كرات البولينغ ليست مجرد كرات صلبة؛ فبعضها يخفي أنوية غير متماثلة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تُصمَّم بعض كرات البولينغ لتكون غير متوازنة عمدًا، وهو ما يبدو مناقضًا للمنطق إذا كنت قد نشأت على فكرة أن حركة الكرة تأتي في الأساس من الوزن؛ لكن الجواب المبسّط هو أن الغلاف الخارجي الملامس للحارة والشكل الكامن داخل الكرة أهمّ مما يتخيله معظم الناس.

تصوير دانيال ألفاسد على Unsplash

ولهذا يمكن لكرتين تحملان الوزن نفسه، 14 رطلًا، أن تنطلقا على الحارة ثم تُظهرا حركتين مختلفتين جدًا عند النهاية الخلفية.

لماذا تنهار سريعًا فكرة أن «الكرة الأثقل لا بد أن تنعطف أكثر»

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ترى هذا طوال الوقت مع اللاعبين المبتدئين. يمسك أحدهم كرة أثقل من الرف، ويجرّب بها مرجحة تدريبية، ثم يفترض أن الوزن الإضافي سيجعلها تتشبث بالحارة أكثر وتنعطف بدرجة أكبر.

ما الذي يفسّره الوزن الإضافي، وما الذي لا يفسّره

خرافة

الكرة الأثقل ستنعطف تلقائيًا أكثر لمجرد أنها أثقل وزنًا.

الحقيقة

يؤثر الوزن في الإحساس والطاقة، لكن سطح الغلاف الخارجي واحتكاكه وخصائص الكتلة الداخلية تؤدي دورًا أكبر في تحديد الانزلاق وقراءة الحارة والحركة في المقطع الأخير.

أول موضع تبدأ منه الحركة هو الغلاف الخارجي. وهذا ببساطة هو القشرة الخارجية للكرة، الجزء الذي تلمسه يدك وتلمسه الحارة. بعض الأغلفة الخارجية أكثر نعومة ولمعانًا، وبعضها يولّد احتكاكًا أكبر، وهذا يغيّر اللحظة التي تبدأ فيها الكرة بالتشبث بالحارة بدلًا من الانزلاق عبر الزيت.

ADVERTISEMENT

وكانت أبحاث USBC مفيدة في هذا الجانب. وبصياغة مبسطة، أظهرت دراسات نيل ستريميل عن حركة الكرة لصالح USBC وBOWL.com أن العوامل الرئيسية التي تغيّر حركة الكرة هي سطح الغلاف الخارجي، والاحتكاك الذي يولده، وخصائص الكتلة الداخلية للكرة، لا الوزن الكلي وحده فحسب.

ما الذي يمكن أن تخبرك به يدك قبل الرمية الأولى

عادةً ما يلاحظ لاعبو البولينغ العابرون الأمور الواضحة أولًا: الثقوب، واللمعان، واللون، وربما الطلاء المصقول الذي يوحي بالسرعة. وهذا مفهوم. فالخارج هو ما تراه العين.

لكن إذا التقطت الكرة بعد أن تكون قد مرّت على الحارة، فقد تشعر أحيانًا بالدليل الحقيقي. قد يبدو السطح أملس ودُهنيًا قليلًا بفعل زيت الحارة، كأن طبقة رقيقة علقت على إبهامك. وهذا يخبرك بأن حوار الكرة مع الحارة يبدأ من السطح، لا من الرقم المكتوب على الميزان.

ADVERTISEMENT

وغالبًا ما يشير ملمس السطح إلى ما إذا كانت الكرة ستنزلق لمسافة أطول أم ستبدأ في قراءة الحارة مبكرًا.

كيف تظهر تأثيرات الأسطح المختلفة عادةً

ملمس السطحالسلوك على الحارةالحركة المرجحة
احتكاك أكبريُبطئ مرحلة الانزلاق في وقت أبكرتبدأ بالانعطاف في وقت أبكر
سطح أكثر نعومة أو أكثر صقلًايمضي لمسافة أطول عبر الزيتيقوم بحركته في وقت متأخر

أحيانًا يكون أغرب ما في كرة البولينغ هو الجزء الذي لن تراه أبدًا.

كثيرون يفترضون أن الداخل مجرد مادة صلبة مع بعض الثقوب المحفورة فيها. لكنه ليس كذلك. فالعديد من كرات الأداء تحتوي على قلب داخلي، وهو شكل هندسي مُهندس في مركز الكرة يتحكم في كيفية تخزين الكرة للطاقة وإطلاقها أثناء التدحرج.

الجزء الخفي الذي قد يجعل الكرة تنعطف بقوة أكبر

القلب غير المتماثل هو الصيغة المبسطة لفكرة عدم الاتزان الخفي. فالشكل الداخلي ليس متماثلًا في كل الاتجاهات، ولذلك لا ترتفع سرعة دوران الكرة ولا تغيّر اتجاهها بالطريقة نفسها من كل محور. وقد يجعل هذا التفاوت البنيوي المدمج الحركة تبدو أشد حدّة أو أوضح تحديدًا عندما تخرج الكرة من الزيت وتجد الاحتكاك.

ADVERTISEMENT

وهنا تكمن الفكرة الجديدة الحقيقية بالنسبة إلى معظم الناس: بعض كرات البولينغ تُبنى عمدًا بحيث تؤثر هندستها الداخلية الخفية في المسار. ليس سحرًا. وليس مجرد دعاية تسويقية. بل هندسة.

وغالبًا ما تتحدث الشركات المصنّعة عن هذا بلغة المواصفات الفنية، لكنك لا تحتاج إلى ندوة في متجر محترف كي تفهم الفكرة. فإذا كان القلب أكثر تماثلًا، بدت الحركة في كثير من الأحيان أكثر سلاسة واستدارة. وإذا كان أكثر لا تماثلًا، فقد يبدو تغيّر الاتجاه أسرع أو أكثر زاوية، ولا سيما لدى اللاعبين الذين يكررون رمياتهم بدرجة جيدة من الثبات.

لماذا لا يمثّل القلب الداخلي المتطور سوى نصف الحكاية

وهنا يأتي الجزء الذي يُبقي الأمر واقعيًا: القلب غير المتماثل لا يفيد كل لاعب بالقدر نفسه. فما إذا كان ذلك الفارق الخفي سيظهر فعلًا أم لا، يحدده أيضًا سرعة الكرة، ومعدل الدوران، وحالة الحارة، وطريقة الإطلاق.

ADVERTISEMENT

إذا رمى لاعب عابر كرة مستقيمة بدوران منخفض على نمط زيت ترفيهي معتاد، فقد لا تُظهر الكرة شكلًا دراميًا كبيرًا مهما كان شكل قلبها الداخلي. أما إذا منحت الحارة نفسها لاعبًا يملك إطلاقًا أقوى، فسيصبح الفرق بين كرة وأخرى أوضح بكثير.

ولهذا فإن القول إن «الكرات غير المتماثلة مجرد ضجة تسويقية» صائب جزئيًا وخاطئ جزئيًا. ففي كثير من ألعاب كرات المنازل، تظل الراحة وملاءمة المقاس أهم من مطاردة تفاصيل العتاد. لكن ما إن تدخل في الرميات المتكررة، أو تغيّر الزيت، أو حتى بيئة دوري أساسية، حتى تبدأ عوامل الحركة التي دعمتها أبحاث USBC في الظهور أمامك بوضوح.

وعندما تظهر، فإنها تتراكم بسرعة. الغلاف الخارجي. الزيت. شكل القلب. الإطلاق. حالة الحارة. كل عامل منها يدفع الكرة قليلًا، والحركة التي تراها هي محصلة هذه العوامل كلها.

ADVERTISEMENT

ما الذي يتضافر ليصنع الحركة التي تراها فعلًا

1

الغلاف الخارجي

القشرة الخارجية هي التي تبدأ حوار الاحتكاك الأول مع الحارة.

2

نمط الزيت

يغيّر زيت الحارة المدة التي تنزلق فيها الكرة قبل أن تبدأ في قراءة الحارة.

3

شكل القلب

تؤثر الهندسة الداخلية في كيفية تخزين الكرة للطاقة وإطلاقها.

4

الإطلاق

تحدد سرعة اللاعب ومعدل دورانه مقدار ما يظهر فعليًا من أثر التصميم.

5

حالة الحارة

الحركة النهائية هي النتيجة المجمّعة لبيئة الحارة ولكل عامل من العوامل السابقة.

أسهل اختبار يمكن إجراؤه بجانب الحارة ويعلّمك فعلًا شيئًا مفيدًا

جرّب فحصًا بسيطًا في المرة المقبلة التي تمارس فيها البولينغ. قارن بين كرتين متقاربتين في الوزن، ثم اسأل أمرين: هل تبدو إحداهما أكثر نعومة أو أكثر تلطخًا بالزيت على السطح؟ وهل تغيّر اتجاهها في وقت متأخر أو بقوة أكبر في الجزء الأخير من الحارة؟

ADVERTISEMENT

سيعلّمك هذا الاختبار الصغير أكثر بكثير من التحديق في رقم الوزن. توقّف عن الحكم على الكرة بحسب الوزن وحده، وابدأ بملاحظة ملمس السطح وما إذا كانت مصممة لحركة أكثر سلاسة أم لحركة أشد حدّة.