8 خضروات تجعلك تكسب وزنًا سرًا
ADVERTISEMENT

عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على وزن صحي، يلجأ الكثير من الناس إلى الخضار كمصدر رائع للتغذية وكخيارٍ منخفضِ السعرات الحرارية. ومع ذلك، ليست كلُّ الخضروات متساويةً عندما يتعلق الأمر بإدارة الوزن. من المثير للدهشة أن هناك عددًا قليلاً من الخضروات التي يمكن أن تساهم بالفعل في زيادة الوزن إذا تمّ

ADVERTISEMENT

استهلاكها بشكل زائد أو تمّ تحضيرها بشكل غير صحيح. فيما يلي 10 خضروات قد تسبب سرًا زيادة غيرَ مرغوب فيها في الوزن.

البطاطا البيضاء

صورة من unsplash

تعد البطاطس من بين أكثر الخضروات التي يمكنك تناولها تنوعًا، إذ يمكنك تقديمها مهروسةً، مثل البطاطس المقلية، أو رقائق البطاطس المالحة، أو مخبوزةً. من المؤكد أن البطاطس لذيذة، ولكن هذه إحدى الخضروات التي لا ترغب في الإفراط في تناولها، خاصة عندما تتناولها على الأرجح في أحد أشكالها العديدة المتغيرة مع الكثير من الإضافات (مرحبًا، هناك البطاطس المهروسة المحشوة باللحم المُقدَّد!). هذه الخضار النشوية يمكن أن تجعلك تكتسب المزيد من الوزن.

ADVERTISEMENT

البطاطا الحلوة

صورة من unsplash

في حين أن البطاطا الحلوة غالبا ما تعتبر بديلًا صحيًّا للبطاطس العادية، إلا أنها لا تزال تحتوي على المزيد من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية مقارنةً بالعديد من الخضروات الأخرى. يُعَدّ خبزُها أو تحميصها طريقةَ طهيٍ أكثرَ صحة من القلي العميق، لكن كنْ حذرًا من إضافة الكثير من الزبدة أو السكر أو المارشميلو، والتي يمكن أن تُحوِّل طبقًا جانبيًا مغذيًا إلى متعةٍ تشبه الحلوى. استمتعْ بالبطاطا الحلوة بكميات معقولة وقم بإقرانها بالبروتينات الخالية من الدهون والخضروات للحصول على وجبة متكاملة.

اليام (نوع من بطاطا رطبة حلوة)

صورة من unsplash

كان هناك الكثير من الالتباس واللغط حول ماهيّة اليام وماهيّة البطاطا الحلوة، لكنهما ليسا عضوَين في نفس العائلة النباتية. حتى مع وجود اختلافاتٍ واضحة بينهما، لا يُعتبر أيٌّ منهما رائعاً إذا كنت تحاول إنقاص الوزن، وذلك بسبب عدد السعرات الحرارية التي يحتوي عليها. وفقا لماشا ديفيس، أخصائية التغذية المُسجِّلة الحاصلة على درجة الماجستير في الصحة العامة، فإن الخضروات الغنية بالسعرات الحرارية والسكر “سوف تعمل مثل الأطعمة الأخرى ذات السعرات الحرارية العالية إذا تمّ الإفراط في تناولها؛ إذ سيتمّ تخزينه [ممّا] يؤدي إلى زيادة الوزن.

ADVERTISEMENT

الجزر

صورة من unsplash

إذا كنت تعتقد أن تناول الجزر مثل الأرنب سيساعدك على فقدان الوزن بسرعة، فكِّر مرة أخرى. تقول ديفيس إنه بسبب محتوى الجزر من السكر، فإنّه يُعَدّ من بين الخضروات التي من المحتمل أن تزيد وزنك إذا تناولت كميات زائدة منها. السكريات الموجودة في الجزر تشمل السكروز والجلوكوز والفركتوز، لذا تناول دائمًا هذه الخضار البرتقالية باعتدال.

الشمندر (البنجر)

صورة من unsplash

الشمندر مغذٍّ بشكل لا يصدق، ومليءٌ بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الأساسية. ومع ذلك، فههو يحتوي أيضًا على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات. في حين أن محتوى السكر في البشمندر منخفض نسبيًا مقارنة بالحلويات المُصنَّعة، فإن استهلاك كميات كبيرة منه يمكن أن يساهم في زيادة إجمالي السعرات الحرارية. الاعتدالُ هو المفتاح عند الاستمتاع بالشمندر، ودمجُه مع الخضروات الأخرى غير النشوية يمكن أن يخلق وجبةً متوازنة ومُرضية.

ADVERTISEMENT

البازلاء

صورة من unsplash

البازلاء هي خضروات أخرى يمكن أن تساهم في زيادة الوزن إذا تم تناولها بشكل مفرط. على الرغم من أنها توفّر كميةً جيدة من الألياف والبروتين، إلا أنها تحتوي أيضًا على كمية كبيرة من الكربوهيدرات. في حين أن الكربوهيدرات جزءٌ أساسي من نظام غذائي متوازن، فإن الإفراط في تناول البازلاء يمكن أن يزيد من السعرات الحرارية الإجمالية، ممّا قد يؤدي إلى زيادة الوزن. انتبهْ إلى أحجام الوجبات ووازِن وجباتك مع الخضروات الأخرى ومصادر البروتين الخالية من الدهون. الأطعمة الوحيدة "غير المحدودة" التي يجب تناولها هي الخضروات غير النشوية، وهذه تشمل الخرشوفَ (الأرضي-شوكي) والهليون والبروكلي والقرنبيط.

حبوب الذرة

صورة من unsplash

الذرة، التي غالبًا ما يتم الخلط بينها وبين الخضار، هي في الواقع من الحبوب. في حين أنها تُقدِّم بعضَ الفوائد الغذائية، مثل الألياف ومضادات الأكسدة، إلا أنها تحتوي أيضًا على نسبة عالية نسبيًا من السكريات الطبيعية والكربوهيدرات. يمكن أن يساهم استهلاكُ كميات كبيرة من الذرة أو المنتجات المعتمدة على الذرة في زيادة الوزن. علاوة على ذلك، فإن العديدَ من منتَجات الذرة المتوفرة تجاريًا مثل الفشار أو رقائق الذرة غالبًا ما يكون مُغلَّفًا بالدهون غير الصحية أو السكريات أو الملح، ممّا يجعله أكثرَ كثافة من السعرات الحرارية. إذا كنت تستمتع بالذرة، فاخترِ الحبوب الطازجة أو المُجمَّدة بدلاً من المنتجات المصنعة وتدرَّبْ على التحكم في الكمية.

ADVERTISEMENT

القرع (اليقطين)

صورة من unsplash

القرع من الخضروات المغذية ومتعددة الاستخدامات، وغالبًا ما يرتبط بالأطعمة اللذيذة مثل الفطائر أو الخبز. ومع ذلك، عند دمجه مع السكريات والدهون وموادّ الدّقيق المضافة، يمكن لهذه الأطعمة اللذيذة أن تحوِّلَ اليقطينَ بسرعة إلى سعراتٍ حرارية عالية وإلى زيادةٍ في الوزن. للاستمتاع بالفوائد الصحية لليقطين دون زيادة الوزن غير المرغوب فيها، اخترْ هريسَ (مسحوق) اليقطين المصنوع منزليّاً أو اليقطين المُحمَّص كجزء من وجبة متوازنة، وقلِّل من استهلاكك للحلويات التي تحتوي على اليقطين.

صورة من unsplash

تذكّر أنّه على الرغم من أن هذه الخضروات قد تكون لديها القدرة على المساهمة في زيادة الوزن، إلا أنها لا تزال جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن. يُعَدّ التحكمُ في الأجزاء وطرقُ الطهي وتناولُ السعرات الحرارية الإجمالية من العوامل الحاسمة التي يجب مراعاتها. من خلال ممارسة الاعتدال ودمجِ مجموعةٍ متنوعةٍ من الخضروات في وجبات الطعام الخاصّة بك، يمكنك التمتّع بفوائدها الغذائية دون المساس بأهدافك في إدارة الوزن. إذا لم تكن متأكِّدًا من احتياجاتك الغذائية، فإن طلبَ التوجيه من مختصّ في النظم الغذائيّة أو اختصاصيّ تغذيةٍ مُسجَّلَين يمكن أن يزوّدك بتوصيات واستراتيجيات مخصصة للحفاظ على وزن صحي مع الاستمتاع بالخضروات المفضلة لديك.

 ياسمين

ياسمين

ADVERTISEMENT
1853–1870: التحوّل الذي أفضى إلى مباني الشقق الباريسية المميّزة
ADVERTISEMENT

ما يبدو طرازًا مألوفًا للشقق الباريسية كان أيضًا أداةً للتخطيط الذي تقوده الدولة: ففي الفترة بين 1853 و1870، استخدم نابليون الثالث وواليه جورج-أوجين هوسمان واجهاتٍ بنائية منظَّمة، وشوارع جديدة، وأشغالًا عامة لإعادة تشكيل باريس بوصفها نظامًا حضريًا مترابطًا. لم تكن الكتل الحجرية مجرد موضة يتبنّاها كل مالك عقار على حدة.

ADVERTISEMENT

وبنهاية هذه الجولة الصاعدة على الواجهة، ستُقرأ الطوابق كسجلٍّ لتخطيط المدينة وللمكانة الاجتماعية معًا.

تتضح الرؤية أكثر حين تفكر بعقلية مستأجر لا بعقلية عابر سبيل. فقد تُظهر البناية وجهًا منضبطًا واحدًا على الجادة، فيما توزّع في الداخل وسائل الراحة والسلالم وارتفاع الأسقف وأعمال المنزل على نحو مختلف تمامًا.

لماذا كان جدار الشارع أهم من واجهة جميلة واحدة

لم يكن هوسمان يملك أو يرسم كل بناية سكنية. ساعد مكتبه في وضع الإطار العام: شُقّت الشوارع عبر الأحياء القديمة، وثُبّتت حوافها، وكان على المباني الخاصة الجديدة أن تلتزم بتلك الحواف. ولذلك أدّت محاذاة الواجهة وظيفة عملية؛ إذ حوّلت استثمارات منفصلة إلى جدار شارع متصل، بحيث تُقرأ الجادة العريضة كفضاء مدني واحد لا كصف من المنازل المتباينة.

ADVERTISEMENT

يقدّم مقال أنطوان باكو الصادر عام 2016، «قانون التخطيط والسلطة والممارسة: هوسمان في باريس (1853–1870)»، والمنشور في مجلةبلانينغ برسبيكتيفز، تصحيحًا مهمًا لأسطورة المصمم الأوحد صاحب المخطط الشامل. فقد اعتمدت الأعمال على سلطة استثنائية للدولة، وأدوات قانونية، ونزع للملكية، لكن الملاك والممولين والمطورين والمعماريين ظلوا يؤثرون في ما يُشيَّد على كل قطعة أرض. كانت السلطة العامة تضع شروطًا صارمة، فيما يملأ النشاط البنائي الخاص هذا الإطار.

ولهذا تهمّ تكرارات الارتفاعات وخطوط الكرانيش. فالكرنيش هو الشريط الأفقي القريب من السقف. وحين تحمل المباني المتجاورة كرانيش عند المستوى نفسه تقريبًا، تقرأ العين الكتلة العمرانية بأكملها قبل أن تميّز العناوين الفردية. وقد ساعدت قواعد الارتفاعات والواجهات على صون ذلك النظام الأفقي، ولا سيما على امتداد الطرق المفتوحة حديثًا، حيث كان تفاوت خط السطوح سيكسر الأثر المنشود.

ADVERTISEMENT

وكان للواجهات الحجرية الفاتحة وصفوف النوافذ عمل تؤديه أيضًا. فقد منحت المباني المنفصلة سطحًا وإيقاعًا مشتركين، فيما سهّلت الفتحات المنتظمة تنظيم كتلة التأجير إلى شقق متكررة. وهكذا أمكن للنتيجة أن تبدو مستقرة حتى حين ظل البناء والملكية مجزأين.

لم يكن الشارع شارعًا فحسب. يضع عرض المكتبة الوطنية الفرنسية، «أشغال هوسمان»، الجادات الجديدة إلى جانب إمدادات مياه الشرب، وشبكات مياه الصرف والمجاري، وإنارة الغاز، والمباني العامة، والحدائق. فقد سهّل الطريق العريض الحركة وأوجد حيزًا للأشغال العامة المنسقة تحته وإلى جانبيه. وكانت الواجهة جزءًا من هذا المشروع الأكبر لأنها شكّلت الحافة القابلة للسكن للبنية التحتية الجديدة.

كما جلبت إعادة تشكيل باريس الهدم والتهجير وصراعًا سياسيًا مريرًا. ولا ينبغي لوصف النتائج بأنها منظمة أن يمحو الناس الذين تعطلت منازلهم وأحياؤهم. ومع ذلك، فإن للنظام الظاهر آليةً يمكن قراءتها: فتحت السلطات الشوارع، وثبّتت خطوط البناء، ونظّمت الأغلفة الخارجية، ومدّت شبكات المياه والمجاري، وجعلت كتلة عمرانية بعد أخرى تنضم إلى حقل حضري واحد.

ADVERTISEMENT

ومن الأمثلة الموثقة شارع الأوبرا، الذي فُتح في أواخر عهد هوسمان بوصفه طريقًا جديدًا بين منطقة اللوفر ودار الأوبرا. وتُظهر واجهاته المنظمة المبدأ بوضوح: إذ لم يعتمد مقياس الشارع على مبنى استعراضي واحد، بل على امتداد من المباني التي تقبل خطًا وارتفاعًا مشتركين.

تصوير DAT VO على Unsplash

خط الشرفة الذي يكشف النظام الخاص داخل البناية

والآن ابتعد عن الجادة إلى موضع واحد على الجانب الآخر من شارع آمن أو ساحة عامة، وانظر إلى أعلى الواجهة من النوع نفسه.

جعلت القواعد التنظيمية المباني المتجاورة تبدو كجدار متصل، لكن التنقيب الأثري في مستويات الشرفات يفكك ذلك الجدار إلى مراتب. دع عينيك تتتبّعان المشغولات الحديدية. فكثيرًا ما تبرز الشرفات المتصلة الطابقين الثاني والخامس، لكن هذين الخطين لا يدلان على الشيء نفسه. وتحدد مدينة باريس ولجنة باريس القديمة هذا التأكيد المزدوج بوصفه سمة مميزة لكثير من مباني عصر هوسمان.

ADVERTISEMENT

على مستوى الشارع، كانت المتاجر والمداخل والتخزين ووظائف الخدمة تلتقي بالرصف في الغالب. وفوقه يأتي الطابق الأول وفق العدّ الفرنسي، أي المستوى الواقع مباشرة فوق الطابق الأرضي. وكان الطابق الثاني فوق الأرض هو عادةًالطابق النبيل، أي الطابق الرئيسي المرموق. وكثيرًا ما امتاز بنوافذ أطول، وإطارات أكثر زخرفة، وأسقف أعلى، وشرفة متصلة أكثر بروزًا.

كان ذلك الموقع يتعلق بالسلالم بقدر ما يتعلق بالمظهر. فقبل شيوع المصاعد، كان صعود الدرج جزءًا من الإيجار. يتطلب الطابق الثاني جهدًا، لكن ليس كثيرًا؛ إذ يوفّر بُعدًا عن حركة الشارع من دون أن يضطر السكان إلى حمل أنفسهم وزوارهم والوقود ومستلزمات الحياة اليومية صعودًا عدة طوابق إضافية. ولذلك قد تتفوق شقة في طابق علوي منخفض في المكانة على غرف أقرب إلى السطح.

أما الطوابق الوسطى فكانت تحافظ عادةً على إيقاع الواجهة مع قدر أقل من الإبراز. وقد تظل شققها مريحة، لكن فخامة السقف والزخرفة كانتا تخفان غالبًا كلما طال الصعود. ولم يكن هذا التسلسل الهرمي مخفيًا في الداخل؛ إذ رسمت نسب النوافذ والتفاصيل المنحوتة ملامحه في العلن.

ADVERTISEMENT

ثم يأتي الخط الحديدي المتصل الثاني، غالبًا في الطابق الخامس. وقد يبدو كأنه شارة امتياز ثانية. إلا أن وظيفته، في الغالب، كانت تكوينية: يرسم خطًا أفقيًا آخر عبر الواجهة، فيساعد على موازنة الشرفة الأقوى في الأسفل وعلى وصل الطوابق العليا بالكتلة العمرانية. المادة نفسها، والوظيفة مختلفة.

وفوق ذلك المستوى، كان سقف المانسارد يضم عادةً غرفًا أصغر ارتبطت تاريخيًا بإقامة الخدم. فقد أتاح شكل السقف مساحة قابلة للاستعمال تحت أسقف مائلة، لكنه وضع أيضًا العاملين في الخدمة المنزلية في أبعد نقطة من الصعود، وغالبًا في ظروف راحة ووصول أكثر محدودية. وقد غيّرت المصاعد لاحقًا مدى مرغوبية الطوابق العليا، لكنها لا تمحو المنطق المكتوب في كثير من مباني القرن التاسع عشر.

ولم يكن هذا مخططًا عامًا بلا استثناء. فليست كل بناية توصف بأنها هوسمانية تتبع الترتيب نفسه للطوابق، أو نمط الشرفات نفسه، أو التاريخ نفسه، أو أسلوب البناء نفسه، أو الدرجة نفسها من الزخرفة. وقد كررت مبانٍ لاحقة هذه المفردات وعدّلتها، كما قد يسبب العدّ الفرنسي للطوابق التباسًا: فـ«الطابق الثاني» في هذا العرض يعني المستوى الثاني فوق الطابق الأرضي.

ADVERTISEMENT

هل كان هوسمان حقًا صاحب كل شفرة اجتماعية؟

لا. فمن غير الصحيح تصور هوسمان مصممًا شخصيًا لكل شرفة أو موزعًا لكل غرفة. صمّم المعماريون العقارات الفردية، وجمع المطورون التمويل، وسعى الملاك إلى الإيجارات، وعاش السكان حياتهم داخل الغرف. كما نشأ الترتيب الاجتماعي من عادات أقدم في بيوت الشقق، والخدمة المنزلية، والحقيقة البسيطة المتمثلة في أن السلالم تكلّف جهدًا بدنيًا.

وما فعله التخطيط العام هو تهيئة بيئة كررت فيها القرارات الخاصة أشكالًا معينة. جعلت الشوارع والمحاذاة والارتفاعات المنظمة والبنية التحتية الواجهات المنسقة عمليةً ومجدية اقتصاديًا. كما يمتد الوصف الواسع «هوسماني» إلى ما بعد عزل هوسمان عام 1870، ليشمل مباني لاحقة استعارت اللغة نفسها الموجّهة إلى الشارع أو راجعتها.

ذلك هو التاريخ الأجدى. فالواجهة ليست قناعًا زخرفيًا محضًا، ولا نتاج يد مسؤول واحد. إنها الموضع الذي تلتقي فيه قواعد الحكومة وأسواق العقارات وحرفة البناء وعدم تكافؤ الوصول في الحياة اليومية، في الحجر والحديد.

ADVERTISEMENT

اختبار سريع في الشارع يحوّل الطراز إلى دليل

واجه سكان القرن التاسع عشر هذا التسلسل الهرمي عبر صعودهم اليومي وعبر فضاءات منزلية منفصلة. واليوم، يمكن قراءته من دون تحويل ذلك الترتيب إلى حنين. جرّب أن تبحث أولًا عن أقوى شرفة متصلة، ثم قارن حجم النوافذ والزخرفة مباشرة فوقها وتحتها، وبعد ذلك انظر إن كان خط شرفة ثانٍ ينظم الواجهة بدل أن يثبت تساوي المكانة.

واختتم بتوسيع نطاق النظر: اتبع الكرنيش إلى المباني المجاورة، وتتبع الواجهة المصطفة على امتداد الجادة، وانظر إلى كتلة الشقق بوصفها حافة عاملة واحدة لشارع مخطط وشبكاته العامة.

أوسكار راينهارت

أوسكار راينهارت

ADVERTISEMENT
صُمِّمت لتدوم، لكن يصعب التخلّص منها: كيف أصبحت أجهزة تلفزيون CRT مشكلة نفايات إلكترونية
ADVERTISEMENT

أصبحت أجهزة التلفزيون ذات أنبوب الأشعة المهبطية مشكلة نفايات إلكترونية جزئيًا لأنها صُنعت بإتقان؛ فالزجاج السميك نفسه والمكوّنات المتينة التي ساعدتها على الصمود لعقود هي أيضًا ما جعلها ثقيلة، ومحتوية على الرصاص، ومرهقة في التخلّص منها حين لم يعد أحد يرغب فيها.

إذا كان لديك واحد

ADVERTISEMENT

منها الآن في قبو أو مرأب أو غرفة إضافية أو منزل العائلة، فهذا أمر مهم. فهذا ليس من النوع الذي ينبغي التعامل معه كأنه كيس قمامة عادي موصول بقابس.

لقد عاش التلفزيون القديم أطول من المنظومة المحيطة به

كثير من أجهزة التلفزيون الأنبوبية القديمة أدّت بالضبط ما كان مطلوبًا منها. فقد استمرت في العمل سنوات، وأحيانًا حتى بعد أن خرجت الصورة عن الموضة وبدأ الهيكل يبدو كقطعة أثاث من حياة أخرى.

تبدو هذه المتانة قصة جيدة، وهي كذلك من وجهة ما. لكن المشكلة أن طول العمر أخّر التخلّص منها، ثم انهارت قيمة إصلاحها بسرعة عندما أصبحت الشاشات المسطحة أرخص وأخف وأسهل استبدالًا.

ADVERTISEMENT

وهكذا بقيت ملايين الأجهزة المتينة في أماكنها. ظلت في الأقبية والمرائب وغرف الجلوس ووحدات التخزين إلى أن جاء اليوم الذي كفّت فيه عن أن تكون ذكريات وصارت عبئًا عمليًا.

هذه هي النقطة التي يغفلها الناس. لم يصبح التلفزيون مشكلة لأنه كان هشًا، بل لأنه صمد ماديًا أكثر من السوق، ومن قطاع الإصلاح، ومن كثير من خيارات التخلّص السهلة المتاحة من حوله.

لماذا أصبح هذا النوع من الشاشات نفايات عنيدة إلى هذا الحد؟

أنبوب الأشعة المهبطية، أو CRT، ليس مجرد غلاف تخبَّأ داخله إلكترونيات. فالأنبوب نفسه هو الشيء المقصود: بنية زجاجية مفرّغة من الهواء، ذات زجاج أمامي سميك، وقسم مخروطي أضيق، ومكوّنات داخلية صُنعت لتحمّل الحرارة والجهد الكهربائي والاستخدام المتكرر.

هذا التصميم جعل الأجهزة متينة. لكنه أيضًا جعلها مربكة من حيث المواد عند نهاية عمرها التشغيلي. وتقول وكالة حماية البيئة الأمريكية إن زجاج أنابيب الأشعة المهبطية قد يحتوي على كمية من الرصاص تكفي لأن تجعل الزجاج المخروطي، على وجه الخصوص، يُصنَّف نفايات خطرة بموجب القواعد الفيدرالية عند التخلص منه.

ADVERTISEMENT

كما تشير الوكالة إلى نقطة عملية يصطدم بها القراء فورًا: فالقواعد قد تختلف من ولاية إلى أخرى، ومن مدينة أو مقاطعة إلى أخرى. فقد يوفّر مكان ما برنامج تسليم أو فعالية استرجاع ينظمها بائع تجزئة، بينما قد تشترط بلدة مجاورة يومًا خاصًا لجمع النفايات المنزلية الخطرة.

ويحدث هذا ضمن تكدّس أكبر. فقد أفاد تقرير المرصد العالمي للنفايات الإلكترونية 2024 بأن العالم يُنتج نفايات إلكترونية بوتيرة أسرع مما تستطيع أنظمة إعادة التدوير الموثقة مواكبته. وتمثل أجهزة CRT شريحة أقدم من هذه المشكلة، لكنها تُظهر هذا النمط بوضوح شديد.

صُنعت لتدوم، ويصعب إصلاحها اقتصاديًا، ومكلفة في النقل، ومحفوفة بالمخاطر عند رميها، ومرهقة في إعادة تدويرها. ذلك هو المأزق في خمس لقطات قصيرة.

هل جرّبت يومًا نقل واحد منها بمفردك؟

هذا السؤال ينقل المقال من السياسات إلى ذاكرة الجسد. فإذا سبق لك أن انحنيت لرفع واحد منها، فأنت تعرف أن الوزن يظهر في يديك قبل أن تصدق عيناك تمامًا ما ترى.

ADVERTISEMENT

الكثافة هي الدرس هنا. فقد وضع تقرير عام 1998 أعدّه تاونسند وزملاؤه لمركز هينكلي في فلوريدا أوزان أنابيب CRT في نطاق يتراوح تقريبًا بين 8 و70 رطلًا، بحسب الحجم والنوع، وهذا وزن الأنبوب نفسه، لا كامل صورتك الذهنية عن التلفزيون بوصفه صندوقًا أنيقًا له شاشة.

ستشعر فورًا بذلك الزجاج الرصاصي السميك وتلك المكوّنات الداخلية الثقيلة. يبدو الجهاز كأنه يقاوم الحركة. ولذلك يمكن أن يتحول حمله صعودًا على الدرج، أو حول زاوية، أو إلى صندوق سيارة، من أمر مزعج إلى أمر غير آمن بسرعة.

إليك اختبارًا جيدًا قبل أن تخطط لأي شيء: هل تستطيع التحكم في وزن الجهاز، ومسار إخراجه من المنزل، وتحميله إلى مركبة من دون أن ترفعه وحدك؟ إذا لم تكن الإجابة «نعم» واضحة، فتوقف واطلب المساعدة قبل أن تفكر أصلًا في مواقع التخلص منه.

لم يكن الإخفاق الحقيقي في التلفزيون وحده

ADVERTISEMENT

هذا هو الجزء الذي يجعل أجهزة CRT أكثر من مجرد خردة قديمة. فقد أصبحت عبئًا من أعباء النفايات الإلكترونية جزئيًا بسبب متانتها: إذ ظلت سليمة لسنوات، لكن بحلول الوقت الذي بلغت فيه نهاية عمرها النافع، كانت تحتوي على مواد خطرة ولم تعد لها قيمة كبيرة في إعادة البيع أو الإصلاح.

وهذا التعارض مهم. فنحن عادة ما نتعامل مع الصلابة بوصفها خيرًا بديهيًا، وغالبًا ما تكون كذلك. لكن طول عمر المنتج ليس هو نفسه سهولة استعادته في نهاية المطاف.

فقد يكون الشيء متقن الصنع ومع ذلك يفشل من حيث التخلّص منه إذا كان جمعه مكلفًا، ومعالجته صعبة، ومتناثرًا في ملايين المنازل، قبوًا بعد قبو. ولهذا السبب بقي كثير من هذه الأجهزة في أماكنها أو تُركت في أماكن على أمل أن يتولى شخص آخر أمرها.

بعض القراء محظوظون. فلديهم يوم مخصص للإلكترونيات على مستوى المقاطعة، أو محطة تحويل تقبل أجهزة التلفزيون، أو جهة إعادة تدوير على مسافة قيادة قصيرة. وآخرون يعيشون في أماكن يكون فيها التخلّص السليم مكلفًا أو نادرًا أو مربكًا ببساطة، وهذا الارتباك جزء من المشكلة، لا إخفاق شخصي.

ADVERTISEMENT

نعم، كانت هذه الأجهزة أفضل صنعًا من كثير من الأشياء اليوم. لكن ذلك لا يحل مشكلة التخلّص منها.

ثمة اعتراض وجيه يطرح نفسه هنا: إذا كانت أجهزة CRT قد عاشت كل هذا العمر، أليس ذلك أفضل من إلكترونيات اليوم سريعة الرمي؟ من حيث العمر النافع، نعم في كثير من الأحيان. فقد خدم كثير منها المنازل سنوات أطول بكثير مما ستفعله أجهزة أحدث كثيرة.

لكن طول العمر والتصميم الجيد لنهاية العمر شيئان مختلفان. فقد يكون المنتج متينًا في غرفة معيشتك، ومع ذلك غير مناسب لنظام إعادة التدوير والنفايات الذي سيتعين عليه التعامل معه لاحقًا.

وتُظهر أجهزة CRT هذا الانقسام على نحو مادي جدًا. فقد ساعدتها موادها على التحمل. وهي المواد نفسها التي جعلت جمعها ونقلها وتفكيكها والتخلص القانوني منها أصعب بمجرد أن تراجعت القيمة الاجتماعية للاحتفاظ بها.

ADVERTISEMENT

ماذا تفعل بالجهاز الذي لا يزال لديك؟

ابدأ محليًا لا نظريًا. تفقد موقع مدينتك أو مقاطعتك أو هيئة النفايات الصلبة المحلية لمعرفة قواعد إعادة تدوير الإلكترونيات أو النفايات المنزلية الخطرة، لأن قواعد التخلص من أجهزة التلفزيون تختلف أكثر مما يتوقع الناس.

لا تترك جهاز CRT عند الرصيف إلا إذا كان برنامجك المحلي يقبله بهذه الطريقة تحديدًا. ولا تضعه في حاوية نفايات كبيرة إلا إذا كانت القواعد المحلية تسمح بذلك بوضوح، وكثير منها لا يسمح.

إذا احتجت إلى نقله، فخطط للمسار أولًا. قِس المداخل، وأخلِ السلالم، وأمّن قبضتك، واستعن بشخص آخر إذا كان هناك أي شك بشأن الوزن أو التوازن.

تحقق من قواعد النفايات الإلكترونية المحلية، ولا تتركه عند الرصيف، ولا تنقله وحدك إلا إذا كنت قادرًا تمامًا على التحكم في الوزن، والمسار، وتحميله إلى المركبة.

دنيز أكسوي

دنيز أكسوي

ADVERTISEMENT