ليست المشكلة أن العطر ينقلب عليك إلى رائحة خاطئة؛ بل إن العطر نفسه يؤدي بشكل مختلف حين تدخل حرارة الجلد، وإفرازاته الدهنية، والتبخر في المعادلة. والخبر الجيد أن هذا أمر طبيعي، ويمكن اختباره، وهو أقل غموضًا بكثير مما توحي به الأساطير المتداولة في عالم الجمال.
العطر على شريط الاختبار يعطيك
ADVERTISEMENT
معاينة مرتبة. أما العطر على الجلد فهو القصة كاملة، إذ يتغير التوقيت، والفوحان، والثبات النهائي في الزمن الحقيقي. فإذا سبق لك أن فكرت: رائع على الورق، وغريب عليّ، فهذا لا يعني أن بشرتك «تفسد» العطر.
تصوير Joppe Spaa على Unsplash
لماذا يمكن للعطر نفسه أن يبدو كأنه يخص شخصين مختلفين
إليك الفكرة الأساسية أولًا: العطر في العادة لا يغيّر هويته بقدر ما يغيّر أداءه على أنواع البشرة المختلفة. وبعبارة بسيطة، التركيبة نفسها ثابتة، لكن ترتيب ما تشمه وسرعته وحدّته يمكن أن تتبدل بحسب السطح الذي يستقر عليه العطر. وأسهل طريقة للتحقق من ذلك بسيطة جدًا: رشة واحدة على شريط اختبار أو منديل، ورشة أخرى على معصمك، ثم قارن بينهما جنبًا إلى جنب مع مرور الوقت.
ADVERTISEMENT
ويبدأ هذا الاختلاف من التبخر. فالعطر مكوّن من جزيئات تغادر السطح بسرعات متفاوتة، ولهذا يتحدث الناس عن النغمات العليا والوسطى والقاعدية. النغمات العليا هي التي تبدأ سريعًا وتشتمها أولًا، ثم تأتي النغمات الوسطى بعد أن تهدأ الافتتاحية، أما النغمات القاعدية فهي الأبطأ والأكثر التصاقًا، ولذلك تبقى أطول. ويمكنك اختبار ذلك بنفسك: اشتم بعد 30 ثانية، ثم بعد 5 دقائق، ثم بعد 30 دقيقة؛ فما بدا لك حمضيًا أو حادًا في البداية قد يهدأ لاحقًا ليصبح أكثر كريمية أو خشبية أو نعومة.
ويغيّر الجلد هذا التوقيت لأن الجلد دافئ وحيوي، وليس سطحًا محايدًا مثل الورق. فزيادة الحرارة عادة تجعل الجزيئات المتطايرة ترتفع أسرع، لذلك قد تبدو الافتتاحية المشرقة أعلى صوتًا ثم تختفي أسرع. وإذا كان معصمك دافئًا بطبيعته، فقد يبدو العطر وكأنه يقفز نحوك في الدقيقة الأولى؛ لكن إذا شممت الرشة نفسها على شريط اختبار بارد بجانبه، فغالبًا ستبدو أهدأ وأكثر تدرجًا.
ADVERTISEMENT
كما أن الدهون والرطوبة تؤثران أيضًا، لكن ليس بالطريقة التي يرددها الناس كثيرًا عند منصات البيع. فالبشرة الأكثر جفافًا قد تجعل العطر يتلاشى بسرعة أكبر ويبدو أرفع قوامًا في وقت أبكر، بينما قد تحتفظ البشرة الأكثر دهنية، أو البشرة التي وُضع عليها طبقة جيدة من مرطب عادي، ببعض النغمات لمدة أطول. وهناك اختبار منزلي سهل جدًا: جرّب العطر نفسه مرة على بشرة جافة غير مرطبة، ومرة على بشرة مرطبة، ثم قارن أي الجانبين ما زالت رائحته أكثر امتلاء بعد نصف ساعة.
ثم هناك بصمتك الرائحية الخاصة: رائحة جلدك الطبيعية، والعرق، وبقايا الصابون، واللوشن، وحتى ما قد يبقى من منظف الغسيل على الأكمام حين تلامس معصمك. لا شيء من ذلك يعيد كتابة العطر من الصفر، لكنه قد يدفع التوازن قليلًا في اتجاه معين. فإذا أصبح العطر حادًا بشكل غريب فقط بعد التمرين، أو بعد وضع واقي الشمس، أو في يوم استخدمت فيه غسول جسم قوي الرائحة، فهذه إشارة إلى أن التفاعل هو العامل الأهم، لا أن العطر «فشل».
ADVERTISEMENT
وتدعم هذا المعنى الأساسي دراسة مدرجة عام 2024 في PubMed Central بعنوان «Exploring the impact of fragrance molecular and skin interactions…»، إذ تشير إلى أن تبخر العطر لا يحدث بالطريقة نفسها على كل سطح، وأن خصائص الجلد يمكن أن تغير كيفية انطلاق الجزيئات في الهواء. وتكمن أهمية ذلك في أن الرائحة ليست فقط ما يوجد داخل الزجاجة؛ بل ما يصل إلى أنفك، وبأي سرعة، وبأي ترتيب. والخلاصة العملية هنا واضحة جدًا: إذا حكمت على العطر من الرشة الأولى فقط، فأنت في الأغلب تحكم على الانطلاقة لا على التجربة كاملة.
وحين يتحدث الناس في عالم العطور عن «الأداء»، فإنهم يقصدون عادة كيف يفوح العطر، وكيف يتغير، وكم يدوم على الجلد. قد يبدو هذا تعبيرًا فخمًا، لكنه يعني ببساطة: ما مدى قوته، وكم بسرعة يتبدل، وما الذي يبقى منه لاحقًا. ويمكنك التحقق من هذه الأمور الثلاثة على معصمك بنفسك من دون أي مهارة خاصة.
ADVERTISEMENT
وقد يبدو العطر نفسه أكثر إشراقًا أو أكثر نعومة على الجلد، لأن أنفك يلتقط أولًا النغمات العليا سريعة التبخر، بينما تسرّع حرارة الجسم ودهون البشرة أو تبطئان من صعود تلك الجزيئات إلى الهواء. ولهذا قد يفتتح العطر عند شخص ما كلمعة سريعة من قشر الليمون، أو الفلفل، أو بريق يشبه الكحول، ثم يبدو أكثر استدارة وهدوءًا عند شخص آخر. اشمم معصمك عن قرب، ثم اشمم الهواء فوقه مباشرة؛ فإذا كانت الشمة القريبة حادة لكن الهواء ألطف، فأنت تلتقط أجزاء مختلفة من الأداء نفسه.
هل سبق أن أحببت عطرًا في الهواء، ثم كرهته على نفسك بعد خمس دقائق؟
هذه هي اللحظة المفصلية لكثير من الناس. لقد شممت هالة متوازنة حول شخص آخر، أو شريطًا أنيقًا من الورق عند منصة البيع، ثم جاءت بشرتك الدافئة فدفعت النغمات الافتتاحية إلى الواجهة بسرعة كبيرة حتى بدت شديدة السطوع، أو شديدة الحلاوة، أو شديدة الخضرة، أو أكثر مما ينبغي. والحل ليس أن تندفع لشراء كمية أقل من العطر أو أن تلوم جسدك؛ بل أن تختبر التوقيت.
ADVERTISEMENT
جرّب هذا الاختبار الصغير مرة واحدة فقط، وسيتبدد كثير من الالتباس. رش العطر نفسه على شريط أو منديل، وعلى معصم واحد. اشمم الاثنين بعد 30 ثانية، ثم بعد 5 دقائق، ثم بعد 30 دقيقة. فإذا بقي شريط الاختبار أقرب إلى الافتتاحية بينما اندفع عطرك على الجلد سريعًا إلى القلب أو القاعدة، فأنت ترى اختلافًا في الأداء، لا عيبًا في الشخصية.
شريط الاختبار مقابل الجلد. البارد مقابل الدافئ. الجاف مقابل الدهني. الدقيقة الأولى مقابل الثبات النهائي. هذه هي المقارنات السريعة التي تفسر معظم خيبات الأمل العطرية أفضل من كل ذلك الكلام الدرامي عن أن العطر «لا يحبك» فحسب.
لحظة منصة العطور التي تجعل الأمر يبدو شخصيًا
تخيل المشهد المألوف. يشم شخص عطرًا في الهواء فيشعر بتلك الـ«نعم» الفورية: وردة ناعمة، أو حمضيات منعشة، أو ربما نفحة شاي نظيفة. يرشّه على معصمه، ينتظر لحظة، ثم ينحني ليشمه ثانية، فيرتد إلى الخلف لأن النغمات العليا الآن تومض بقوة وسطوع فوق البشرة الدافئة.
ADVERTISEMENT
هذا التفاعل حقيقي، ويبدو في تلك اللحظة شخصيًا على نحو غريب. لكن ما حدث في كثير من الأحيان أقل درامية بكثير: الافتتاحية ارتفعت بسرعة، ولم يكن الكحول قد تبخر تمامًا بعد، وكان الشخص يشم المرحلة الأشد حدة من مسافة قريبة جدًا. ومن وسائل التحقق المفيدة عند منصة البيع أن تبتعد خطوة، وتنتظر خمس دقائق، ثم تشم معصمك والهواء المحيط به قبل أن تقرر أن العطر كله قد فسد.
وهنا أيضًا تبرز أهمية الصراحة. فكل هذا لا يعني أن لكل شخص قدرًا فريدًا تمامًا مع كيمياء بشرته، كما لا يعني أن كل حالة عدم انسجام ترجع إلى عامل جسدي سحري. أحيانًا يكون العطر ببساطة أكثر حلاوة مما تحب، أو أعلى صوتًا مما تفضّل، أو أكثر خشبية مما يناسب ذوقك بعد أن تخفت الافتتاحية. وهذه أيضًا معلومة مفيدة، ويمكنك التحقق منها إذا انتظرت الثبات النهائي بدل أن تحكم على الافتتاحية وحدها.
ADVERTISEMENT
لا، الأمر لا يتعلق كله بدرجة الحموضة
يحب خطاب الجمال أن يحمّل درجة الحموضة مسؤولية كل شيء، لكن هذا تفسير أنيق أكثر مما ينبغي ليكون مفيدًا حقًا. والعوامل التي تدعمها الأدلة على نحو أفضل أبسط من ذلك: مدى تطاير المكونات، وحرارة بشرتك، وكم هي دهنية أو جافة، وكيف تمتزج الرائحة مع رائحتك الطبيعية ومع المنتجات الموجودة على بشرتك أصلًا.
وهذا يجيب أيضًا عن الادعاء المعاكس، الذي يقول إن العطر الجيد يجب أن يشم الرائحة نفسها تمامًا على الجميع. لن يحدث ذلك، لأن الجميع لا يمنحون العطر السطح نفسه، ولا الحرارة نفسها، ولا البيئة العطرية المحيطة نفسها. وإذا أردت دليلًا، فاختبر عطرًا واحدًا على الجهة الداخلية من معصمك وعلى ظهر يدك؛ حتى على جسدك أنت، قد تختلف طريقة ارتدائه من موضع إلى آخر.
كيف تتوقف عن شراء العطر الخطأ مرة أخرى
ADVERTISEMENT
أذكى طريقة للتسوق هي أن تتعامل مع العطر بوصفه تجربة ارتداء، لا انطباعًا أولًا. امنحه رشة على الورق لتأخذ الخطوط العامة، ورشة على الجلد لتعرف سلوكه الحقيقي. ثم انتظر.
استخدم طريقة تحقق قصيرة بدلًا من شمة درامية واحدة. بعد 30 ثانية، اسأل: هل الافتتاحية ممتعة أم مجرد صاخبة؟ بعد 5 دقائق، اسأل: هل هدأت الحدة أم ازدادت سوءًا؟ بعد 30 دقيقة، اسأل: هل أحب ما تبقى عندما تتوقف النغمات العليا عن لفت الانتباه إلى نفسها؟
وإذا كنت تختبر بجدية أكبر، فاجعل بشرتك بسيطة في ذلك اليوم. تجنب اللوشن المعطر على منطقة الاختبار، ولا تفرك العطر في الجلد، وحاول ألا تحكم عليه من مسافة أنف إلى معصم فقط، لأن ذلك قد يبالغ في إبراز أكثر أجزائه سطوعًا. اشمم الهواء حول الجلد أيضًا.
رش العطر مرة على شريط اختبار ومرة على الجلد، واشمّه بعد 30 ثانية، ثم بعد 5 دقائق، ثم بعد 30 دقيقة، واحكم على العطر من ثباته النهائي على جسدك، لا من الدقيقة الأولى الساطعة التي تصطدم بمعصمك.
لوسيا فيرير
ADVERTISEMENT
رأس كانافيرال: استكشاف عالم الفضاء على ساحل فلوريدا
ADVERTISEMENT
يقع رأس كانافيرال، المعروف أيضًا باسم "بوابة الفضاء"، على الساحل الشرقي لولاية فلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية. هذا الموقع الساحر لا يُعد فقط وجهة لمحبي استكشاف الفضاء، بل أيضًا محطة جذابة لعشاق الطبيعة والسياحة البحرية. يُعرف رأس كانافيرال بارتباطه الوثيق بتاريخ استكشاف الفضاء، حيث شهد إطلاق أولى المركبات الفضائية الأمريكية،
ADVERTISEMENT
ولا يزال مركزًا حيويًا للرحلات الفضائية الحديثة.
إذا كنت تبحث عن مزيج فريد من العلم والمغامرة والمناظر الطبيعية الخلابة، فإن رأس كانافيرال يجب أن يكون على قائمة رحلاتك القادمة.
موقع استثنائي يجمع بين التاريخ والحداثة
الصورة عبر SpaceX على unsplash
يقع رأس كانافيرال في منطقة رائعة تحيط بها الشواطئ الرملية والمياه الزرقاء للمحيط الأطلسي. هذا الموقع المميز يجعل منه وجهة مثالية لزيارة عائلية أو رحلة استكشافية تعليمية. المنطقة تضم مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، الذي يُعد القلب النابض لاستكشاف الفضاء في الولايات المتحدة. منذ تأسيسه في عام 1962، شهد المركز إطلاق العديد من المهمات التاريخية، بما في ذلك برنامج أبولو الذي أوصل الإنسان إلى سطح القمر.
ADVERTISEMENT
الأنشطة والمعالم السياحية في رأس كانافيرال
الصورة عبر Bill Jelen على unsplash
سواء كنت من محبي الفضاء أو من عشاق الطبيعة، فإن رأس كانافيرال يقدم أنشطة تناسب جميع الاهتمامات. إليك أبرز ما يمكنك فعله عند زيارتك:
1. زيارة مركز كينيدي للفضاء
لا تكتمل أي رحلة إلى رأس كانافيرال دون زيارة مركز كينيدي للفضاء. يقدم المركز تجربة تعليمية وترفيهية فريدة من نوعها، حيث يمكن للزوار التعرف على تاريخ استكشاف الفضاء ومشاهدة نماذج حقيقية من الصواريخ والمركبات الفضائية. يمكنك أيضًا تجربة محاكاة الإطلاق الفضائي أو زيارة مبنى تجميع المركبات الذي يُعد واحدًا من أكبر المباني في العالم. بجانب ذلك، يوفر المركز عروضًا حية وتجارب تفاعلية تجعل العلم ممتعًا لجميع أفراد الأسرة.
2. حضور إطلاق صاروخي حي
إذا كنت محظوظًا، قد تصادف إطلاق صاروخ أثناء زيارتك. تُعد مشاهدة إطلاق صاروخ من رأس كانافيرال تجربة مدهشة تملؤها الحماسة والإثارة. تتحول السماء إلى مشهد ساحر من النيران والصوت المدوّي. تحقق من جدول الإطلاقات مسبقًا لتنسيق زيارتك مع حدث إطلاق قريب، حيث يُعتبر هذا الحدث فرصة نادرة للعيش في قلب الأحداث.
ADVERTISEMENT
3. استكشاف محمية ميريت آيلاند الوطنية للحياة البرية
تقع محمية ميريت آيلاند الوطنية بالقرب من مركز كينيدي للفضاء، وهي واحدة من أفضل الأماكن لمشاهدة الطيور والحياة البرية في فلوريدا. تقدم المحمية ممرات طبيعية وبركًا مائية تستضيف مئات الأنواع من الطيور والأسماك والحيوانات البرية، مما يجعلها وجهة مثالية لمحبي الطبيعة والتصوير الفوتوغرافي. إضافة إلى ذلك، يمكن للزوار الاستمتاع بجولات تعليمية بصحبة مرشدين لاستكشاف التنوع البيولوجي للمنطقة.
4. الاستمتاع بالشواطئ الساحرة
إذا كنت تبحث عن الاسترخاء بعد يوم مليء بالمغامرات، فإن شواطئ رأس كانافيرال توفر لك الراحة المنشودة. تُعد شواطئ المنطقة مثالية للسباحة، ركوب الأمواج، أو حتى مجرد التمتع بغروب الشمس المذهل. كما توفر بعض الشواطئ مسارات للمشي ومرافق للتنزه تجعل منها خيارًا رائعًا للعائلات.
ADVERTISEMENT
5. جولة في متحف القوات الجوية الفضائية
يوفر هذا المتحف فرصة فريدة للتعرف على التاريخ العسكري للفضاء. يحتوي المتحف على معروضات تتعلق بالصواريخ والأنظمة الفضائية التي طُورت لأغراض عسكرية، مما يعرض الجانب الآخر من استكشاف الفضاء. كما يقدم المتحف شروحات تفصيلية عن التكنولوجيا التي ساهمت في تعزيز قدرات استكشاف الفضاء.
6. تجربة المأكولات المحلية
لا تكتمل زيارتك لرأس كانافيرال دون تذوق المأكولات البحرية الطازجة التي تشتهر بها المنطقة. تقدم المطاعم المحلية مجموعة متنوعة من الأطباق الشهية مثل الجمبري، الكركند، والأسماك المشوية. استمتع بوجبة شهية مع إطلالة رائعة على المحيط.
نصائح لزيارة رأس كانافيرال
لضمان حصولك على تجربة ممتعة ومريحة أثناء زيارة رأس كانافيرال، إليك بعض النصائح:
• تخطيط الوقت: حاول تخصيص يومين إلى ثلاثة أيام لاستكشاف المعالم الرئيسية.
ADVERTISEMENT
• تأكد من الطقس: نظرًا لموقعه الساحلي، يُفضل زيارة المنطقة خلال الأشهر ذات الطقس المعتدل، مثل الربيع والخريف.
• احجز مسبقًا: إذا كنت تخطط لحضور إطلاق صاروخي أو زيارة مركز كينيدي، يُفضل حجز التذاكر مسبقًا لتجنب نفاد الأماكن.
• ارتدِ ملابس مريحة: المنطقة تجمع بين الأنشطة الداخلية والخارجية، لذا يُفضل ارتداء ملابس وأحذية مريحة.
• احمل كاميرا: ستجد العديد من الفرص لالتقاط صور مذهلة، سواء في محمية الحياة البرية أو أثناء حضور إطلاق صاروخي.
لماذا يجب أن تزور رأس كانافيرال؟
الصورة عبر Bill Jelen على unsplash
رأس كانافيرال ليس مجرد وجهة سياحية، بل هو تجربة شاملة تجمع بين متعة التعلم والمغامرة والاسترخاء. سواء كنت مهتمًا بالفضاء، تبحث عن رحلة تعليمية للأطفال، أو ترغب في قضاء وقت ممتع وسط الطبيعة، ستجد كل ذلك في هذا المكان الرائع. علاوة على ذلك، يتيح رأس كانافيرال للزوار فرصة مشاهدة التاريخ والعلوم والتكنولوجيا أثناء حدوثها، مما يضيف قيمة لا تُقدر بثمن إلى زيارتك. بالإضافة إلى ذلك، فإن الموقع يوفر تجربة تعليمية لجميع الأعمار، ما يجعله مثاليًا للعائلات.
ADVERTISEMENT
رأس كانافيرال هو وجهة يجب أن تكون على قائمة كل محب للرحلات والسفر. مزيج فريد من الجمال الطبيعي والتاريخ العلمي يجعل منه مكانًا لا يُنسى. من المشاهد المثيرة لإطلاق الصواريخ إلى هدوء الشواطئ والمناطق الطبيعية، ستجد في رأس كانافيرال تجربة تجمع بين العلم والمرح والاسترخاء. لا تفوت فرصة زيارة هذه الجوهرة على الساحل الشرقي لفلوريدا.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
عطر العود الغامض
ADVERTISEMENT
العطور دائما ما تأسر العقل والروح، مثل خلاصة العود الغامضة، فرغم مرور القرون والسنين والأيام، إلا أنها مازالت تحافظ على مكانتها وسط باقي العطور المختلفة لدرجة أنه تم تسميته ب"الذهب السائل"، ومازال يتهافت عليها الناس من كل حدب وصوب... فما سبب ذلك؟ وما سر شهرة العود على بقية الروائح بالأخص
ADVERTISEMENT
في الشرق الأوسط؟
ما هو العود؟
صورة من wikimedia
العود هو نوع من الخشب الفاخر الذي يتم استخراجه من أشجار العود التي تنمو في جنوب شرق آسيا والهند. يتم استخلاص الزيوت من هذا الخشب و تتميز هذه الزيوت بعطر فريد وقوي، كما تمتاز رائحتها بالدفئ والغنى الذين يبعثوا الاسترخاء والهدوء في حواس كل من يتنفسها، فهي ذات نوتة ترابية فريدة من نوعها ولها طابع مثير للاهتمام.
كيف يتم صناعة خلاصة العود الغامضة؟
صورة من wikimedia
يتم استخراج خلاصة العود من أشجار العود التي تعاني من الإصابة الناجمة عن فطر معين أو نخر سببه النمل، حيث تلجأ الشجرة إلى الدفاع أو إصلاح نفسها عن طريق إنتاج مادة راتنجية تتحوّل مع مرور الوقت إلى العود. هذه العملية قد تستغرق سنوات عديدة، والأشجار التي تتقدم في العمر تنتج عادة العود ذي الجودة الأعلى.
ADVERTISEMENT
بسبب أهمية وقيمة العود تم اللجوء إلى الطُرق التحفيزية لتسريع عملية استخراج العود من الأشجار وذلك بعدّة طُرق منها:
الطريقة التقليدية: يتم عمل شقوق أو حُفر في شجرة العود، ثم تركها في الهواء الطلق لمدة تتراوح بين 3 و 5 سنوات حتى تُفرِز الراتنج. بعدها، يتم جمع الراتنج ومعالجته لصنع العود.
الطريقة الحديثة: يتم قطع شجرة العود أو حفرها ثم حقنها بمواد كيميائية أو طبيعية (مثل الفواكه المخمرة الجالبة للنمل)، مما يحفز الشجرة على انتاج الراتنج الذي يتم جمعه ومعالجته لصنع العود.
طرق أخرى: مثل التقطير بالبخار أو إذابة المادة.
راتنج العود كثيف ولزج ولونه غامق. بمجرد استخراجه، يستخدم هذا الزيت في صناعة عطور العود الرائعة.
تاريخ العود:
صورة من wikimedia
يعود تاريخ العود إلى العصور القديمة، حيث كان يستخدم في الشرق الأوسط (مصر وبلاد فارس) وآسيا (الصين والهند واليابان)، وتعددت استخداماته بين العادات والتقاليد الاجتماعية والطقوس الدينية، فعلى سبيل المثال، كان يعطى خشب العود كهدية في حفلات الزفاف والخطوبة، وكان يوضع قطعة من خشب العود على شكل جميل في صناديق الهدايا لتقديمه إلى الوالدين والأقارب المقربين من العروس.
ADVERTISEMENT
ما سر غلاء العود؟
صورة من unsplash
يرجع غلاء خلاصة العود الغامضة بسبب أن خشب العود هو أحد أغلى الأخشاب في العالم بسعر 375000 ريال للكيلوغرام وذلك بسبب ندرت الشجرة. علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن شجرة واحدة فقط من بين كل عشرة أشجار في غابات جنوب شرق آسيا ستنتج الراتينج بشكل طبيعي لذلك، هي مادة ثمينة ومطلوبة للغاية في صناعة العطور.كما أن طريقة استخراجه قبل التقطير سبب آخر لبهاظة ثمنه، فإنه يتم نحت رقائق الخشب المشبعة بالراتنج يدويًا في عملية تستغرق عدة ساعات، لدرجة أنه يتم الآن معالجة العديد من الأشجار بشكل صناعي بمركب ميكروبي لإنتاج راتينج خشب العود.
صورة من unsplash
سر خلاصة العود الغامضة لا تكمن فقط في رائحته، بل أيضا في عراقته وأصوله، بداية من تاريخه حتى طريقة استخلاصه، مما يجعل العود ذو قيمة عالية على مختلف الأصعدة، ورمز للترف والراحة لدى الكثيرون، وحتى مع مرور وتطور الأزمنة، أثبت العود أنه ملتقى الأصالة والحداثة حيث يعمل دائما خبراء العطور على تطويره، محافظين على عراقة وأصول الرائحة.