تلتقط الغيتار متوقعاً أن يخرج منك وتر واحد نظيف، لكن خلال دقيقتين فقط تجعلك الأوتار المزنّنة، وألم الأصابع، ووضعية الجلوس غير الثابتة تفترض أنك ببساطة سيئ في هذا الأمر.
كثير من المبتدئين لا يخسرون أمام الموهبة. بل يصارعون غيتاراً غير مضبوط النغمة، أو متدلّياً على ارتفاع منخفض أكثر من اللازم، أو منزلقاً على الكرسي، أو يطلب من أيديهم عملاً شاقاً قبل أن تمنحهم بقية عناصر الإعداد فرصة عادلة.
قراءة مقترحة
وهنا تكمن المفارقة: أول خطأ يرتكبه مبتدئ في الغيتار لا يكون عادة وتراً مفقوداً. بل يبدأ قبل ذلك، في كل ما افترضته قبل عزف أول نغمة.
أي شخص حمل معدات إلى أماكن عرض صغيرة يعرف هذه الخدعة. تحت إضاءة نيون وردية، قد تبدو غيتار سوداء على طراز Strat موضوعة على الحامل مثالية: خطوط نظيفة، ولوح حماية أبيض، وعنق من خشب القيقب، وكل شيء فيها يوحي بأنها جاهزة، رائعة، وسهلة.
ويقرأ المبتدئون هذا المظهر على أنه دليل على أن ما يلي يجب أن يكون بسيطاً. فإذا كانت الآلة تبدو جاهزة للمسرح، فلا بد أن تكون القطعة الناقصة الوحيدة هي المهارة. وهناك غالباً يبدأ لوم الذات.
لكن قد تبدو الغيتار جاهزة، ومع ذلك تكون مضبوطة بطريقة تجعل أول عشر دقائق لك معها سيئة للغاية. فقد تكون الأوتار صعبة الضغط، أو الضبط غير صحيح، أو الحزام يجبر معصمك على زاوية سيئة، أو الكرسي يدفع جسم الغيتار إلى انزلاق مستمر.
ماذا لو كان الخطأ قد وقع بالفعل قبل أن تعزف نغمة واحدة؟
معظم المشكلات المبكرة تأتي من بضعة أمور قابلة للإصلاح في الإعداد، ولكل واحد منها تعديل يمكن إنجازه في اليوم نفسه ويجعل الغيتار أقل عدائية في الإحساس.
| المشكلة | ما الذي تسببه | حل في اليوم نفسه |
|---|---|---|
| وضعية الغيتار غير صحيحة | يرتفع كتفك أو ينثني معصمك أكثر مما ينبغي | ارفع الغيتار حتى يستقر ساعدك عليها بشكل طبيعي ويبقى معصم اليد الضاغطة أكثر استقامة |
| الجسم غير ثابت | تمسك عنق الغيتار كما لو كان مقبضاً وتضيف مزيداً من التوتر | اجلس وقد ثبتّ كلتا قدميك على الأرض، واسحب جسم الغيتار إلى جذعك، ودع ذراع العزف تساعد في تثبيته |
| الغيتار غير مضبوطة النغمة | يبدو كل شيء أسوأ ولا تستطيع أن تميّز إن كانت المشكلة منك أم من الآلة | اضبط النغمة قبل كل جلسة باستخدام جهاز ضبط أو تطبيق ضبط |
| الأوتار مرتفعة أكثر من اللازم | تحتاج النغمات النظيفة إلى قوة أكبر مما ينبغي، ويخلط المبتدئون بين الألم ونقص القدرة | جرّب نغمة على الدرجات المنخفضة من العنق، وفكّر في إعداد أساسي لدى محل مختص إذا ظل الأمر صعباً على نحو مبالغ فيه |
| قبضة خانقة على العنق | تتعب يدك سريعاً وقد ترتفع النغمات عن موضعها الصحيح | استخدم أخف ضغط ممكن ما دام يجعل نغمة واحدة ترن بوضوح |
قبل أن تبدأ التدريب، أجرِ فحصاً سريعاً لنفسك. هل تستطيع ضغط نغمة واحدة بوضوح؟ هل يمكنك الوصول إلى الأوتار من دون رفع الكتف؟ وهل تستطيع إبقاء الغيتار ثابتة لمدة 30 ثانية من دون أن تمسك العنق كما لو كانت مقبض حقيبة؟
اضغط نغمة واحدة وأصغِ إلى رنين واضح بدلاً من أزيز أو انقطاع الصوت.
تأكد من أنك تستطيع الوصول إلى الأوتار من دون أن ترفع كتفك باتجاه أذنك.
انظر ما إذا كانت الغيتار تبقى في مكانها لمدة 30 ثانية من دون ضغط على العنق.
إذا كانت الإجابة عن أي من هذه الأسئلة هي لا، فتوقف عند هذا الحد وأصلح ذلك أولاً. أنت لا تتهرب من التدريب. بل تجعل التدريب صادقاً.
هنا يقع كثيرون في الفخ. يجلسون متوقعين عزف لازمة مألوفة، أو انتقالاً كاملاً بين الأوتار، وربما حتى مقطعاً كاملاً. وعندما لا يحدث ذلك سريعاً، يقررون أن الجلسة كانت سيئة.
وهذا التوقع قادر على إفساد الجلسة قبل أن تسخن أصابعك حتى. يكون التدريب المبكر أفضل حين يكون الهدف أصغر: نغمة واحدة نظيفة، ثم اثنتان؛ انتقال واحد بين الأوتار من دون ملامسة الوتر المجاور؛ شكل وتر واحد يوضع ببطء مع هبوط كل إصبع في مكانه عن قصد.
لنقلها مباشرة: غيتار غير مضبوطة النغمة، وحزام منخفض أكثر من اللازم، وكرسي بارتفاع غير مناسب، ومضخّم صوت مرتفع جداً، وقبضة متشنجة، وهدف أعلى بكثير مما ينبغي. إذا اجتمعت هذه الأمور، فمن الطبيعي تماماً أن تبدو الدقائق الأولى مستحيلة.
ما يبدو نقصاً في الموهبة يكون في الغالب عدداً من مصادر الاحتكاك الصغيرة التي تضربك كلها دفعة واحدة.
احتكاك الإعداد
قد تجعل غيتار غير مضبوطة النغمة، أو حزاماً منخفضاً أكثر من اللازم، أو ارتفاع كرسي غير مناسب الحركات الأساسية أصعب مما هي عليه.
توتر الجسد
القبضة البيضاء المشدودة والكتف المتصلب تستنزفان السيطرة قبل أن تستقر أصابعك حتى.
فرط الأهداف
محاولة عزف لازمة، أو انتقال بين الأوتار، أو مقطع كامل في وقت مبكر جداً تجعل دقيقة واحدة صعبة تتحول إلى حكم سلبي على الجلسة كلها.
هنا لحظة الإدراك التي يحتاجها المبتدئون. فكثير مما يبدو على هيئة «أنا سيئ جداً في الغيتار» ليس إلا البيئة والإعداد وقد اختلطا في الذهن بنقص القدرة.
لا يعني شيء من هذا أن الوضعية تغني عن التدريب أو أن الإعداد الأفضل يحل محل التكرار. فما زالت السيطرة على الأصابع، والتوقيت، والانتقال بين الأوتار، والإيقاع تحتاج إلى وقت. ولا يوجد اختصار مختبئ في تعديل الحزام.
ما تفعله هذه الإصلاحات أضيق من ذلك وأكثر فائدة. فهي تحول المعاناة العشوائية إلى عمل واضح. وبمجرد أن تكون الغيتار مضبوطة النغمة، ومدعومة جيداً، ومتموضعة على نحو يستطيع جسدك التعامل معه، تصبح المشكلة التي أمامك قابلة للتعلّم بدلاً من أن تكون ملتبسة.
ولهذا يبدأ كثير من مدرّسي المبتدئين بالملاءمة والراحة قبل الأغاني. وليس في ذلك تدليل للطالب، بل إزالة لمشكلات لا علاقة لها بالفهم الموسيقي.
قبل جلستك المقبلة، اضبط الغيتار، وارفعها حتى تبقى كتفاك مرتاحتين، وتأكد من أن جسمها ثابت من دون ضغط على العنق، واختبر نغمة واحدة نظيفة، واختر هدفاً لمدة 10 دقائق صغيراً بما يكفي لإنجازه.