الشيء الذي يبدو خطأً في هذه الفاكهة يكون في كثير من الأحيان هو العلامة على أنها أصبحت جاهزة أخيرًا: فهناك نوع شائع من البرسيمون ينبغي أن يكون شبه هلامي الليونة قبل أكله، بينما يُفترض أن يؤكل نوع آخر وهو لا يزال متماسكًا مثل التفاح.
وهنا يقع الخطأ الذي يرتكبه الناس عند أول قضمة. فهم يحكمون على البرسيمون بقاعدة الليونة التي يطبّقونها على الخوخ أو البرقوق، مع أن السؤال الحقيقي أبسط من ذلك: أي نوع اشتريت؟
وبالنسبة إلى الأنواع الشائعة في متاجر السوبرماركت، فالطريقة الأسرع للتمييز بينها هي النظر إلى الشكل أولًا، ثم فحص الملمس.
قراءة مقترحة
| النوع | الشكل | أفضل قوام للأكل |
|---|---|---|
| Hachiya | أطول، يشبه حبّة البلوط | لين جدًا، يكاد يكون هلاميًا |
| Fuyu | قصير ومفلطح، يشبه الطماطم | متماسك إلى طري قليلًا |
وتكمن أهمية الشكل هنا في أن هذين النوعين يُتعامل معهما على نحو متعاكس تمامًا. فكلٌّ من University of Florida IFAS وMississippi State University Extension يصنّفان البرسيمون، على نحو عام، إلى أنواع قابضة وأخرى غير قابضة. فالأنواع القابضة تحتفظ بعفصات ذائبة نشطة إلى أن تنضج تمامًا، ولهذا يكون طعمها لاذعًا وقاسيًا قبل ذلك. أما الأنواع غير القابضة فتفقد هذه المشكلة في وقت أبكر بكثير، ولذلك يمكن أكلها وهي لا تزال متماسكة.
وبصياغة بسيطة تناسب ما تراه في صناديق العرض بالمتجر، فإن Hachiya هو النوع الذي يصبح جيدًا عندما يلين. أما Fuyu فهو النوع الذي يمكن أن يكون متماسكًا وجاهزًا للأكل.
وهذا هو الفحص السريع الذي أعتمده. اضغط برفق شديد قرب الكتفين، أسفل الجزء الورقي في الأعلى مباشرة، وحدّد الشكل أولًا. فإذا كانت الثمرة ممدودة وتشبه حبّة البلوط، فالليونة تكون غالبًا علامة جيدة. أما إذا كانت قصيرة ومفلطحة، فالتماسك يكون غالبًا أمرًا طبيعيًا.
ينبغي أن تكون ثمرة Hachiya الناضجة لينة جدًا عند اللمس، وغالبًا إلى درجة تجعل من يشتريها لأول مرة يظن أنها تجاوزت مرحلة النضج المناسبة. وهذه الليونة جزء من النضج نفسه، لأن اللب يتحلل تدريجيًا وتتوقف العفصات عن حجب الحلاوة.
أما ثمرة Fuyu الناضجة فقد تظل مقرمشة أو تميل إلى الطراوة قليلًا فقط. وانتظارها حتى تصبح لينة كالبودينغ يعني عادةً تجاوز أفضل مرحلة لأكلها وهي متماسكة.
هل شعرت فجأة أن فمك جفّ بعد قضمة واحدة؟
ذلك الجفاف القابض الذي يمسك باللسان والفم هو العلامة المميزة لثمرة برسيمون قابضة أُكلت قبل أوانها. وليس هذا تعفّنًا، بل هو أثر العفص. فهذه العفصات ترتبط بالبروتينات الموجودة في اللعاب، ولذلك تشعر فجأة بأن فمك قد أصبح خشنًا وخاليًا من الرطوبة.
وحين تعرف ذلك، تصبح تلك القضمة السيئة أكثر قابلية للفهم. فثمرة Hachiya المتماسكة ليست «ناضجة إلى حدّ ما». إنها لا تزال في المرحلة التي تكون فيها العفصات نشطة. والحل غالبًا مجرد وقت: اتركها حتى تلين أكثر بكثير، إلى أن يصبح اللب قابلًا للانغماس بوضوح تحت ضغط خفيف.
هذا هو الجزء الذي يربك الناس. فقاعدة «الثمرة اللينة تعني أنها تجاوزت النضج» تصلح مع كثير من أنواع الفاكهة، لكنها تفشل مع البرسيمون لأن النوع أهم من اللون أو درجة الليونة العامة.
إذا كانت لديك ثمرة Hachiya، فكلها عندما يصبح ملمسها أقرب إلى القشدية. وإذا كانت لديك ثمرة Fuyu، فكلها عندما يكتمل لونها وتشعر بأنها متماسكة أو مائلة قليلًا إلى الطراوة. النوعان من العائلة نفسها، لكن القوام المثالي لكل منهما مختلف تمامًا.
ولهذا أيضًا لا يُعدّ اللون وحده دليلًا جيدًا. فكلا النوعين قد يكتسب لونًا برتقاليًا قبل أن يصلا إلى أفضل مرحلة للأكل. وهنا تخبرك أصابعك أكثر مما تخبرك عيناك.
إذا كنت تريد أكله قريبًا، فاختر ثمرة فيها قدر واضح من الليونة بالفعل.
إذا كانت لا تزال صلبة، فاتركها على الطاولة حتى تلين بدرجة كبيرة.
اختر ثمرة ناعمة السطح وسليمة المظهر وتشعر عند لمسها بأنها صلبة، إلا إذا كنت تفضّلها أطرى قليلًا.
بمجرد أن تصل الثمرة إلى القوام الذي تريده، ضعها في الثلاجة لإبطاء نضجها.
اعتراض وجيه. فالليونة في الفاكهة كثيرًا ما تدل على وجود مشكلة. لكن في البرسيمون ينبغي التفريق بين النضج والفساد.
فثمرة Hachiya الناضجة قد تكون لينة إلى حد يبعث على القلق، ومع ذلك تبقى صالحة. وما ينبغي مراقبته بدلًا من ذلك هو علامات التلف المعهودة: تسرب اللب، أو ظهور العفن، أو انبعاث رائحة تخمير. فالليونة وحدها ليست علامة تحذير في هذا النوع.
ويحدث الخطأ العكسي أيضًا. فبعض الناس يتذوّقون قضمة واحدة سيئة ومجفِّفة من ثمرة برسيمون متماسكة، ثم يقررون أن كل ثمار البرسيمون المتماسكة غير صالحة. وهذا غير صحيح. فثمرة Fuyu المتماسكة تكون غالبًا في أفضل حالاتها. أما ثمرة Hachiya المتماسكة فهي غالبًا موضع المشكلة.
لكن هناك حدًّا واضحًا لهذا الاختصار: فهو ينجح أكثر مع الأنواع الشائعة في الأسواق، ولا سيما Hachiya وFuyu. فليست كل أصناف البرسيمون المحلية أو المتخصصة تتبع تمامًا الإشارات نفسها المتعلقة بالشكل والليونة، لذلك إذا حملت البطاقة اسم صنف آخر، فاعتمد ما تقوله البطاقة أولًا، ثم اجعل قاعدة Hachiya وFuyu في المرتبة الثانية.
حدّد النوع أولًا، ثم ثق بالملمس أكثر من اللون: إذا كانت الثمرة تشبه حبّة البلوط وكانت متماسكة، فانتظر. وإذا كانت قصيرة ومفلطحة ومتماسكة، ففي الغالب يمكنك أكلها. أما الليونة الهلامية، فهي أحيانًا بالضبط ما يفترض أن يكون عليه النضج.