الميزات في سيارة العائلة التي ترفع استهلاك الوقود على الطرق السريعة بهدوء
ADVERTISEMENT

بعض السمات التي تجعل سيارة SUV العائلية تبدو أسهل في رحلة صيفية على الطريق السريع يمكن أن ترفع استهلاك الوقود بصمت أكثر مما يتوقعه كثير من السائقين، حتى عندما لا يكون أحد مسرعًا أو يقود بعنف. فإذا كانت محطات التزود بالوقود تأتي أسرع مما ينبغي مع الأطفال والحقائب وتجهيزات الرحلة

ADVERTISEMENT

على متن السيارة، فقد لا تكون المشكلة في «القيادة السيئة» بقدر ما تكون في مقاومة الهواء والحمولة الخفيتين.

وقالت Consumer Reports في عام 2020 إن حامل السقف الفارغ خفّض كفاءة الوقود بنحو 2% في اختباراتها، فيما كانت حوامل السقف الأكبر حجمًا أكثر كلفة. وهذه نقطة مفيدة للبدء منها، لأنها تُظهر أن مؤشر الوقود قد يهبط بسرعة أكبر بسبب إضافات عادية قبل أن تغادر المنزل أصلًا.

صورة بعدسة wenbin luo على Unsplash

لماذا يظهر هذا الأمر على الطريق السريع غالبًا، لا داخل المدينة

ADVERTISEMENT

وهنا تكمن النقطة التي تفاجئ الناس: عند السرعات العالية على الطرق السريعة، يصبح الهواء عدوًا أكبر بكثير مما يبدو من خلف المقود. فإذا شققت طريقك عبر الهواء بسرعة 35 ميلًا في الساعة، تكون الخسارة محدودة. أما إذا فعلت ذلك بسرعة 70 ميلًا في الساعة مع أمتعة على السقف، ونوافذ مفتوحة، ومقصورة مكتظة، فإن السيارة تبذل جهدًا أكبر بكثير لمجرد الحفاظ على السرعة نفسها.

وهذه هي لحظة الإدراك المفاجئة في منتصف الرحلة بالنسبة إلى كثير من الآباء. فقد تتصور أن الانطلاقات السريعة داخل المدينة هي أكبر سبب لاستهلاك الوقود، لكن في رحلة صيفية طويلة قد يكون شكل السيارة وما تعلّقه عليها أكثر تأثيرًا. ولا شك أن القيادة المتأنية تساعد، لكن الديناميكا الهوائية على الطريق السريع هي التي تفسّر غالبًا لماذا يستمر خزان واحد مدة أطول من غيره.

ADVERTISEMENT

قد يكون حامل السقف الذي نسيته يكلّفك بالفعل

ابدأ من الأعلى، لأن الخسائر الخفية على الطريق السريع تصبح مكلفة أسرع ما يكون عند السقف. فالحامل، أو القضبان العرضية، أو حاملة الدراجات، أو صندوق الأمتعة على السطح، كلها تعكّر انسياب الهواء فوق سيارة الـSUV. وهذا يزيد مقاومة الهواء، وهي القوة التي تسحب إلى الخلف بينما تتحرك السيارة إلى الأمام.

ووجد تحليل أعدّه Y. Chen عام 2016 في مجلة Energy Policy أنه عند السرعات التي تتجاوز 80 كم/س، رفعت حوامل السقف غير المحمّلة مقاومة الهواء بنحو 10% إلى 22%، فيما رفعتها الحوامل المحمّلة بنحو 13% إلى 28%. وهذا لا يعني أن استهلاك الوقود يرتفع بالنسبة نفسها تمامًا، لكنه يفسّر لماذا قد تبدو رحلة هادئة وثابتة على الطريق السريع شرهة للوقود على شاشة معلومات الرحلة.

والخلاصة العملية للمالك بسيطة: إذا كانت معدات السقف لا تؤدي دورًا فعليًا في هذه الرحلة، فانزعها قبل الانطلاق. فمن السهل تجاهل القضبان العرضية التي تبقى مركبة طوال الصيف لأنها لا تبدو ثقيلة، لكن الوزن ليس المشكلة الأساسية هنا. بل إن انسياب الهواء هو بيت القصيد.

ADVERTISEMENT

قد يتفوق صندوق الأمتعة على السقف على «القيادة الحذرة» في استنزاف الخزان

غالبًا ما يكون تأثير صندوق السقف أكبر مما يتوقعه الآباء، لأنه يضيف شكلًا إضافيًا ومساحة أمامية أكبر في آن واحد، أي مزيدًا من السطح الذي يدفع الهواء ضده. وعند سرعة 70 ميلًا في الساعة، يصبح ذلك أهم من مدى لطفك في الضغط على دواسة الوقود داخل المدينة. وقد تكون خسارة الوقود مستحقة إذا كان الصندوق يحرر مساحة داخل المقصورة ويبقي النافذة الخلفية واضحة، لكن ينبغي أن يكون ذلك مقايضة مقصودة لا مفاجأة.

وإذا كنت لا تحتاج إلى الصندوق إلا في جزء واحد من الرحلة، فتعامل معه على أنه تجهيز مؤقت لا زينة دائمة. ركّبه عندما تحل المساحة الإضافية مشكلة حقيقية في التعبئة. وانزعه عندما لا يعود كذلك.

يبدو فتح النوافذ خيارًا اقتصاديًا إلى أن تنقلب سرعة الطريق والهواء ضدك

ADVERTISEMENT

النوافذ المفتوحة أيضًا من الحيل الكلاسيكية التي تخلق مقاومة خفية للهواء. ففي المدينة، قد يكون فتح النوافذ قليلًا أقل استهلاكًا للوقود من تشغيل المكيف بقوة. أما على الطريق السريع، فقد يربك فتح النوافذ انسياب الهواء بما يكفي لأن تمحو زيادة مقاومة الهواء أي وفورات محتملة.

وتحذّر وزارة الطاقة الأمريكية من أن تكييف الهواء أحد المصادر الرئيسية لتراجع كفاءة الوقود في الطقس الحار. لكن الموازنة نفسها تنطبق في الاتجاه المعاكس بلغة بسيطة: ففتح النوافذ عند السرعات العالية قد يخلق من مقاومة الهواء ما يكفي لجعل سيارة الـSUV تستهلك وقودًا أكثر مما لو كانت النوافذ مغلقة والمكيف يعمل.

وهذا يعني أن القاعدة المفيدة ليست «استخدم المكيف دائمًا» ولا «لا تستخدمه أبدًا». بل إنها قاعدة مرتبطة بالسرعة. فعند السرعات المنخفضة قد يكون فتح النوافذ مناسبًا. أما عندما تكون منطلقًا على الطريق السريع، فغالبًا ما يكون إغلاق النوافذ هو الخيار الأفضل للوقود.

ADVERTISEMENT

نعم، المكيف يستهلك الوقود، لكن ليس دائمًا بالطريقة التي تظنها

تكييف الهواء يستهلك طاقة فعلًا. ففي سيارة SUV تعمل بالبنزين، يضيف النظام حملًا على المحرك. وفي السيارة الهجينة، يظل يسحب طاقة أيضًا، وإن كانت التفاصيل تختلف بحسب التصميم. وفي يوم شديد الحرارة، مع مقصورة داكنة امتصت حرارة الشمس وركاب في الخلف يريدون بعض البرودة فورًا، قد يصبح هذا الحمل ملحوظًا.

لكن مقدار هذه الخسارة ليس رقمًا ثابتًا. فهو يتغير بحسب درجة الحرارة الخارجية، والرطوبة، وتصميم السيارة، وإعدادات المروحة، وكمية أشعة الشمس، ومدى الجهد الذي يجب أن يبذله النظام لتبريد مقصورة مزدحمة. ولهذا قد تقطع عائلتان الرحلة نفسها في سيارتين متشابهتين من فئة SUV وتحصلا على نتائج مختلفة.

والخلاصة العملية للمالك هي استخدام المكيف عندما يؤدي دوره. فالمقصورة الباردة تساعد السائق على البقاء يقظًا، وتجعل الأطفال أكثر هدوءًا، وقد تكون الخيار الأذكى على الطريق السريع من أربع نوافذ مفتوحة. لكن إذا كانت المقصورة مريحة أصلًا، فإن تشغيل التبريد الأقصى لساعات لمجرد أنه متاح قد يتحول إلى استنزاف هادئ آخر.

ADVERTISEMENT

نعم، الوزن في الخلف مهم، لكن ليس بالطريقة التي يظنها معظم الناس

الحمولة الإضافية تستهلك الوقود فعلًا، لكنها في رحلة ثابتة وعلى طريق مستوٍ غالبًا ما تكون أقل تأثيرًا من مقاومة الهواء على السقف أو من النوافذ المفتوحة. ويظهر أثر الوزن أكثر ما يكون عند التوقف والانطلاق، أو صعود المرتفعات، أو حمل ما يزيد كثيرًا على المعتاد. فكل مبرد، وعربة أطفال، وحقيبة رياضية، وحقيبة إضافية «تحسبًا للطوارئ» تطلب من السيارة أن تبذل عملًا أكبر.

وهذا لا يعني أن تحسب وزن كل دمية محشوة. لكنه يعني أن الأشياء الثقيلة تستحق نظرة ثانية. فصناديق المشروبات، والأدوات التي لن تستخدمها، والمعدات المكررة، وأمتعة العطلة التي تبقى في السيارة طوال الأسبوع، كلها تتراكم آثارها، خصوصًا إذا تضمنت الرحلة جبالًا أو كثيرًا من القيادة المحلية خارج الطريق السريع.

ADVERTISEMENT

ويمكن تلخيص الفكرة بلغة مباشرة على النحو الآتي: إذا كان الشيء ضخمًا، ففكر في مقاومة الهواء على السقف؛ وإذا كان ثقيلًا، ففكر في المرتفعات والتوقف والانطلاق. كلاهما قد يستهلك الوقود، لكن كلًّا منهما يفعل ذلك بطريقة مختلفة.

وهنا نقطة تستحق أن تُقال صراحة: بعض هذه «الخسائر» يستحق دفعها تمامًا

فالمقصورة الباردة لسائق متعب، وصفّ المقاعد الثاني الأكثر هدوءًا، ورؤية واضحة إلى الخلف، ومساحة أمتعة كافية تجنبك تكديس الحقائب حتى خط السقف، كلها قد تكون خيارات ذكية. تخيّل سيارة SUV محمّلة، والأطفال نائمون، والمقصورة باردة، وصندوق الأمتعة فوق السقف، والطريق السريع يمتد بهدوء. بعض استهلاك الوقود هنا يشتري السلامة والتركيز وراحة العائلة، وهذا مال أُنفق في محله.

المشكلة ليست في استخدام هذه الميزات. بل في استخدامها من دون وعي، أو تركها على السيارة بعد وقت طويل من توقفها عن تقديم أي فائدة.

ADVERTISEMENT

اختبار واحد سريع قد يخبرك بما تكرهه سيارتك الـSUV فعلًا

إذا أردت إجابة حقيقية بدل التخمين، فاستخدم شاشة معلومات الرحلة على مسار سريع مألوف لديك. قارن بين رحلة مع صندوق السقف أو الحامل مركبًا، وأخرى من دونه. أو قارن بين يوم دافئ على الطريق السريع والنوافذ مفتوحة، وبين يوم آخر والنوافذ مغلقة مع تشغيل المكيف بدرجة معتدلة.

لا تعتمد على الذاكرة في هذا الأمر. فالرياح، ودرجة الحرارة، وحركة المرور، وشكل السيارة، وعبء المكيف، كلها تغيّر حجم الخسارة، لذلك لا توجد نسبة عالمية واحدة تناسب كل سيارة SUV عائلية. سيارتك أنت ومسارك أنت سيقدمان لك معلومات أكثر مما تقدمه أي قاعدة عامة.

ولهذا السبب أيضًا، غالبًا ما يتفوق تغييران صغيران على تضحية كبيرة واحدة. أزل الحامل غير المستخدم، ورتّب الأغراض الثقيلة عن قصد، وتوقف عن استخدام النوافذ المفتوحة بوصفها الخيار الافتراضي عند سرعة 70 ميلًا في الساعة. واحتفظ بوسائل الراحة التي تساعد فعلًا في تلك الرحلة.

ADVERTISEMENT

مرشّح أفضل لرحلات الطريق من مجرد «قد بهدوء أكثر»

قبل الرحلة الطويلة المقبلة، ابدأ من الخارج إلى الداخل. اسأل أولًا: ما الذي يبرز في مجرى الهواء؟ ثم اسأل: ما الذي هو مفتوح على الهواء؟ ثم اسأل: ما الذي يجعل نظام التكييف يعمل بجهد أكبر؟ وأخيرًا، اسأل: ما الوزن الذي تحمله ولن تحتاج إليه فعلًا؟

بهذا يتحول سؤال الوقود إلى أمر عملي بدل أن يكون شعورًا غامضًا بالذنب. احتفظ بوسائل الراحة التي تساعد السائق على البقاء متيقظًا وتُبقي العائلة أكثر استقرارًا، وأزل ما لا تستخدمه من مسببات مقاومة الهواء، واختبر تغييرًا واحدًا في كل مرة في الجولة المقبلة على الطريق السريع.

أوسكار راينهارت

أوسكار راينهارت

ADVERTISEMENT
أشهر 5 قوانين مُسْماة (منسوبة إلى اسم عَلَم) في العالَم
ADVERTISEMENT

ربما يكون الجميع على دراية بقانون مورفي. ولكن هناك الكثير من هذه القوانين، المعروفة بالقوانين المُسْماة، وهي عبارة عن أقوال أو أمثال أو حقائق بديهية، نُسِبت إلى الناس على مرّ السنين.

هذه ليست قوانين رياضية أو فيزيائية صعبة وسريعة، ولكنها حقائق عامة يمكن أن تساعدك على رؤية العالم وفهمه بشكل

ADVERTISEMENT

أفضل. فيما يلي أشهر 5 قوانين مُسْماة في العالَم.

قانون مورفي

الصورة عبر Sketchplanations

قانون مورفي

قانون مورفي هو قول مأثور شائع يُفيد بأن: "أيّ شيء يمكن أن يحدث بشكل خاطئ، سوف يحدث بشكل خاطئ"، ويتم استخدام هذا القانون لوصف ميل الأخطاء التي تبدو غيرَ مهمة ويمكن الوقاية منها بسهولة إلى إحداثِ آثارٍ سلبية كبيرة.

ولد إدوارد أ. مورفي جونيور عام 1918، وكان أحد المهندسين البارزين في القوات الجوية الأمريكية الذين أجروا تجارب على الصواريخ عام 1949. والفكرة وراء قانون مورفي هي التأكيد على أهمية الاستعداد للأسوأ والتأهب له، وتشجيع الناس على اتخاذ تدابير استباقية لمنع حدوث المشاكل في المقام الأول.

ADVERTISEMENT

ومن الغريب أن معظم الناس يستخدمونه بشكل غير صحيح، إذ أنهم يفترضون أن القانونَ مجرّدُ نظرة متشائمة للحياة في حين أنه يمثِّل من المفترَض نهجًا ومقارَبةً للهندسة. يجب على المهندس أن يفترض أن أيَّ شيء يمكن أن يحدث بشكل خاطئ، سوف يحدث في النهاية، ويخطّط لهذا الاحتمال السّيِّئ.

قانون كيدلين

الصورة عبر Scott Graham على unsplash

ينص قانون كيدلين على أنه "إذا قمتَ بكتابة مسألةٍ في خطوات واضحة ومُحدَّدة، فإنك في الواقع حلَلْت نصف المسألة."، ويمثِّل المبدأ الأساسي لحلّ المسائل، وقد دُعِي باسم كيدلين، وهو شخصية خيالية في رواية لجيمس كلافيل الذي استخدم هذه التقنية لحلّ التحدّيات المختلفة في حياته.

كان جيمس كلافيل كاتبًا وكاتبَ سيناريو ومخرجًا بريطانيًا من أصل أسترالي، وهو من قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية وأسيرُ حرب.

ADVERTISEMENT

وتشمل خطواتُ القانون تحديدَ المسألة وتحليلَها، ويلي ذلك توليد الحلول والعصف الذهني للحلول الممكنة لكلّ جزء من المسألة، ثمّ تقييم كلّ هذه الحلول بناءً على جميع العوامل مثل التكلفة والسهولة والمخاطر وما إلى ذلك، وأخيراً تأتي الخطوة النهائيّة في تنفيذ الحلول.

يعمل قانون كيدلين على تقليل التوتر لأنه يمكِّنك من الحصول على صفاء الذهن وتبسيط أفكارك.

قانون جيلبرت

الصورة عبر Clarisse Meyer على unsplash

يقول جيلبرت لو: "عندما تتولى مهمةً ما، فإن العثور على أفضل الطرق لتحقيق النتيجة المرجوة هو مسؤوليتك دائمًا."

إذا تم تكليفك بمهمة أو كان عليك إنجازُها سريعاً، فأنت المسؤول عن الوصول إلى أفضل النتائج الممكنة من خلال اتخاذ أفضل الخيارات والأساليب.

قانون ويلسون

الصورة عبرchsktr

يقول قانون ويلسون: "إذا أعَطَيت الأولويةَ للمعرفة والذكاء، فسوف يستمر المال في التدفق."

ADVERTISEMENT

لقد قدّم هذا القانونَ روبرت ويلسون وبما يعني أن المعرفة والذكاء ضروريان لكسب الثروة. إنه يعني وجودَ علاقة بين القدرة الفكرية والرفاهية المالية.

في هذا العالم المتطور باستمرار، يحتاج المرء إلى أن يظل مُطّلعًا على أحدث المعارف، وإلى اكتشاف فرص جديدة، واتخاذ قرارات مالية مستنيرة، وتطوير المهارات المطلوبة. يؤكّد القانونُ على أهميّة تركيز الأفراد على نموهم الشخصي والفكري بدلاً من مطاردة المال الذي قد يكون في نهاية المطاف نتيجةً ثانوية لتحسين الذات.

قانون فوكلاند

الصورة عبر PixxlTeufel على pixabay

ينص قانون فوكلاند على أنه "إذا لم يكن عليك اتخاذ قرار بشأن شيء ما، فلا تقررْه"، ويعني أنه إذا امتنعنا عن المشاركة في اتخاذ قرارات غير ضرورية، فإننا نخلق مساحةً داخل أنفسنا للتركيز على ما هو مهمّ حقًا ولتوجيه طاقتنا نحو تلك القرارات التي تؤثِّر في حياتنا.

ADVERTISEMENT

يساعد القانون على التمييز بين الأمور التافهة وتلك الضرورية المتعلّقة بأوضاع الحياة والناس، وبالتالي، يمكن للمرء توجيه أفكاره وجهوده نحو أهدافه وتطلعاته النهائية. يعلّمنا القانونُ أن القراراتِ الأكثرَ عمقا هي تلك التي نختار عدمَ اتخاذها.

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT
ما الذي يضع بحرًا من الرمال عند سفح جدار جبلي؟
ADVERTISEMENT

يمكن لجدار جبلي أن يساعد على بناء حقل كثبان، لا أن يعرقله فحسب، والسبب أبسط مما يبدو لأول وهلة: فالرياح تحمل الحبيبات المفككة، ويغيّر الجبل حركة ذلك الهواء المتحرك، فتترسّب الرمال في نطاق ضيق بدلًا من أن تتوزع في كل مكان.

تشرح هيئة المتنزهات الوطنية هذا بوضوح في مادتها الجيولوجية

ADVERTISEMENT

لعام 2024 الخاصة بمتنزّه ومحمية Great Sand Dunes الوطنيَّين في كولورادو. هناك، لا تتجمع الرمال مصادفة. فالرياح تنقل الرواسب من قاع الوادي العريض، ويساعد تدفق الهواء بمحاذاة جبهة جبال سانغري دي كريستو على إعادة تلك الرمال وإبطائها واحتجازها، بحيث تنمو الكثبان حيث يلتقي الحوض بالجبال.

تصوير Matt Noble على Unsplash

الحوض الخالي ليس عملًا خاليًا

الجزء الأول من القصة هو مصدر الرمال. فحقل الكثبان يحتاج إلى قدر كبير من الرواسب المفككة الموجودة أصلًا، وغالبًا ما تكون على أرضيات الأودية الجافة، أو في أحواض البحيرات القديمة، أو مجاري الجداول، أو المراوح الفيضية التي بنتها المياه المنحدرة من الجبال. ومن دون هذا المورد، قد يواجه جرفٌ ما الرياحَ لعهود طويلة من غير أن تنمو عليه أكثر من طبقة خفيفة من الغبار.

ADVERTISEMENT

ثم تبدأ الرياح عملها. ففي المناطق الجافة، يستطيع الهواء المتحرك أن يدفع الحبيبات بعدة طرق. قد يبقى أدق الغبار معلقًا في الجو مدة طويلة، لكن رمال الكثبان تنتقل عادة على ارتفاع منخفض، عبر قفزات ووثبات قصيرة. ويطلق الجيولوجيون على ذلك اسم النقل بالقفز. وبعبارة أبسط، ترتد الحبيبات وتضرب الأرض وتفكك حبيبات أخرى.

إذا سبق لك أن وقفت على أرض رملية في نسيم قوي، فقد تعرف هذا الإحساس قبل أن ترى العملية. فالمتنزّه أحيانًا ينتفض لأن الرمال تلسع الكاحل أو مؤخرة الساق حتى عندما لا تبدو الهبة قوية بما يكفي لتُحدث أثرًا. وهذه اللسعة هي الدليل. فحتى الهواء المعتدل، إذا واصل عمله بثبات، يمكنه أن ينقل مقدارًا مدهشًا من الرمال قرب سطح الأرض.

ولهذا لا يحتاج الحوض إلى عاصفة هادرة كل يوم كي يغذي الكثبان. بل يحتاج إلى حركة متكررة: حبيبات تُرفع، وتقفز، وتُدفَع إلى الأمام، ثم تُرفع من جديد. ومع مرور الوقت، تتصرف هذه الطبقة المنخفضة المتحركة من الرمال أقلّ كأنها رذاذ عشوائي وأكثر كأنها مادة تُدفَع عبر أرضية.

ADVERTISEMENT

حيث يبدأ الجبل في جمع الرمال المتحركة

والآن أدخل جبهة الجبل في المشهد. فالجدار الصخري الطويل يغيّر سرعة الرياح واتجاهها بطرائق لا تفعلها الأرض المستوية. يُدفَع بعض الهواء إلى أعلى. وينحرف بعضه بمحاذاة قاعدة السلسلة. ويتفكك بعضه الآخر إلى دوامات، وهي تدفقات راجعة ملتفة قد تشعر بها أحيانًا كهبة تأتي من اتجاه غريب قرب المنحدر.

وهذا مهم لأن الكثبان تتشكل حيث يتحول النقل إلى ترسّب. وقد بيّن رونالد غريلي وجيمس إيفرسن هذه الفكرة منذ سنوات، في مراجعة واسعة للرمال التي تشكّلها الرياح، بعبارات فيزيائية بسيطة: فالكثبان تراكمات تتكون عندما تعجز الرياح عن إبقاء كل ما تحمله من رمال في حالة حركة. وإذا جرّدنا ذلك من المصطلحات المتخصصة، فالقانون هو هذا: تبطؤ الرياح، وتعيد توجيهها، ثم تُسقِط الحبيبات.

ومن مستوى النظر على الأرض، تتصرف جبهة الجبل قليلًا ككمٍّ مطويّ يلتقط الوبر. فالمادة تتحرك عبر الحوض المفتوح. ثم ينثني النسيج ويتجمع. ويصبح تدفق الهواء غير منتظم. يستمر بعض الرمال في الحركة، لكن بعضه يدخل جيوبًا تنخفض فيها السرعة أو تبقى فيها الحبيبات تُكنس ذهابًا وإيابًا بدلًا من أن تفلت.

ADVERTISEMENT

وعلى هوامش حوض كبير، قد يكفي هذا التغير لخلق شريط من الترسب. وما إن يبدأ تل منخفض بالتشكل، حتى يساعد على التقاط مزيد من الحبيبات. فالسطح الأخشن يبطئ الرياح القريبة من الأرض أكثر. وتصير الكومة مصيدة أفضل من الأرض المستوية، ثم تنمو تلك المصيدة.

لماذا لا تبعثرها الرياح في كل مكان؟

لماذا توجد الرمال هنا، متراكمة عند الحجر بدلًا من أن تتناثر في أرجاء الحوض كله؟

لأن النقل ليس هو التخزين. فقد تكون الرياح قوية بما يكفي لالتقاط الرمال من أجزاء كثيرة من الحوض، لكن الرمال لا تبقى إلا حيث يفقد الهواء مرارًا ما يكفي من طاقته ليُسقطها، أو حيث تبقيها الدورة المحلية ترسلها من جديد إلى المنطقة نفسها. وجبهة الجبل تخلق هذه الظروف غير المتكافئة.

وهذا هو النموذج الثابت الذي ينبغي الاحتفاظ به. فكّر في ثلاث خطوات مترابطة. أولًا، يوفّر الحوض رواسب مفككة. ثانيًا، تضع الرياح تلك الرواسب في حركة. ثالثًا، يعيد الجبل تشكيل تدفق الهواء بحيث يُبطَّأ جزء من الرمال المتحركة، ويُعاد تدويره، ويُترك في القاعدة بدلًا من أن يُحمَل إلى ما بعد ذلك.

ADVERTISEMENT

وفي Great Sand Dunes، تصف هيئة المتنزهات الوطنية هذا التعاون نفسه بين توفر الرواسب، ورياح الوادي، والحاجز الجبلي. فالرمال القادمة من وادي سان لويس متاحة للحركة. والرياح تدفعها. ويساعد تدفق الهواء قرب جبال سانغري دي كريستو على إبقائها في مكان واحد مدة تكفي لبناء كثبان كبيرة. وهذا ليس تكدسًا عشوائيًا. بل هو مصيدة رياح لها خط إمداد موثوق.

مصدر، رفع، قفز، تباطؤ، سقوط، تراكم، تكرار.

الجزء الذي يفوته الناس: الكثبان الكبيرة لا تدل على أشد الرياح

هذه هي النقطة التي تفاجئ الناس عادة. فحقل الكثبان لا يقع بالضرورة حيث تكون الرياح أشد قوة طوال الوقت. بل يقع كثيرًا حيث تفقد الرمال المتحركة سرعتها، أو تصادف تدفقًا راجعًا مضطربًا، أو تصل إلى مكان لا يستطيع فيه الهواء أن يحمل كامل حمولته أبعد من ذلك.

ولهذا لا تُنتِج كل جبهة جبلية كثبانًا. فأنت تحتاج إلى الحزمة كلها: مقدارًا كافيًا من الرمال المفككة أصلًا، ورياحًا تهب بما يكفي من التكرار ومن الاتجاهات التي تسمح بدفعها نحو السلسلة، وبيئة جافة تبقى فيها الرواسب متاحة بدلًا من أن تثبتها كثافة النبات أو الرطوبة المستمرة.

ADVERTISEMENT

قد يبدو الجبل العاري الصخر عند قاعدته كأنه مصيدة رمال مثالية، ومع ذلك لا تكون عنده كثبان تُذكر. فإذا لم يمدّ الحوض الحبيبات، فلا شيء يمكن التقاطه. وإذا كان الهواء رطبًا أكثر من اللازم، تلتصق الحبيبات ببعضها وتقاوم الحركة. وإذا كانت الرياح تحمل الرواسب في الغالب بعيدًا عن المنحدر، بقيت المصيدة فارغة.

والاعتراض الشائع يبدو منطقيًا: إذا كانت الرياح قوية، أفلا ينبغي أن تشتت الرمال بدلًا من أن تراكمها؟ نعم، يحدث هذا أحيانًا. فالرياح القوية جيدة في النقل. لكن الترسب يبدأ في اللحظة التي يبطؤ فيها ذلك الهواء المتحرك نفسه، أو يتمدد، أو يرتفع، أو يلتف على نحو يُسقط جزءًا من حمولته. وغالبًا ما يختلف الموضع الذي يفقد الرمال عن الموضع الذي يخزنها.

كيف تقرأ المشهد أمامك

إذا أردت اختبار هذا في الخارج، فابدأ بثلاثة أمور بسيطة. ابحث أولًا عن مصدر الرمال المحتمل: مجاري الجداول الجافة، أو حشوات الأودية العريضة، أو رواسب البحيرات القديمة، أو مراوح الأنقاض المفككة أسفل الأودية الضيقة. ثم اسأل عن المسار الذي ستسلكه الرياح الأكثر شيوعًا في تحريك الرمال عبر تلك الأرض.

ADVERTISEMENT

بعد ذلك، ابحث عن الموضع الذي سيتوقف فيه تدفق الهواء عن التصرف بنظافة وسرعة. فعند قاعدة الجبل، قد يكون هذا حيث تنحرف الرياح إلى أعلى، أو تمتد بمحاذاة المنحدر، أو تلتف راجعة على نفسها. وذلك هو الموضع الذي يمكن أن تبدأ فيه طبقة متحركة من الحبيبات بالتحول إلى كومة مخزنة.

اقرأ أي مشهد لكثبان عند جبل بهذه الطريقة: من أين تأتي الرمال، وفي أي اتجاه تُدفَع، وأين سيُجبَر الهواء على إسقاط حمولته.

دييغو سالغادو

دييغو سالغادو

ADVERTISEMENT