عندما يتعلَّق الأمر بالتنظيم، فإنّ البعض منّا ليس جيّداً في ذلك. لقد أرسلنا الرجال إلى القمر، وصنعنا أجزاءً اصطناعية لجسم الإنسان، ونعمل على إيجاد حلولٍ مُستدامةٍ لكوكبنا: لكننا نعجز أحياناً عن وضع الأشياء في مكانها الصحيح.
ومع ذلك، فإنّ تنمية المهارات التنظيمية يتطلّب أكثر من مجرّد اختيار مواضعَ للأغراض. فالتنظيم يأتي من خلال عملية تعلّمٍ لعاداتٍ صحّيةٍ. إذن، إذا تساءلتَ عن بعض العادات التي يمكنك استخدامها لبدء طريقك نحو حياةٍ منظّمةٍ؟ فإليك 10 أمورٍ أساسيةٍ بخصوص ذلك:
قراءة مقترحة
هل سبق لك أن راودتك أروع فكرةٍ في العالم ووعدت نفسك بأنك ستتذكرها لاحقاً؟ أنت لا تستطيع القيام بهذا التذكّر أبداً – أبداً. إذا تمكَّنت من استعراض قائمةٍ بجميع الأفكار والعوامل المذكِّرة التي نسيتها على امتداد مسيرة حياتك، فمن المُحتَمل أنك ستصفع وجهك براحة كفّك مراراً وتكراراً. ولكنْ ليس من الضروري أن تستمر هذه المعاناة. الجأ إلى كتابة أفكارك.
المهمّ هو أن تختار وسيلةً واحدةً تلتقط بها أفكارك فور ظهورها، سواءٌ كانت ورقيةً أو رقميةً.
| الوسيلة | متى تفيدك؟ | الفكرة الأساسية |
|---|---|---|
| دفتر ملاحظات أو مخطّط | عندما تريد طريقةً ثابتةً لا تفشل | قلمٌ قديمٌ جيّدٌ مع ورقةٍ يفي بالغرض |
| وريقات الملاحظات اللاصقة | عندما تحتاج تذكيراً سريعاً ومرئياً | تلتقط الفكرة قبل أن تضيع |
| تطبيقات المذكرات مثل Evernote | عندما تحاول تجنّب الورق تماماً | الحلّ الرقمي مناسبٌ لمواقف التدوين السريعة |
إنّ القوائم ليست صالحةً فقط لكتابة الحليب والزبدة والبيض، بل يمكنك أيضاً استخدامها لمساعدتك في معرفة ما تحتاجه بالفعل. بهذه الطريقة، يمكنك تجنّب الالتهاء بإغراء العروض التجارية في متجر البقالة والتركيز على ما أتيت من أجله بالفعل.
قد تشعر أنه من الأفضل لك تأجيل مهمةٍ ما في الوقت الحالي، لكنك ستندم على ذلك لاحقاً. ستجلس على مكتبك وتصرخ على نفسك من الداخل، لأنه يتعيَّن عليك إكمال مقالةٍ مكوَّنةٍ من 10 صفحاتٍ بحلول صباح الغد. وقبل أن تدرك ما يحدث، يؤدّي رمي قطعةٍ واحدةٍ من الملابس المتّسخة على الأرض إلى إنشاء جبل إيفرست من الغسيل.
قلِّل من متطلَّبات المهمّة وضغوطها عن طريق مُجرَّد القيام بها على الفور. إذا كان هناك شيءٌ يجب وضعه بعيداً، فابحث عن مكانٍ له. قد لا تضطر إلى بدء هذه المقالة اليوم، ولكنْ على الأقل قُمْ بإنجازها قبل الموعد النهائي.
الفوضى تجعل المهامّ اليومية البسيطة مُرهِقةً ومكلفةً، بينما يخفّف الاحتفاظ بما تحتاجه فعلياً من القلق ومن الحاجة إلى مساحاتٍ إضافية.
اختيار الملابس أو البحث عن أداةٍ معيَّنةٍ يتحوّل إلى مهمّةٍ شبيهةٍ بالبحث عن إبرةٍ ضمن كومةٍ من القش، وقد يصل الأمر إلى شراء مخزنٍ أو منزلٍ أكبر.
تحتفظ فقط بما استخدمته وتحتاج إليه، وتتخلّى عمّا لم تستخدمه طوال العام الماضي عبر البيع أو التبرّع.
إذا كان لديك إخوةٌ أو زوجةٌ أو أطفالٌ، فيمكنك إنشاء قائمةٍ بالمسؤوليات المُخصَّصة لكلِّ شخصٍ. قد لا يستمتعون بهذا الأمر، لكنك أنت الرئيس هنا، ويجب على الجميع المساهمة في تأمين منزلٍ نظيفٍ وسعيدٍ. وربّما يمكنك تقديم القليل من الحوافز، مثل قطع الحلوى للأطفال أو قضاء أمسيةٍ عاطفيةٍ مع الشخص الذي تحبّ.
إذا كنت منظّماً فإنّ الوقت سيكون ثميناً بالنسبة لك، وسيكون لكلّ ثانيةٍ أهميتها، فلا ينبغي أن يكون هناك أيُّ دقيقة لتضييعها، إلاّ إذا كنت تريد فعلاً وقتاً للاسترخاء. إنّ التنظيم يساوي الإنتاجية، فكيف يمكنك الحفاظ على حياةٍ مُجدوَلةٍ بشكلٍ فعّالٍ؟
قُمْ بوضع تقويمٍ زمني حيث يمكنك إنشاء جداولَ لأيامك ولأسابيعك القادمة. ستتفاجأ بالمقدار الكبير الذي يمكن لأمرٍ مثل التخطيط لوقت تنقّلاتك أن يجعل حياتَك أسهل بواسطته. تأكّد من تحديد مواعيدَ نهائيةٍ واضحةٍ من أجل إتمام استحقاق المهام أو من أجل دفع الفواتير. إلى جانب وضع مثل هذا المخطّط، حاولْ أن تنثر ضمن المزيج الكلّي بعض الأهداف الشخصية. وتأكّدْ من الالتزام بهم جميعاً.
نعم تقويمٌ واحدٌ. استخدمْ واحداً وفقط واحداً لا غير! إنّ استخدام تقاويمَ متعدّدةٍ لا يؤدّي إلّا إلى إحداث الفوضى، وهذا هو الشيء الذي كنت تحاربه طوال الوقت. فأنت لا تحتاج إلى تكليف نفسك بمهمّةٍ إضافيةٍ هي التبديل بين التقاويم لمحاولة العثور على التاريخ الذي تبحث عنه.
من السهل إنشاء مذكراتٍ جديدةٍ إمّا يدوياً أو على هاتفك النقّال أو على جهاز الكمبيوتر الخاصّ بك. ولكنْ عندما يتعلَّق الأمر بالتخطيط، فإنّ عليك استخدام منصّة العمل التي تراها الأكثر راحةً بالنسبة لك.
سوف يُحدث جميع الأشخاص حتى الأكثر تنظيماً في حياتهم نوعاً من الفوضى في نهاية المطاف. فسوف تمتلئ المنضدة بالأوراق، وسوف تمتلئ السلّة بالملابس، وسوف تجد عدداً كبيراً جدّاً من الكتب فوق الطاولة الجانبية الصغيرة.
إذن لكي تظلَّ مُنظَّماً لدرجةٍ عاليةٍ، من الضروري أن تخصّص وقتاً للتنظيف. هل لديك بضع ساعاتٍ للاسترخاء في المنزل بعد العمل؟ هل تعرف أنّ لديك بعض الوقت الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع؟ استغلْ وقت الفراغ هذا لإعادة التنظيم وبالتالي لإنقاذ نفسك من التوتّر.
إنّ العديد من الوظائف التي تتطلَّب اهتماماً شديداً بالتفاصيل تتضمَّن درجةً عاليةً من التنظيم أيضاً. يحتفظ الطهاة بالأطعمة والأواني والقدور والمقالي في أماكنَ مُخصَّصةٍ لهم، حتى يتمكَّنوا من الانتباه بشكلٍ صحيحٍ لإعداد الطعام. ويمتلك الميكانيكيون جواريرَ خاصّةً لجميع مفاتيح البراغي التي لديهم وكذلك أمكنةً معيَّنةً لأدواتهم المهمّة. وأنت تستطيع أن تسير على خطاهم من خلال توفير مكانٍ لجميع الأشياء الخاصّة بك.
تخصيص مكانٍ لكلّ شيءٍ يبدأ بتجميع الممتلكات، ثم اختيار طريقة تخزينٍ واضحةٍ، ثم تجنّب الفئة التي تبتلع كلّ شيء.
قُمْ بإنشاء محلّاتٍ لممتلكاتك من خلال تجميعها معاً حتى يصبح مكان كلّ مجموعةٍ مفهوماً.
حدّد ما إذا كانت السلّة أو الرفّ أو الجارور أو الخزانة هي الأنسب لوضع الأشياء وتخزينها.
لا تسمِّ أيّ شيءٍ باسم «متنوّعات»، لأنّه يتحوّل عملياً إلى ثقبٍ أسودٍ شخصي لا تخرج منه الأشياء أبداً.
سوف يضاعف التبرّع سعادتك، فأنت سوف تتخلَّص من شيءٍ لا تحتاجه وتستبدله بشيءٍ تريده. إذا قُمت بإجراء تبديلاتٍ من هذا النوع، فهذا سيمنع المساحات المتوفّرة لديك من أن تصبح مزدحمةً بالسرعة التي ستتمّ بدونها.
بمجرَّد وضع هذه النصائح موضع التنفيذ، سيصبح البقاء بحالة التنظيم أمراً طبيعياً بالنسبة لك، وكم سيكون ذلك أنيقاً وجميلاً.