كتب التاريخ بعض الأحداث المؤسفة التي كان يقوم بها بعض البشر من قتلٍ وحرقٍ لهذه الكائنات المسكينة ظنًّا منهم أنّها شرّيرةٌ ولها علاقةٌ بالسحر كما حدث في أوروبا في العصور الوسطى، لكنّنا نلاحظ أنّ كلا النوعين من البشر قد اتّفقا على أنّ للقطط قوى وقدراتٍ روحيّةً خفيّةً، منهم من اعتبرها قوى ملائكيّةً فأحبّوها وقدّسوها، ومنهم من اعتبرها قوى شرّيرةً فقتلوها وأحرقوها. دعونا نأخذ جولةً حول العالم وحضارات التاريخ القديمة، سنتحدث عن الفريقين ونرى لماذا اختلفا في نظرتهما لهذه المخلوقات رغم اتّفاقهما على تميّزها.

ADVERTISEMENT

عبادة القطط في مصر القديمة

صورة من unsplash

لا يوجد في تاريخ البشر من عبد القطط وصنع لها هذا الكمّ من التماثيل والرسومات مثل المصريّين القدماء، بل أنّهم قاموا بتحنيط العديد منها للحفاظ عليها بعد الموت، كما أنّها قد لاقت لديهم معاملةً ليس لها مثيلٌ في العالم في تلك الفترة أو غيرها في التاريخ، حيث أن القوانين المصريّة القديمة كانت تعافب أيّ فردٍ يؤذي القطط وقد تصل العقوبة لحدّ الموت. يسجّل التاريخ أن أوّل معبودةٍ للبشر من القطط كانت تسمى "مافدت"، والتي تعني باللغة المصريّة القديمة "العدّاءة"، وتمّت عبادتها خلال فترة حكم الأسرة المصريّة الأولى خلال الفترة من 2920  ق.م وحتى 2770 ق.م. وكان المصريّون القدماء ينحتون لها تماثيل بجسد امرأةٍ لها رأس شيتا (الفهد الصيّاد).

إذا تمعّنّا في اختيار المصريّين القدماء للشيتا فسنجد به بعض الدلالات القويّة التي تدلّ على أنّ صفات الفهد الصيّاد الجسديّة والبدنيّة قد أعجزت المصريّين القدماء بصورةٍ كبيرةٍ ممّا دفعهم إلى تقديس هذا القطّ القويّ الماهر لما رأوه من قدرةٍ كبيرةٍ على الصيد وسرعةٍ لا يضاهيه فيها أيّ كائنٍ آخر في العالم حتى يومنا هذا. وإذا نظرنا إلى إمكانات البشر في هذا الزمن فنستطيع أن نقول أنّ الشيتا كانت بالنسبة لهم أقرب إلى المعجزة من حيث سرعتها الفائقة ومرونتها الشديدة.

ADVERTISEMENT

مع مرور الزمن، اتخذ البشر معبوداتٍ أخرى غير "مافدت" لها دلالاتٌ مختلفةٌ مثل المعبودة "سخمت" معبودة الحرب، والتي تعني باللغة المصريّة القديمة "القويّة"، وكانوا ينحتون لها تماثيل امرأةٍ برأس لبؤةٍ (أنثى الأسد)،

ومن المعروف عن الأسد أنّه من أقوى القطط وله من الهيبة والقوّة ما لاينكره أحد. و نلاحظ أنّ المصريّين القدماء مثّلوا كلا المعبودتين بجسد امرأةٍ وهي إشارةٌ تدلّ على انبهارهم بمهارة الصيد لدى تلك القطط، حيث أنّه من المعروف أنّ أنثى الشيتا وأنثى الأسد هما من تقومان بعمليّة الصيد وليس الذكور. ثم هناك المعبودة الأشهر في مصر القديمة والتي تُدعى "باستِت" وهي معبودة الحماية والمتعة والصحّة لدى المصريّين القدماء، ويمثّلها المصريّون القدماء بامرأةٍ بجسدٍ يشبه قططنا المنزليّة، و قصّتها تدور حول أنّها تحمي أباها "رع" دائمًا من الثعبان الشرّير "أبيب" الذي يحاول دائمًا أن يتسلّل ليلدغه، وفي قصّتها إشارةٌ مباشرةٌ ودليلٌ قويٌّ على أنّ قدرة تلك المخلوقات على قتل الثعابين قد تكون من الأسباب الرئيسيّة لاستئناسها أو على الأقلّ للشعور بالراحة والطمأنينة في وجودها خصوصًا إذا كانت المنطقة مليئةً بالثعابين، فهي متيقظةٌ دائمًا وتستطيع أن تكشف الثعبان المتسلّل قبل الإنسان في أغلب الأحوال بسبب حواسّها القويّة من السمع والبصر والشمّ وغريزتها الطبيعيّة في البحث عن الثعابين والكائنات الزاحفة والتخلّص منها لحماية أطفالها.

ADVERTISEMENT

عبادة القطط في العراق وبابل

صورة من wikimedia

نترك التاريخ المصريّ قليلًا ونتّجه شرقًا نحو أرض العراق ونتطلّع إلى إحدى صفحات التاريخ البابليّ حيث حضارة بابل الموغلة في القدم، سنجد أن البابليّين قد عبدوا قطًّا أسموه "نرجال"أو "نرغال"، وهو معبود الحرب والوباء ويأتي في موسم الصيف الذي يسمّوه بموسم الموت، وكان على شكل أسدٍ، والغريب أنّ أوّل ظهورٍ لهذا الاسم كان في فترة الملك الحيثيّ "سابيليوليوما الأول" عندما انتشر وباء الطاعون قادمًا من مصر، إذًا فمن المحتمل أن يكون قد ارتبط في أذهان البابليّين القدماء صورة المعبودة المصريّة سخمت معبودة الحرب في مصر بأنّها شيءٌ سلبيٌّ وأنّها بشكلٍ ما قد أثّرت عليهم سلبًا وتسبّبت في نشر وباء الطاعون خاصّةً وأنّ هناك مرحلةٌ في التاريخ كانت الحروب دائرةً بين حضارتي وادي النيل و بلاد الرافدين.

ADVERTISEMENT

عبادة القطط في التاريخ الهنديّ القديم

صورة من wikimedia

من العراق نكمل المسيرة شرقًا حتى نصل إلى الحضارة الهنديّة فنجد أنهم عبدوا قطّةً أسموها "دون"، والتي هي عبارةٌ عن نصف أسدٍ ونصف نمرٍ، تهاجم أعداء المعبود "دورغا" الذي يمتطيها ويحارب بعشرة أسلحةٍ في حين أن "دون" تفترس أعداءه بمخالبها وأنيابها الحادّة.

القطط في التاريخ الصينيّ

صورة من wikimedia

يوجد نصٌّ صينيُّ قديمٌ يقول: "إذا غسل القطّ وجهه، فإنّها ستمطر"، وكتب مؤلّف أسرة تانغ الصينيّة جوان شينغشي: "إذا رفع القطّ كفّه أعلى من أذنيه وغسل وجهه، فستأتي العملاء للشراء"، مما يدلّ على أنّها كانت إشارةً للحظّ الجيّد ورواج التجارة عند الصينيّين القدماء، وممّا يعزّز هذا الاستنتاج هو سماح الصينيين القدماء للقطط بالركوب في السفن التجاريّة وتواجدها بحرّيّةٍ بين صفوف الجنود في الجيش.

ADVERTISEMENT

القطط في التاريخ اليابانيّ

صورة من wikimedia

نترك الهند ونتّجه لليابان خلال فترة إيدو من الحضارة اليابانيّة في القرن الثامن عشر، ظهر تمثالٌ لقطٍّ شهيرٍ يستخدمه اليابانيّون حتى الآن لجلب الحظ، وهو تمثال القطّ "مانيكي-نيكو". يقال أنّه ظهر لأوّل مرّةٍ في طوكيو التي كانت تسمّى حينها " إيدو" ويقال أيضًا أنها ظهرت في "كيوتو"، لا توجد معلوماتٌ دقيقةٌ حول أصل "مانيكي-نيكو" في اليابان لكنّها تشبه كثيرًا تماثيل القطط التي تغسل وجهها والتي وجدت في الصين منذ فترة أسرة وي الشماليّة بين عامي 386م و  534 م، ومازالت تماثيل "مانيكي-نيكو" تكتسب شعبيّةً كبيرةً في اليابان حتّى الآن.

أعداء القطط في الماضي .. أصدقاء اليوم

صورة من wikimedia

مرّت أوروبا بفترة العصور الوسطى التي كانت أسوأ فترةٍ في تاريخ القطط من حيث التعذيب والقتل والحرق، كان الأوروبيّون في العصور الوسطى ينظرون إليها على أنّها أداةٌ من أدوات الشيطان وكانوا يربطون بينها وبين السحر وأعمال الشعوذة، ولعلّ أحد الأسباب التي أوصلت الكراهيّة لهذا الحدّ هو إرسال رسالةٍ من شخصٍ يُدعى " كونراد فون ماربرغ " إلى البابا غريغوري التاسع يحذّره فيها من مجموعة أشخاصٍ تقوم بأعمالٍ شيطانيّةٍ على حدّ وصفه، كانوا يستخدمون فيها تمثالًا لقطٍّ أسودٍ يتحرّك بصورةٍ شيطانيّةٍ نتيجة تعاويذ ويتحّول إلى نصف إنسانٍ من الأعلى ونصف قطٍّ من الأسفل ويتحاور مع هؤلاء الأشخاص، وترتّب على تلك الرسالة الغريبة صدور مرسوم "فوكس إن راما" الذي أصدره البابا "غريغوري التاسع" عام 1232م والذي أدان فيه القطط خصوصًا السوداء منها وربطها بأعمال السحر، مما تسبّب في حالةٍ من الكراهيّة الشديدة بين الأوروبّيّين والقطط ترتّب عليها حدوث أكبر مذبحةٍ للقطط في التاريخ، واستمرّت تلك المعاناة المريرة منذ القرن الحادي عشر وحتى القرن الخامس عشر الميلاديّ.

ADVERTISEMENT

انتقام القطط

صورة من wikimedia

ترتّب على عمليّات قتل ملايين القطط في أوروبا انتشارٌ واسعٌ ورهيبٌ للفئران، مما أدّى بدوره إلى انتشارٍ كبيرٍ للأوبئة في أوروبا وخصوصًا وباء الطاعون الأسود بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه، مما أدّى إلى موت أكثر من ثلث سكّان أوروبا، فكان ذلك بمثابة انتقامٍ لتلك القطط المسكينة.

أما في عصرنا الحاليّ فتتمتّع القطط بمحبّة الملايين من البشر وتعيش حياةً هادئةً مع أليفها بالمنزل، وبالرغم من ظاهرة قطط الشوارع التي قد تكون منتشرةً في أماكن كثيرةٍ حول العالم، إلّا أنّنا يمكننا القول أنّ كثيرًا من القطط اليوم تعيش حياة رفاهيّةٍ لا تتوفّر لبعض البشر.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

ADVERTISEMENT
استمتع بجمال شلالات الاثنين في باراغواي: جولة في الطبيعة الخلابة
ADVERTISEMENT

تقع باراغواي في قلب أمريكا الجنوبية وتشتهر بمناظرها الطبيعية الخلابة وتراثها الثقافي الغني. واحدة من الجواهر الطبيعية التي تستحق الزيارة هي "شلالات الاثنين" (Salto Monday)، وهي وجهة سياحية بارزة تجمع بين جمال الطبيعة وروعة المشاهد الخلابة. في هذا المقال، سنأخذك في جولة استكشافية إلى هذه الشلالات المذهلة، مسلطين الضوء على

ADVERTISEMENT

ما تقدمه من تجارب فريدة لمحبي الرحلات والسفر.

تقع شلالات الاثنين بالقرب من مدينة سيوداد ديل إستي في شرق باراغواي، وهي تعتبر من أشهر الشلالات في البلاد. يبلغ ارتفاعها حوالي 45 مترًا، وهي تتدفق عبر مجموعة من المنحدرات الصخرية، مما يخلق منظرًا طبيعيًا مذهلاً وصوتًا هادرًا يعزز من تجربة الزوار. الشلالات محاطة بالغابات الكثيفة والنباتات الخضراء، مما يضيف إلى جمالها الطبيعي ويجعلها وجهة مثالية لمحبي الطبيعة والمغامرة.

ADVERTISEMENT

الأنشطة المتاحة في شلالات الاثنين

صورة من wikimedia

1.التمتع بالمناظر الطبيعية

أول ما يجذب الزوار إلى شلالات الاثنين هو جمالها البصري. يمكن للزوار الاستمتاع بالمناظر البانورامية للشلالات من عدة منصات مشاهدة تم تجهيزها خصيصًا لهذا الغرض. هذه المنصات توفر نقاط رؤية مثالية لالتقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو التي تخلد لحظات الزيارة. مع تدفق المياه بقوة وتطاير الرذاذ، يمكن للزوار الشعور بالعظمة والقوة الطبيعية للشلالات.

2.التنزه والمشي في الطبيعة

تتوفر العديد من المسارات الطبيعية حول شلالات الاثنين، والتي تتيح للزوار فرصة استكشاف المنطقة المحيطة سيرًا على الأقدام. يمكن للزوار اختيار مسارات مختلفة تتفاوت في الصعوبة والطول، مما يتيح للجميع، بغض النظر عن مستوى لياقتهم البدنية، فرصة للاستمتاع بالمشي في الطبيعة. خلال هذه الجولات، يمكن للزوار مشاهدة مجموعة متنوعة من النباتات والأشجار المحلية، بالإضافة إلى الطيور والحيوانات البرية التي تعيش في المنطقة.

ADVERTISEMENT

3.التصوير الفوتوغرافي

تعتبر شلالات الاثنين جنة للمصورين. يمكن للزوار التقاط صور رائعة للشلالات من زوايا مختلفة، بالإضافة إلى تصوير المناظر الطبيعية المحيطة بها. التصوير في هذا الموقع يوفر فرصًا لإبداع الصور بفضل تنوع المشاهد والإضاءة الطبيعية الرائعة. سواء كنت مصورًا محترفًا أو هاويًا، فإن شلالات الاثنين ستمنحك فرصًا لا حصر لها لالتقاط صور تخطف الأنفاس.

4.الرحلات المائية

بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن مزيد من الإثارة، تتوفر رحلات مائية قرب شلالات الاثنين. يمكن للزوار الانضمام إلى جولات بالقوارب التي تأخذهم بالقرب من قاعدة الشلالات، مما يمنحهم تجربة مشوقة لرؤية الشلالات من منظور مختلف تمامًا. هذه الرحلات توفر إحساسًا قريبًا بقوة الطبيعة، حيث يمكن للزوار الشعور برذاذ الماء البارد والهواء النقي المحيط.

ADVERTISEMENT

أهمية شلالات الاثنين في الثقافة المحلية

صورة من wikimedia

لا تقتصر أهمية شلالات الاثنين على جمالها الطبيعي فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الجوانب الثقافية والتاريخية للمنطقة. تعتبر الشلالات جزءًا من التراث الطبيعي لباراغواي، وهي رمز للعلاقة العميقة بين الناس والطبيعة في هذا الجزء من العالم. العديد من السكان المحليين يرون في الشلالات مكانًا مقدسًا يجسد القوة والجمال الطبيعيين، ويعبرون عن احترامهم وحبهم لهذا المكان من خلال القصص والتقاليد المحلية.

الحفاظ على البيئة والشلالات

صورة من wikimedia

مع تزايد أعداد الزوار إلى شلالات الاثنين، أصبحت مسألة الحفاظ على البيئة المحيطة بالشلالات أمرًا بالغ الأهمية. تعمل السلطات المحلية والمنظمات البيئية على وضع وتنفيذ خطط للحفاظ على النظام البيئي للشلالات وحمايته من التأثيرات السلبية للنشاط البشري. يُشجع الزوار على اتباع ممارسات السياحة المستدامة، مثل تجنب ترك المخلفات والحفاظ على نظافة المنطقة، لضمان بقاء الشلالات جميلة وطبيعية للأجيال القادمة.

ADVERTISEMENT

نصائح لزيارة شلالات الاثنين

صورة من wikimedia

إليك بعض النصائح لجعل زيارتك لشلالات الاثنين تجربة لا تُنسى:

1.التخطيط المسبق: تأكد من التخطيط لزيارتك مسبقًا، بما في ذلك حجز الإقامة وتحديد أفضل الأوقات لزيارة الشلالات لتجنب الزحام.

2.اللباس المناسب: ارتدِ ملابس مريحة ومناسبة للمشي في الطبيعة، ولا تنسَ إحضار واقي الشمس وقبعة لحماية نفسك من أشعة الشمس.

3.احترام الطبيعة: اتبع قواعد الحفاظ على البيئة وتجنب التسبب في أي ضرر للنظام البيئي المحيط بالشلالات.

4.الاستفادة من الأدلة المحلية: يُفضل الاستعانة بمرشدين محليين للحصول على معلومات قيمة عن المنطقة والتعرف على أفضل الأماكن لالتقاط الصور.

5.التحضير للطقس: تحقق من توقعات الطقس قبل الزيارة، واحضر معك مستلزمات الطقس المتغيرة، مثل المعاطف المطرية.

تعد شلالات الاثنين في باراغواي واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية التي يجب على كل محب للطبيعة والسفر زيارتها. مناظرها الخلابة وأنشطتها المتنوعة تجعل منها وجهة مثالية لقضاء يوم مليء بالمغامرات والاسترخاء. بفضل الجهود المستمرة للحفاظ على جمالها الطبيعي، ستظل شلالات الاثنين رمزًا لجمال باراغواي الطبيعي لسنوات عديدة قادمة. لذا، إذا كنت تبحث عن تجربة سياحية تجمع بين جمال الطبيعة وروعة المشاهد الخلابة، فإن شلالات الاثنين هي المكان المثالي لك.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
روتردام: مدينة الهندسة المعمارية الحديثة والإبداع
ADVERTISEMENT

روتردام، المدينة التي تقع في قلب هولندا، ليست مجرد مدينة ميناء مزدهرة، ولكنها كذلك تعتبر واحدة من أبرز المدن في العالم من حيث الهندسة المعمارية الحديثة والإبداع. إذا كنت من عشاق السفر وتبحث عن وجهة تقدم لك مزيجًا من التاريخ والثقافة والتصاميم المعمارية الفريدة، فإن روتردام هي الخيار الأمثل لك.

ADVERTISEMENT

تاريخ المدينة وتعافيها من الحرب

صورة من wikimedia

تعتبر روتردام ثاني أكبر مدينة في هولندا ويصل عدد سكانها إلى أكثر من 600,000 نسمة. خلال الحرب العالمية الثانية، تعرضت المدينة لقصف مدمر أخلى جزءًا كبيرًا من مبانيها التاريخية. ومع ذلك، تحولت هذه المأساة إلى فرصة لإعادة البناء والترميم بطريقة مبتكرة وخلاقة. نتيجة لذلك، أصبحت روتردام اليوم مركزًا للعمارة المعاصرة والتصميم المبتكر.

معالم الهندسة المعمارية الحديثة

ADVERTISEMENT
صورة من wikimedia

جسر إيراسموس (Erasmusbrug): يعرف أيضًا باسم "البجعة" بفضل هيكله المتميز والمنحني. يمتاز هذا الجسر بكابل معلق يصل طوله إلى 284 مترًا، ويعد واحدًا من أبرز المعالم في روتردام. إنه ليس مجرد ممر، بل هو رمز للقرن الحادي والعشرين والتصميم الحديث.

سوق بلوراتن (Markthal): هذا المبنى الفريد هو سوق ضخم مغطى بقبة زجاجية محاطة بشقق سكنية. تم افتتاحه في 2014 ويتميز بنقوش جدارية ملونة تزين السقف الداخلي، مما يضيف بعدًا فنياً مذهلاً للمكان. يعد زيارة هذا السوق تجربة لا تُنسى لمحبي الفن والهندسة المعمارية، بالإضافة إلى تذوق المأكولات المحلية.

منازل المكعبات (Kubuswoningen): تم تصميم هذه المنازل الغريبة في الثمانينات من قبل المهندس المعماري بيت بلوم. كل مكعب يتميز بزاويته الفريدة التي تجعله يبدو وكأنه يتحدى الجاذبية. يُسيطر على المناظر الطبيعية الحضرية في روتردام، وتعتبر منازل المكعبات من أهم المعالم السياحية التي تجذب عشاق التصاميم المعمارية غير التقليدية.

ADVERTISEMENT

طراز الحياة في روتردام

صورة من wikimedia

تتمتع روتردام بحيوية ونشاط يمتازان بجو عالمي بفضل تنوع سكانها. يمكن القول إن هذه المدينة هي بوتقة تنصهر فيها الثقافات المختلفة، مما يعكس الانفتاح والابتكار. الحياة الليلية في روتردام مليئة بالحيوية، مع وجود العديد من المطاعم والمقاهي التي تقدم مأكولات من مختلف أنحاء العالم. بالإضافة إلى ذلك، توفر المدينة العديد من الفعاليات الثقافية والمهرجانات التي تستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم.

الفعاليات الثقافية والأنشطة

صورة من wikimedia

مهرجان السينما الدولي (International Film Festival Rotterdam): يقام هذا المهرجان سنويًا ويعد من أكبر المهرجانات السينمائية في أوروبا. يجذب عشاق السينما من جميع أنحاء العالم ويعرض مجموعة متنوعة من الأفلام المستقلة وغير التجارية.

متحف بويكما (Boijmans Van Beuningen): هو واحد من أقدم المتاحف في هولندا ويضم مجموعة ضخمة من الأعمال الفنية التي تتراوح من العصور الوسطى إلى الفن الحديث. يمكن للزوار هنا استكشاف أعمال فنانين مشهورين مثل فان جوخ، وبروغل، وبيكاسو.

ADVERTISEMENT

حديقة حيوانات بلايدورب (Diergaarde Blijdorp): ليست مجرد حديقة حيوانات، بل هي تجربة تفاعلية تجمع بين التعليم والترفيه. تحتوي على مجموعة متنوعة من الحيوانات وتقدم أنشطة تعليمية للأطفال والكبار على حد سواء.

الطبيعة والمساحات الخضراء

صورة من wikimedia

على الرغم من صناعتها وتطورها العمراني الكبير، تحتفظ روتردام بالعديد من المساحات الخضراء التي تضفي جوًا هادئًا على المدينة. حديقة كريستكرا (Kralingse Bos) والتي تُعد من أجمل الحدائق في المدينة، توفر للزوار فرصة للاسترخاء والاستمتاع بالطبيعة. يمكنكم الركض أو ركوب الدراجات أو حتى الاستمتاع بنزهة في الهواء الطلق.

النقل والتنقل

صورة من wikimedia

روتردام تمتاز ببنية تحتية حديثة تسهل التنقل داخل المدينة وخارجها. يمكنك استخدام الترام، الحافلات، والدراجات الهوائية، وكذلك القطارات للوصول إلى أي مكان تريده بسهولة. يعتبر محطة روتردام المركزية (Rotterdam Centraal) من أبرز المحطات في أوروبا، وتعد بوابة المدينة للعالم بأسره، بتصميمها المعماري الحديث وخدماتها المتكاملة.

ADVERTISEMENT

التسوق ومراكز الترفيه

تعج روتردام بالعديد من مراكز التسوق التي تلبي جميع الأذواق. مجمع دير بينين (De Bijenkorf) هو واحد من أرقى المتاجر في المدينة، حيث يوفر مجموعة متنوعة من العلامات التجارية الفاخرة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمحبي التسوق زيارة شارع ووٹيرس 1923 (Witte de Withstraat) الذي يعج بالمحلات الفريدة والمقاهي الفنية.

في الختام، فإن روتردام ليست مجرد مدينة؛ إنها لوحة فنية تعج بالحياة والحيوية. إن كنت من محبي الهندسة المعمارية المبتكرة، أو ترغب في استكشاف مزيج من الثقافات المختلفة، فإن هذه المدينة بكل تأكيد تستحق الزيارة. بفضل مبانيها المدهشة، وتراثها الثقافي الغني، وأجوائها الديناميكية، ستجد في روتردام وجهة مميزة تعكس الابتكار والإبداع التي تجعلها فريدة من نوعها في العالم. لذا، احزم أمتعتك واستعد لاكتشاف هذه المدينة الرائعة التي ستذهلك بتفاصيلها وجمالها.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT