ADVERTISEMENT

ليست القوة هي العامل الأساسي الذي يُصعد هذا المتسلق على الجدار

يظن معظم المبتدئين أن التسلق يعتمد في معظمه على سحب أجسامهم إلى الأعلى بالأذرع. لكن المحرك الأساسي يكون عادة في موضع أدنى بكثير: فأنت ترتفع بالوقوف على قدميك وتوزيع وزنك جيدًا، فيما تمنعك اليدان غالبًا من التأرجح بعيدًا عن الجدار.

عرض النقاط الرئيسية

  • غالبًا ما يفرط المبتدئون في استخدام أذرعهم، لكن التسلق يكون عادة أكثر كفاءة حين تقوم الساقان بمعظم الرفع.
  • يركز المتسلقون الجيدون على القدمين والوركين ومركز الثقل قبل الاعتماد على مسكات اليد.
  • يساعد إبقاء الوركين أقرب إلى الجدار على تقليل الضغط على الذراعين وتحسين التوازن.
  • ADVERTISEMENT
  • كثير من الحركات الأساسية هي في حقيقتها نهوض بالاعتماد على ساق واحدة، بينما تمنع اليدان التأرجح أو الدوران.
  • يساعد إبقاء الذراعين مستقيمتين أو مسترخيتين على توفير الطاقة، لأن الساعدين يتعبان أسرع بكثير من الساقين.
  • إن وضع القدمين بعناية يوفّر الأساس للحركة إلى أعلى، وغالبًا ما يجعل الحركة التالية لليد أسهل.
  • قد تنقذ القوة البدنية البحتة حركةً ما أحيانًا، لكنها حين تصبح الاستراتيجية الأساسية تهدر الطاقة وتؤدي إلى التعب بسرعة أكبر.

جرّب اختبارًا سريعًا على الأرض. تخيّل أنك تصعد إلى درجة سُلَّم مستخدمًا ذراعيك وحدهما على الدرابزين؛ ستبذل جهدًا لا حاجة إليه. ثم تخيّل أنك تدفع بجسمك عبر إحدى ساقيك، ولا تستخدم الدرابزين إلا لحفظ التوازن. كثيرًا ما يكون التسلق أقرب إلى الصورة الثانية.

مواضع القدمين تغيّر قراءة الجدار

من الأسفل، قد تبدو الصخور خشنة وتتطلب قدرًا كبيرًا من القوة. يرى المبتدئ مقابض اليد أولًا، لأن اليدين تبدوان الوسيلة البديهية للإمساك بالجدار. وسرعان ما يجد نفسه متشبثًا به، مثني الذراعين، ومنفذًا سلسلة من حركات الشد الصغيرة الشبيهة بالعقلة.

ADVERTISEMENT

توصية

يضع دليل «أساسيات التسلق» الصادر عن المجلس البريطاني لتسلق الجبال ضمن محاوره استخدام الذراعين الممدودتين، ونقل الوزن، والتوازن، وتحريك الوركين باعتبارهما موضع مركز الثقل. وهذا هو الترتيب الذي يتكرر في تعليم التسلق داخل الصالات وفي الدورات الخارجية: القدمان والوركان ومركز الثقل، ثم اليدان.

ابدأ بنقاط التلامس. في معظم الحركات لديك أربع نقاط على الجدار: قدمان ويدان. وما تحتاج إلى رؤيته يتجاوز المقبض الذي تستطيع الإمساك به؛ ابحث عن الموضع الذي يمكنك الوقوف عليه مع إبقاء جسمك فوق قدميك زمنًا يكفي للارتفاع.

تصوير: أيدن كول

تكتسب طريقة توزيع الوزن أهميتها لأن ابتعاد الوركين عن الجدار يجعل الجسم أقرب إلى عتلة أثقل. عندئذ تضطر يداك إلى السحب بقوة أكبر لمجرد إبقائك في مكانك. وحين تقرّب الوركين وتضع مركز كتلتك فوق القدمين، يقل مقدار الشد المطلوب من الذراعين.

ADVERTISEMENT

قد يبدو الجدار العمودي عدائيًا، فيستجيب له المبتدئ بقبضة شديدة وسحب متواصل. أما الحركة المتزنة فتتكون من تفاصيل أصغر: ضغط عبر مقدمة الحذاء على حافة ضيقة، وتحمل ربلة الساق والفخذ للوزن، وأصابع تثبت الجسم من دون شد عنيف.

عند قراءة الصخر، ابحث عن الموضع التالي الذي يستطيع الحذاء الاستقرار عليه، ثم عن وضعية الجسم التي تنقل الوزن فوقه. بهذه النظرة ينقسم سطح بدا فارغًا إلى درجات قابلة للاستخدام، حتى إن كانت صغيرة.

الارتفاع يبدأ باستقامة الساق

في كثير من حركات التسلق الأساسية، تؤدي اليدان دور التوجيه ومنع الدوران بينما تستقيم إحدى الساقين تحتك. إذا وضعت قدمًا على موطئ جيد أسفل مركز كتلتك، استطعت الضغط عبرها ومد الركبة والورك وترك الجسم يرتفع.

تمنعك اليدان أيضًا من التأرجح الجانبي بعيدًا عن الجدار، وهي حركة يسميها المتسلقون بالإنجليزية barn-dooring. يحدث هذا التأرجح حين يفقد الجسم قاعدة التوازن ويبدأ بالدوران إلى الخارج، كما يدور الباب حول مفصلاته.

ADVERTISEMENT

راقب متسلقًا هادئًا على تضاريس متوسطة الصعوبة، وستلاحظ غالبًا ذراعين ممدودتين وجسمًا يرتفع مع امتداد ساق. ويعرض دليل المجلس البريطاني استخدام الذراعين الممدودتين ضمن مبادئ الحركة، مع تنبيه إلى أن ذلك غير ممكن في كل وضعية تسلق. إبقاء الذراعين مستقيمتين نسبيًا يقلل العمل العضلي المتواصل، بينما تتحمل الساقان جانبًا أكبر من الحمل.

قرب نهاية تسلسل صعب، تكون التصحيحات قصيرة ومحددة: قرّب الوركين، وأطل الذراعين عندما تسمح الوضعية، وانظر إلى أسفل قبل اختيار المقبض التالي. كثيرًا ما يكون موطئ القدم الجيد هو ما يجعل حركة اليد ممكنة.

متى تصبح قوة السحب ضرورية؟

يستطيع المتسلق القوي أن يتجاوز بعض المقاطع بقوة الذراعين. وعلى الصخور شديدة الانحدار، أو مع المقابض الرديئة، أو حين تكون الحركة طويلة، تزداد أهمية قوة السحب. وقد يكون الخيار المتاح أحيانًا هو تثبيت الجسم على ذراع واحدة ثم الانطلاق.

ADVERTISEMENT

غير أن جعل القوة الغاشمة أساس الحركة يستنزف الطاقة سريعًا ويخفي أخطاء وضع القدمين والجسم. تظهر المشكلة بوضوح على الصخر الحقيقي، حيث تكون مواضع القدمين أصغر ووضعيات الجسم أقل وضوحًا. كما أن الإفراط في شدة القبضة يرهق الساعدين؛ ومع تراكم الإجهاد يسوء التوازن، وتصبح حركة القدمين أكثر فوضى، ثم تبدو الحركات السهلة أصعب مما هي عليه.

حركة مبتدئ، خطوة خطوة

تخيّل مبتدئًا يضع قدمه اليمنى على حافة صغيرة عند ارتفاع الساق تقريبًا، بينما تبقى القدم اليسرى أخفض، وكلتا يديه على مقابض عند مستوى الصدر تقريبًا. المحاولة المعتادة هي ثني الذراعين وسحب الصدر إلى الأعلى. يتوقف الجسم سريعًا لأن الوركين يظلان بعيدين عن الجدار، ولأن الساق اليمنى لا تتحمل نصيبها من الوزن.

غيّر بضعة أمور مع إبقاء اليدين على المقبضين نفسيهما. خفف القبضة، وقرّب الوركين قليلًا من الصخر، ثم دع الركبة اليمنى تتحرك فوق القدم اليمنى عوض أن تنحرف إلى الخارج.

ADVERTISEMENT

اضغط إلى الأسفل عبر الحذاء الأيمن كما لو أنك تنهض واقفًا من درجة منخفضة. لا تقفز؛ انهض بمد الركبة والورك. ومع استقامة الساق يرتفع الجسم، ولا تحتاج اليدان إلا إلى مقدار من الشد يمنع الميل إلى الخلف.

نفّذ هذا التدريب على جدار منخفض في صالة تسلق وتحت إشراف مدرب مؤهل، مع استخدام نظام الحماية المخصص لنوع التسلق؛ فطريقة التوازن لا تحل محل الحبل أو وسائل الحماية ولا تمنع السقوط.

عند قمة النهوض، تستطيع رفع القدم اليسرى إلى موضع أفضل، أو مد إحدى اليدين إلى أعلى من دون الاضطراب الذي صاحب محاولة السحب. الجدار والمقابض لم يتغيرا؛ الذي تغير هو انتقال الحمل من الذراعين إلى الساق اليمنى.

القدم تحدد خط القوة

موطئ القدم يحمل الوزن ويحدد خط القوة في الحركة كلها. حين تثبت القدم في موضع مناسب، تستطيع الساق الدفع إلى الأعلى، ثم ينتظم سائر الجسم حولها. لهذا يقضي مدربو التسلق وقتًا طويلًا في تعليم دقة وضع الحذاء ونقل مركز الثقل.

ADVERTISEMENT

تبقى لليدين وظائف لا غنى عنها: تسحبان في بعض الحركات، وتحافظان على الشد في الأرض شديدة الانحدار، وتمسكان بك حين تكون الوضعية محرجة. لكن المبتدئ يستطيع في كثير من الحركات العادية استبدال سؤال «هل أستطيع أن أسحب بقوة أكبر؟» بسؤال ورد بصيغته العملية هنا: «هل أستطيع أن أضع وزني فوق تلك القدم وأنهض؟»

ولهذا يواصل المتسلقون المتمرسون النظر إلى أسفل أثناء الصعود. إنهم يتفقدون المنصة التي ستحمل الحركة التالية، ثم يضعون الحذاء عليها بعناية وينقلون الوزن إليها قبل الوصول إلى المقبض الأعلى.

أحدث المقالات