0.8 في المئة هو الرقم الكامن وراء زيت الزيتون البكر الممتاز
0.8 في المئة هو الرقم الكامن وراء زيت الزيتون البكر الممتاز
ADVERTISEMENT

عبارة «بكر ممتاز» تحمل حدًا قابلًا للقياس. فالمعيار التجاري الصادر عن المجلس الدولي للزيتون في 2025 يعرّف هذه الفئة بحموضة حرة لا تتجاوز 0.80 غرام لكل 100 غرام، محسوبة على أساس حمض الأولييك، مع استيفاء الخصائص الفيزيائية والكيميائية والحسية المحددة للزيت.

يشير الرقم إلى حالة الزيتون وطريقة التعامل معه قبل

ADVERTISEMENT

العصر وبعده. أما مذاق الزجاجة ومدى ملاءمته لك، فلا يحسمهما رقم الحموضة وحده، ولا تمنح العبارات المزخرفة على الملصق ضمانًا إضافيًا.

المعنى التقني خلف لغة الملصق

تمتلئ ملصقات زيت الزيتون بصور البساتين على سفوح التلال، والإرث العائلي، والمعاصر الحجرية، والشمس والنسيم. قد تصف هذه التفاصيل قصة المنتج بدقة، لكنها لا تساعدك دائمًا عندما تقف في المتجر محاولًا ألّا تدفع أكثر مما ينبغي. وسط هذه اللغة الدعائية، تظل عبارة «بكر ممتاز» من الكلمات القليلة التي يفترض أن تقابل مواصفات محددة.

ADVERTISEMENT

يشمل التصنيف اختبارًا كيميائيًا للحموضة الحرة وتقييمًا حسيًا معياريًا. وبحسب معيار المجلس، يجب أن يكون وسيط العيوب الحسية صفرًا، مع وجود صفة الفاكهية. وبلغة المطبخ، ينبغي أن يكون الزيت سليمًا من العيوب التي تخفض درجته قبل أن تسأل إن كنت تحب طابعه مع الخبز أو الطماطم.

صورة بعدسة لويس هانسل على Unsplash

ماذا تقيس الحموضة الحرة؟

الحموضة الحرة لا تصف طعمًا حامضًا في الزيت. إنها تقيس مقدار الأحماض الدهنية الحرة التي انفصلت عن الدهون الثلاثية، فتقدم دلالة على الضرر الذي أصاب الثمار أو الزيت أثناء الحصاد والنقل والعصر والتخزين.

تربط مواد مركز جودة الأغذية في جامعة كاليفورنيا في ديفيس جودة الزيت بسلامة الثمار وسرعة نقلها ومعالجتها. فالكدمات والتعفن وطول النقل والتأخر في العصر تضر بالجودة، وتصبح هذه العوامل حرجة عندما يتأخر التصنيع أكثر من 4 ساعات بعد الحصاد. وقد يزداد الرقم أيضًا إذا خُزّن الزيت على نحو سيئ.

ADVERTISEMENT

انخفاض الحموضة يدل، من هذه الزاوية، على ثمار أسلم وعناية أفضل في التعامل. وهو لا يقيس قوة النكهة، ولا يفرض على المنتج الوصول إلى رقم بعينه تحت السقف المسموح؛ المقصود أن يبقى الزيت ضمن مواصفات الفئة.

عندما تقرأ «بكر ممتاز» على الزجاجة، فأنت أمام وعد بأن الزيت اجتاز المتطلبات الكيميائية والحسية لهذه الدرجة. لا يشمل الوعد أن يكون مذاقه الأقوى، أو أنه من موسم الحصاد الجاري، أو أنك ستفضله مع كل طبق تطهوه.

يمكن لزيت طازج أن يترك لسعة خفيفة في مؤخرة الحلق، أو مذاقًا عشبيًا، أو رائحة تذكّر بورق الطماطم. وقد يحمل مرارة محببة أيضًا. ويربط المجلس الدولي للزيتون المرارة بالمركبات الفينولية وبالطزاجة والثبات، بينما يصف اللذع بأنه إحساس فلفلي يظهر خصوصًا في الزيوت المنتجة في بداية موسم الحصاد. هذه الصفات جزء من البصمة الحسية للزيت، وليست قراءة مباشرة لرقم الحموضة.

ADVERTISEMENT

الرقم المنخفض لا يمنع بهتان النكهة

قد تستوفي زجاجة متطلبات الحموضة ثم تبدو باهتة عند تذوقها. ربما جاء الزيتون من صنف لطيف الطابع، أو مضى على الزيت وقت طويل، أو ظل في زجاج شفاف تحت ضوء ساطع لأشهر. وفي كل حالة قد يبقى التصنيف صحيحًا من الناحية التقنية، مع زيت مسطح أو منهك أو غير مناسب لطريقتك في الطهو.

لهذا تحتاج إلى قراءة ما بعد الملصق الأمامي. التصنيف يستبعد عيوبًا تؤدي إلى درجة أدنى، لكنه لا يحفظ الزيت من أثر العمر والضوء، ولا يخبرك وحده بمصدر الثمار أو بطبيعة النكهة التي ستجدها عند فتح الزجاجة.

اقرأ تاريخ الحصاد والعبوة والمنشأ

ابدأ بتاريخ الحصاد إن كان مطبوعًا. فهذا التاريخ يبين متى قُطفت حبات الزيتون، ولذلك يخبرك عن عمر الزيت أكثر من تاريخ صلاحية عام يقتصر على المدة التي يسمح خلالها ببيع المنتج.

ADVERTISEMENT

بعد ذلك افحص العبوة. توصي إرشادات جامعة كاليفورنيا في ديفيس بالزجاج الداكن، وعبوات الصفيح أو الفولاذ المقاوم للصدأ، والأكياس المحفوظة داخل صندوق، لأنها تحمي الزيت من الضوء أو الهواء على نحو أفضل. أما الزجاج الشفاف تحت إضاءة المتجر أو المطبخ فيسرّع فقدان الطزاجة.

ثم ابحث عن منشأ محدد: بلد أو منطقة أو ضيعة أو منتج. عبارة «عُبئت في» تخبرك بمكان التعبئة فحسب، بينما يمنحك ذكر موضع زراعة الزيتون وحصاده معلومة أدق عن مصدر الزيت.

يمكنك تطبيق مقارنة سريعة في ممر المتجر قبل النظر إلى السعر. ضع زجاجتين من زيت الزيتون البكر الممتاز جنبًا إلى جنب، ثم تحقق من تاريخ الحصاد، والعبوة المعتمة، والمنشأ الواضح. إذا تفوقت إحداهما في نقطتين أو ثلاث، فهي تقدم لك معلومات عملية أكثر من زجاجة تعتمد على عبارات أجمل.

تعامل مع «بكر ممتاز» بوصفها الوعد التقني الأساسي، واختر من الزيوت المطابقة له الزجاجة التي تكشف أيضًا عن حداثة العهد، والحماية من الضوء، ومصدر الزيتون.

دنيز

دنيز

آخر تحديث:

16.09.2026

ADVERTISEMENT
في المرة القادمة التي ترى فيها تلسكوبًا راديويًا، قارن طبقه بالأشجار
في المرة القادمة التي ترى فيها تلسكوبًا راديويًا، قارن طبقه بالأشجار
ADVERTISEMENT

تؤدي الأشجار هنا دورًا تفسيريًا أكبر من الطبق نفسه. حين ترى تلسكوبًا راديويًا، استخدم خط الأشجار مسطرة بصرية لفهم حجمه، ثم اقرأ موضع الطبق والمستقبِل وهيكل الدعم على ضوء ذلك المقياس المألوف.

قد يصعب عليك تكوين صورة واضحة لهيكل يبلغ ارتفاعه 60 أو 100 متر، بينما يسهل نسبيًا تقدير ارتفاع

ADVERTISEMENT

الأشجار الناضجة. قارن حافة الطبق بقممها، ثم انظر إلى البرج فوقهما؛ عندئذ تظهر الآلة كبنية مشيدة ذات أجزاء مترابطة، عوضًا عن كتلة معدنية يصعب إدراك أبعادها.

خط الأشجار مقياس بصري للطبق

طبق التلسكوب الراديوي عاكس كبير مقوس، يجمع موجات الراديو الخافتة القادمة من الفضاء ويوجهها نحو المستقبِل الذي يرصد الإشارة. يمكنك تخيل الطبق كقفاز ضخم يلتقط الكرة، والمستقبِل كالجيب الذي تنتهي فيه.

تصوير ماثايس فان هيريكهاوزِه على Unsplash
ADVERTISEMENT

تفيد الأشجار لأنها تمنح عينك وحدة مألوفة للمقارنة. إذا ارتفعت حافة الطبق بوضوح فوق القمم، ثم تجاوزها برج الدعم، تستطيع تقدير العرض والارتفاع من خلال عناصر تعرف حجمها، حتى إن لم تكن مواصفات التلسكوب أمامك.

قدّر عرض الطبق قبل البحث عن أرقامه: هل يساوي نحو ضعفي ارتفاع الأشجار، أم ثلاثة أضعافه، أم أكثر؟ لا يعطيك هذا قياسًا هندسيًا، لكنه يضع الحجم ضمن نطاق تستطيع تصوره.

راقب بعد ذلك المستقبِل. إذا كان معلقًا عاليًا فوق المركز، وكانت فتحة الطبق تمتد بعرض عدة أشجار، فموضعه يوضح وظيفة الانحناء: العاكس يركز الموجات عند نقطة في الفراغ فوق سطحه، حيث توضع معدات استقبال الإشارة.

الانحناء، وارتفاع البرج، والفجوة المفتوحة، وموضع المستقبِل، ومقياس الأشجار هي الدلائل التي تحتاج إليها. اقرأها معًا كي تفهم ما تؤديه الأجزاء، لا حجم الكتلة المعدنية وحده.

ADVERTISEMENT

الانحناء وموضع المستقبِل يعملان معًا

توضح هيئة البحوث الأسترالية كومنولث للبحوث العلمية والصناعية أن سطح طبق تلسكوب باركس يتصرف أمام موجات الراديو الواردة مثل مرآة ملساء؛ إذ يعكس الموجات ويركزها في مستقبِل. وهذا يفسر العلاقة التي تراها بين شكل الوعاء والمعدات المثبتة عند البؤرة.

يشبه المبدأ طبق الاستقبال المنزلي الذي يوجه الإشارات نحو الوحدة الصغيرة المثبتة على ذراع أمامه، مع اختلاف الحجم وشدة الإشارات التي صممت الآلة لالتقاطها. لو كان السطح مستويًا، لتوزعت الطاقة الواردة على اتجاهات مختلفة عوض تركيزها عند المستقبِل.

قارن أعلى خط الأشجار بقوس الطبق، ثم اتبع القوس بعينك نحو موضع المستقبِل المعلق. ستلاحظ أن المسافة بينهما جزء من التصميم؛ فالمعدات تقع حيث تتجمع الموجات بعد انعكاسها عن السطح.

تتبع مسار الإشارة بعينيك

ADVERTISEMENT

ابدأ من الحافة السفلية للطبق، وتتبع الانحناء صعودًا كما لو كنت ترسم القوس بإصبعك. انتقل بعدها إلى البنية التي تحمل المستقبِل فوق الوعاء، وانظر إلى الفراغ بينهما، ثم ارجع بعينيك إلى قمم الأشجار.

بهذا الترتيب ترى الوظيفة على طبقات. يجمع الطبق الموجات، ويحافظ هيكل الدعم على المستقبِل في موضعه، وتفصل الفجوة بين السطح العاكس ونقطة التركيز. أما الأشجار فتعطيك مقياسًا تقريبيًا لضخامة الأجزاء والمسافات بينها.

تساعدك عدسة مكبرة ممسوكة فوق ورقة على تصور الفكرة. تحتاج العدسة إلى مسافة بينها وبين الورقة كي تركز الضوء. يؤدي طبق التلسكوب وظيفة مشابهة مع موجات الراديو، إلا أنه يستخدم سطحًا عاكسًا مقوسًا، وتكون المسافات أكبر بكثير.

ما الذي لا تكشفه المقارنة البصرية؟

تبقى المواصفات الدقيقة ضرورية لفهم أداء التلسكوب. يهتم المهندسون والمراصد بقطر الطبق، وتصميم المستقبِل، ودقة التوجيه، والشكل الدقيق للسطح العاكس؛ وهي معلومات لا يمكنك استنتاجها كاملة من صورة أو من خط أشجار.

ADVERTISEMENT

مع ذلك، قد يظل قول إن عرض الطبق يبلغ عشرات الأمتار مجردًا في ذهنك. حين ترى حافته فوق الأشجار القريبة والمستقبِل معلقًا في نقطة تتفق مع انحناء الوعاء، يصبح الرقم مرتبطًا ببنية يمكنك قراءة أجزائها.

المقارنة بخط الأشجار أداة بصرية تقريبية وليست مسحًا هندسيًا. تختلف أنواع الأشجار وارتفاعاتها، وقد تتباين مستويات الأرض أو تشوه زاوية الكاميرا الإحساس بالمقياس. يبقى القياس الدقيق الذي ينشره المرصد أدق من أي تقدير تجريه بالعين.

كمال

كمال

آخر تحديث:

15.09.2026

ADVERTISEMENT
علماء كيمياء يصنعون أنحف معكرونة سباغيتي في العالم
علماء كيمياء يصنعون أنحف معكرونة سباغيتي في العالم
ADVERTISEMENT

صنع فريق بقيادة جامعة كوليدج لندن خيوط معكرونة بعرض 372 نانومترًا فقط، أي أجزاء من مليار من المتر، وبسماكة تقل بنحو 200 مرة عن شعرة الإنسان. وتوضح الجامعة أن هذه السباغيتي المجهرية ليست طعامًا جديدًا؛ فالهدف هو إنتاج ألياف نانوية من الدقيق لاختبار استخدامها في الطب والصناعة.

تُعد الألياف النانوية

ADVERTISEMENT

المصنوعة من النشا واعدة لضمادات الجروح، لأن حصائرها شديدة المسامية فتسمح بمرور الماء والرطوبة وتحد من دخول البكتيريا. كما يجري استكشافها كسقالات لتجديد العظام والأنسجة وفي توصيل الأدوية. والنشا، الذي تنتجه معظم النباتات الخضراء لتخزين الجلوكوز الزائد، مادة متجددة وقابلة للتحلل داخل الجسم.

غير أن إنتاج هذه الألياف من النشا النقي يستلزم استخراجه من الخلايا النباتية وتنقيته، وهي معالجة تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمياه. سعى الفريق إلى تجاوز هذه المرحلة بصنع الألياف مباشرة من مكوّن غني بالنشا ومتاح على نطاق واسع: الدقيق الأبيض المستخدم في المعكرونة.

ADVERTISEMENT

خيوط بعرض 372 نانومترًا

صورة من unsplash

نشرت بياتريس بريتون وآدم كلانسي وجاريث ويليامز وزملاؤهم تفاصيل العمل في دورية Nanoscale Advances تحت عنوان «Nanopasta: electrospinning nanofibers of white flour». وتذكر الورقة أن محلول الغزل احتوى على 17% من الدقيق بالوزن، وأنه أنتج حصائر مسامية من ألياف يبلغ متوسط عرضها 372 نانومترًا.

اعتمد الباحثون تقنية الغزل الكهربائي، وفيها تسحب شحنة كهربائية خيوطًا دقيقة من خليط الدقيق والسائل عبر طرف إبرة إلى لوحة معدنية. تمثل الإبرة واللوحة طرفي دائرة كهربائية؛ وعند تطبيق الشحنة يتدفق الخليط عبر الهواء نحو اللوحة، حيث تتجمع الخيوط في حصيرة من الألياف النانوية.

نفذت بريتون العمل ضمن دراسة الماجستير في الكيمياء بجامعة كوليدج لندن. وشرح الدكتور آدم كلانسي، من قسم الكيمياء في الجامعة، الفكرة بقوله: «لصنع السباغيتي، عليك دفع خليط من الماء والدقيق من خلال ثقوب معدنية. في دراستنا، فعلنا الشيء نفسه، إلا أننا مررنا خليط الدقيق عبر شحنة كهربائية. إنها سباغيتي حرفيًا، لكنها أصغر كثيرًا».

ADVERTISEMENT

تقارن الدراسة هذه الخيوط بمعكرونة su filindeu، ومعنى اسمها «خيوط الله»، التي يصنعها حرفيون يدويًا في مدينة نورو بجزيرة سردينيا. يُقدّر عرض هذه المعكرونة الطويلة بنحو 400 ميكرون، ما يجعلها أكثر سمكًا بنحو 1000 مرة من الخيوط المنتجة بالغزل الكهربائي. أما خيط المعكرونة النانوية، بعرضه البالغ 372 نانومترًا، فهو أضيق من بعض الأطوال الموجية للضوء.

تجمعت الخيوط في حصيرة يبلغ عرضها نحو سنتيمترين، ولذلك أمكن رؤيتها بالعين. أما كل خصلة منفردة فكانت أدق من أن تظهر بوضوح في كاميرا أو مجهر يعمل بالضوء المرئي، فاستُخدم مجهر إلكتروني ماسح لقياس عرضها. يمسح هذا الجهاز العينة بشعاع مركز من الإلكترونات، ثم يبني صورة من نمط الإلكترونات المنحرفة.

لماذا يختبر الباحثون الدقيق؟

صورة من unsplash

قال البروفيسور جاريث ويليامز، من كلية الصيدلة بجامعة كوليدج لندن والمشارك في الدراسة: «تُظهر الألياف النانوية، مثل تلك المصنوعة من النشا، إمكانية استخدامها في ضمادات الجروح لأنها مسامية للغاية. بالإضافة إلى ذلك، يجري استكشاف الألياف النانوية كسقالة لإعادة نمو الأنسجة، إذ تحاكي المصفوفة خارج الخلية، وهي شبكة من البروتينات والجزيئات الأخرى التي تبنيها الخلايا لدعم نفسها».

ADVERTISEMENT

يرى الفريق أن وفرة النشا تضيف سببًا عمليًا لدراسته؛ فهو ثاني أكبر مصدر للكتلة الحيوية على الأرض بعد السليلوز. وقال كلانسي: «النشا مادة واعدة للاستخدام لأنها وفيرة ومتجددة، وهي قابلة للتحلل البيولوجي، ما يعني أنه يمكن تكسيرها في الجسم. لكن تنقية النشا تتطلب الكثير من المعالجة. لقد أظهرنا أنه من الممكن إيجاد طريقة أبسط لصنع الألياف النانوية باستخدام الدقيق».

تبقى المرحلة التالية هي فحص خصائص الحصيرة الناتجة، بما في ذلك سرعة تفككها، وطريقة تفاعلها مع الخلايا، وإمكان إنتاجها على نطاق واسع. وهي أسئلة لازمة قبل الانتقال من تجربة الغزل إلى تطبيقات الضمادات أو تجديد الأنسجة أو توصيل الأدوية.

حمض الفورميك يفك بنية النشا

يمثل الدقيق الأبيض تحديًا أكبر من النشا النقي في الغزل الكهربائي، لأن البروتين والسليلوز وغيرهما من الشوائب تزيد لزوجة الخليط وقد تمنع تكوّن الألياف. وللتعامل مع ذلك، استخدم الباحثون حمض الفورميك مذيبًا للدقيق؛ إذ يفك طبقات الحلزونات الكبيرة التي تكوّن النشا، وهي طبقات أضخم من أن تعمل وحدات لبناء ألياف نانوية دقيقة.

ADVERTISEMENT

يحدث للطهي أثر مشابه في النشا، إذ يفك هذه البنى الحلزونية ويجعل المعكرونة قابلة للهضم. وفي تجربة الغزل يتبخر حمض الفورميك أثناء انتقال الخيط في الهواء من الإبرة إلى اللوحة المعدنية. كما سخن الفريق الخليط بعناية عدة ساعات، ثم برّده ببطء حتى وصل إلى القوام الملائم للغزل.

وصفت بريتون عملية ضبط التجربة بقولها: «استمتعت حقًا بالعملية التكرارية لضبط المتغيرات ومراقبة كيف غيّر ذلك الخليط. كان الأمر عبارة عن الكثير من التجربة والخطأ. لم أتخيل أنني سأقوم بتشكيل ألياف، لكنني فعلت ذلك».

أما احتمال وضع هذه الخيوط في قدر الطهي فاستبعده ويليامز بروح مرحة: «لا أعتقد أنها تصلح كمعكرونة، للأسف، لأنها ستنضج أكثر من اللازم في أقل من ثانية، قبل أن تتمكن من إخراجها من المقلاة».

لينا

لينا

آخر تحديث:

21.09.2026

ADVERTISEMENT