فوائد المشي : كيف يساهم المشيُ كلَّ يوم في تحسين صحتك وسعادتك
ADVERTISEMENT
تُعَدّ الحياة الصحية والسعيدة هدفا يسعى الجميع لتحقيقه. ومن أجل ذلك ، يبحث الكثيرون عن وسائل فعالة لتحسين صحتهم ورفاهيتهم. قد يكون الجواب البسيط والفعال هو المشي والسيرُ على الأقدام. ففي زمننا الحديث الذي يتسم بالسرعة والتكنولوجيا، قد ننسى أحيانا قوة المشي كوسيلة بسيطة
ADVERTISEMENT
وفعالة لتعزيز صحتنا وزيادة سعادتنا العامة. في هذه المقالة ، سنستكشف فوائد المشي الرائعة وكيف يمكن أن يساهم في تحسين صحتك وزيادة سعادتك الشخصية.
1. المشي يعزز اللياقة البدنية ويرفع مستوى الطاقة.
unsplash على Dave Goudreau صور من
عندما يتعلق الأمر باللياقة البدنية وزيادة مستوى الطاقة، فإن المشي يعتبر ببساطة واحدة من أسهل وأكثر وسائل التمرين فعالية
عندما تمارس المشي بانتظام، فإنه يعمل على تنشيط عضلات الجسم وتحسين وظائف القلب والرئتين. إنه يزيد من تدفق الدم والأكسجين في الجسم، مما يحفز عملية الأيض (الاستقلاب) ويساهم في حرق سعرات حرارية إضافية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمشي أن يعزز قوة العضلات ومرونتها، ويساعد في تقوية العظام، مما يقلل من خطر الإصابة بالكسور وأمراض العظام، مثل هشاشة العظام.
ADVERTISEMENT
لا يساهم المشي في تحسين لياقتك البدنية فحسب، بل يرفع أيضا مستوى طاقتك. عندما تشعر بالكسل أو التعب، قد يكون من الصعب أن تتحرك وأن تشعر بالنشاط، ولكن عندما تقرر أن تخرج للمشي، ستكتشف أن مستوى طاقتك يتزايد تدريجياً، إذ يعمل المشي على تحريك الجسم، مما يزيد من تدفق الأكسجين والمواد الغذائية فيه ، وبالتالي يعزز الشعور بالنشاط والحيوية.
لا يتطلب المشي الكثير من الجهد أو التجهيزات الخاصة. بمجرد ارتداء الأحذية المريحة والخروج للخارج، يمكنك البدء في ممارسة النشاط البدني الذي يعزز لياقتك ويزيد من طاقتك. يمكنك أيضا تكييف المشي وفقًا لقدراتك ومستوى لياقتك، بزيادة السرعة أو المسافة تدريجيا.
2. المشي يحسن الصحة العقلية ويخفف التوتر والقلق.
unsplash على Emma Simpson صور من
في عالم مليء بالضغوط والمتطلبات اليومية، يصبح الاهتمام بالصحة العقلية أمرا ضروريا. يُعَدّ المشيُ من أفضل الطرق البسيطة والفعالة لتحسين صحة عقلك والتخلص من التوتر والقلق. يعتبر المشي تمرينا رائعا للعقل والجسم في آن واحد، إذ يعمل على تحسين مزاجك ورفع حالتك المزاجية وتعزيز شعورك بالسعادة.
ADVERTISEMENT
التوتر والقلق من الأمور الشائعة في حياة الكثيرين، ويمكن أن يؤثران بشكل سلبي على الصحة العامة والجودة الحياتية. وهنا يأتي دور المشي في تحسين الحالة العقلية وتخفيف التوتر والقلق. عندما تقوم بالمشي، يتم تحرير العديد من المواد الكيميائية الطبيعية في جسمك مثل الإندورفين والسيروتونين والدوبامين. تساهم هذه المواد الكيميائية في تنشيط الأجزاء المسؤولة عن السعادة والانتعاش في الدماغ، مما يساعد في التخفيف من التوتر والقلق وفي تعزيز المزاج العام.
بالإضافة إلى ذلك، يعمل المشي على تحسين تركيزك وانتباهك، ويحسن من نوعية النوم. فعندما تقوم بالمشي، تصبح مشغولا بالتركيز على خطواتك وجهتك، مما يساعد على تفريغ الأفكار السلبية والتوترات. وبالتالي، تجد صعوبة في التفكير في القلق والتوتر أثناء المشي. وعندما تحصل على نوم جيد ليلاً، فإن ذلك يؤثر إيجابيا على صحتك العقلية ويساعدك على التعامل مع التحدّيات اليومية بشكل أكثر فاعلية.
ADVERTISEMENT
لذا، إذا كنت تبحث عن وسيلة فعالة لتحسين صحتك العقلية وتخفيف التوتر والقلق، فإن المشي هو الحل المثالي لك. قم بتخصيص بضع دقائق في يومك للمشي في الهواء الطلق أو حتى في الأماكن المغلقة مثل الممرات أو الحدائق. ابدأ ببطء وزِدْ من مستوى النشاط مع مرور الوقت. لا تتردد في الاستفادة من فوائد المشي وتجربتها بنفسك لبناء صحة عقلية قوية وتحقيق سعادة شخصية.
3. المشي يساعد في خفض الوزن والمحافظة على صحة القلب.
unsplash على Johannes Plenio صور من
يعتبر المشي من أفضل الطرق البسيطة والفعالة لتحقيق فقدان الوزن والحفاظ على صحة القلب. إنه رياضة تُمارَس بشكل طبيعي في حياتنا اليومية، ويمكننا الاستفادة منها بسهولة وبدون الحاجة لمعدات خاصة أو مكان محدد. هناك العديد من الفوائد المذهلة التي يوفرها المشي لخفض الوزن وتعزيز صحة القلب.
أولا، قد يساهم المشي في فقدان الوزن بشكل فعال. حيث أن الجري والركض يعتبران من أشكال الرياضة الشاقة والتي قد يجد البعض صعوبة في ممارستها، لكن المشي هو رياضة منخفضة الشدة ويمكن للجميع القيام بها. يعمل المشي على حرق السعرات الحرارية وزيادة معدل الأيض في الجسم، مما يساعد على فقدان الوزن بشكل طبيعي.
ADVERTISEMENT
ثانيا، يُعدّ المشيُ أيضا تمرينا ممتازا لصحة القلب. يعمل المشي على تعزيز الدورة الدموية وتقوية عضلة القلب، مما يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين التاجية. بمجرد أن تبدأ في ممارسة المشي بانتظام، ستلاحظ زيادة في قدرتك على التحمل البدني وتحسناًّ في نشاطك القلبي والعضلي.
بالإضافة إلى ذلك، يعمل المشي على تقوية العضلات وزيادة كتلتها. عند المشي، تتعامل العضلات مع مقاومة الجاذبية وتقوم بالعمل لدفع الجسم إلى الأمام. تؤدي هذه الحركة المستمرة إلى تقوية العضلات، بما في ذلك العضلات في القدمين والأرداف والبطن والذراعين.
لا تعد فوائد المشي لخفض الوزن ورفاهية القلب محصورة في الجوانب البدنية فحسب، بل يمكن للمشي أن يكون نشاطا ممتعا ومريحا يساعد على تحسين المزاج والتخلص من التوتر والضغوط اليومية. إذا كنت تبحث عن وقت للتأمّل والاسترخاء، فإن المشي في الهواء الطلق قد يكون الخيار المثالي لك.
ADVERTISEMENT
4. المشي يقوي العضلات والعظام ويحسن القدرة على التحمل الجسدي.
unsplash على Yevhenii Dubrovskyi صور من
يتطلب البقاءُ في حالة صحية جيدة الاهتمامَ بقوة عضلات الجسم وصحة العظام. ولأن المشي هو نشاط بسيط ويمكن القيام به في أي وقت وفي أي مكان، فإنه يوفر فرصة رائعة لتقوية العضلات والعظام وتحسين القدرة على التحمل الجسدي.
تواجه الكثيرَ من الأشخاص تحدياتٌ بدنية تتعلق بالضعف العضلي وهشاشة العظام. يعتبر المشي وسيلة فعالة لمواجهة هذه التحديات وتعزيز القوة والمرونة في العضلات والعظام. عندما تمشي، تعمل عضلات الساق والأرداف بشكل رئيسي، مما يساهم في تقويتها وبنائها. لتقويةِ هذه العضلات تأثير إيجابي على الاستقامة والتوازن وعلى قدرة الجسم على الحركة بثبات.
بالإضافة إلى ذلك، يساعد المشي أيضا في تحسين صحة العظام.حركيّاً مقبولاً، مما يعني أنه يساهم في زيادة كثافة العظام وتقويتها. كما يعمل المشي على تحفيز امتصاص الكالسيوم في العظام، مما يقلل من خطر الإصابة بالهشاشة والكسور في المستقبل.
ADVERTISEMENT
من جانب آخر، يساهم المشي في تحسين القدرة على التحمل الجسدي، إذ أنه عندما تقوم بالمشي بانتظام ولفترات طويلة، فإنّك تمرّن جهازك القلبي الوعائي وتعزز قوته، وبالتالي يصبح جسمك أكثر قدرة على تحمل الجهود البدنية ومواجهة التحديات اليومية بكفاءة أكبر. بإمكانك الاستمرار في المشي لمسافات أطول وبوتيرة أسرع، مما يعني أنك ستشعر بأنك أكثر قوة ونشاطا عند ممارسة أنشطتك اليومية.
ادمج المشي كجزء من روتينك اليومي وستلاحظ الفرق في صحتك وقوتك العامة. قد لا تكون التمارين الشاقة والتدريبات الرياضية المكثفة موافقةً للجميع، ولكن المشي هو نشاط يمكن للجميع الاستمتاع به والاستفادة منه. لذا، لا تتردد في الخروج والتنزه واستمتع بفوائد المشي على صحتك وصحة جسمك بشكل عام.
5. المشي يعطي فرصة للاسترخاء والتواصل مع الطبيعة.
unsplash على Jonas Jaeken صور من
أصبحت حياتنا المعاصرة مليئة بالضغوطات والضوضاء، وأحيانا يحتاج الجميع للهروب من هذا الصخب والاسترخاء في بيئة هادئة ومُهدِّئة. يمنحنا المشي الفرصة الفريدة للاسترخاء والتواصل مع الطبيعة. عندما نخرج للمشي في الهواء الطلق، نحظى بفرصة للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الجميلة والهواء النقي. لا يمكن إنكار أثر الطبيعة على روحنا وعقولنا.
ADVERTISEMENT
عندما نمشي في ساحة مفتوحة أو حديقة طبيعية، نغسل أذهاننا من الأفكار السلبية ونتيح لأنفسنا الاسترخاء العميق. أضحت المَشْياتُ البطيئة والهادئة فرصةً لأخذ استراحة من ضغوط الحياة اليومية ولملْء أنفسنا بالطاقة الإيجابية. يمكننا أن نشعر بتجدد الحيوية والانتعاش بمجرد التواجد في وسط الطبيعة.
بالإضافة إلى الاسترخاء، يقدم لنا المشي أيضا فرصة قيّمةً للتواصل مع الطبيعة، إذ يتيح لنا الشعور بالترابط والتواصل مع العالم الخارجي. نحن نرى الأشجار والزهور والحيوانات ونشعر بتأثيرها الإيجابي على عقولنا وروحنا. يعتبر التواصل مع الطبيعة تجربة مهدئة ومرممة للروح، حيث نترك الضوضاء والضغوطات ونلتقط الهدوء والسلام الداخلي.
لذلك، قم بأخذ بعض الوقت للخروج والمشي في الطبيعة. اغتنم هذه الفرصة لتشعر بالاسترخاء والتواصل العميق مع الأرض. استمتع بالهواء الطلق والمشاهد الطبيعية الجميلة. قد تجد في هذه اللحظات الثمينة الهدوء والسعادة التي تبحث عنها في الروتين اليومي. لذلك، اجعل المشي في الطبيعة جزءا من حياتك اليومية، وسوف تجني ثمار السعادة والاسترخاء الذي لا يقدر بثمن.
ADVERTISEMENT
يمكن أن تكون تمارين المشي البسيطة جزءا أساسيا من روتينك اليومي وأسلوب حياتك، فبدلا من الانتظار حتى ينضج التمرينُ في صالة الألعاب الرياضية وبدلاً من الاعتماد على وسائل النقل العام في التنقّل، جرب الخروج للمشي واستكشاف المناظر الطبيعية المحيطة بك. لا تنس أن تُصغي بأذنَيك لأصوات الطبيعة، وأن تحمل قنّينةَ ماء للبقاء مستعدًا من أجل الاستمتاع بالمشي بشكلٍ كامل. قد تكتشف أنه بالإضافة إلى تحسين صحتك ورفاهيتك ، فإن المشي يوفر لك أيضًا السعادة والسلام الداخلي الذي تبحث عنه. فقط ابدأ بالخطوة الأولى واستعد للاستفادة الكاملة من مزايا المشي.
unsplash على Shaojie صور من
باختصار ، المشي هو سلاح سري لصحة جيدة وسعادة حقيقية. يمكن أن يكون تمارين المشي البسيطة جزءا أساسيا من روتينك اليومي وأسلوب حياتك. بدلا من الانتظار حتى ينضج الجلوس في صالة الألعاب الرياضية أو الاعتماد على وسائل النقل العام ، جرب الخروج للمشي واستكشاف المناظر الطبيعية المحيطة بك. لا تنس أن تحمل أذنياتك وتذكرة ماء للبقاء مستعدًا للاستمتاع بالمشي بالكامل. قد تكتشف أنه بالإضافة إلى تحسين صحتك ورفاهيتك ، فإن المشي يوفر لك أيضًا السعادة والسلام الداخلي الذي تبحث عنه. فقط ابدأ بالخطوة الأولى واستعد للاستفادة الكاملة من مزايا المشي.
حكيم مروى
ADVERTISEMENT
رصد تلسكوب جيمس ويب التابع لناسا غلافاً جوياً كثيفاً حول عالم من الحمم البركانية المتدفقة
ADVERTISEMENT
في اكتشاف رائد يتحدى الافتراضات السائدة منذ زمن طويل حول الأغلفة الجوية للكواكب، رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا غلافًا جويًا كثيفًا يحيط بكوكب TOI-561 b، وهو كوكب صخري خارج المجموعة الشمسية شديد الحرارة لدرجة يُعتقد أنه مغطى بمحيطات من الحمم البركانية المنصهرة. لا يتحدى هذا الاكتشاف التوقعات حول
ADVERTISEMENT
سلوك الأغلفة الجوية في ظل الظروف القاسية فحسب، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة في دراسة تطور الكواكب والبحث عن الحياة خارج كوكب الأرض. TOI-561 b هو كوكب عملاق خارج المجموعة الشمسية يقع على بُعد حوالي 280 سنة ضوئية في كوكبة العقرب. يدور هذا الكوكب حول نجمه المضيف، TOI-561، على مسافة قريبة بشكل مذهل، إذ يُكمل دورة كاملة في غضون 10.5 ساعات فقط. وهذا القرب يُعرّض الكوكب لإشعاع نجمي مكثف، مما يُسخّن سطحه إلى درجات حرارة تتجاوز 1650 درجة مئوية ، وهي حرارة كافية لإذابة الصخور وتكوين محيط من الصهارة. يُعاني الكوكب من ظاهرة التزامن المدّي، أي أن أحد نصفيه يُواجه النجم باستمرار بينما يبقى النصف الآخر في الظلام. ينتج عن هذا الوضع تدرج حراري هائل بين جانبي الكوكب، مما يُخلق بيئة ديناميكية قاسية. حتى الآن، كان العلماء يعتقدون أن مثل هذه الظروف ستُجرّد الكوكب من غلافه الجوي بفعل التبخر والرياح النجمية، تاركةً وراءها نواة صخرية جرداء. إلا أن TOI-561 b أثبت أنه استثناء لهذه القاعدة. فعلى الرغم من بيئته القاسية، يبدو أنه احتفظ بغلاف جوي كثيف، وهو اكتشاف غير متوقع أذهل علماء الفلك وعلماء الكواكب على حد سواء.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة NASA, ESA and A. Schaller على wikipedia
الرصد الطيفي لتلسكوب جيمس ويب: كيف تم اكتشاف الغلاف الجوي
تم إطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي في ديسمبر 2021، وهو مزود بأجهزة متطورة قادرة على رصد الإشارات الخافتة من عوالم بعيدة. فبالنسبة للكوكب TOI-561 b، استخدم العلماء مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRSpec) لمراقبة الكوكب أثناء مروره خلف نجمه، وهي تقنية تُعرف باسم مطيافية الكسوف الثانوي. ومن خلال قياس انخفاض الأشعة تحت الحمراء خلال هذه الكسوفات، تمكن الباحثون من تقدير درجة حرارة الجانب النهاري للكوكب. فلو كان TOI-561 b يفتقر إلى غلاف جوي، لكانت درجة حرارة جانبه النهاري قريبة من 2700 درجة مئوية لكن تلسكوب جيمس ويب الفضائي سجل درجة حرارة أقل بكثير، حوالي 1760 درجة مئوية يشير هذا التباين إلى إعادة توزيع الحرارة من الجانب النهاري إلى الجانب الليلي، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا بوجود غلاف جوي كثيف. وكشف تحليل إضافي لطيف انبعاثات الكوكب عن خصائص امتصاص تتوافق مع الغازات الجوية. وبينما لا يزال التركيب الدقيق غير مؤكد، يُشتبه بشدة في وجود مواد متطايرة مثل بخار الماء أو ثاني أكسيد الكربون. تستطيع هذه الغازات امتصاص الحرارة وإعادة إشعاعها، مما يساعد على تعديل درجة حرارة الكوكب والحفاظ على استقرار غلافه الجوي. ويمثل هذا أقوى دليل حتى الآن على وجود غلاف جوي يحيط بكوكب صخري خارج المجموعة الشمسية، لا سيما في بيئة قاسية كهذه.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة NASA على wikipedia
إعادة النظر في الأغلفة الجوية للكواكب وتطورها
يُجبر اكتشاف غلاف جوي على كوكب TOI-561 b العلماء على إعادة النظر في النظريات الراسخة حول فقدان الغلاف الجوي وتطور الكواكب. فتقليديًا، كان يُعتقد أن الكواكب الصخرية الصغيرة التي تدور بالقرب من نجومها تفقد غلافها الجوي بسرعة بسبب الإشعاع المكثف والرياح النجمية. إلا أن الكوكب TOI-561 b قد خالف هذا التوقع. يُعزى أحد التفسيرات المحتملة إلى التركيب الفريد للكوكب. يُعتقد أن TOI-561 b يتميز بكثافة منخفضة نسبيًا، مما يشير إلى نواة حديدية أصغر حجمًا وغلاف يتكون من مواد سيليكاتية أخف وزنًا. قد يجعل هذا الكوكب أكثر مقاومة لتآكل الغلاف الجوي. إضافةً إلى ذلك، فإن نجمه المضيف فقير بالمعادن وقديم جدًا - يُقدر عمره بأكثر من 10 مليارات سنة - مما يدل على أن TOI-561 b قد تشكل في بدايات مجرة درب التبانة. ويشير بقاؤه على قيد الحياة طوال هذه المدة الطويلة إلى أن بعض الكواكب الصخرية قد تكون أكثر قدرة على الاحتفاظ بغلافها الجوي مما كان يُعتقد سابقًا، حتى في ظل الظروف القاسية. وهذا له آثار بالغة الأهمية على فهمنا لكيفية تشكل الكواكب وتطورها وتفاعلها مع بيئاتها النجمية. علاوة على ذلك، يشير وجود غلاف جوي على كوكب شديد الحرارة إلى أن احتفاظ الغلاف الجوي قد يكون أكثر شيوعًا مما هو متوقع، حتى بين الكواكب ذات الدورات المدارية القصيرة جدًا. وهذا من شأنه أن يوسع نطاق البيئات التي تُعتبر صالحة للسكن أو ذات أهمية علمية بشكل كبير.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Pablo Carlos Budassi على wikipedia
الآثار المترتبة على البحث عن الحياة والاستكشاف المستقبلي
على الرغم من أن كوكب TOI-561 b شديد الحرارة لدرجة لا تسمح بوجود حياة كما نعرفها، إلا أن اكتشاف غلافه الجوي له آثار بعيدة المدى على البحث الأوسع عن عوالم صالحة للسكن. إن احتفاظ كوكب TOI-561 b بغلاف جوي يُثير احتمالية امتلاك كواكب صخرية أخرى خارج المجموعة الشمسية أغلفة جوية، مما يزيد من فرص العثور على ظروف داعمة للحياة في أماكن أخرى من المجرة. يمكن الآن تطبيق التقنيات التي استخدمها تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) للكشف عن غلافه الجوي على كواكب أخرى خارج المجموعة الشمسية، بما في ذلك تلك الموجودة في المناطق الصالحة للسكن حول نجومها. ومن خلال تحليل الضوء الذي يمر عبر هذه الأغلفة الجوية أو ينبعث منها، يستطيع العلماء البحث عن مؤشرات حيوية - مؤشرات كيميائية للحياة مثل الأكسجين والميثان وبخار الماء. يُبرز هذا الاكتشاف أهمية دراسة مجموعة واسعة من الكواكب خارج المجموعة الشمسية، بما في ذلك تلك التي قد تبدو في البداية غير صالحة للحياة. فكل رصد جديد يُضيف إلى فهمنا لتنوع الأنظمة الكوكبية ويُساعد في تحسين نماذجنا لكيفية تشكل الكواكب وتطورها. بالنظر إلى المستقبل، سيواصل تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) رصد الكوكب TOI-561 b والكواكب الصخرية الخارجية الأخرى، لبناء صورة أكثر شمولاً لأغلفتها الجوية وخصائصها الحرارية. وستساهم البعثات المستقبلية، مثل مهمة ARIEL (المسح الكبير للأغلفة الجوية بالأشعة تحت الحمراء للكواكب الخارجية) التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، في توسيع قدرتنا على دراسة أغلفة الكواكب الخارجية عبر نطاق واسع من درجات الحرارة والتركيبات.
عبد الله المقدسي
ADVERTISEMENT
أغرب المسابقات حول العالم (وماذا يجني الفائز)
ADVERTISEMENT
وُجِدت المسابقات منذ مئات - إن لم يكن آلاف - السنين. لا يوجد شيء يضاهي التغلب على الآخرين والحصول على الجائزة لنفسك. ومع ذلك، ليست كلُّ بطولة أو مسابقة منطقيةً، فهناك بعض المسابقات الغريبة حقًّا في العالَم.
من النجاح في حَمْل الزوجة إلى اجتذاب الديدان وما بعدها،
ADVERTISEMENT
تُقدّم هذه البطولاتُ الغريبة للمنافس الفائز طيفاً واسعاً بدءًا من الجوائز المالية وحتى حقوق التفاخر والكؤوس اللامعة. هل ستشارك في أيٍّ من هذه المسابقات؟
1. بطولة العالم للكوي المُفرِط
الصورة عبر Pinterest
الموقع: في جميع أنحاء العالم
تكلفة الدخول: تختلف بناءً على اللاعب المُشارِك
الجائزة: حقوق التفاخر
عند الحديث عن المسابقات الغريبة من جميع أنحاء العالم، فإن مسابقةَ الكوي المُفرِط مكانٌ رائع لاستهلال هذه المسابقات، لأنه، بصراحة، لا توجد ألعاب رياضية عديدة تتوفّر بشكلٍ أكثر من كوي الملابس أثناء التزلج على الجليد أو في خضم هبوط الجبل.
ADVERTISEMENT
كرياضة، وُجِدت مسابقةُ الكوي المُفرِط منذ عام 1997، عندما تم تقديمها من قبل السيّد فيل شو من مدينة ليستر في إنجلترا. وبعد خمس سنوات، أقيمت أول بطولة عالمية للكوي المُفرِط في عام 2002، في مدينة فالي من مقاطعة بافاريا. يتم تقييمُ المتسابقين بناءً على مدى خطورة الطريقة التي اختاروا أن يكووا ملابسهم بها، بالإضافة إلى مدى جودة كوي الملابس.
2. سباق حَمْل الزوجة
الصورة عبر Pinterest
الموقع: فنلندا
تكلفة الدخول: 57 دولارًا*
الجائزة: بيرة بوزن الشريك المحمول
منذ قرون مضت، وكمكافأة على الفوز في المسابقات والأعمال الصالحة، كان يُعرض على الناس وزنُهم ذهبًا. في مدينة سونكاجارفي بفنلندا، وجد منظِّمو أحد أغرب السباقات في العالم، ألا وهو بطولة العالم لحَمْل الزوجات، طريقةً من أجل الحفاظ على هذا التقليد حيًا نوعًا ما.
الآن، لم يعد يُقتصَر على أزواجٍ ذكر/ أنثى، بل يجب على المتسابقين حمْلُ شركائهم (الذين يزنون على الأقل 108.27 رطل) عبر مسارٍ يغطي أكثر من 250 ياردة من العوائق، الرطبة والجافة. الآن، يأتي الجزء المُمتِع. يتم وضعُ الشريكِ المحمولِ (الزوجة) في الزوج الفائز على مترنّحٍ وتتمّ موازنتُه مع وزن متساوٍ من البيرة على الجانب الآخر، وبما يُمثِّل جائزةَ الفريق الفائز.
ADVERTISEMENT
3. الولايات المتحدة الأمريكية دوري الحجرة والورقة والمقص
الصورة عبر priceonomics
الموقع: لاس فيغاس
تكلفة الدخول: 20 دولارًا*
الجائزة: 50,000 دولار نقدًا*
لقد تم استخدام الحجر والورق والمقص كوسيلة لمساعدة الناس على اتخاذ القرارات لبعض الوقت، وبينما يعتقد بعض الناس أن هناك علمًا أو علمَ نفسٍ وراء اختيار الأشخاص للأشياء التي يفعلونها، فإن حقيقة الأمر تكمن في أن قيمةَ احتمال الاختيار الصحيح هي نفسها دوماً لكلا المشاركَين.
تم إنشاء USARPS، أو دوري الحجرة-الورقة-المقصّ بالولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من 15 عامًا، وفي عام 2006، أقيمت أول بطولةٍ لدوري USARPS، حيث تمّ بثّها تلفزيونيّاً على قناة الفنون والتسلية A&E. لقد قام الدوري بتدريب الحكام الذين سيراقبون ويديرون المباريات. مع ذلك، يبدو أنه كان ينبغي ترك لعبة الحجر والورق والمقص للهُواة، مع توقف الدوري في عام 2014.
ADVERTISEMENT
4. بطولة دحرجة الجبن
الصورة عبر Flickr
الموقع: كوبر هيل، إنجلترا
تكلفة الدخول: مجانية
الجائزة: الجبن
من الواضح أن بطولة دحرجة الجبن هي إحدى المسابقات التي اكتسبت زخمًا على مرّ السنين. في كل عام، يسافر الناس من جميع أنحاء العالم الأربعة إلى كوبر هيل في إنجلترا، على مشارف مدينة غلوستر، للحصول على فرصةٍ لمطاردة عجلة الجبن المتدحرجة لأسفل التل.
تبدأ رحلة النزول للمتنافسين والتي يبلغ طولها 200 يارد بعد ثانية واحدة تقريبًا من إلقاء عجلةٍ تزن 9 أرطال من جبن غلوستر المزدوج لتتدحرج نحو أسفل التل أمام المتنافسين. الفائز هو أول شخص يصل إلى خط النهاية في الأسفل، وبالطبع جائزة الفوز بهذا السباق السخيف هي العجلة الجبنيّة.
الصورة عبر Facebook@Dino Lodato
الموقع: روسيا
تكلفة الدخول: غير معروفة
الجائزة: 700 دولار*
من بين جميع المسابقات الغريبة في هذا العالم، ربما تكون بطولةُ الصفع العالمية واحدةً من أغربها. اعتاد أقوى الأشخاص في العالم على التنافس في أمورٍ مثل مسابقات مصارعة الأذرع (المُكاسرة)، أما في هذه الأيام، فهم يسجّلون فعلاً لكي يتمّ صفعهم بقوّة وبشكلٍ غير عقلاني مرارًا وتكرارًا.
ADVERTISEMENT
تمثّل بطولةُ العالم للصفع الرهانَ النهائي على الصفع. نظرًا لعدم القدرة على استخدام قفّازاتٍ أو أيّ حماية للرأس، يتم وضع المنافسَين على جانبَين متقابلَين من الطاولة ويُعطى كلٌّ منهما 5 محاولات لإسقاط الخصم (صفعات متناوبة بالطبع). إذا بقي المتنافسان كلاهما واقفَين بعد الصفعات، فإن حكماً رسميّاً لمسابقة الصفعات يتخذ القرار النهائي بشأن أيٍّ من المتنافسَين تعامل مع الصفعات العقابيّة التي تعرّض لها برباطة جأش أكبر. منْ على استعداد للتجربة والمشاركة؟