كيف تستخدم Ferrari الهواء لجعل السرعة ممكنة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

لا تبلغ السيارات السريعة سرعتها القصوى بمجرد شقّ الهواء بأكبر قدر ممكن من النظافة؛ بل إن هذه Ferrari تزداد سرعة لأنها تعبث بالهواء عمدًا، ثم تستخدم الضغط الذي تولّده لإضافة السرعة والتماسك والثبات.

وقد قالت Ferrari ذلك بوضوح عندما قدّمت 488 GTB، الكوبيه التي تتشارك منطقها الهوائي مع 488 Spider: لم يكن هدف مهندسي الشركة تقليل السحب فقط، بل رفع الكفاءة الهوائية أيضًا، أي تحقيق مزيد من القوة الضاغطة من دون عقوبة مماثلة في السحب. هنا تكمن الحيلة الحقيقية. فالهواء ليس مجرد شيء ينفذ الهيكل عبره. إنه شيء يغذّيه الهيكل، ويقسّمه، ويوجّهه، ويضغطه، ويبرّده، ثم يطلقه.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تصوير Adrian Newell على Unsplash

ابدأ من المقدّمة: هنا تبدأ السيارة في فرض سيطرتها على الهواء

انظر أولًا إلى الفتحات الأمامية. فبعض هذا الهواء يُسحَب إلى الداخل لأغراض التبريد، لأن Ferrari بمحرك وسطي لا تزال تحتاج إلى خدمة المشعّات. لكن شكل المقدّمة يحاول أيضًا إبقاء التدفق ملتصقًا بالهيكل، أي أن يظل الهواء منظّمًا بدلًا من أن ينفصل ويتحوّل إلى اضطراب يسبّب السحب.

وقد أبرزت Ferrari في شرحها لـ 488 وجود مشتّت أمامي مزدوج. وبعبارة بسيطة، فهذا يعني أن المقدّمة تفصل تدفق الهواء إلى مسارات مختلفة، بحيث يذهب أحدها إلى حيث تكون الحاجة إلى التبريد، بينما يُوجَّه الآخر حول السيارة وتحتها بطريقة أكثر ضبطًا. فالمقدّمة ليست فمًا كبيرًا واحدًا، بل مديرًا لحركة المرور.

وهنا يظهر أول فرق بين الاستعراض والوظيفة. فالفتحة الكبيرة قد تغذّي هواء التبريد، لكن الحافة المشكّلة حولها يمكنها أيضًا أن تقسم الهواء وتعيد توجيهه، بحيث يصبح ما تبقى من عمل الهيكل أسهل وأنظف.

ADVERTISEMENT

ثم انخفض بنظرك أكثر: أسفل السيارة يؤدي عملاً لا تكاد تراه

وجّه انتباهك الآن إلى ما دون خط الصادم الأمامي. فمن أقدم دروس ديناميكا هواء السيارات، كما تشرحه مراجع هندسة سيارات السباق لدى أشخاص مثل Joseph Katz، أن سرعة الهواء وضغطه مرتبطان. فإذا تسارع الهواء تحت السيارة، فقد ينخفض الضغط هناك. وإذا كان الضغط تحت السيارة أقل من الضغط فوقها، فإن السيارة تُدفَع إلى الأسفل.

السحب والقوة الضاغطة ليسا المهمة نفسها

السحب

مقاومة الهواء لحركة السيارة، بما يجعل انتقالها عبر الغلاف الجوي أقل كفاءة.

القوة الضاغطة

مساعدة الهواء في ضغط السيارة نحو الطريق عبر خلق فروق ضغط مضبوطة فوق الهيكل وتحته.

وتكمن لحظة الفهم هنا بالذات: الأداء العالي لا يأتي من جعل الهواء يختفي. بل يأتي من خلق فروق ضغط مضبوطة فوق السيارة وحولها وتحتها.

ADVERTISEMENT

وفي عائلة 488، استخدمت Ferrari إدارة أسفل الهيكل بكثافة. فالأرضية، والعناصر الهوائية الأمامية، والناشر الخلفي تعمل جميعًا كنظام واحد. وإذا نظرت فقط إلى الأسطح العلوية الظاهرة، فستفوتك نصف الآلة.

وعند سرعة الطريق السريع، تتعامل سيارة كهذه مع مئات الكيلوغرامات من الهواء المتحرك كل ثانية.

مدخل الهواء الجانبي ليس للزينة: إنه يزوّد المحرك بالهواء وينظّم تدفقه حول الهيكل

انتقل إلى مدخل الهواء خلف الأبواب. ووظيفته الواضحة هي التبريد وتغذية محرك V8 المزود بشاحن توربيني والمثبّت في الوسط بالهواء. وهذا الجزء سهل الرؤية: فالمحرّك يقع خلف المقصورة، لذا لا بد من جلب الهواء إليه من الجانب.

لكن شكل المدخل يفعل أكثر من مجرد تغذية المحرك. فهو يساعد أيضًا على تجميع تدفق الهواء على جانب الهيكل وسحبه إلى قناة محددة، بدلًا من تركه يتفكك إلى اضطراب فوضوي. ونظافة التدفق الجانبي مهمة، لأن ما يحدث هنا يؤثر في الهواء الذي يصل إلى مؤخرة السيارة.

ADVERTISEMENT

وقد أولت Ferrari أهمية كبيرة لما سمّته «التيار الجانبي» في 488 GTB، وهي قناة منحوتة تستعير فكرة استُخدمت أول مرة في 308 GTB. ولم تكن الغاية حنينًا تصميميًا، بل تسريع الهواء على امتداد الجانب وإرساله إلى الخلف بصورة مضبوطة.

🌬️

ما الذي يفعله مدخل الهواء الجانبي حقًا؟

يتولى مدخل الهواء الجانبي أكثر من مهمة واحدة مرتبطة بتدفق الهواء في آن واحد، ولهذا يكتسب كل هذه الأهمية بالنسبة إلى السيارة بأكملها.

إدخال الهواء

يتمثل دوره الأساسي في تزويد محرك V8 الوسطي المزوّد بشاحن توربيني ونظام التبريد بما يحتاجانه من الهواء القادم من جانب الهيكل.

توجيه التدفق الخارجي

يساعد شكله على جمع الهواء على طول الجانب والحفاظ على انتظامه بدلًا من تركه يتحول إلى اضطراب.

تحسين الهواء الواصل إلى الخلف

ومن خلال توجيه الهواء إلى الخلف بطريقة مضبوطة، فإنه يمنح العناصر الهوائية الخلفية هواءً أفضل تعمل عليه.

ADVERTISEMENT

اختبار صغير: انظر إلى ذلك المدخل الجانبي واسأل سؤالًا بسيطًا واحدًا. هل هو يُدخل الهواء، أم يطلق الضغط إلى الخارج، أم يعيد توجيه التدفق حول الهيكل؟ في هذه Ferrari، الجواب الصادق هو أنه يؤدي أساسًا وظيفة إدخال الهواء للمحرك ولنظام التبريد، مع إعادة توجيه التدفق الخارجي أيضًا بحيث تحصل العناصر الهوائية الخلفية على هواء أفضل للعمل.

في الخلف يصبح لعب الضغط أسهل إحساسًا

واصل السير نحو المؤخرة. فهنا يجب إطلاق الهواء المتحرك تحت الهيكل بطريقة صحيحة. فإذا سرّعت الهواء تحت السيارة ثم طرحته في الخلف على نحو سيئ، فإنك تفقد كثيرًا من الفائدة وتضيف قدرًا من عدم الاستقرار.

كيف يساعد الناشر الخلفي

1

سرّع الهواء تحت السيارة

تُدار منطقة أسفل الهيكل بحيث يتحرك الهواء بسرعة تحت السيارة، ما يساعد على خفض الضغط هناك.

2

أطلقه عبر الناشر

يسمح الجزء السفلي الخلفي المائل إلى الأعلى لذلك الهواء السريع بأن يتمدّد بطريقة أكثر ضبطًا بدلًا من طرحه فجأة.

3

حافظ على ثبات السيارة

وعندما يُنفّذ ذلك على نحو صحيح، يساعد النظام في الإبقاء على الضغط المنخفض تحت السيارة ويقلّل من فوضى الاستيقاظ الهوائي خلفها.

ADVERTISEMENT

ومن مقعد السائق، يظهر هذا الجزء أولًا في صدرك لا في عينيك. فعند السرعة، تكف السيارة عن أن تبدو خفيفة. بل تبدأ في الرسوخ والضغط بنفسها نحو الطريق، ولا سيما خلال منعطف سريع أو تغيير حارة حاد وحاسم. ذلك الإحساس هو القوة الضاغطة وهي تضيف حمولة إلى الإطارات وتجعل السيارة أكثر ثباتًا.

كما استخدمت Ferrari رفرفًا هوائيًا نشطًا في 488 GTB، مدمجًا في الخلف، لتحقيق التوازن بين السحب والقوة الضاغطة بحسب الظروف. أما Spider فلها اختلافات خاصة في الرزم بسبب السقف القابل للطي، لكن المنطق العام نفسه ينطبق: الأسطح الخلفية موجودة لإدارة الضغط والحفاظ على ثبات السيارة على الطريق، لا لمجرد إنهاء الشكل بأناقة.

ليست كل حافة حادة تدفع السيارة إلى الأسفل

وهذا اعتراض مشروع. فبعض عناصر سيارات السوبركار تكون جزئيًا بصرية، أو مدفوعة جزئيًا باعتبارات التبريد، أو موجودة جزئيًا لاستيعاب المصابيح الأمامية، وبنية الحماية من الصدمات، وتجهيزات السيارة المخصصة للطرق العامة. وليس عليك أن تتعامل مع كل خط هجومي كما لو كان جناحًا سريًا.

ADVERTISEMENT

ومن الطرق المفيدة لفهم الهيكل فصل أربع وظائف.

أربع وظائف مخفية في هيكل السيارة

الوظيفةما الذي تفعلهمثال في هذه Ferrari
التغذيةإيصال الهواء إلى المبرّدات أو إلى المحركالفتحات الأمامية ومدخل الهواء الجانبي
تقليل السحبالحفاظ على التصاق التدفق وانتظامهالمقدّمة المشكّلة وأسـطح الهيكل
إعادة التوجيهتوجيه الهواء نحو عنصر آخرالتيار الجانبي الذي يوجّه الهواء إلى الخلف
توليد القوة الضاغطةتشكيل الضغط بحيث يضغط السيارة نحو الطريقنظام أسفل الهيكل والناشر الخلفي

وهذا التمييز ينسجم مع الطريقة التي يشرح بها المتخصصون عادة الديناميكا الهوائية في سيارات الطرق. فالمهندسون في جهات مثل SAE وفي المراجع القياسية لديناميكا هواء المركبات يكررون الفكرة الأساسية نفسها: تقليل السحب يفيد السرعة القصوى والكفاءة، بينما تفيد القوة الضاغطة التماسك والثبات، ولا يستتبع أحدهما الآخر تلقائيًا.

ADVERTISEMENT

لذلك نعم، بعض المسرحة هو مجرد مسرحة. لكن في Ferrari 488 Spider، ليست التحركات الكبيرة الظاهرة عشوائية. بل هي مرتبطة باحتياجات التبريد، والتحكم في ضغط أسفل الهيكل، وثبات المؤخرة عند السرعة.

كيف تتوقف عن رؤية الفتحات كأنها عشوائية

استخدم طريقة سريعة واحدة للقراءة. في المقدّمة، اسأل أين يدخل الهواء وكيف ينقسم. وعلى الجانبين، اسأل ما الذي يجري تغذيته وأي تدفق يُوجَّه إلى الخلف. وتحت السيارة، افترض أن هناك حكاية ضغط لا يمكنك رؤيتها كاملة. وعند المؤخرة، اسأل أين يُطلَق الهواء السريع وكيف تُبقي العناصر الخلفية السيارة من أن تصبح خفيفة.

إذا فعلت ذلك، ستتوقف هذه Ferrari عن الظهور ككومة من الشقوق الدرامية، وستبدأ في الانكشاف كآلة تشغّل الضغط عن قصد.

ADVERTISEMENT

القاعدة العملية بسيطة: في أي سيارة سريعة، تتبّع الهواء عبر أربعة أفعال—أدخِل، سرّع، اضغط، أطلِق.