التفصيل الذي يثق به معظم الناس أولًا، أي السطح المزخرف ذي الطابع الياباني، هو في الغالب التفصيل الأقدر على تضليلك؛ فما يميز خزف إيماري الياباني عن إيماري الأوروبي يكون عادة في الجسد وحافة القاعدة اللذين يمكنك فحصهما، لا في الانطباع العام. ويصف متحف المتروبوليتان للفنون إيماري الكلاسيكي بأنه خزف تصديري من أريتا، يستخدم عادة الأزرق تحت الطلاء مع الأحمر الحديدي والتذهيب، غير أن كلمة «إيماري» في سوق التحف تُستعمل أيضًا للدلالة على قطع صينية وأوروبية صنعت ضمن العائلة اللونية نفسها: الأحمر والأزرق والذهبي.
قراءة مقترحة
هذه هي الحقيقة الصعبة الأولى. فقد تبدو المزهرية «إيماري» أكثر من إيماري نفسه، ومع ذلك تكون أوروبية. وإذا أردت ألا تبدو قليل الخبرة، أو ألا تدفع ثمن قطعة يابانية مقابل قطعة أوروبية للزينة، فكفّ عن تأمل الواجهة وابدأ بإدارة القطعة بين يديك.
ابدأ بالعجينة، أي بجسم الخزف نفسه. فخزف أريتا الياباني هو خزف صلب العجينة: محروق على درجة عالية، وكثيف نسبيًا، وغالبًا ما يكون إحساسه أحدّ من كثير من النظائر الأوروبية اللاحقة المصنوعة من الفخار أو الخزف اللين التي تتنكر في هيئة إيماري. وحتى قبل أن تتأمل لوحة مرسومة، يمكن للجسد أن يخبرك ما إذا كنت أصلًا داخل العائلة الصحيحة.
ارفع المزهرية إذا سُمح لك بذلك. فالخزف الحقيقي صلب العجينة كثيرًا ما يمنحك في اليد إحساسًا بكثافة غير متوقعة وبرودة واضحة. ومرّر إصبعك برفق فوق الزخرفة المذهبة أيضًا؛ إذ قد تستقر المينا المذهبة فوق الطلاء بطبقة بارزة قليلًا، في حين يبدو الجسد المزجج تحتها أملس كالزجاج. وهذا التباين اليسير في الملمس ليس كلامًا رومانسيًا فارغًا. بل يخبرك كيف طُبقت الزخرفة، وما إذا كانت طريقة الصنع تنسجم مع المظهر.
وبالطبع، قد تكون القطعة الأوروبية أيضًا من الخزف الصلب. فقد عرفت مصانع Meissen وغيرها لاحقًا جيدًا كيف تصنع الخزف. لكن إذا بدت المزهرية طباشيرية الملمس، أو خفيفة قياسًا إلى حجمها، أو أقرب إلى فخار يرتدي زي إيماري، فعليك أن تتمهل فورًا.
غالبًا ما تمنحك القاعدة جوابًا أوضح من الواجهة المرسومة، ولا سيما حين تحاول الحكم على جودة التشطيب، وسلوك الطلاء، وما إذا كانت القطعة تبدو مصنوعة بأمانة.
انظر إلى الحلقة غير المزججة التي تلامس بها المزهرية السطح، ولاحظ هل تبدو نظيفة، متماسكة، ومنتهية بثقة.
في كثير من الخزفيات اليابانية التصديرية، يميل الطلاء إلى أن يتوقف بوضوح وحسم، بدل أن يتجمع أو ينساب عند القاعدة.
قد تُنهي المصانع الأوروبية القاعدة بطريقة أكثر آلية، أو بدرجة من الترتيب توحي بأنها أحدث وأكثر تصنيعًا.
فالصورة المقتطعة من الجهة المرسومة تخفي تحديدًا القرائن التي تساعد على النسبة، كما أن الترميمات أو الأساليب الهجينة قد تربك الحكم حتى عند المعاينة المباشرة.
لو كنت تدير هذه المزهرية بين يديك الآن، فأي تفصيل ستثق به أولًا: الجسد، أم حافة القاعدة، أم لوحة الألوان، أم الرسم، أم التذهيب؟
يختار معظم المبتدئين لوحة الألوان أو الصورة. وهذا مفهوم، لكنه غالبًا أول خطوة خاطئة. فـ«إيماري» ليس ضمانًا على أصل ياباني. بل هو أيضًا وصف أسلوبي يُطلق على عائلة أوسع من القطع صُنعت في اليابان، ثم حاكتها الصين وأوروبا، ولا سيما حين أراد المزخرفون ذلك الثراء نفسه في الأحمر والأزرق والذهبي.
يمر التجار بسرعة على عدة فحوص بصرية، لكنهم مع ذلك يقيّمون قرائن مادية محددة، لا مجرد إعجاب بالأثر العام.
| الفحص | ما الذي ينبغي ملاحظته | إشارة تدعو إلى الحذر |
|---|---|---|
| الأزرق | يبدو الأزرق تحت الطلاء مندمجًا في الطبقة الزجاجية | يبدو الأزرق مسطحًا، أو مطبوعًا، أو منفصلًا على نحو غريب |
| الأحمر | يبدو الأحمر الحديدي جافًا، دافئًا، وثابتًا في مكانه | يظهر الأحمر فاقعًا أو شبيهًا بالمينا أكثر من اللازم |
| الذهب | يدعم التذهيب الشكل والتصميم | يعوّض الذهب بإفراط عن ضعف في الرسم |
| الرسم | تبدو حركة الفرشاة سريعة وواثقة داخل المساحات المحصورة | تبدو الخطوط جامدة، أو متكلفة الحلاوة، أو منتظمة كأنها من كتاب زخارف |
| الشكل | تتناغم الزخرفة مع انحناءات المزهرية | تبدو الزخرفة موضوعة على الشكل لا ملتفة حوله |
غالبًا ما تكون المقارنة الأكثر إقناعًا بين مزهريتين تبدوان متقاربتين للوهلة الأولى، لكنهما تفترقان ما إن تفحص كيفية صنعهما.
أبهى في الأحمر والأزرق والذهبي، لكن حافة قاعدتها منتظمة أكثر مما ينبغي على طريقة المصانع المتأخرة، وجسدها أقل كثافة قليلًا، وتذهيبها سميك، ورسم المشاهد عليها يبدو متقنًا لا نابضًا بالحياة.
أقل لفتًا للنظر من الواجهة، لكن حافة قاعدتها أكثر إقناعًا، وأزرقها وطلاؤها ينتميان إلى بعضهما، ومشاهدها المرسومة أسرع حيوية، وذهبها يسند التصميم بدل أن يطغى عليه.
ستسمع مشترين ذوي خبرة يقولون إنهم يستطيعون التمييز بلمحة. وغالبًا ما يكون ذلك صحيحًا. لكن ما يبدو كأنه لمحة عابرة هو في العادة ذاكرة تعمل بسرعة، بُنيت عبر سنوات من التعامل مع الأجساد، والقواعد، وأسـطح الطلاء، وعادات الورش.
وهذا مهم لأنه يمنعك من تقليد مظهر الخبرة وحده. فقولك «يبدو لي يابانيًا» ليس دراية فنية. أما قولك «الجسد من الخزف الصلب، وتشطيب حافة القاعدة منسجم مع خزف أريتا التصديري، والأزرق يستقر تحت الطلاء على نحو صحيح، والتذهيب لا يبدو لاحقًا» فهو على الأقل حكم معلل.
ومع ذلك، يترك العقلاء دائمًا مساحة للشك. فهناك قطع صينية متأخرة في لوحة إيماري. كما أن المصانع الأوروبية اقتبست هذا الأسلوب بمهارة كبيرة. وتتعرض المزهريات القديمة للإصلاح، وإعادة التركيب، وإعادة التذهيب، وقد تقترن بأغطية بديلة. ونادرًا ما تحسم قرينة واحدة المسألة بمفردها.
إذا كنت واقفًا في متجر أو في بيع منزل، ولا يمكنك أن تعقد ندوة كاملة فوق الطاولة الجانبية، فاستخدم الترتيب الذي يوقعك في أقل عدد من الأخطاء المكلفة. ابدأ بالجسد: هل يبدو خزفًا حقيقيًا، كثيفًا وباردًا؟ ثم انتقل إلى القاعدة: هل حافة القاعدة مقنعة، نظيفة، ومنسجمة مع طابع قطعة خزفية أقدم، لا مع نسخة زخرفية مقلدة؟
وعندئذ فقط احكم على الزخرفة. اسأل نفسك: هل يتصرف الأزرق والأحمر والذهب كمواد خزفية مطبقة فعلًا، أم كتنكر شكلي؟ وهل رُسم المشهد بثقة حقيقية في حركة الفرشاة؟ وهل ينتمي التذهيب إلى المزهرية، أم يحاول إنقاذها؟
الجسد أولًا، ثم القاعدة، ثم الزخرفة
هذا الترتيب في الفحص هو أسرع طريقة لتقليل أخطاء النسبة المكلفة حين يكون الوقت ضيقًا.
اعتمد هذا الترتيب في الفحص في كل مرة: الجسد أولًا، ثم القاعدة، ثم الزخرفة.