كيف تجعل النوافذ البارزة المنزلَ الركني الضيق عمليًا

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تلك النوافذ البارزة المزخرفة في منزل زاوية ضيق ليست موجودة لمجرد تجميل الواجهة؛ بل هي امتدادات صغيرة عملية تجذب الضوء إلى الداخل، وتفتح مجال الرؤية، وتجعل الغرفة المحرجة أكثر قابلية للاستخدام. فما يبدو من الشارع مجرد مبالغة زخرفية يكون في كثير من الأحيان حلًا شديد العملية لزاوية صعبة.

ونافذة البروز، ببساطة، هي تركيب نافذة يبرز إلى خارج الجدار الرئيسي. هكذا تعرّفها Encyclopaedia Britannica، وتلك الإزاحة إلى الخارج مهمة لأنها تضيف ضوءًا وهواءً وقدرًا يسيرًا من المساحة القابلة للاستخدام خارج خط البناء. وحين تعرف ذلك، تبدأ بقراءة منزل الزاوية على أنه أقل زينةً وأكثر حلًا للمشكلات بالحجر والزجاج.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تصوير Noora Kuisma على Unsplash

لماذا يكون الجزء الأجمل غالبًا هو الذي يؤدي أصعب مهمة

تواجه مباني الزوايا مهمة معقدة. فهي تطل على شارعين، وغالبًا ما تقوم على قطع أراضٍ ضيقة، وتضم غرفًا ذات زوايا حادة قد تبدو خانقة إذا بقيت الجدران مستوية. لكن ما إن تبرز نافذة عند الزاوية إلى الخارج حتى يكسب المبنى ثلاثة أمور بسرعة: مزيدًا من الضوء، واتساعًا في خطوط الرؤية، وحافة أرضية أكثر قابلية للاستخدام.

🏠

ما الذي تحله نافذة الزاوية البارزة؟

هذا البروز نفسه يحسّن الغرفة بثلاث طرائق متوازية، ولهذا يبدو العنصر جميلًا وعمليًا في آن واحد.

ضوء أكثر

يلتقط البروز البارز ضوء النهار من عدة جهات بدل مستوى واحد مستوٍ فقط، لذلك تبدو الغرفة الزاوية الصغيرة أقل عتمة.

خطوط رؤية أوسع

فبدلًا من النظر في اتجاه واحد غالبًا، تستطيع الغرفة أن تطل على الشارعين معًا، وهو ما كان يفيد قديمًا في متابعة ما يجري في الأسفل يوميًا.

حافة أكثر قابلية للاستخدام

يستعير هذا البروز شريحة صغيرة من المساحة خارج خط الجدار، فيخفف الإحساس بالانحصار في زاوية ضيقة.

ADVERTISEMENT

يأتي الضوء أولًا. فالزاوية تملك أصلًا وصولًا إلى اتجاهين، والنافذة البارزة تلتقط من ضوء النهار أكثر مما تستطيع فتحة في جدار مستوٍ أن تفعله. وبدل أن يدخل الضوء من مستوى واحد، يتسلل من عدة وجوه للنافذة البارزة، مما يساعد الغرفة على أن تبدو أقل عتمة حتى حين تكون مساحتها صغيرة.

ثم تأتي خطوط الرؤية. فالغرفة الزاوية ذات الجدار المستوي قد تجعلك تنظر غالبًا مباشرة إلى خارج هذا الجدار أو ذاك. أما نافذة البروز فتعطف مجال النظر بحيث ترى الشارعين معًا في الوقت نفسه. وفي البلدات القديمة، كانت لذلك قيمة يومية: وعي أفضل بالطقس، وحركة المرور، وعمليات التسليم، والزوار، وبإيقاع الشارع في الأسفل عمومًا.

ثم هناك الحيلة المكانية الصغيرة التي تجعل الناس يحبون هذه المباني من دون أن يعرفوا دائمًا السبب. فبما أن نافذة البروز تمتد إلى ما بعد مستوى الجدار، فإنها تستعير فعليًا مساحة من خارج الغرفة. ليست غرفة إضافية كاملة بالطبع، لكنها تكفي لتخفيف الإحساس بالانغلاق في زاوية ضيقة، ولتخلق موضعًا تصبح فيه قطعة أثاث، أو طاولة، أو حتى مجرد شخص واقف، أكثر انسجامًا مع المكان. وهنا لحظة الإدراك: النافذة لا تزيّن الواجهة فحسب، بل تسترد شيئًا من المساحة أيضًا.

ADVERTISEMENT

وشاعت نوافذ البروز على نحو خاص في أواخر العصر الفيكتوري والعصر الإدواردي، حين أحب البناؤون والمالكون مظهرها وفائدتها معًا. وليس من الصعب أن ترى لماذا انتشرت بهذا الاتساع. فقد منحت البيوت والمباني السكنية وسيلة لتبدو أكثر أناقة، وفي الوقت نفسه لتحسن تفاصيل الحياة اليومية في الداخل.

ادخل إلى الزاوية للحظة

تخيّل الآن أنك تقف داخل تلك الغرفة ذات الزاوية الحادة—كيف كان سيبدو الإحساس لولا تلك النوافذ؟

غالبًا ما كان سيبدو شحيحًا بعض الشيء. يلتقي جداران عند زاوية، وتنكمش الحافة القابلة للاستخدام، وقد تشعر بأن الغرفة تتضاءل مبتعدة عنك. أضف نافذة البروز، وفجأة تصبح الزاوية مكانًا يمكنك أن تضع فيه كرسيًا، أو تقف فيه لتقرأ، أو تضع طاولة صغيرة، أو تقف فيه ببساطة من دون أن تشعر بأنك مدفوع إلى عمق الغرفة. هذا هو الجزء الذي لا يلاحظه الناس من الشارع. فالزخرفة في الخارج تكون في كثير من الأحيان هي هيئة الراحة في الداخل.

ADVERTISEMENT

ولهذا قد تبدو هذه العناصر ذكية إلى هذا الحد. ففي الخارج ترى زخارف منحوتة، أو كوابيل، أو أعمالًا حجرية. أما في الداخل فتنال غرفة تتنفس على نحو أفضل. لم يكن البناؤون القدامى يفصلون دائمًا بين الجمال والمنفعة كما نفعل نحن أحيانًا اليوم.

نعم، كان بعضه استعراضيًا—لكن ليس استعراضيًا فحسب

وهنا القيد الذي ينبغي الإقرار به بصراحة. فهذا لا يعني أن كل نافذة بروز مزخرفة كانت وظيفية خالصة. فالطراز والمكانة وذوق العصر كانت مهمة أيضًا، وفي كثير من مباني القرن 19 وأوائل القرن 20، كانت نافذة البروز البارزة تعلن عن الذوق أو الثراء أو الحداثة بوضوح لا يقل عن تحسينها للغرفة.

قطعة استعراضية أم حل عملي؟

اعتقاد شائع

نافذة البروز المزخرفة مجرد استعراض زخرفي على الواجهة.

الواقع

قد تكون إشارة إلى الذوق والمكانة، ومع ذلك تؤدي وظيفتها فعلًا بجلب الضوء وتخفيف ضيق مخطط الزاوية.

ADVERTISEMENT

لكن هذا ليس تناقضًا. ففي المباني الحضرية القديمة، كثيرًا ما عاشت الزخرفة والمنفعة معًا في انسجام تام. فقد تستطيع النافذة البارزة أن تعلن عن الذوق من الخارج، وأن تبرر وجودها كل يوم في الداخل بالتقاط الضوء وتخفيف ضيق المخطط.

كيف تعرف متى تكون واجهة مزخرفة تحل مشكلة في المخطط الداخلي

إليك اختبارًا بسيطًا في نزهتك المقبلة. انظر أولًا هل تبرز النافذة فعلًا إلى ما بعد خط الجدار بدل أن تستقر مستوية فيه. ثم لاحظ هل تفتح وجوهها المائلة الرؤية على الشارعين معًا أو توسّع وصول ضوء النهار إلى الغرفة الكائنة خلفها.

اختبار رصد سريع

1

تحقق من خط الجدار

انظر هل تبرز النافذة إلى الخارج بدل أن تكون بمحاذاة الواجهة.

2

تحقق من الزوايا

لاحظ هل تفتح الوجوه المائلة الرؤية على الشارعين أو تجذب ضوء النهار من أكثر من جهة.

3

تحقق من المساحة التي تدّعيها

اسأل نفسك ما إذا كان هذا العنصر يبدو كأنه يستولي على شريحة صغيرة من المساحة القابلة للاستخدام خارج مستوى الجدار المستوي.

ADVERTISEMENT

إذا كان الأمران صحيحين، فأنت على الأرجح أمام وظيفة ترتدي ثوب الزينة. فذلك العنصر الصغير المتباهي عند الزاوية لا يقف هناك لمجرد الظهور أمام الشارع، بل يساعد غرفة صعبة على أن تؤدي عملها كما لو كانت غرفة أفضل.

في نزهتك المقبلة في البلدة القديمة، ثق بالنوافذ التي تبرز إلى الخارج: فعندما تلتف حول الزاوية، وتلتقط الضوء من أكثر من جهة، وتبدو كأنها تستحوذ على شريحة من المساحة خارج الجدار، فإنها تكون غالبًا أذكى حل في المبنى.