أفضل ثلاث مراكز للسبا والمنتجعات الصحية في مراكش والعالم أجمع
ADVERTISEMENT
تتميز المملكة المغربية بتوافد السياح عليها بشكل كبير جدًا، وذلك لقربها من القارة الأوروبية من منطقة مضيق باب المندب التي تفصلها كيلومترات فقط عن إسبانيا. قرب المغرب من أوروبا جعل الكثير من الأوروبيين يتوافدون إليها في فصل الشتاء والصيف للاستمتاع بالشمس والمناطق السياحية هناك. وصل عدد السياح
ADVERTISEMENT
عام 2023 إلى أكثر من ثلاثة عشر مليون سائح، وتمثل الدول الأوربية 70% من هذا الرقم.
في عام 2017 فازت المغرب أيضًا بجائزة أفضل المنتجعات العلاجية بإفريقيا، وتعتبر المنتجعات الصحية في مراكش هي الأهم والأشهر في المغرب. تمثل العادات المغربية والطرق الأمازيغية عمودًا راسخًا في السياحة العلاجية في مراكش، حيث أن هناك مئات من مراكز السبا التي تقوم بعمل جلسات الحمام المغربي والتدليك واستخدام الزيوت والزهور الطبيعية لذلك قررنا أن نقدم لكم مجموعة من أفضل مراكز السبا والمنتجعات الصحية في العاصمة مراكش، حتى يكون هذا المقال دليل وافي وكافي لكم.
ADVERTISEMENT
ما هو الحمام المغربي؟
الصورة عبر unsplash
قبل الشروع في الكتابة عن أفضل مراكز السبا والمنتجعات الصحية في مراكش علينا أن نفهم ما هو الحمام المغربي من الأساس، ولماذا هو مميز هكذا. الحمام المغربي في الأصل كان عبارة عن حمام عام ودخل في منطقة شمال إفريقيا من وقت دخول الرومان إلى مصر وبقية الدول، واستمر وتطور في العصر الأندلسي حيث قام المغربيون بتطويرة ليصير جزءًا أساسيًا من الثقافة المغربية لقرون.
يتميز الحمام المغربي بطرازه المعماري الجميل، ثم يدخل الزائر إلى عدة مراحل، المرحلة الأولى هي الساونا حيث يجلس الشخص لمدة من 15-20 دقيقة في درجة حرارة عالية وبخار ماء، كي تتفتح مسام الجسم وتخرج السموم من الجسم. بعدها تأتي فقرة تقشير الجسم عن طريق أشخاص مختصين يقومون بفرك الجلد بقوة نوعًا ما لتقشير الجلد الميت، بعدها يتم غسل الجسم بالكامل بالصابون المغربي المكون من زيت الزيتون والبوتاس والذي يعمل على قتل البكتريا الضارة على الجلد، ثم مرحلة الترطيب حيث يتم غسل الجسم والشعر بالشامبو.
ADVERTISEMENT
سبا ليلى - LILA في فندق راديسون بلو
الصورة عبر pexels
واحد من أهم فنادق مراكش الموجود في منطقة جليز التاريخية. تجدون هناك واحد من أهم مراكز السبا والمنتجعات الصحية في مراكش وهو سبا ليلى - LILA الجميل. يستمتع عملاء هذا السبا بتجربة راقية جدًا بسبب الإمكانيات المتقدمة جدًا فيه؛ هناك مركز خاص يحتوي على تقنية Iyashi Dome والتي تعمل بالأشعة تحت الحمراء حيث تقوم بتحفيز إزالة السموم من الجسم وتعزيز عملية الاسترخاء والحيوية. كل من جربوا هذه التقنية شعروا فورًا بالنشاط الجسدي والعقلي حيث أنها تقنية يبانية معقدة وآمنة جدًا.
أيضًا هناك إمكانية الاستمتاع بالحمام المغربي التقليدي، حيث الانغماس في عملية كاملة من الراحة والاسترخاء لجميع الحواس، والمميز في هذا الحمام المغربي أنه يدمج بين الفكرة الأصيلة للحمام المغربي وسط جو عام غاية في الرقي من بلاط الفسيفساء والإضاءة والشموع، ومجموعة الزيوت المستخدمة والجو العام الساحر الذي يجعل أي شخص يمر بتجربة الحمام المغربي هناك يشعر وكأنه قام برحلة فانتازيا حقيقية.
ADVERTISEMENT
منتجع وسبا فور سيزونز مراكش
الصورة عبر pexels
يفتح منتجع فور سيزونز أبوابه يوميًا من الساعة 8:30 صباحًا ح 10:30 مساء من كل يوم. يعتبر واحد من أهم المنتجعات الصحية في مراكش بسبب المرافق الهامة والمميزة الموجودة في هذا المنتجع. ومن أفضل التجارب هناك هي تجربة الحمام المغربي الأصيل، حيث تبدأ جلسة البخار في غرفة البخار بعدها يمكنك الاستمتاع بحمام بالمياه الساخنة على أرضية الحمام التقليدية المغطاة بالفسيفساء، ثم مرحلة تقشير الجسم، وفي الأخير توضع مجموعة من الزيوت والمواد المصنوعة من طين جبال الأطلس الشافية.
أيضًا تجدون هناك غرفة مخصصة لتدليك أرغانيا الشهير، وهي تقنية تدليك تجمع بين التكنيك الشرقي والغربي معًا، تعمل على تنشيط جميع أجزاء وعضلات الجسم بجانب وضع زيت الأرجان الذي يعمل على تنعيم وتجديد البشرة. بالإضافة إلى وجود غرف مخصصة لتدليك الأطفال، وصالون تجميل مخصص للنساء يعملون فيه على إزالة شعر الجسم، وتقليم الأظافر والاهتمام بالبشرة وعلاجات الشعر، كل هذه التسهيلات تجعل سبا فور سيزونز واحد من أفضل منتجعات مراكش.
ADVERTISEMENT
فندق المأمونية
الصورة عبر unsplash
فندق المأمونية هو تقريبًا أفضل المنتجعات الصحية في مراكش، ويرجع السبب بصورة أساسية إلى تصميم الفندق ككل، وتصميم أروقة المنتجعات الصحية الخاصة بها خصيصًا. يمتلك هذا الفندق تصميم أمازيغي أندلسي في ذات الوقت. ولكنه أيضًا ليس فندقًا بدائيًا على الإطلاق بل هو مجهز بأفضل مركز سبا ومنتجع صحي في مراكش، مساحات واسعة جدًا، صالة للسباحة كبيرة جدًا، والماء دافئ طوال فترات العام، كما يحتوي على 10 غرف حمام مغربي خاص، وغرفتين حمام مغربي ثنائي، بجانب استقبال الطعام والشاي والمشروبات أثناء التواجد في غرف التدليك والحمام المغربي.
أيضًا مستحضرات التجميل والزيوت الطبيعية المستخدمة تكون من ماركات عالمية مثل marocMaroc و Augustinus Bader و Valmont. ويستخدمون فرق مدربين على أعلى مستوى في جميع الخدمات سواء في الحمام المغربي أو جلسات التدليك أو في صالونات التجميل. جميع هذه التسهيلات والمرافق تجعل زائرين هذا المنتجع يشعرون بتجربة فريدة، وهو مناسب للأسرة كلها، وشهر العسل. جميع من ذهبوا إلى هناك أرادوا تكرار التجربة خصوصًا تجربة التدليك والساونا بسبب الشعور الفريد الذي يشعره الزائرين هناك.
ADVERTISEMENT
ختام
الصورة عبر unsplash
تمتلك مراكش سمعة عالمية في السياحة العلاجية خصوصًا فيما يخص الحمام المغربي والساونا، وهذا جعل أفضل المنتجعات الصحية في مراكش هي أفضل منتجعات صحية في العالم أجمع، لأنهم يدركون بصورة حقيقية قيمة التجربة التي يجب أن يعيشها العميل والزائر لذلك يدربون فرقهم على أعلى مستوى، يهتمون بالأساس والتصميم بصورة فائقة، أيضًا يستخدمون خامات طبيعية من جبال الأطلس، وأجود ماركات التجميل العالمية لذلك يجعل العملاء دائمًا هناك بنوع من الراحة والرغبة في تكرار هذا الشعور.
budai
ADVERTISEMENT
مغامرات في باتاغونيا: الجبال الجليدية والطبيعة البكر
ADVERTISEMENT
باتاغونيا، تلك الأرض البكر التي تقع في الطرف الجنوبي من قارة أمريكا الجنوبية، تعد واحدة من أكثر الوجهات السياحية إثارة في العالم. تمتد هذه المنطقة الشاسعة عبر الأرجنتين وتشيلي، وتحتضن مناظر طبيعية خلابة تشمل جبال الأنديز الشامخة، والسهول الواسعة، والبحيرات الفيروزية، والأنهار الجليدية المهيبة.
تعتبر باتاغونيا مقصدًا مثاليًا لعشاق الطبيعة
ADVERTISEMENT
والمغامرات، حيث يمكن للزوار استكشاف الجبال الجليدية الرائعة، والاستمتاع بمناظر الطبيعة البكر التي لم تمسها يد الإنسان. كل ركن من أركان باتاغونيا يحمل في طياته مغامرة جديدة تنتظر من يكتشفها، سواء كان ذلك عبر التسلق على الجبال الجليدية، أو التنزه في الغابات الكثيفة، أو التجديف في المياه العذبة النقية.
هذا المقال سيأخذكم في رحلة عبر باتاغونيا، نستعرض فيها جمال الجبال الجليدية وعظمتها، ونغوص في أعماق الطبيعة البكر التي تزخر بها هذه المنطقة الفريدة.
ADVERTISEMENT
الجبال الجليدية في باتاغونيا
صورة من unsplash
تعتبر الجبال الجليدية في باتاغونيا من أكثر المعالم الطبيعية إثارة وجمالًا في العالم، حيث تتميز بتشكيلاتها الجليدية الرائعة والمذهلة التي تأخذ الزوار في رحلة فريدة من نوعها إلى عالم من الجمال الطبيعي الخلاب.
الجبال الجليدية الشهيرة
من بين هذه الجبال الجليدية البارزة في باتاغونيا يبرز بيريتو مورينو كواحدة من أبرز الوجهات السياحية، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمناظرها الخلابة وتجربة السحر الذي تنشره هذه الجبال.
الأنشطة الممكنة في مناطق الجبال الجليدية
تقدم مناطق الجبال الجليدية في باتاغونيا مجموعة متنوعة من الأنشطة المثيرة والممتعة للزوار، بما في ذلك التسلق على الجليد، والرحلات الجبلية المثيرة، وركوب القوارب لاستكشاف المناطق الجليدية من منظور جديد تمامًا.
الحياة البرية والنباتات حول الجبال الجليدية
ADVERTISEMENT
تحيط بالجبال الجليدية في باتاغونيا حياة برية متنوعة وغنية، حيث تعيش الحيوانات النادرة مثل البطاريق والفقمات والنسور، بينما تزدهر النباتات المتنوعة والمتكيفة مع الظروف القاسية للمنطقة في المناطق المحيطة بالجبال الجليدية.
الطبيعة البكر في باتاغونيا
صورة من unsplash
تعتبر باتاغونيا واحدة من أكثر المناطق البرية إثارة وتنوعًا في العالم، حيث تتميز بتضاريسها المتنوعة ومناظرها الطبيعية الخلابة التي تجذب المسافرين من جميع أنحاء العالم.
الغابات والسهول في باتاغونيا
تمتاز باتاغونيا بغاباتها الكثيفة والسهول الخضراء الممتدة التي تُعتبر موطنًا للعديد من أنواع النباتات والحيوانات البرية، مما يجعلها وجهة مثالية لمحبي الطبيعة والمغامرات.
البحيرات والشلالات
تتمتع باتاغونيا بجمال البحيرات الفيروزية والشلالات الرائعة التي تضفي سحرًا خاصًا على المنطقة، وتوفر بيئة مثالية للحياة البرية وللاستمتاع بالأنشطة البحرية المثيرة.
ADVERTISEMENT
الحياة البرية في الغابات والسهول
تحتضن باتاغونيا تنوعًا بيولوجيًا هائلًا، حيث تعيش فيها مجموعة واسعة من الحيوانات البرية النادرة مثل الغزلان والنمور والنسور، إلى جانب النباتات النادرة والمتنوعة التي تزين المنطقة بألوانها الزاهية.
المناطق المحمية والحدائق الوطنية
تعتبر المناطق المحمية والحدائق الوطنية في باتاغونيا ملاذًا آمنًا للعديد من الكائنات الحية والنباتات النادرة، وتوفر فرصة للزوار للاستمتاع بالطبيعة الخلابة والتفاعل مع البيئة البرية بشكل مسؤول ومستدام.
نصائح لمغامرات ناجحة في باتاغونيا
صورة من unsplash
أفضل الأوقات للزيارة
تعتبر فصول الربيع والصيف (من نوفمبر إلى مارس) أفضل الأوقات لزيارة باتاغونيا، حيث تكون الأجواء معتدلة وتتيح فرصًا متنوعة للاستكشاف والمغامرة.
المعدات الأساسية للمغامرين
يُنصح بإحضار معدات متنوعة مثل الكاميرا، والملابس الدافئة، والأحذية المناسبة للمشي في الطبيعة، والأغراض الشخصية الضرورية، بالإضافة إلى معدات السلامة مثل القفازات والقبعات والنظارات الشمسية.
ADVERTISEMENT
السلامة والأمان في البرية
يجب على المسافرين أخذ الحيطة والحذر أثناء استكشاف البرية، واتباع الإرشادات المحلية وتجنب المناطق الخطرة، والتأكد من الإبلاغ عن أي طوارئ أو مشاكل تواجههم.
احترام البيئة والحفاظ على الطبيعة
يجب على المسافرين احترام البيئة الطبيعية والحياة البرية، والتخلي عن أي نفايات بشكل صحيح، والابتعاد عن التصرفات التي قد تؤثر سلبًا على البيئة المحيطة، مع التشجيع على المشاركة في الجهود المحلية للحفاظ على الطبيعة والمحافظة عليها.
باتاغونيا، هذه الأرض الساحرة والمذهلة، تمثل وجهة مثالية للمغامرات واكتشاف الطبيعة البرية بكل جمالها وتنوعها. من جبالها الجليدية الشاهقة إلى غاباتها الكثيفة وشواطئها الساحرة، تقدم باتاغونيا تجربة لا تُنسى لكل من يبحث عن التجوال في عالم الطبيعة. ومع الالتزام بالنصائح والإرشادات المقدمة، يمكن للمسافرين الاستمتاع برحلة آمنة وممتعة في هذه البقعة الجميلة من العالم. لذا، فلنخطط لمغامرة لا تُنسى في باتاغونيا ولنستمتع بجمالها الخلاب ونحتفظ بذكريات لا تُنسى تستمر مدى الحياة.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
كيف حافظ أسلافنا على البرودة في المناخات الحارة دون وجود مكيّفات الهواء؟
ADVERTISEMENT
مكيّفات الهواء -كما نعرفها الآن- موجودةٌ منذ مئة عامٍ فقط أو نحو ذلك، إذن كيف كان الأشخاص القدماء يحافظون على البرودة بدونها؟
إنّ الحفاظ على درجات الحرارة المحيطية المثالية ليس مجرَّد رفاهيةٍ، بل إنه أمرٌ بالغ الأهمية للبقاء على قيد الحياة. وفي يومنا الحاضر، نحن مجهَّزون بالبنية الأساسية والأجهزة وحتى
ADVERTISEMENT
الملابس التي تحمينا من تقلّبات الطبيعة، ناهيك عن التهديدات الوشيكة المتمثّلة في الانحباس الحراري العالمي.
من الواضح أنه في تاريخ الإنسانية كان هناك عصرٌ لم تتوفَّر فيه إمكانية تسخير الكهرباء لتشغيل الأجهزة. ومع ذلك فقد ازدهرت الحضارة حينها، ومنحتنا بعض العناصر الأكثر ديمومةً في مجتمعاتنا، مثل الهندسة المعمارية والثقافة. وفي هذه المجالات نفسها نجد أيضاً دروساً بسيطةً ولكنها عميقةٌ في الديناميكا الحرارية وميكانيكا السوائل وما يُدعى (التدفئة والتهوية وتكييف الهواء: HVAC).
ADVERTISEMENT
في الماضي، كانت أنظمة (التدفئة والتهوية وتكييف الهواء: HVAC) مُدمَجةً في الهندسة المعمارية، مع اعتمادٍ قليلٍ جداً على المعدّات. فدعونا نلقي نظرةً على بعض المواصفات والقواعد العلمية التي تقف وراء كلِّ واحدٍ من هذه الأنظمة.
الجالي
الصورة عبر Brijender Dua على unsplash
تشير الكلمة الهندية جالي Jaali (والتي يمكن ترجمتها بشكلٍ تقريبي إلى "شبكة") إلى إطارٍ مثقوبٍ من الحجر أو من الخشب مُثبَّتٍ في فتحات النوافذ. ويتميَّز تصميمه المعقَّد بجاذبيةٍ جماليةٍ خاصّةٍ، وبنفس الوقت يعمل على اتّقاء أشعة الشمس وزخّات المطر. لكنّ الميزة الأكثر بروزاً في الجالي هي ثقوبه التي تعمل على تبريد الهواء عند دخوله من خلالها.
إليك هذه التجربة. افتحْ فمك وانفخْ على ظهر يدك. الآن افعلْ الشيء نفسه مع تقريب شفتيك بعضهما من بعض، كما لو كنت ستصفّر بواسطتهما. لا بد أنك ستلاحظ أنّ الفرق في درجة حرارة الهواء المنفوخ واضحٌ؛ فالشفاه المزمومة تنفخ هواءً أبرد!
ADVERTISEMENT
هذا تطبيقٌ بسيطٌ جداً لأثر فنتوري Venturi effect.
عندما يمرّ الهواء عبر تضيّقٍ ما، فإنه يكتسب سرعةً، ويتمّ تعويض ذلك بواسطة نقصان الضغط. وبما أنّ الضغط ودرجة الحرارة مرتبطان بشكلٍ مباشرٍ، فإنّ هذا الأمر يؤدي لاحقاً إلى انخفاضٍ في درجة الحرارة. وفي الحقيقة، تعمل الثقوب الموجودة في شاشة الجالي بمثابة فتحاتٍ صغيرةٍ للغاية، وهذا يؤدّي إلى خنق تدفّق الهواء وإلى تقليل درجة حرارته في هذه العملية.
تساعد درجة الحرارة المنخفضة والسرعة الزائدة للهواء على أن يصل الحيّز الداخلي إلى درجة حرارةٍ مريحةٍ ومقبولةٍ من الناحية الحرارية. وبسبب التصاميم المعقّدة لشبكات الجالي واستخدام موادَّ مثل الحجر والرخام في صنعها، تمَّ استخدامها في المقام الأول عند الأسر الأكثر ثراءً. هناك أمثلةٌ مألوفةٌ للجالي نصادفها في العمارة الهندية الإسلامية، مثل تاج محل Taj Mahal (في أجرا Agra في الهند) ومثل هاوا محل Hawa Mahal (في جايبور Jaipur في الهند).
ADVERTISEMENT
الجدران السميكة مع التبريد الإشعاعي
الصورة عبر Tama66 على pixabay
يعني التبريدُ الإشعاعي فقدانَ الحرارة من جسمٍ ما إلى محيطه عن طريق الإشعاع. تتمتّع الجدران السميكة في المنشآت مثل الحصون والقلاع بمقدارٍ أكبر من العطالة الحرارية. ونقصد بذلك أنها تستطيع امتصاص المزيد من الحرارة التي تشعُّها الأجسام والأشياء المحصورة بداخلها.
إنّ الجدران السميكة بطيئةٌ في امتصاص الحرارة وإطلاقها، ممّا يجعل الوضع غير مريحٍ في الليل. ولهذا السبب، كانت جدران وأرضيات القصور القديمة تحتوي في كثيرٍ من الأحيان على قنواتٍ مخفيةٍ أو مكشوفةٍ لمرور المياه من خلالها. تعمل المياه المتدفّقة على سحب الحرارة من الجدران بعيداً عنها، ممّا يساعد على إبقاء هذه الجدران باردةً.
هناك تقنياتٌ حديثةٌ تستخدم التبريد الإشعاعي تتميّز بوجود أنابيب داخل الجدران تحمل الماء البارد جداً. وقد لوحظ أنّ هذا وحده يقلّل من تكاليف (التدفئة والتهوية وتكييف الهواء HVAC) للمؤسّسات بنسبةٍ تصل إلى 25% أو أكثر. تشتهر شركة إنفوسيس Infosys، (وهي شركةٌ عملاقةٌ في تكنولوجيا المعلومات في الهند) باعتمادها التبريد الإشعاعي كبديلٍ عن أنظمة (التدفئة والتهوية وتكييف الهواء HVAC) التقليدية.
ADVERTISEMENT
تظليل البيت
الصورة عبر PIRO4D على pixabay
يعمل التظليل الخارجي للمنزل عندما يُصمَّم بشكلٍ جيدٍ على منع وصول أشعة الشمس القاسية خلال فترة ما بعد الظهر. هذا الأمر يقلّل من اكتساب الحرارة عند الأسطح الخارجية للمنزل (النوافذ والجدران الفارغة) ويضمن أيضاً عدم ارتفاع درجات الحرارة المحيطية في المناطق شبه المفتوحة والخارجية من المنزل.
في البداية، تمَّ هذا التظليل بواسطة الأشجار. ولكنْ مع تطوّر التقنيات، أصبح بالإمكان تحقيق التظليل من خلال استخدام لوحٍ غير شفّافٍ يمر عبر المنزل (يُشاهَد فوق النوافذ الحديثة)، أو من خلال الشرفات الواسعة الممتدّة، أو بواسطة مظلّاتٍ خشبيةٍ مُثقَّبةٍ تُسمَّى العرائش. ونرى أمثلةً على ذلك في العمارة المغولية إذا تأمَّلنا الجهاروكا jharokhas، وفيها نجد المساحات منفصلةً بعضها عن بعض، ممّا يقلِّل من درجة حرارة داخل الغرفة.
ADVERTISEMENT
القنوات المائية والمعالم العمرانية المتعلّقة بالماء
الصورة عبر Hans على pixabay
القنوات المائية عبارةٌ عن شبكاتٍ معقّدةٍ من الأقنية الجوفية والسطحية المخصَّصة لإمداد منطقةٍ ما بالماء. فبناءً على تعليمات الرومان، قامت هذه القنوات بتوفير المياه للأغراض المنزلية وكذلك من أجل تنظيم درجة الحرارة. وكانت المعالم العمرانية المتعلّقة بالماء مثل البرك والنوافير التي كانت شائعةً في العمارة في تلك الفترة تتلقّى المياه من هذه القنوات.
لقد بُنيَت تلك المعالم أيضاً لتكون وسائلَ بسيطةً للمبادلة الحرارية، حيث تقوم بتبريد الهواء الساخن عند دخوله من القسم الأمامي لفناء المبنى. فالهواء الساخن كان يهبّ فوق البرك ومن خلال النوافير، فيفقد حرارته بإعطائها إلى الماء عند ملامسته. وهذا الأمر يُعرَف باسم التبريد التبخيري. وجديرٌ بالذكر أنّ نوافير المياه والشبكات والبرك كانت تُستخدَم للتبريد إمّا بمفردها أو بالاشتراك مع طرقٍ أخرى.
ADVERTISEMENT
لاقطات الرياح
الصورة عبر Dima Soufi على flickr
نشأت لاقطات الرياح في صحاري الشرق الأوسط، وهي مثالٌ رائعٌ على كيفية التلاعُب بالهواء الجاف الساخن للحفاظ على برودة المنازل. كما يوحي الاسم، فإنّ لاقطات الرياح هي عبارةٌ عن عناصرَ بنائيةٍ تبرز من المنزل، وتشبه إلى حدٍّ كبيرٍ المدخنة.
تحتوي هذه البنى العمرانية على تجويفاتٍ مقعّرةٍ وفتحاتٍ تواجه الريح وتوجّهها إلى داخل المنزل. تمتصّ جدران المنزل جزءاً من حرارة الريح بسبب العطالة الحرارية. ويقوم الجزء السفلي من لاقط الرياح -وهو موجودٌ داخل المنزل- بتوجيه الريح لتمرّ عبر حواجزَ رطبةٍ وعبر مرشحاتٍ للغبار، وذلك من أجل تقليل درجة الحرارة بشكلٍ أكبر.
كانت الاستفادة من استخدام لاقطات الرياح أمراً اشتركت به عائلات النخبة مع عائلات العامة. ولعبت الظروف المناخية المحلية دوراً كبيراً في تصميمها وتكيّفها، وهذا ما جعلها فريدةً من نوعها حسب مناطقها. ومن الأمثلة الرائعة على لاقطات الرياح التقليدية بيتُ البروجردي Borujerdi في إيران.
ADVERTISEMENT
الآبار المتدرّجة
الصورة عبر rjayar على pixabay
ظهرت الآبار المتدرّجة في المناطق القاحلة في ولايتي غوجارات Gujarat وراجستان Rajasthan بالهند من أجل اقتناص المياه وتخزينها على مدار السنة. وهي معروفةٌ بهندستها المعمارية العكسية الغريبة، حيث نجد سلالمَ تنزل ضمن البئر إلى عدة طوابق في الأسفل.
للآبار المتدرّجة مناخٌ مصغَّرٌ خاصٌّ بها. فالجزء السفلي من البئر المتدرّج الذي يقع بالقرب من خزان المياه هو أكثر برودةً بعدّة درجاتٍ من السطح. أمّا الجزء العرضي من البئر المتدرّج والذي يشبه القمع فهو يمنع أيَّ فقدانٍ مفرطٍ للمياه بسبب التبخّر، في نفس الوقت الذي يوفّر فيه أيضاً الظلَّ الواقي من أشعة الشمس القاسية.
ليس من المُستغرَب أن تصبح الآبار المتدرّجة أماكنَ للتجمّع الاجتماعي، فهي لم تكُن توفّر المياه فحسب، بل تؤمّن أيضاً موضعاً للراحة من الحرارة الشديدة في المناطق القاحلة. وفي حين أنّ معظم الآبار المتدرّجة لم تعُد موجودةً الآن، فإنّ المهندسين المعماريين والمصمّمين يسعَون إلى إحيائها كحلولٍ حديثةٍ وموفِّرة للطاقة من أجل تخزين المياه والتحكّم في درجة الحرارة. بعض الأمثلة الرائعة عن الآبار المتدرّجة تشمل أغراسين كي باولي Agrasen Ki Baoli في دلهي وأدالاج ني فاف Adalaj Ni Vav في أحمد آباد في الهند.
ADVERTISEMENT
الصورة عبر markusspiske على pixabay
إليك هذه الحيلة "الرائعة" "عن التبريد". في حالة عدم وجود مكيّف هواءٍ أو مروحةٍ، يمكنك تبريد نفسك بسهولةٍ تامّةٍ. الحيلة تكمن في تبريد النقاط التي نجسّ فيها النبض، مثل الرسغين وجوانب الرقبة، باستخدام الماء أو حتّى قطعة قماشٍ مبلّلةٍ.