ADVERTISEMENT

فصّ الثوم ليس بذرة، بل هو عدّة استنساخ النبات

يمكنك أن تغرس فصًا من الثوم في التربة فتحصل على بصلة جديدة كاملة. ورغم أن طريقة الغرس تشبه زراعة البذور، فإن الفص في علم النبات جزء حي من البصلة الأم يُستعمل لاستنساخ النبات.

عرض النقاط الرئيسية

  • فصوص الثوم هي مادة الزراعة المأخوذة من البصلة الأم، وليست بذورًا نباتية حقيقية.
  • تحتوي البذرة الحقيقية على جنين نتج عن تكاثر جنسي، ومخزون غذائي، وغلاف بذري، بينما فصّ الثوم نسيج ادخاري خضري.
  • يطلق البستانيون على الفصوص المخصّصة للزراعة اسم «ثوم البذار»، لكن هذا التعبير يشير في الغالب إلى فصوص محفوظة للإكثار.
  • ADVERTISEMENT
  • تؤدي زراعة فصّ الثوم عادةً إلى إنتاج نبات جديد مطابق وراثيًا للسلالة الأم.
  • تنبت فصوص الثوم بسهولة لأنها تحتوي أصلًا على نسيج حي وبنية قائمة ومخزون من الطاقة جاهز للنمو.
  • في بعض ظروف التربية أو الإزهار، قد ينتج بعض الثوم بذورًا حقيقية، لكن ذلك غير شائع في البستنة المنزلية.
  • ولأن الفصوص قد تنقل أمراضًا من النبات الأم، ينبغي للمزارعين اختيار مواد زراعة نظيفة وسليمة.
تصوير سوريا براكاش على Unsplash

قد يبدو الفرق دقيقًا إلى أن تشق بصلة ثوم بيدك. نتحدث عن فصوص الثوم كما نتحدث عن بذور الفاصولياء لأن كليهما يُغرس وينبت، لكن نقطة البداية مختلفة: حبة الفاصولياء تضم جنينًا تكوّن بالتكاثر الجنسي، في حين يواصل فص الثوم نمو نسيج موجود أصلًا في النبات الأم.

ماذا يعني «ثوم للبذار»؟

يشتري البستانيون كثيرًا «ثومًا للبذار»، وتظهر هذه التسمية في الكتالوجات وأحاديث المزارعين. المقصود عادة فصوص سليمة خُصصت للزراعة، وليس بذورًا نباتية حقيقية. فكلمة البذار هنا تصف وظيفة مادة الغرس، لا تركيبها البيولوجي.

توضح إرشادات جامعة مينيسوتا الإرشادية (University of Minnesota Extension) أن زراعة الثوم تبدأ بفصل الفصوص وغرس كل فص على حدة. يرسل الفص أوراقًا وجذورًا، ثم يكوّن بصلة جديدة؛ أي إنك تزرع جزءًا مأخوذًا من بصلة قائمة وتتيح له استئناف النمو.

ADVERTISEMENT

توصية

أما البذرة الحقيقية فتتكون بعد التكاثر الجنسي. وتصف الموسوعة البريطانية البذرة بأنها بنية تضم جنينًا ومخزونًا غذائيًا وغلافًا واقيًا. الجنين هو النبات الصغير الناتج بعد الإخصاب، ويمكنك رؤية أجزائه داخل حبة فاصولياء إذا شققتها بعناية.

تشابه طريقة الغرس هو مصدر الالتباس. تفصل فصوص الثوم وتدسها في التربة، ويمكن لكل واحد منها أن يصبح نباتًا كاملًا، تمامًا كما تضع بذورًا منفردة في مواضع متباعدة. غير أن الفعل الزراعي المتشابه لا يجعل مادتي الغرس متماثلتين.

فص الثوم نسيج خضري تخزيني من البصلة الأم، وليس جنينًا جديدًا تكوّن بعد التلقيح والإخصاب. وتصف خدمة البحوث الزراعية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية سلالات الثوم المتكاثرة لاجنسيًا بأنها نسائل؛ فعندما تزرع فصًا، يكون النبات الناتج في المعتاد نسخة جينية من السلالة التي جاءت منها البصلة.

ADVERTISEMENT

ويحتوي الفص بالفعل على أنسجة حية وطاقة مخزونة وبنية قادرة على إخراج الجذور والبراعم. حتى رائحته عند القطع ناتجة عن نشاط هذه الأنسجة: تلف الخلايا يتيح لمركب الألين وإنزيم الأليناز أن يلتقيا، فيتكوّن الأليسين. هذه الكيمياء ليست سبب قدرته على التكاثر، لكنها تكشف أنك تتعامل مع عضو تخزيني حي، لا مع غلاف يحيط بجنين منفصل.

اختبار منزلي يبيّن الفرق

قارن بين فص ثوم وحبة فاصولياء مجففة أو بذرة عباد الشمس. اقطعهما وافحص بنيتهما: في البذرة الحقيقية يوجد غلاف بذري وأجزاء جنينية، ومعرفة مواضعها تتيح لك الإشارة إلى النبات الصغير ومخزونه الغذائي.

لن تجد داخل فص الثوم نسلًا صغيرًا منفصلًا بالطريقة نفسها. سترى جزءًا من بصلة النبات الأم، مهيأً لإطلاق برعم وجذور جديدة. عند غرسه لا تعيد عملية التكاثر الجنسي خلط الجينات؛ بل تستمر المادة الوراثية الموجودة في الفص داخل النبات الذي ينمو منه.

ADVERTISEMENT

بهذا يمكنك فصل العمليتين من دون مصطلحات كثيرة: البذرة تبدأ من جنين نتج جنسيًا، أما الفص فيتابع نمو نسيج خضري مأخوذ من نبات قائم. ولهذا تُعد زراعة الفصوص تكاثرًا خضريًا أو لاجنسيًا.

الثوم قادر على إنتاج بذور حقيقية

القول إن الثوم يُزرع من الفصوص يصف ما يحدث في معظم المطابخ والحدائق والإنتاج التجاري، لكنه لا ينفي قدرة بعض نباتات الثوم على إنتاج بذور حقيقية. وتذكر خدمة البحوث الزراعية الأمريكية في عرضها لبحث «Flowering, seed production and the genesis of garlic breeding» أن إنتاج بذور الثوم الحقيقية ممكن رغم تاريخ المحصول الطويل في التكاثر اللاجنسي.

يمكن لبعض أنواع الثوم أن تزهر وتنتج بذورًا في ظروف معينة، ومنها ظروف مرتبطة بالإزهار وبرامج التربية. ويعمل مربو النباتات بهذه البذور لأنها تنشأ من التكاثر الجنسي وتدخل تنوعًا جينيًا يمكن الانتقاء منه لمقاومة الأمراض أو القوة الحيوية أو صفات أخرى.

ADVERTISEMENT

هنا يصبح معنى «ثوم للبذار» مرتبطًا بالسياق. في لغة التجارة والبستنة يشير غالبًا إلى فصوص مختارة للغرس، بينما تشير البذور الحقيقية في علم النبات إلى ناتج الإخصاب. كلا المصطلحين مستعمل، لكنهما لا يسمّيان مادة الغرس نفسها.

أثر التكاثر الخضري في حديقتك

عندما تزرع الفصوص، فإنك تحافظ على صنف بعينه من دون إعادة خلط صفاته بالتكاثر الجنسي. فإذا كانت للبصلة الأم نكهة تحبها أو كانت سلالتها تنمو جيدًا في ظروف حديقتك، تساعد إعادة غرس فصوصها على استمرار الصفات المرتبطة بتلك السلالة.

لهذه الاستمرارية جانب آخر: قد تنتقل مشكلات النبات الأم مع مادة الغرس. فالفص جزء منه، ويمكن أن يحمل مسببات مرضية أو آفات حتى عندما تبدو البصلة سليمة. وتؤكد إرشادات جامعة ولاية أوريغون أن مواد الغرس النظيفة والخالية من الأمراض مهمة للوقاية من أمراض نباتات جنس الثوم.

ADVERTISEMENT

لهذا يختار البستانيون فصوصًا سليمة ومخصصة للزراعة عوض أخذ أي بصلة طرية قديمة من مخزن المطبخ. وتوضح جامعة مينيسوتا، في إرشاداتها عن نيماتودا الساق والبصلة، أن الثوم الآتي من حقل مصاب لا ينبغي استعماله للغرس، لأن البصلات التي تبدو سليمة قد تحمل أعدادًا قليلة من النيماتودا.

أحدث المقالات