المعالم السياحية التي يجب زيارتها في كوبنهاغن: الكشف عن جواهر المدينة المخفية
ADVERTISEMENT
إن الدنمارك معروفة بجمالها الطبيعي وتاريخها الغني، وتُعتبر مدينة كوبنهاغن واحدة من أكثر الوجهات السياحية المحبوبة في العالم. إذا كنت تخطط لزيارة كوبنهاغن، فإليك بعض المعالم السياحية التي يجب عليك زيارتها.
المتحف الوطني الدانمركي
يُعتبر المتحف الوطني الدانمركي واحدًا من أهم المعالم الثقافية في
ADVERTISEMENT
كوبنهاغن، العاصمة الدانمركية. يقع المتحف في قلب المدينة، على بُعد مسافة قصيرة من قصر روزنبورج. يعرض المتحف مجموعة واسعة من القطع الأثرية والأعمال الفنية والمعروضات التاريخية التي تمثل تاريخ وثقافة الدانمرك على مر العصور. يتميز المتحف بمجموعته الغنية والمتنوعة التي تمتد من العصور القديمة حتى العصور الحديثة.
حيث يوجد العديد من الأقسام داخل المتحف، بما في ذلك قسم للآثار القديمة وقسم للفنون التشكيلية وقسم للمعروضات التاريخية. لكل قسم تصميم داخلي مميز ومنظمة عرض معينة. في قسم الآثار القديمة، يتم عرض المخلفات الأثرية من العصور القديمة مثل الفراعنة والإغريق والرومان. يمكنك مشاهدة التماثيل والأواني الفخارية واللوحات الجدارية المدهشة التي تعكس الحضارات القديمة. أما في قسم الفنون التشكيلية، يتم عرض مجموعة من اللوحات والمنحوتات التي تمثل فنانين دانمركيين بارزين مثل بواس وكيركهوف. يمكن الاستمتاع بالأعمال الفنية الرائعة والاستمتاع بتفاصيلها الجميلة.
ADVERTISEMENT
يستضيف المتحف أيضًا عروضًا مؤقتة ممتعة ومثيرة في قسم المعروضات التاريخية. يمكن أن تشمل هذه المعروضات الفعاليات المتنوعة مثل المعارض الفوتوغرافية والعروض الفنية الحديثة. يوفر المتحف دائمًا شيئًا جديدًا ومثيرًا للاكتشاف لزواره.
بالإضافة إلى المعروضات، يتوفر في المتحف مقهى ومتجر تذكارات حيث يمكنك قضاء وقت ممتع وشراء هدايا تذكارية للأصدقاء والعائلة.
قلعة فريدريكسبورج
الصورة عبر Wikimedia Commons
قلعة فريدريكسبورغ هي واحدة من أبرز المواقع السياحية في كوبنهاغن. تقع القلعة في منطقة هيلرود بالقرب من مركز المدينة، وتُعتبر رمزًا للتاريخ والثقافة الدنماركية.
تم بناء قلعة فريدريكسبورج في القرن السابع عشر على يد الملك فريدريك الثاني، وهو ملك الدانمارك والنرويج. كان الهدف من بناء القلعة هو تعزيز السلطة الملكية وإظهار الثروة والقوة للعالم. تتميز القلعة بتصميمها المعماري الباروكي الفخم والذي يجمع بين العناصر الكلاسيكية والزخارف الشرقية.
ADVERTISEMENT
عند دخولك إلى قلعة فريدريكسبورج، ستنبهر بجمال وأناقة الأروقة والغرف الملكية. تحتوي الغرف على أثاث أصلي ولوحات فنية قيمة تعود إلى العصور القديمة. يمكنك استكشاف القاعات الكبيرة والصالات المزخرفة والتمتع برؤية الأعمال الفنية والتحف الثمينة.
تأتي الحدائق الجميلة المحاطة بالقصر كمكملة رائعة لجماله. تضم الحدائق مساحات خضراء مورقة وأشجار جميلة ونافورات مزينة بالتماثيل. يمكنك الاستمتاع بالمشي في الممرات المظللة والاسترخاء في المقاعد الموجودة في الحدائق. كما يمكنك التجول في المناظر الطبيعية الرائعة والتمتع بالهواء الطلق.
بالإضافة إلى المباني الرئيسية والحدائق، تحتوي قلعة فريدريكسبورج على العديد من المباني الأخرى مثل المراكز الثقافية والمعارض الفنية. يمكنك زيارة هذه المباني للاستمتاع بالفعاليات المختلفة والمعارض الفنية الزمنية. كما تُعد قلعة فريدريكسبورج وجهة سياحية شهيرة بسبب تنظيمه للعديد من الفعاليات والحفلات الموسيقية والمهرجانات الثقافية طوال العام. يمكنك حضور حفلة موسيقية في صالة الحفلات الموسيقية المهيبة أو الاستمتاع بعروض الأوبرا والمسرح الموجودة في الموقع.
ADVERTISEMENT
قلعة كرستيانسبورغ
الصورة عبر Wikimedia Commons
قلعة كرستيانسبورغ هي واحدة من أبرز المعالم التاريخية في كوبنهاغن. تقع في جزيرة كريستيانسهافن وتعود تاريخها إلى القرن السابع عشر. تم تشييدها من قبل الملك كريستيان الرابع عشر وكانت تستخدم كمقر للحكم الملكي. تعد القلعة مزيجًا من الأسلوب المعماري الهولندي والباروكي، وتتميز بتصميمها الجميل وحدائقها المورقة.
تحتوي قلعة كرستيانسبورغ على العديد من المباني والمعروضات التاريخية الرائعة. يمكن للزوار استكشاف القاعات الملكية وغرف العرض والمتاحف. يعد تل منبر الرصاص المشهور واحدًا من أبرز الأماكن داخل القلعة حيث يمكن للزوار الاستمتاع بإطلالات رائعة على المدينة والميناء.
بالقرب من قلعة كرستيانسبورغ، توجد منطقة نيوهافن الجميلة في كوبنهاغن. تعد هذه المنطقة وجهة شهيرة للزوار بسبب تصميمها البحري الجذاب وسحرها الفريد. يمتد الشارع على طول القناة ويضم العديد من المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية الرائعة.
ADVERTISEMENT
تشتهر منطقة نيوهافن بأجوائها الحميمة والمريحة. يمكن للزوار التجول على طول القناة والاستمتاع بالمناظر الخلابة والمشاهد البحرية الرائعة. يُعتبر الصيد في القناة نشاطًا شائعًا يمكن الاستمتاع به في هذه المنطقة.
الصورة عبر unsplash
إذا كنت تخطط لزيارة كوبنهاغن، فلا تفوت فرصة زيارة هذه المعالم السياحية الشهيرة. ستتمتع بتجربة سياحية لا تُنسى وستكتشف جمال الدنمارك وثقافتها الرائعة.
تسنيم علياء
ADVERTISEMENT
شلالات فيكتوريا: أعجوبة طبيعية تتحدى الزمن في قلب إفريقيا
ADVERTISEMENT
على نهر زامبيزي، حيث الحدود الطبيعية بين زامبيا وزيمبابوي، تتربع شلالات فيكتوريا كواحدة من أعظم عجائب الطبيعة وأكثرها إثارة للإعجاب. هذا المعلم الطبيعي الشاهق، الذي يُطلق عليه السكان المحليون اسم "موسي أو تونيّا" أي "الدخان الذي يرعد"، يُجسد عظمة الطبيعة وجمالها الخام.
إذا كنت من محبي الرحلات والسفر، فإن شلالات
ADVERTISEMENT
فيكتوريا ليست مجرد وجهة؛ بل هي تجربة حسية متكاملة تمتزج فيها أصوات المياه، ورذاذ الشلالات المتطاير، والمشاهد البانورامية التي تأسر القلوب والعقول.
الموقع والجغرافيا
الصورة عبر 8moments على pixabay
تقع شلالات فيكتوريا على نهر زامبيزي، الذي يتدفق عبر جنوب القارة الإفريقية ليُكوّن شلالًا يُعدّ من بين الأكبر في العالم من حيث العرض والارتفاع مجتمعين. يمتد عرض الشلالات إلى نحو 1.7 كيلومتر، بينما يصل ارتفاعها إلى 108 أمتار، حيث تتدفق كميات هائلة من المياه تُقدّر بنحو 500 مليون لتر في الدقيقة خلال موسم الفيضان.
ADVERTISEMENT
تُعتبر الشلالات نقطة جذب رئيسية على مستوى العالم، إذ تمتزج الطبيعة الجغرافية المميزة للمنطقة مع التنوع البيئي والثقافي، مما يجعلها وجهة متكاملة لمحبي السفر والاستكشاف.
الشلالات: وجهة فريدة لمحبي الطبيعة والمغامرات
الصورة عبر Sammy Wong على unsplash
1.الجمال الطبيعي الذي لا يُضاهى
يُمثل مشهد المياه المتدفقة من ارتفاع شاهق وسقوطها بقوة على الصخور أدناه عرضًا بصريًا ساحرًا. يُمكن رؤية سحب الرذاذ المتصاعدة من الشلالات من مسافة تزيد عن 20 كيلومترًا، ما يُضفي على المشهد هالة من الغموض والجلال.
2.أنشطة المغامرة المثيرة
تُعتبر شلالات فيكتوريا مركزًا للأنشطة التي تضخ الأدرينالين في عروقك. من بين أبرز هذه الأنشطة:
القفز بالحبال (Bungee Jumping): جسر فيكتوريا، الذي يربط بين زامبيا وزيمبابوي، يُعد أحد أشهر مواقع القفز بالحبال في العالم. القفزة من ارتفاع يزيد عن 100 متر تجربة تُضفي مزيجًا من الرهبة والإثارة.
ADVERTISEMENT
تجربة المشي عبر جسر السكين (Knife Edge Bridge)
تُعد واحدة من أروع التجارب؛ إذ تقدم إطلالة مذهلة على الشلالات مع الشعور بقطرات الماء الباردة التي تنعش الجسم وتزيد التجربة سحرًا.
التجديف في المياه البيضاء:
يعدّ نهر زامبيزي واحدًا من أفضل الأماكن في العالم للتجديف في المياه السريعة، مع منحدرات تُلبي تطلعات عشاق المغامرة.
السباحة في بركة الشيطان:
تقع بركة الشيطان على حافة الشلالات مباشرة، وهي تجربة مُخصصة فقط للشجعان الذين يبحثون عن إحساس فريد بالرهبة والإثارة.
3.رحلات السفاري الجوية
تُعد الرحلات المروحية فوق شلالات فيكتوريا وسيلة مثالية للحصول على رؤية شاملة لهذه الأعجوبة الطبيعية. من الجو، يمكنك أن تشهد السحر الحقيقي للمشهد: نهر زامبيزي، والغابات المحيطة، والشلالات الشاهقة، وسحب الرذاذ المتصاعدة.
التراث الثقافي والبيئي
ADVERTISEMENT
الصورة عبر nike159 على pixabay
الثقافة المحلية
إلى جانب الجمال الطبيعي، تعكس شلالات فيكتوريا التراث الثقافي الغني للسكان المحليين. يُمكن للزوار التفاعل مع القبائل الإفريقية الأصلية التي تسكن المنطقة، مثل شعب التونغا واللوفا، واكتشاف أساطيرهم التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالشلالات.
الحياة البرية المحيطة
تُحيط بالشلالات محميات طبيعية تزخر بالحياة البرية، مثل حديقة موسي أو تونيا الوطنية في زامبيا، وحديقة زامبيزي الوطنية في زيمبابوي. يمكن للزوار رؤية الأفيال والزرافات والتماسيح وأفراس النهر، ما يُضفي بُعدًا إضافيًا لتجربة الزيارة.
السياحة المستدامة والحفاظ على البيئة
نظرًا لأهمية شلالات فيكتوريا كمعلم طبيعي عالمي، تولي السلطات المحلية والمنظمات البيئية اهتمامًا خاصًا بالحفاظ على المنطقة. تُشجع برامج السياحة المستدامة الزوار على احترام البيئة، كما تساهم رسوم الدخول إلى الحدائق الوطنية في دعم مشاريع الحفاظ على البيئة والحياة البرية.
ADVERTISEMENT
نصائح عملية لزيارة شلالات فيكتوريا
الصورة عبر fietzfotos على pixabay
1,اختيار التوقيت المناسب:
يُعتبر موسم الجفاف (مايو - أكتوبر) الأفضل لالتقاط الصور، حيث يكون مستوى الرذاذ أقل، مما يوفر رؤية أوضح للشلالات.
بينما يُعد موسم الأمطار (نوفمبر - أبريل) مثاليًا للاستمتاع بتدفق المياه الغزير وصوتها الهادر.
2,الإقامة:
المنطقة تُقدّم خيارات إقامة متنوعة، بدءًا من الفنادق الفاخرة مثل "فندق رويال ليفينغستون" الذي يطل مباشرة على الشلالات، وصولًا إلى المخيمات الاقتصادية المناسبة لمحبي المغامرات.
3.المتطلبات العملية:
يُنصح بحجز الأنشطة مسبقًا لضمان التوافر، خاصة خلال موسم الذروة.
تأكد من الحصول على تأشيرة دخول مناسبة، ويفضل اختيار "كازا فيزا" إذا كنت تخطط لزيارة البلدين.
4.الملابس والتجهيزات:
ارتدِ ملابس مريحة ومضادة للماء إذا كنت تخطط للاقتراب من الشلالات. ولا تنسَ الكاميرا لتوثيق اللحظات المذهلة!
ADVERTISEMENT
شلالات فيكتوريا ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي أعجوبة طبيعية تأسر الزائر بجمالها الخلاب وتوفر تجربة لا تُنسى لكل محبي الطبيعة والمغامرات. سواء كنت تبحث عن الاسترخاء بين أحضان الطبيعة، أو تطمح لخوض مغامرات مثيرة تضخ الأدرينالين، فإن هذه الجوهرة الإفريقية تقدم شيئًا للجميع.
لا تفوت الفرصة لزيارة شلالات فيكتوريا؛ فهي ليست مجرد وجهة، بل هي تجربة تستحق أن تُضاف إلى قائمة ذكريات حياتك التي لا تُنسى.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
الحصول على الطاقة من الصحراء: هل يمكننا تغطية الصحراء الكبرى بالألواح الشمسية؟
ADVERTISEMENT
إنّ العلامات الصارخة التي تشير إلى تغيّر المناخ أجبرت العالَم على التمعّن بشكلٍ مكثَّفٍ أكثر من أيّ وقتٍ مضى في إمكانية الحصول على طاقةٍ خضراءٍ. فوجود مصدرٍ للطاقة لا يعتمد على الوقود الأحفوري وتنتج عنه انبعاثاتٌ كربونيةٌ ضئيلةٌ هو أمرٌ ضروريٌّ لبقائنا على المدى الطويل.
دعونا نفكّر
ADVERTISEMENT
في بعض الخيارات المتاحة، هل ذلك ممكنٌ؟
خيارات الطاقة التي لدينا
الصورة عبر unsplash
يمكن أن تكون الطاقة النووية هي الحلّ، حيث أنها لا تنتج أيَّ انبعاثاتٍ كربونيةٍ. لكنْ لسوء الحظ لا تستطيع جميع البلدان أن تتحمَّل تكلفة إنشاء محطّاتٍ نوويةٍ، لأنها تتطلَّب الكثير من الموارد، كما أنها تخلق مخاطرَ كبيرةً متعلّقةً بإمكانية وقوع حوادثَ نوويةٍ.
فماذا إذن عن عنفات الرياح؟ إنها مصدرٌ للطاقة مستدامٌ ونظيفٌ، لكنّ هذه العنفات يمكن أن تكون صاخبةً إلى حدٍّ بعيدٍ، كما أنها يمكن أن تشكِّل خطراً على حياة الطيور المحلية. بالإضافة إلى أنّ الرياح ليست مصدراً موثوقاً به، لأنها لا تهبّ دائماً.
ADVERTISEMENT
وللأسف محطّات الطاقة الشمسية لديها أيضاً مشكلةٌ مماثلةٌ. إذْ لا تسطع الشمس دائماً في السماء، وهناك مناطقُ يكون ضوء الشمس فيها خفيفاً أو تكون السماء غائمةً في غالب الأوقات. مع ذكرنا لذلك، هناك حلٌ لهذا الأمر ... إنه الصحارى! فهي أراضٍ غير مأهولةٍ إلى حدٍّ كبيرٍ وتتمتّع بأشعة الشمس المتوفّرة بشكلٍ فائضٍ.
فلماذا لا نغطّي الصحارى مثل الصحراء الكبرى بالألواح الشمسية؟
مزايا محطات الطاقة الشمسية في الصحراء
الصورة عبر unsplash
حسب ما يذكر عالم الفيزياء الألماني جيرارد كنيس، فإنّ الصحارى حول العالم تتلَّقى في ستِّ ساعاتٍ فقط (173000 تيراواط) من الطاقة الشمسية، وهو مقدارٌ أكثر ممّا يستهلكه الإنسان في عامٍ واحدٍ كاملٍ. (مصدر المعلومات متوفّر)
تبلغ مساحة الصحراء الكبرى في أفريقيا 9.2 مليون كيلومتر مربع، وتحتّل 8% من مساحة اليابسة على الأرض. فإذا تمَّت تغطية 1.2% من هذه الصحراء –أي حوالي 110 ألف كيلومتر مربع– بألواح الطاقة الشمسية، فإنها ستكون كافيةً لتلبية احتياجات العالم بأسره من الطاقة.
ADVERTISEMENT
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ هطول الأمطار في الصحراء منخفضٌ للغاية، وتغطيتها بالسحب قليلةٌ أو معدومةٌ، والحياة البرّية محدودةٌ، وأعداد البشر لا تُذكَر. هذه الصفات تجعل الصحراء عديمة الفائدة عملياً لأيّ اهتمامٍ إنساني. ولكنْ يمكن لقمامة رجلٍ ما أن تكون بمثابة كنزٍ لرجلٍ آخر، وفي هذه الحالة تكون كنز العالَم بأسره. إنّ هذا يجعل الصحراء الكبرى أفضل رهانٍ لنا للحصول على مصدرٍ نظيفٍ ومستدامٍ للطاقة الشمسية. فإذا كان الأمر كذلك، فهل هناك من يعمل على تحقيق هذا الشيء؟
نعم كان هناك من يعمل على ذلك. ففي عام 2009، أطلقت مؤسسة ديزيرتيك مبادرةً لتزويد أوروبا بالطاقة الشمسية المولَّدة في الصحارى. ولكنْ بعد وقتٍ قصيرٍ من إنشائها، بدأت المبادرة تعاني عوامل الفشل بسبب مشاكلَ تتعلّق بإمكانية التنفيذ وبالنقل وبالتكلفة.
ADVERTISEMENT
الألواح الشمسية يمكن أن تحوَّل الصحراء إلى مناطقَ خضراء
الصورة عبر pexels
قد تكون الألواح الكهرضوئية واسعة النطاق التي تغطّي الصحراء الكبرى هي الحلّ لمتطلَّباتنا الكهربائية، ولكنها قد تسبّب أيضاً المزيد من المشاكل للبيئة.
تكشف دراسةٌ بالمحاكاة أجرتها مؤسسة إي سي إيرث EC-Earth في مزرعةٍ للطاقة الشمسية عن تأثير الوَضاءة Albedo المنخفضة للصحراء على النظام البيئي المحلي. الوَضاءة هي قياس الجزء من الطاقة الشمسية الذي ينعكس عن الأرض، ويتمّ قياسه على مقياسٍ من 0 (وهذا يشير إلى سطحٍ عالي الامتصاص) إلى 1 (وهذا يشير إلى سطحٍ عاكسٍ).
وتشير الدراسة إلى أنه إذا استحوذت الألواح الشمسية على أكثر من 20% من إجمالي مساحة الصحراء الكبرى، فإنّ هذا قد يؤدّي إلى حلقةٍ مفرغةٍ من ارتفاع درجات الحرارة. إذْ يؤدّي تشكيل غطاءٍ من الألواح الشمسية على سطح الصحراء إلى تغيير الوَضاءة، حيث تمتصّ الخلايا الكهرضوئية الإشعاع الشمسي من أجل توليد الطاقة. وبالتالي فإنّ الألواح الشمسية الكهرضوئية لديها وَضاءةٌ أقلّ بالمقارنة مع رمال الصحراء التي تعكس ضوء الشمس.
ADVERTISEMENT
ومع ذلك، فإنّ الألواح الشمسية لا تحوِّل ضوء الشمس الساقط بالكامل إلى كهرباء. وبدلاً من ذلك، يتحوَّل جزءٌ من الطاقة الشمسية إلى حرارةٍ، ممّا يمكن أن يغيّر درجة الحرارة المحلية. تؤدّي الألواح الشمسية الساخنة إلى ارتفاع درجة حرارة الهواء السطحي وتدفُّق تيّارات الحمل الحراري، وهذا يؤدّي بدوره إلى تكثّف البخار إلى مطر. وبالتالي فإنّ زيادة هطول الأمطار ستكون عاملاً معزِّزاً لنمو الغطاء النباتي، ممّا يقلّل من الوَضاءة بشكلٍ أكبر، حيث تمتصّ النباتات ضوء الشمس بشكلٍ أفضل من الرمال.
الجفاف والأعاصير وذوبان الجليد البحري
الصورة عبر flickr
إنّ الألواح الشمسية يمكن أن تعيث فساداً في أجزاء أخرى من العالَم أيضاً، كما لو أنّ تحويل الأرض الرملية الساخنة في الصحراء الكبرى إلى أرضٍ خضراءَ ممطرةٍ لم يكُن كافياً.
تشير المحاكاة إلى زيادةٍ قدرها حوالي 1.5 درجة مئوية في درجة حرارة الهواء السطحي المحلي في السيناريوهات التي تتمّ فيها تغطية 20٪ من المساحة الأرضية بالألواح الشمسية. وبشكلٍ مماثلٍ، ستكون هناك زيادةٌ قدرها حوالي 2.5 درجة مئوية مع تغطية الأراضي بنسبة 50٪. وفي نهاية المطاف، يمكن أن يؤدّي كلا السيناريوهَين إلى زيادة درجات الحرارة في الكرة الأرضية من خلال الغلاف الجوي والتيارات الموجودة في المحيطات. ومن المتوقَّع رؤية تأثيراتٍ أكبر لارتفاع درجة الحرارة في منطقة القطب الشمالي في السيناريو الثاني. فمن شأن ارتفاع درجة حرارة المنطقة القطبية أن يتسبَّب في ارتفاع مستوى سطح البحر بسبب ذوبان الجليد البحري.
ADVERTISEMENT
ومن شأن إعادة توزيع هطول الأمطار في الصحراء الكبرى والمناطق المجاورة أن يقلّل من هطول الأمطار في منطقة الأمازون بنسبة 10-30٪. وهذا هو تقريباً نفس كمية الأمطار الإضافية التي ستتلقَّاها الصحراء الكبرى بسبب انخفاض الوَضاءة الناتج عن الألواح الشمسية الكهرضوئية. وسيؤدّي انخفاض الرطوبة ونقصان تكثّف البخار وهطول الأمطار إلى ظروفٍ شبيهةٍ بالمناطق الجافّة في منطقة الأمازون.
ولدقّ المسمار الأخير في نعش مشروع مزارع الطاقة الشمسية في الصحراء، فإنّ من شأن ذلك المشروع أن يعزّز تطوّر الأعاصير المدارية فوق أمريكا الشمالية وسواحل شرق آسيا.
قضايا التخزين والنقل
الصورة عبر unsplash
حتى لو تغلَّبنا على جميع الآثار الكارثية المُحتمَلة لمزارع الطاقة الشمسية الصحراوية، فسيتعيَّن علينا حلّ المشاكل اللوجستية المتعلّقة بتخزين ونقل كلّ تلك الطاقة. فنحن سنحتاج إلى بطارياتٍ ضخمةٍ للغاية لتخزين الطاقة المتولّدة أثناء النهار من أجل مواصلة إمداد الطاقة طوال الليل. وستحتاج كلُّ لوحةٍ إلى بطاريةٍ منفردةٍ لإخراج الطاقة دون انقطاع طوال اليوم، وهذا من شأنه أن يضاعف التكلفة الإجمالية لمحطة الطاقة الشمسية تقريباً.
ADVERTISEMENT
وماذا عن النقل؟ كيف سيمكننا تزويد العالَم كله بالطاقة من محطةٍ للطاقة الشمسية موجودةٍ وسط الصحراء؟ في الوقت الحالي، لا تزال أفريقيا متأخرةً كثيراً في مجال تطوير شبكاتٍ كهربائيةٍ موثوقةٍ. كما أنّ نقل الطاقة لمسافاتٍ طويلةٍ عبر خطوط الكهرباء تأتي معه أيضاً نسبةٌ معيّنةٌ من فقدان الطاقة (تصل إلى 22.8٪).
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المنطقة الأفريقية غير مستقرةٍ سياسياً، ممّا يجعل الاستثمارات الكبيرة (مثل مزرعة الطاقة الشمسية) في هذه المنطقة محفوفةً بالمخاطر.
الصورة عبر Wikimedia Commons
هل نحتاج حقّاً إلى الاستيلاء على فدادينَ واسعةٍ من الأراضي الصحراوية وإلى تشويش النظام البيئي من أجل إنتاج الطاقة الشمسية؟ في الحقيقة، على الرغم من أنّ فكرة جني كمياتٍ كبيرةٍ من الطاقة من محطات الطاقة الشمسية الصحراوية قد تكون نموذجيةً، إلّا أنها لا تزال معقَّدةً للغاية بحيث لا يمكن تحويلها إلى واقعٍ فعلي. بالمقابل نحن نمتلك التكنولوجيا اللازمة لتمكين بلداتنا ومدننا من توليد الطاقة الشمسية الخاصّة بها.
ADVERTISEMENT
ومع ذلك، إذا تحقّق هذا المفهوم على أرض الواقع، فإنه سيكون إنجازاً عظيماً للعالَم كلّه، لأنه سيسمح لنا بتقليل اعتمادنا على الوقود الأحفوري وبالتحرّك نحو مستقبلٍ أكثر استدامةً.