أفضل الأماكن حول العالم لرؤية ملايين الخفافيش
ADVERTISEMENT

إن حياة الخفافيش صعبة فإن هذه الثدييات الطائرة لا تعاني فقط من صورة فظيعة للعامّة ( خلافاً للشائعات فالخفافيش لا تجثم في الشعر أو تحمل بالضرورة داء الكلب) ولكنّ وجودَها ذاته مهددٌ بشدة بفقدان موطنها وبسبب المرض.

ولكن على الرغم من كل المشاكل التي تواجهها الخفافيش، فإن

ADVERTISEMENT

إحدى أفضل الطرق لحمايتها قد تكون في إزالة وصمة العار واعتماد سياحة الخفافيش. تقول ليزا بينيسي، الأستاذة الممارسة في جامعة نبراسكا لينكولن، والتي أمضت ما يقرب من 20 عامًا في دراسة الخفافيش: "إن سياحة الخفافيش مهمة لأنها تساعد المجتمعات على إيجاد سببٍ للحفاظ على أعداد كبيرة من الخفافيش. وقد عانت الخفافيش تاريخياً من الاضطهاد بسبب المفاهيم الخاطئة عنها. يمكن أن تكون سياحة الخفافيش ذات أهمية اقتصادية للمجتمع، وبالتالي توفر الحافز للحفاظ على الخفافيش". وتُضيف: "تلعب الخفافيش دورًا مهمًا جدًا في النظم البيئية كملقّحات، وحيوانات آكلة للحشرات، وحيوانات آكلة للثمار. وهناك عدد من أنواع الكائنات الحيّة هي أنواع أساسية، وتلعب دورًا حيويًا في نظمها البيئية".

ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

على عكس  الطيور المهاجرة، التي قد يكون من الصعب تحديد توقيتها، من السهل إلى حد ما رؤية الخفافيش بأعداد كبيرة.

وبغض النظر عن المكان الذي تختاره للبحث عن الخفافيش، تحثّ بينيسي سائحي الخفافيش المحتملين على استخدام الفطرة السليمة واختيار الأماكن التي تقلل من المشكلات المحتملة المرتبطة بمراقبة الخفافيش في البرية، فتقول: "إن أفضل الأماكن لرؤية الخفافيش بالنسبة لمعظم الناس هي الأماكن التي يمكن الوصول إليها بسهولة ويمكن التنبؤ بها. وتشمل الأماكنُ التي يمكن الوصول إليها تلك التي لا يضطر فيها الناس إلى الزحف في الكهف. وهذا أيضًا هو الأفضل للخفافيش". ثم تُضيف قائلةً: "إن مراقبة الخفافيش في الكهوف يمكن أن تؤذي الخفافيش عن طريق إيقاظها أثناء السبات، وإزعاجها ونشر متلازمة الأنف الأبيض". إذا كنت مهتمًا بالسفر لرؤية الخفافيش، ففكِّرْ في إجراء بعض الأبحاث الأولية مع منظماتِ الحفاظ على الخفافيش للعثور على مواقع مشاهدة مستدامة حول العالم. وفيما يلي بعض الخيارات:

ADVERTISEMENT

جسر شارع الكونجرس: أوستن، تكساس

الصورة عبر Wikimedia Commons

يعد جسر شارع الكونجرس في أوستن، تكساس، موطنًا لأكبر مستعمرة خفافيش حضرية في العالم. إذ أعيد بناء الجسر في عام 1980، وأصبحت شقوقه مكانًا مثاليًا للخفافيش، التي بدأت تتدفق على الجسر بالآلاف. كان رد فعل سكان أوستن سلبيًا في البداية، لكنهم سرعان ما أدركوا أن ما يقرب من 1.5 مليون خفاش توفر مكافحة الآفات مجانًا للمدينة، حيث تأكل ما بين 10000 إلى 20000 رطل من الحشرات كل ليلة.

دعمت صحيفةُ أوستن اليومية، أوستن أمريكان ستيتسمان، إنشاءَ مركزِ مراقبة الخفافيش ستيتسمان، في الركن الجنوبي الشرقي من الجسر، والذي يمنح الزوار مكانًا لمشاهدة رحلات الطيران الليلية. في كل عام، يقوم أكثر من 100.000 شخص برحلة إلى أوستن لمشاهدة الخفافيش وهي تقلع في رحلاتها المسائية.

ADVERTISEMENT

حديقة كاسانكا الوطنية، زامبيا

الصورة عبر wallpaperflare

بين شهري أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، عاش ما يقرب من 10 ملايين من خفافيش الفاكهة ذات اللون القشي على هكتار واحد من غابة المستنقعات في منتزه كاسانكا الوطني (وللمقارنة فهذا يساوي خمسة أضعاف عدد الحيوانات البرية في هجرة سيرينجيتي، واحدة من أشهر الأمثلة على هجرة الحيوانات البرية الهائلة في العالم). تستقر الخفافيش في الأشجار حيث تغريها الثمار البرية التي تنمو في الحديقة فتجثم أثناء النهار وتبحث عن الطعام ليلاً. خفاش الفاكهة ذو لون القش هو نوع فرعي موجود فقط في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ونظرًا لأنها تأكل الفاكهة في الغالب - وهي مصدر غذائي وفير - فيمكن أن يصل وزن الخفافيش إلى 11 أونصة (مع جناحيها ستة أقدام) وتعيش لمدة تصل إلى 30 عامًا في البرية.  إن الوصول إلى الحديقة ليس صعبا حيث أنها لا تبعد سوى خمس ساعات بالسيارة (على طول الطرق المعبدة) من عاصمة زامبيا، لوساكا.

ADVERTISEMENT

كيرنز، كوينزلاند، أستراليا

الصورة عبر wallpaperflare

كيرنز، وهي مدينة تقع في ولاية كوينزلاند، ثاني أكبر ولاية في أستراليا، هي موطن لعدد كبير من الثعالب الطائرة المذهلة -التي هي واحدة من أكبر أنواع الخفافيش في العالم. ونظرًا لموقعها الجغرافي، حيث تعمل كبوابة للغابات الاستوائية غزيرة الأمطار في الشمال (تستخدمها الخفافيش كمنطقة صيد أساسية)، تعد كيرنز مكانًا جذابًا للخفافيش لكي تجثمَ، وهو ما كانت تفعله بأعداد كبيرة لسنوات عديدة، على الرغم من محاولات مجلس مدينة كيرنز لحملهم على المضي.

تعد كيرنز أيضًا موطنًا لمستشفى تولجا بات، الذي يساعد على تعزيز إعادة تأهيل الخفافيش الأسترالية والحفاظ عليها. المستشفى مفتوح للزوار الذين يمكنهم القدوم للتعرف على سلوك الخفافيش والحفاظ عليها مع مراقبة عدة أنواع من الخفافيش الأصلية في أستراليا (بما في ذلك الثعلب الطائر).

ADVERTISEMENT

قلعة سبانداو: برلين، ألمانيا

الصورة عبر Wikimedia Commons

تم الانتهاء من بناء قلعة سبانداو في برلين عام 1549، وهي واحدة من أفضل قلاع عصر النهضة المحفوظة في أوروبا. ولكن تحت سقف القلعة المقبب يعيش سر مخيف: المكان هو في الواقع موطن لواحدة من أكبر مستعمرات الخفافيش في أوروبا، الذين قضوا الشتاء في القلعة منذ اكتمالها.

يمكن للزوار الاطلاع على 10000 خفاش من غرفة عرض منفصلة، أو القيام بجولة إرشادية، تتم من الصيف إلى أوائل الخريف، عندما تبدأ الخفافيش في العودة لفصل الشتاء.

هل أنت مهتم بالتعرف على مواقع أخرى لرؤية الخفافيش؟  أنشأت منظمة حفظ الخفافيش الدولية خربطة رائعة لمواقع مشاهدة الخفافيش الأخرى حول العالم

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT
كيف تحضري غسول وجهك بالمنزل
ADVERTISEMENT

مؤخرا بدأ الاتجاه لكل ما هو طبيعيا في مجال التجميل والعناية بالبشرة لتقديم بدائل آمنة وخالية من الكيماويات الضارة التي قد يؤدي استعمالها المكثف إلى التعرض لمشكلات جلدية.

ظهرت منتجات كثيرة في الأسواق مصنوعة من مواد طبيعية تماما مثل صابون الجسم وكريمات الجلد والوجه والماسكات وغيرها من المنتجات الآمنة تماما

ADVERTISEMENT

على البشرة، ولكن تكمن المشكلة في أسعارها المبالغ فيها. عندما تسمع كلمات مثل أورجانك أو طبيعي 100% او خال تماما من الكيماويات والمواد الحافظة المصنعة فأنكم فورا تعرفون ان النظر لملصق السعر سوف يكون صادم.

استعمال المنتجات الطبيعية سوف يكون له أثر كبير على صحتكم وجودة حياتكم ولذلك فكرنا بتقديم بعض الوصفات التي تمكنكم من صنع مستحضراتكم بالمنزل بشكل آمن واقتصادي في ذات الوقت. في هذا المقال سوف نتناول غسول الوجه الذي يعتبر استعماله يوميا وأساسيا. تابعوا سطور المقال لتعرفوا كيف تحضرونه بالمنزل بما يلائم بشرتكم.

ADVERTISEMENT

1- تحضير غسول وجه منزلي للبشرة الجافة

صورة تأتي من pixabay

المكونات:

2 ملعقة لبن رائب

ملعقة صغيرة من العسل الأبيض "يفضل أن يكون عضوي"

ملعقة صغيرة من زيت الزيتون

الطريقة:

قومي بخلط المكونات ثم ضعيها على الوجه بالكامل. اتركيه من دقيقة حتى دقيقتان ثم قومي بغسله بالماء البارد ويمكنك استعمال الغسول دوريا. بعدها يمكنك تطبيق تونر ومرطب الوجه.

2- تحضير غسول الوجه للبشرة الدهنية بالمنزل

صورة تأتي من ouroilyhouse

المكونات:

ملعقة صغيرة من العسل الأبيض

2 ملعقة حليب خام "غير مبستر"

الطريقة:

قومي بخلط المكونات وستحصلين على لوشن قوامه ناعم. طبقيه على بشرتك كلها بالتساوي ودلكي البشرة بحركات دائرية بلطف من دقيقتين وحتى ثلاث دقائق. قومي بشطف الخليط بماء دافئ.

إذ كانت بشرتك دهنية فأنها تجذب الأتربة من حولها ويتسبب هذا في ظهر حب الشباب وحب الشباب والبثور غير المستحبة، ستقوم تلك الوصفة بإزالة الدون وتفتيح بشرتك. استعمالها بشكل دوري سيقلل ظهور الحبوب والبثور.

ADVERTISEMENT

3- تحضير غسول منزلي للبشرة المختلطة

صورة تأتي من unsplash

دقيق الحمص

لبن رائب / لبن حليب "حسب المتاح"

الطريقة:

قومي بخلط المكونات وطبقيها على بشرتك كلها بالتساوي ودلكي البشرة بحركات دائرية بلطف ثم يترك الخليط على الوجه لمدة 15 دقيقة حتى يجف، بعدها قومي بشطف الخليط بماء بارد.

غسول آخر:

المكونات:

عدد 2 ملعقة من لب الطماطم "احصلي عليه بهرس الطماطم وتصفيتها من البذور والقشور وبعض الماء"

ملعقة صغيرة من الحليب

ملعقة صغيرة من عصر الليمون

الطريقة:

قومي بخلط المكونات وطبقيها على بشرتك كلها بالتساوي، أتركي الخليط على وجهك لمدة 10 دقائق، بعدها قومي بشطف الخليط بماء بارد.

4- غسول الوجه المنزلي للبشرة الحساسة:

صورة تأتي من pickpik

إذ كنتي من أصحاب البشرة الحساسة فهذا الغسول مناسب جدا لبشرتك ويمكنك تحضير عبوة لترمنه وحفظه في الثلاجة واستعماله بصفة يومية. الغسول مثالي لإزالة انتفاخ تحت العين ويناسب أي بشرة.

ADVERTISEMENT

المكونات:

ماء " ثلثي مساحة العبوة"

أوراق الورد

نصف كوب ماء الورد "ثلث مساحة العبوة"

فنجان صغير من زيت اللوز أو زيت جوز الهند

الطريقة:

تنقع أوراق الورد في الماء لمدة ساعة ثم قومي بإضافة ماء الورد، بعدها قومي بإضافة زيت اللوز أو زيت جوز الهند. اخلطيه جيدا وطبقيه على وجهك باستخدام قطنة " مثل قطن إزالة المكياج الدائري"

5- نصائح عامة للعناية ببشرتك لينجح غسولك المنزلي

صورة تأتي من healthshots

● حافظي على نظافة منشفة الوجه "فوطة الوجه وغيريها بانتظام".

● استعملي الماء الفاتر وليس الساخن ولا البارد في غسيل وجهك على مدار اليوم.

● عند تجفيف الوجه بالمنشفة لا تفركينه بحدة حتى لا تنزعي عنه الزيوت الطبيعية التي تعمل كحاجز يحمي بشرتك ويقلل فرص الالتهاب. كما أن فرك الوجه بشدة يسبب التجاعيد والترهل.

ADVERTISEMENT

● قومي بإزالة المكياج قبل غسيل وجهك.

● تجنبي استخدام الصابون العادي للوجه حيث إنه يصيب بشرتك بالجفاف الذي يسرع شيخوخة البشرة.

● عند العمل في المنزل أو القدوم من الخارج قومي بغسل يديك جيدا قبل غسيل وجهك حتى لا تنقلي التراب والأوساخ من يدك لوجهك مما يزيد فرص تكون الحبوب والبثور والالتهابات.

● لا تفرطي في غسيل وجهك حتى يحتفظ بزيوته الطبيعية، بصفة خاصة في فصل الشتاء حيث تكون بشرتنا أكثر جفافا.

● المناديل المبللة ليست كافية لغسيل الوجه وتنظيفه، يجب أن تغسلي وجهك أيضا بالماء.

مؤخرا بدأ الاتجاه لكل ما هو طبيعيا في مجال التجميل والعناية بالبشرة لتقديم بدائل آمنة وخالية من الكيماويات الضارة. استعمال المنتجات الطبيعية سوف يكون له أثر كبير على صحتكم وجودة حياتكم ولذلك فكرنا بتقديم بعض الوصفات التي تمكنكم من صنع مستحضراتكم بالمنزل بشكل آمن واقتصادي في ذات الوقت. تابعوا سطور المقال لتعرفوا كيف تحضرونه بالمنزل بما يلائم بشرتكم.

نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT
البيت الصحراوي الزجاجي ليس بالضرورة مصيدة للحرارة
ADVERTISEMENT

المفاجئ ليس أن هذا المنزل يضم مساحات زجاجية كبيرة؛ بل إن الزجاج الكبير يمكن أن ينجح في مناخ حار جاف إذا كانت التوجيهات الصحيحة والتظليل والتبريد الليلي تؤدي دورها كما ينبغي.

يبدو ذلك مناقضًا للبداهة إلى أن تكف عن التعامل مع الراحة بوصفها مسألة أسلوب، وتبدأ في التعامل معها كما

ADVERTISEMENT

لو كنت تنصب معسكرًا. ففي البيئات الصحراوية، لا يكون السؤال مجرد مقدار سطوع الشمس. بل السؤال هو: متى تضرب، وأين تضرب، وما الذي يسمح الزجاج بمروره، وما الذي تختزنه الجدران، وهل يستطيع المنزل أن يتخلص من تلك الحرارة بعد حلول الظلام.

وهذا مهم لأن الناس لا يعانون من العمارة على نحو مجرد. إنهم يعانون عند الساعة 4 مساءً في الغرفة التي يتجنبونها. ويعانون في غرف نوم لا تستعيد البرودة التي كانت فيها عند شروق الشمس. وقد يبدو منزل ما مكشوفًا، لكنه مع ذلك قد يكون أريح من منزل تقليدي إذا كان يضبط الحرارة بالترتيب الصحيح.

ADVERTISEMENT

أول ما ينبغي ملاحظته ليس الزجاج، بل الاتجاه.

في المناخات الحارة الجافة، يُعد الاتجاه أول مرشح. فكثيرًا ما يمكن التحكم في الزجاج المواجه للجنوب لأن شمس الصيف المرتفعة يسهل حجبها ببروز السقف. أما الشرق والغرب فأصعب. فشمس الصباح وشمس آخر النهار المنخفضتان تدخلان بزاوية مائلة، وما إن تعبر أشعتها الزجاج حتى تحول الأرضيات والجدران والأثاث إلى مخزن للحرارة.

تصوير Roberto Nickson على Unsplash

ولهذا يمكن لمنزل صحراوي يضم قدرًا كبيرًا من الزجاج المواجه للجنوب والمحمِي جيدًا أن يتفوق على منزل أصغر ذي نوافذ غربية سيئة التعرض للشمس. نعم، مقدار الزجاج مهم، لكن الاتجاه يسبق ذلك في الأهمية. فالراحة لا تتحدد بمقدار الزجاج بقدر ما تتحدد بالجهة التي يواجهها، وعمق التظليل فوقه، وما إذا كان المنزل قادرًا على طرد الحرارة المختزنة ليلًا.

ADVERTISEMENT

لطالما تعاملت الأبحاث المبسطة الصادرة عن وزارة الإسكان والتنمية الحضرية الأمريكية بشأن أداء المساكن في الجنوب الغربي مع الكتلة الحرارية والتهوية الطبيعية على أنهما أداتان حقيقيتان للتكييف السلبي في المناخات الجافة، لا مجرد أفكار زخرفية. والخلاصة الأساسية مألوفة لكل من قضى وقتًا في مبانٍ صحراوية قديمة: إذا أبطأ المبنى اكتساب الحرارة نهارًا، وأطلق الحرارة المختزنة عندما يبرد الهواء الخارجي، فإن الناس يشعرون بالفرق من دون الاعتماد على تكييف الهواء الميكانيكي وحده.

الظل يؤدي عملًا أكبر مما يظنه الناس

عمق البروزات ليس مجرد لمسة تشطيبية، بل هو تجهيز وظيفي. فالبروز العميق بما يكفي يمكنه أن يحجب شمس الصيف المرتفعة قبل أن تصل إلى الزجاج، مع السماح في الوقت نفسه لشمس الشتاء المنخفضة بالدخول من تحته عندما تكون تلك الحرارة مفيدة.

ADVERTISEMENT

وهذه من التفاصيل التي تبدو فنية إلى أن تتخيلها. ففي يونيو، تكون الشمس عالية، لذلك يستطيع بروز أفقي أن يلقي بظل حاد على امتداد الزجاج. وفي الشتاء، تكون الشمس أخفض، فتستطيع الفتحة نفسها أن تسمح للضوء والدفء بالتوغل أبعد داخل الغرفة.

غير أن ذلك لا ينجح إلا إذا كان العمق متوافقًا مع زاوية الشمس واتجاه النافذة. فإن كان ضحلًا أكثر من اللازم، اخترقت شمس الصيف المكان مباشرة. وإن كان عميقًا أكثر من اللازم، حجبت ضوء النهار المفيد طوال العام. فالتصميم الصحراوي الجيد لا يتعلق بإضافة ظل في أي مكان، بل بوضع الظل المناسب في الموضع المناسب.

الزجاج الجيد ليس سحرًا، لكن الزجاج السيئ سيهزم كل استراتيجية أخرى

أداء الزجاج هو البوابة التالية الحاسمة. فالنافذة الكبيرة في حرارة الصحراء مطالبة بأن تؤدي وظيفتين في آن واحد: أن تسمح بالضوء والإطلالة، وأن تقاوم اكتساب الحرارة الشمسية. وهنا تأتي أهمية الطلاءات منخفضة الانبعاثية، والزجاج العازل، والإطارات ذات الأداء الحراري الأفضل.

ADVERTISEMENT

والصيغة المبسطة واضحة. فبعض أنواع الزجاج تسمح بمرور الضوء مع حجب قدر معتبر من حرارة الشمس، وبعضها لا يفعل ذلك. وإذا استخدم المنزل جدرانًا زجاجية واسعة لكنه بخل في هذا الجانب، بدأت درجة الحرارة الداخلية في الارتفاع سريعًا، واضطر نظام التبريد إلى ملاحقتها طوال فترة ما بعد الظهر.

وهناك أيضًا حد صريح لهذا النهج. فهذه الاستراتيجية لا تنتقل بسلاسة إلى المناخات الرطبة، أو الاتجاهات السيئة، أو المنازل ذات الزجاج الغربي غير المظلل. ففي تلك الحالات، قد يظل حتى الزجاج الجيد جدًا يتركك مع وهج بصري، وتراكم حراري، وغرف لا يرغب أحد في استخدامها مع أواخر النهار.

المواد الثقيلة موجودة لتبقي وطأة النهار على مسافة

كثيرًا ما تظهر الخرسانة والبناء الحجري والقصارة والحجر في المنازل الصحراوية لأنها مفيدة، لا لأنها تبدو جادة. فهذه المواد تضيف كتلة حرارية، أي إنها تستطيع امتصاص الحرارة ببطء وإطلاقها ببطء.

ADVERTISEMENT

وعندما يُنفذ ذلك على نحو صحيح، يساعد هذا الفارق الزمني. فالمنزل لا يسخن بالسرعة نفسها خلال أشد ساعات الحر، لذا تتأرجح درجات الحرارة الداخلية بدرجة أقل مما يحدث في مبنى خفيف. ويشعر الناس بذلك على هيئة راحة أكثر استقرارًا، ولا سيما في أواخر بعد الظهر، حين تبدأ كثير من المنازل بإطلاق حرارتها المختزنة دفعة واحدة.

لكن الكتلة لا تفيد إلا إذا استطاعت أن تبرد من جديد. فإذا امتص منزل ثقيل الحرارة طوال النهار ولم يُفرغها ليلًا، تحول إلى بطارية دافئة تواصل تفريغها في المساء.

ثم تأتي الخطوة التي تغفلها منازل كثيرة: طرد الحرارة ليلًا

توقيت التهوية الليلية هو الموضع الذي يمنحك فيه المناخ الصحراوي فرصة. فالأماكن الحارة الجافة كثيرًا ما تبرد بحدة بعد الغروب. وإذا صُمم المنزل بحيث يمكن فتحه بأمان وتحريك الهواء عبر تلك المواد الثقيلة في الوقت المناسب، استطاع المبنى أن يطلق الحرارة التي اختزنها خلال النهار.

ADVERTISEMENT

عامل واحد، ونتيجة واحدة. يحدد الاتجاه الحمل الشمسي. ويخفض التظليل الكسب المباشر. ويبطئ الزجاج ما يتسرب إلى الداخل. وتؤخر الكتلة وصول الحرارة. وتعيد التهوية الليلية تفريغ الكتلة استعدادًا للغد.

وعندما تنجح هذه السلسلة، يستيقظ المنزل أبرد مما كان سيكون عليه لولاها. هذا ليس ضربًا من الرومانسية، بل هو مسألة توقيت.

نعم، الاعتراض البديهي ما زال في محله

ينبغي لمنزل زجاجي في حرارة الصحراء أن يكون خانقًا. فإذا تخيلت جدارًا واسعًا مكشوفًا يواجه الغرب، وبروزات ضعيفة، وزجاجًا عاديًا، ومن دون مسار لهواء الليل، فإن هذا المنزل سيكتسب حرارة شديدة. وسيعاني من الوهج. وسيبدو في أشد حالاته حرارة في الوقت نفسه الذي يحاول فيه الناس إعداد العشاء، أو العمل، أو الاستقرار للراحة.

لكن هنا تكمن النقطة الفارقة: إن الشقاء يأتي من الكسب الشمسي غير المنضبط، لا من الزجاج وحده. غيّر الاتجاه، وعمّق التظليل حيث تكون الشمس مرتفعة، وطوّر نوعية الزجاج، وامنح المبنى كتلة كافية، ودعه يطرح حرارته بعد الظلام، فستتصرف المجموعة المادية نفسها على نحو مختلف تمامًا.

ADVERTISEMENT

حتى المسبح يمكن أن يؤدي دورًا صغيرًا

وجود مسبح إلى جوار المنزل ليس محرك تبريد للمبنى كله، ولا ينبغي المبالغة في ذلك. لكن الماء القريب من أماكن الجلوس الخارجية أو مسارات الهواء يمكن أن يلطّف قليلًا المناخ المحلي المباشر عند حافة المنزل من خلال التبخر، ولا سيما في الهواء الجاف.

غير أن هذا الأثر موضعي، لا إعجازي. فقد يجعل الشرفة أو الفتحة المجاورة أقل قسوة قليلًا، ويمكن أن يساعد تحريك الهواء عبر تلك المنطقة على تحسين الراحة في الخارج. لكنه لا يغني عن التظليل، أو أداء الزجاج، أو التهوية السليمة.

ومن المهم قول ذلك لأن المنازل الباهظة كثيرًا ما تُمدح لسبب خاطئ. فالمسبح مجرد عنصر مساعد ثانوي. أما العمل الحقيقي للتبريد، فما يزال تقوم به السيطرة على الشمس، وتخزين الحرارة، وحركة الهواء الموقوتة.

اختبار سريع لأكثر غرف منزلك حرارة

ADVERTISEMENT

قف في أكثر غرف منزلك حرارة عند الساعة 4 مساءً واسأل: أي شيء يفشل أولًا: التحكم في الشمس، أم أداء الزجاج، أم الحرارة المختزنة، أم حركة الهواء؟

إذا كانت الشمس تضرب الأرضية أو وجهك، فالمشكلة الأولى هي التظليل أو الاتجاه. وإذا كانت الغرفة مضيئة لكنها ما تزال حارة على نحو لا يُحتمل حتى من دون شمس مباشرة، فقد يكون الزجاج يسمح بمرور قدر كبير من الحرارة. وإذا ظلت الغرفة حارة إلى وقت متأخر من المساء، فالمرجح أن الحرارة المختزنة هي المشكلة. وإذا كانت الصباحات مقبولة لكن الليالي لا تستعيد اعتدالها أبدًا، فقد يكون المنزل لا يحرّك الهواء الأبرد عبره في الوقت المناسب.

وهذا هو الجزء الذي يستطيع القراء الاستفادة منه. فأنت لا تحتاج إلى منزل صحراوي مصمم خصيصًا لكي تستخدم هذا المنطق. فالتظليل الخارجي، والنوافذ الأفضل على الواجهات الأسوأ تعرضًا، والأسطح الداخلية الأثقل في بعض الحالات، والتهوية المسائية الأذكى، يمكن لكل منها أن يحسن الراحة في منزل يبدو عنيدًا الآن.

ADVERTISEMENT

كيف تعرف ما إذا كان منزل بطراز صحراوي يبرّد نفسه فعلًا

انظر بهذا الترتيب. أولًا: إلى أين تتجه أكبر مساحة زجاجية؟ ثانيًا: هل هذا الزجاج محمي بظل عميق متوافق مع مسار الشمس، لا بمجرد حافة سقف رمزية؟ ثالثًا: هل الزجاج مصمم لمقاومة اكتساب الحرارة؟ رابعًا: هل يملك المنزل كتلة كافية لإبطاء تقلبات الحرارة؟ خامسًا: هل يستطيع إطلاق تلك الحرارة عندما يبرد الهواء الخارجي؟ سادسًا: هل تؤدي أي عناصر مائية دورًا محليًا صغيرًا بدلًا من أن يُطلب منها تبرير تصميم شمسي سيئ؟

استخدم هذه القائمة في المرة القادمة التي يبدو فيها منزل ما وكأنه يجب أن ترتفع حرارته أكثر من اللازم. تحقق من مواضع ضرب الشمس، ومواضع تخزين الحرارة، ووقت حركة الهواء، وما إذا كان الزجاج محميًا.

جيمري يلدريم

جيمري يلدريم

ADVERTISEMENT