الحيل التصميمية الكامنة في كوبيه أداء حديثة
ADVERTISEMENT

ليست بعض أكثر تفاصيل الواجهة الأمامية في Shelby GT350 حدّةً موجودةً لتخيف أحدًا؛ فالخطوط الزرقاء على غطاء المحرك، والشبك المفتوح، والحواف الحادة للمصابيح والرفارف تساعد السائق على تحديد موضع السيارة، وتغذيتها بالهواء، والثقة بما يفعله المقدّم عند السرعة.

هذه هي الطريقة المفيدة لقراءة هذه

ADVERTISEMENT

الواجهة الأمامية. ابدأ من المنتصف، كما تفعل عيناك على طريق سريع الإيقاع، وسيتوقف المشهد كله عن الظهور كأنه حُليّ تنكرية للقوة الحصانية، ويبدأ في العمل كنظام توجيه.

لماذا تبدو الواجهة صاخبة لأن عليها عملاً تؤديه

قدّمت Ford سيارة GT350 بوصفها Mustang موجهة للحلبات، وكانت العتاد يؤكد ذلك: تبريد أكبر، وإطارات أمامية أعرض، وفرامل أقوى، واهتمام أكبر بالديناميكا الهوائية الأمامية مقارنةً بسيارة Mustang عادية. وعندما تُبنى سيارة لتجري بقسوة لفة بعد لفة، فعلى المقدّمة أن تؤدي ثلاث وظائف في الوقت نفسه. عليها أن تتيح للسائق قراءة السيارة، وأن توصل ما يكفي من الهواء إلى الأجزاء الساخنة، وأن تُبقي المحور الأمامي مستقرًا.

ADVERTISEMENT

ولهذا السبب يهمّ الخط الأوسط أكثر مما يظن الناس. فعلى طريق يبدأ بالانغلاق بعد بدء الانعطاف، يمكن لخط واضح فوق غطاء المحرك أن يعمل كمرجع بصري. فهو يمنح عينيك وسطًا نظيفًا تعودان إليه، ما يساعدك على تقدير الاتجاه الذي يشير إليه مقدّم السيارة بدل التيه فوق مساحة كبيرة من الصفائح المعدنية المطلية.

يمكنك اختبار هذه الفكرة بلغة بسيطة. تخيّل أنك تنظر فوق غطاء المحرك في منعطف ضيق من دون أي عرض إضافي للحارة. أي المشهدين يساعدك أكثر على وضع السيارة بدقة: غطاء محرك عريض خالٍ من المعالم، أم غطاء يحمل إشارة مركزية واضحة وحواف خارجية مرئية؟

يؤدي الشبك وظيفة واضحة، لكن لا يزال من المفيد تسميتها. فمحرك V8 عالي الخرج يولّد حرارة، والكبح العنيف المتكرر يضيف المزيد. وقد تحدثت Ford بصراحة عن تركيز GT350 على التبريد، بما في ذلك تدفق الهواء إلى المحرك والفرامل وناقل الحركة في النسخ الموجهة للحلبات، وهذا يعني أن الفتحات الأمامية الكبيرة ليست موجودة لمجرد التهديد البصري. إنها موجودة لأن الأجزاء الساخنة تتوقف عن تقديم الأداء حين لا تستطيع تبديد الحرارة.

ADVERTISEMENT

ثم هناك الزوايا الخارجية. فالمصابيح الأمامية ليست مجرد وجه عدائي. إن شكلها، إلى جانب الطريقة التي ترتفع بها الرفارف الأمامية وتحدد أكتاف السيارة، يمنح السائق علامات بصرية أقوى قرب أطراف الهيكل.

والخلاصة المختصرة: وضوح الحواف يعزز الثقة. فإذا استطعت أن تستشعر مواضع الزوايا، فإنك تدخل المنعطف بقدر أقل من التخمين. وهذا مهم على الطريق، ويصبح أهم حين تضغط السرعة زمن تفكيرك.

كما أن الوقفة الأمامية المنخفضة تدخل في التأثير نفسه. فمقدّمة عريضة ومنخفضة تنشر السيارة بصريًا عبر الطريق، وهو ما يبدو دراما خالصة إلى أن تقود بسرعة وتدرك أن إشارات العرض قد تساعد دماغك على رسم بصمة السيارة على الطريق. عندها لا تكون معجبًا بالهيئة. بل تستخدمها.

وتدفق الهواء مهم أيضًا. فالمشتتات السفلية، والفتحات السفلية، والتشكيل العام للصادم الأمامي تساعد في تنظيم كيفية اصطدام الهواء بالسيارة ومروره تحتها. وبعبارة بسيطة، يمكن لذلك أن يقلل من رفع المقدّمة ويحسّن الثبات، ولا سيما كلما ارتفعت السرعة. وقد ربطت المواد الهندسية الخاصة بـ Ford حول طرازات Shelby عالية الأداء منذ زمن بين فتحات الواجهة الأمامية والعناصر الهوائية السفلية وبين التبريد وتوازن القوة الضاغطة، لأن السيارة السريعة التي تبدو خفيفة عند المقدّمة مرهقة في قيادتها بإتقان.

ADVERTISEMENT

اللحظة التي تتوقف فيها الخطوط عن كونها مجرد زينة

والآن أبطئ المشهد إلى لحظة واحدة على طريق جبلي: بداية الدخول إلى المنعطف. أنت تنظر عبر المنعطف، لكن جزءًا من دماغك لا يزال يتتبع المقدّمة. تستقر الخطوط الزرقاء في أسفل مجال رؤيتك مثل خط وسط، وتخبرك انتفاخات غطاء المحرك وثنياته أين يقع الوسط، فيما تمنحك المصابيح وقمم الرفارف إحساسًا بعرض السيارة بينما يهبط الطريق عند الحافة.

لا تحتاج إلى أن تكون سائق سباقات لتشعر بهذا. كل ما تحتاجه هو منعطف واحد يضيق فيه الخط الخارجي وتصبح السيارة بحاجة إلى وضع دقيق، لا إلى مجرد توجيه. في تلك اللحظة، يتحول التصميم الغرافيكي إلى معلومة قيادة. وهذه حيلة بارعة.

إن الحزمة البصرية الأمامية هي في الحقيقة نظام فهرسة بصري.

وهذا هو المبدأ التنظيمي الخفي. فالخط يحدد المركز. والمصابيح والرفارف تحدد الأطراف. والشبك والفتحات السفلية يفسران لماذا يبدو الوسط مفتوحًا إلى هذا الحد. أما الوقفة فتخبر عينيك كيف يستقر الوزن على المحور الأمامي. وتتحول التفاصيل المنفصلة إلى صورة واحدة قابلة للقراءة.

ADVERTISEMENT

ما الوظيفة الحقيقية، وما الذي ليس سوى استعراض؟

إليك الاعتراض المنصف: الخطوط، والشبكات العملاقة، والمصابيح ذات النظرة القاسية، كثيرًا ما تكون حِيَلًا تسويقية. هذا صحيح. فليست كل إشارة عدوانية في كل سيارة عالية الأداء تؤدي عملاً صادقًا، وليس كل سائق يستخدم المراجع البصرية بوعي بالطريقة نفسها.

لكن ذلك لا يجعل كل هذا الصخب المرئي زائفًا. والاختبار المفيد هو ما إذا كانت السمة تساعد في واحد من ثلاثة أمور يمكنك تسميتها بالفعل. هل تساعد السائق على قراءة مركز السيارة أو أطرافها؟ هل توصل هواء التبريد إلى الأجزاء التي تسخن؟ هل تتحكم في تدفق الهواء بطريقة تحسن الثبات؟

في GT350، تجتاز عدة إشارات كبيرة في الواجهة الأمامية هذا الاختبار. فالأنف المفتوح له وظيفة تبريد. والعناصر الهوائية السفلية لها وظيفة في إدارة الهواء. أما الخطوط وموضع المصابيح وتحديد الرفارف، فقد تمنح السائق مؤشرات أقوى على تموضع السيارة. يمكنك أن تجادل في الدرجة، لكن لا يمكنك أن تجادل في المنطق الأساسي.

ADVERTISEMENT

وهناك حدّ صريح آخر هنا. بعض السائقين يعتمدون كثيرًا على مراجع غطاء المحرك، وبعضهم يحدد موضع السيارة أساسًا بالنظر إلى أبعد على الطريق واستخدام الرؤية المحيطية. والطريقتان حقيقيتان. ليست الفكرة أن كل سائق يستخدم الخطوط بالطريقة نفسها. الفكرة هي أن السيارة توفر مراجع واضحة إذا أردت استخدامها.

كيف تقرأ سيارة سريعة من دون أن تنخدع بالزيّ التنكري

هذا هو الجزء الجدير بالاحتفاظ به. عندما تنظر إلى كوبيه حديثة عالية الأداء من الأمام، لا تتوقف عند «عدوانية» أو «رائعة». اسأل نفسك ما الذي ستستخدمه عيناك إذا كنت تقودها بسرعة على طريق ضيق.

ابدأ من المنتصف. هل توجد إشارة واضحة فوق غطاء المحرك تساعدك على الإحساس بالاتجاه؟ ثم انتقل إلى الخارج. هل يمكنك التقاط الزوايا من خلال المصابيح، أو قمم الرفارف، أو الخطوط البارزة؟ ثم انظر إلى الأسفل. هل تبدو الفتحات والعناصر الشبيهة بالمشتت واقعيًا وكأنها تحرك الهواء إلى الفرامل أو المبرّد أو إدارة الهواء أسفل الهيكل، أم أنها مجرد جيوب تصميمية مغلقة؟

ADVERTISEMENT

استخدم هذا الفحص الثلاثي مع أي واجهة أمامية عالية الأداء: اقرأ السيارة، وبرّد السيارة، وتحكم في الهواء.

كمال أيدين

كمال أيدين

ADVERTISEMENT
من الصين إلى اليابان: رحلة عبر أعظم المعالم الآسيوية
ADVERTISEMENT

تقف آسيا شامخة كشاهد على العظمة والتنوع. من الصين، حيث تتربع الحضارات القديمة على عرش الزمان، إلى اليابان، أرض الشمس المشرقة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، تمتد رحلتنا عبر أعظم المعالم الآسيوية. هذه الرحلة ليست مجرد تنقل بين مواقع جغرافية، بل هي استكشاف لعمق الثقافة وغنى التقاليد

ADVERTISEMENT

التي شكلت ملامح شرقنا العريق.

نبدأ مغامرتنا من الصين، العملاق الآسيوي الذي يحتضن بين جنباته تحفًا معمارية وطبيعية تخطف الأنفاس. نتجول بين أروقة المدينة المحرمة، نتسلق سورها العظيم، ونتأمل في جمال جبال هوانغشان الساحر. ثم نعبر البحار إلى اليابان، حيث نلتقي بالتراث العريق في معابد كيوتو ونتنفس الحداثة في شوارع طوكيو، قبل أن نستريح في ظل جبل فوجي الأبدي.

هذه الرحلة عبر الصين إلى اليابان ليست مجرد سرد للمعالم، بل هي دعوة للتأمل في كيفية تشكيل هذه الأماكن لهويتنا الآسيوية وتأثيرها على نظرتنا للعالم. فلنبدأ هذه الرحلة معًا، ونكتشف الروابط التي تجمع بين الماضي والحاضر، وبين الصين واليابان، وبيننا جميعًا كأفراد يسعون لفهم أعمق لعالمنا الرائع.

ADVERTISEMENT

الصين - أرض العجائب القديمة

الصورة عبر unsplash

سور الصين العظيم: رمز القوة والصمود

يقف سور الصين العظيم كشاهد على قرون من التاريخ، ممتدًا عبر الجبال والوديان، كرمز للقوة والصمود الذي لا يُقهر. بُني هذا السور العملاق لحماية الحضارة الصينية من الغزوات، ويُعد اليوم واحدًا من أعظم الإنجازات البشرية، مُلهمًا الزوار بقصصه الأسطورية ومناظره الخلابة.

المدينة المحرمة: قلب التاريخ الإمبراطوري

الصورة عبر unsplash

في قلب بكين، تقع المدينة المحرمة، القصر الإمبراطوري الذي كان مركز السلطة لأكثر من خمسة قرون. مع أسوارها العالية وأبوابها الذهبية، تُعتبر المدينة المحرمة تحفة معمارية وتاريخية، تحكي قصص الإمبراطوريات التي حكمت وأثرت في مسار التاريخ الصيني.

جبال هوانغشان: الجمال الطبيعي الملهم

الصورة عبر unsplash

جبال هوانغشان، المعروفة بجمالها الطبيعي الساحر، تُعد مصدر إلهام للفنانين والشعراء على مر العصور. مع أشجار الصنوبر الغريبة الأشكال والقمم الجرانيتية الوعرة، تُقدم هوانغشان لوحة طبيعية متحركة تُظهر الانسجام الرائع بين الطبيعة والفن الصيني التقليدي.

ADVERTISEMENT

اليابان - حيث التقاليد تلتقي بالحداثة

الصورة عبر unsplash

كيوتو: حفظ التراث في مدينة الألف معبد

تُعد كيوتو ملاذًا للروح ومخزنًا للتاريخ، حيث تنتشر المعابد القديمة والحدائق الساكنة في كل زاوية. تُعرف بمدينة الألف معبد، وهي تحتفظ بجوهر اليابان العريق من خلال مهرجاناتها التقليدية وأزقتها الضيقة التي تحكي قصصًا من العصور الغابرة.

طوكيو: مزيج العصرية والتقليدية طوكيو

الصورة عبر unsplash

المدينة التي لا تنام، تُقدم مزيجًا فريدًا من الحداثة المتطورة والتقاليد العميقة. من ناطحات السحاب التي تخترق السماء إلى المعابد الهادئة، تُظهر طوكيو كيف يمكن للماضي والمستقبل أن يتعايشا بانسجام.

جبل فوجي: الرمز الشامخ لليابان

الصورة عبر unsplash

جبل فوجي، بقمته الثلجية ومنحدراته الخضراء، يُعتبر الرمز الأكثر شهرة لليابان. يُلهم هذا العملاق الطبيعي الشعراء والفنانين، ويُعد مكانًا للتأمل والاستجمام، مُعبرًا عن القوة والجمال الذي يُميز الطبيعة اليابانية.

ADVERTISEMENT

الرحلة بين الثقافات

الصورة عبر unsplash

الطعام والفنون: تذوق الثقافة الآسيوية

تُعد الرحلة عبر آسيا استكشافًا للحواس، حيث يُعبر الطعام والفنون عن تنوع الثقافات وغناها. في الصين، تُقدم الأطباق المحلية قصصًا من التوابل والنكهات، بينما تُظهر الخطوط والألوان في الفنون التقليدية الحكمة العميقة للحضارة. وفي اليابان، يُعتبر السوشي والساشيمي فنًا يُقدم على طبق، وتُعد الأوبرا الكابوكي وفنون الساموراي تجسيدًا للتاريخ الياباني العريق.

الحدائق والمعابد: الهدوء في وسط الزحام

الصورة عبر unsplash

في قلب المدن الآسيوية الصاخبة، تُوفر الحدائق والمعابد ملاذًا للسكينة والتأمل. الحدائق الصينية، بأحواضها المائية وجسورها المقوسة، تُعد دعوة للتأمل في الطبيعة والتوازن. وفي اليابان، تُعتبر المعابد، مثل معبد كينكاكو-جي المغطى بالذهب، مثالًا على البساطة والجمال، مُقدمةً للزوار فرصة للتوقف والتفكير بعيدًا عن صخب الحياة اليومية.

ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

ونصل إلى نهاية رحلتنا الاستثنائية، التي جابت بنا بين روائع الصين وجماليات اليابان، وقد كانت أكثر من مجرد تنقل بين معالم وأماكن؛ لقد كانت رحلة في أعماق الثقافة والتاريخ. لقد شهدنا كيف تتجسد القوة والصمود في سور الصين العظيم، وكيف تنبض الحياة التاريخية في المدينة المحرمة، وكيف تلهمنا جبال هوانغشان بجمالها الطبيعي الخلاب.

ثم عبرنا إلى اليابان، حيث التقينا بالتقاليد العريقة في كيوتو والحداثة المتألقة في طوكيو، واختتمنا جولتنا بالوقوف أمام جبل فوجي الشامخ، الذي يرمز إلى الجمال الأبدي للطبيعة اليابانية. وبين الطعام والفنون، والحدائق والمعابد، اكتشفنا الهدوء والسكينة في وسط الزحام، وتذوقنا الثقافة الآسيوية بكل حواسنا.

في النهاية، لكل رحلة حكاية، ولكل حكاية بداية ونهاية، ولكن القصص التي نجمعها والذكريات التي نخلقها تظل معنا إلى الأبد. تُعلمنا هذه الرحلة أن الجمال لا يكمن فقط في المعالم التي نزورها، بل في الروابط التي نبنيها والتجارب التي نعيشها. ومع كل خطوة في هذه الرحلة، نكتشف جزءًا جديدًا من أنفسنا ومن العالم الذي نعيش فيه.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
3 أسباب لزيارة سيدي بوسعيد في تونس
ADVERTISEMENT

إذ كنت من المنبهرين بالمدينة اليونانية سانتوريني فأننا هنا لنقول لك إن مدينة سانتوريني هي مجرد نسخة مقلدة من ضاحية بوسعيد التونسية الخيالية الرائعة. بوسعيد أو سانتوريني أفريقيا كما تسمي من زوارها الأوربيين تعود للعصور الوسطى ولها إطلالة على قرطاج وأكثر ما يميزها هو عمارة بيوتها البيضاء الناصعة بأبواب زرقاء

ADVERTISEMENT

مزخرفة. استمدت الضاحية اسمها من أبو سعيد الباجي وقد دفن بهذه الضاحية التي تقع على تل بدلا من اسمها القديم الذي كان جبل المنار. جبل المنار كان مقرًا للدفاع والمراقبة لحماية مدينة قرطاج الفينيقية في القرن السابع. بوسعيد ذات طابع روحاني هادئ مطل علي الخليج ومياه البحر الأبيض المتوسط الزرقاء وشمسه المشرقة.

1-أصالة المدينة وألوانها الجذابة

صورة من pixabay

كثيرا ما نلاحظ أن الطابع التجاري يغلب ويسيطر على الأماكن السياحية الشهيرة ولكنك في بوسعيد سوف تعود للطابع الأصلي البسيط النقي. يلتزم المهندسون المعماريون ببناء المنازل بنفس الطابع القديم من خلال كراسة شروط تمنحها المدينة للمحافظة علي أصالة المدينة ونقائها.

ADVERTISEMENT

سوف تلاحظ محالّ المصنوعات اليدوية على جوانب الأزقة والحارات معروضة بصورة جميلة بألوانها الباهرة الممتزجة مع اللونين الأزرق والأبيض لكل مباني الضاحية ممزوج بلون البحر والسماء. لن تمر بشوارعها دون اشتمام عبق الياسمين الأبيض ورائحة فطائر البمبلوني التونسية الشهية التي تشبه الدوناتس المحلاة بالسكر.

بيوت بوسعيد تعد بيوت صيفية لأغنياء تونس كما أنها مصيف للسكان متوسطي الدخل. علي الرغم من أن بوسعيد مدينة سياحية إلا أنك عند زيارتها لن تعاني من الزحام الشديد المرتبط بالمدن السياحية الساحلية. ستختبر حياة القرية البسيطة بها حيث تجتمع جميع أطياف السكان من المتعلمين والفنانين وأصحاب الحرف والبسطاء على المقاهي ليلًا.

2-مدينة تلهم الفنانين

صورة من unsplash

التحف المعمارية للضاحية وشوارعها التي تكاد تكون صور مرسومة ليست السبب الوحيد لكون بوسعيد مدينة فنية تلهم الفنانين. الصورة الثرية للمدينة تلهم الفنانين التونسيين وكذلك الفنانين الأجانب من كل أنحاء العالم للقدوم والتمتع بالألوان وإنتاج أعمالهم الفنية. سواء برسم اللوحات أو التصوير أو النحت والنقش على الحوائط والأبواب. كذلك المنسوجات اليدوية بألوانها ورسوماتها المبتكرة والجذابة إلى جانب المصوغات النحاسية المصنوعة باليد أيضًا.

ADVERTISEMENT

بيت البارون ديرلانجي أو قصر النجمة الزرقاء والذي مزج بين المعمار التونسي والأندلسي والذي بني في قلب حديقة خضراء ضخمة يعد متحف ومركز للموسيقى العربية ويعتبر أول بيت تم طليه باللونين الأزرق والأبيض. كانت البيوت في بوسعيد قبلها باللونين الأبيض والأخضر وبعدها سارت على خطاه باقي المنازل حتى أن المدينة اعتمدت اللونين الأبيض والأزرق كلونين لكل البيوت.

كان البارون من أصول إنجليزية فرنسية وقد درس الرسم والموسيقي وكان مولعا بالموسيقي العربية بشكل خاص لذا يضم البيت معرضا للألأت الموسيقية النادرة العربية والأوربية والأفريقية وبالطبع التونسية إلي جوار تسجيلات صوتيه موسيقية نادرة. لقد زار البارون الضاحية بهدف اتمام عملية شراء الأرض ولكن طبيعة المكان سحرته كفنان حساس عاشق للموسيقي فبني القصر وأستقر به.

3-الموقع المتميز

ADVERTISEMENT
صورة من pixabay.

لا يكمن تميز موقع بوسعيد فقط في إطلالتها علي الخليج بالمنظر الساحر للشاطئ واليخوت وإنما أيضًا أنها لا تبعد بأكثر من 20 دقيقة قيادة من مركز تونس. كذلك بمجرد قيادة 10 دقائق يمكنك زيارة الموقع الأثري لمدينة قرطاج حتى أنه يمكنك الذهاب لقرطاج مستخدما الدراجة الهوائية. وقرطاج مدينة فينيقية قديمة، وفي جولتك للموقع الذي اعتمدته اليونسكو كأحد المواقع الأثرية يمكنك زيارة مسرح قرطاج وهو من أشهر الآثار المتبقية للمدينة ويقام به مهرجانا غنائيا شهيرا سنويا ويسع المسرح نحو 5 آلاف شخص. يمكنك إدراك جمال موقع بوسعيد بوضوح عند زياراتك لأحد مقاهيها وقت الغروب وشرب القهوة أو الشاي باللوز والاستمتاع بإطلالة البحر والنسيم الليلي العبق. بو سعيد هي بحق إطلالة سماوية.

نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT