معظم السيارات الخارقة ليست مصممة للشكل من أجل السرعة القصوى وحدها

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الشيء الذي يفترض معظم الناس أن هذا الشكل يسعى إلى تحسينه — أي السرعة القصوى — ليس في الواقع السبب الرئيسي لوجود عدد من أكثر سماته التصميمية إثارة.

إن سيارة Lamborghini Huracán الحديثة سريعة أصلًا بالمعنى الأبسط والأقل رومانسية للكلمة. ففي نسخة Huracán Tecnica الرسمية، تذكر Lamborghini قوة تبلغ 640 CV، ومحرك V10 بسعة 5,204 سم3، وسرعة قصوى تبلغ 325 كم/س. وهذا مهم، لأنه حين تكون سيارة طريق سريعة إلى هذا الحد أصلًا، يصبح لهيكلها وظائف أخرى غير مجرد شق الهواء بأقل مقاومة ممكنة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تصوير مايكل لوك على Unsplash

وهنا تحديدًا تكمن النقطة التي تغيب عن كثيرين عندما ينظرون إلى سيارة خارقة ويفترضون أن كل خط حاد فيها موجود فقط ليجعل عداد السرعة يقرأ رقمًا أعلى. فجزء كبير من الشكل هو في الحقيقة حصيلة جدال بين تدفق الهواء، والحرارة، والتماسك، واللوائح، ومتطلبات الحزم الميكانيكي، وبالطبع الحاجة إلى أن تبدو Lamborghini فعلًا كسيارة Lamborghini حتى من نصف شارع بعيد.

لماذا لا يحاول هذا المقدّم الجامح مجرد الذهاب أسرع

ابدأ من المقدمة، لأن الأنف يخبرك بنوع المشكلة التي تحاول السيارة حلها. ففي سيارة خارقة مخصّصة للطرقات، تكون الفتحات الأمامية موجودة عادة لإدارة الضغط وتغذية أنظمة التبريد قبل أن تكون موجودة لمطاردة بضعة كيلومترات إضافية في الساعة عند الحد الأقصى.

يضرب الهواء مقدمة السيارة، ولا بد من التعامل معه بطريقة ما. فبعضه يجب أن يدخل إلى المشعّات. وبعضه يجب أن يبقى منسابًا على جسم السيارة بدل أن يتحول إلى اضطراب يزيد السحب. وبعضه يجب أن يساعد على إبقاء المقدمة ثابتة ومغروسة، لأن السيارة التي تصبح خفيفة عند السرعات العالية تبدو سيئة الإحساس قبل وقت طويل من أن تصبح خطرة.

ADVERTISEMENT

وهنا يأتي دور الموزّعات الأمامية، والحواف السفلية الحادة، ومآخذ الهواء الأمامية الكبيرة.

🏎️

ما الذي تفعله المقدمة فعلاً

في سيارة خارقة مخصّصة للطريق، يوازن الأنف الدرامي بين عدة وظائف في آن واحد بدل أن يلاحق السرعة القصوى وحدها.

تغذية أنظمة التبريد

غالبًا ما توجد الفتحات الأمامية أولًا لإرسال الهواء إلى المشعّات أو قنوات تبريد المكابح وإدارة الحرارة.

التحكم في الضغط وتدفق الهواء

يساعد شكل المقدمة على إبقاء تدفق الهواء منسابًا على الهيكل بدل أن يصبح فوضويًا ومسببًا للسحب.

إبقاء المقدمة راسخة

تؤثر الموزّعات الأمامية والحواف السفلية في الرفع والثبات بحيث تبدو السيارة مستقرة عند السرعة.

التعامل مع القيود العملية

لا بد للمقدمة أيضًا من تصريف الهواء الساخن، وحماية المكابح، واستيفاء اللوائح، وأن تبدو بوضوح جزءًا من هوية العلامة.

ADVERTISEMENT

في المشهد الجانبي تبدأ متطلبات التعبئة والتغليف بفرض سطوتها على التصميم

والآن انتقل إلى منطقة المآخذ الجانبية، لأن هنا تحديدًا يبدأ تصميم السيارة الخارقة في الظهور بمظهر غامض رغم أنه عملي على نحو مفاجئ. فالسيارة ذات المحرك الوسطي تضع محركًا كبيرًا خلف المقاعد، وهذا يعني أنك تفقد مسارات الهواء السهلة التي تستطيع السيارة ذات المحرك الأمامي أن تستفيد منها.

ولذلك تصبح جوانب الهيكل أسطحًا عاملة. إذ لا بد من التقاط الهواء، وتنظيف مجراه، وإرساله نحو حجرة المحرك أو معدات التبريد من دون كثير من الاضطراب. ولهذا تبدو الأبواب، والرفارف الخلفية المنتفخة، وفتحات المآخذ في سيارات مثل Huracán منحوتة أكثر مما تبدو ناعمة بالمعنى المعتاد.

كما أن لأقواس العجلات أهميتها أيضًا. فالعجلات الأمامية والخلفية الدوّارة تولّد تدفقًا هوائيًا فوضويًا، والتدفق الفوضوي يصنع سحبًا ورفعًا. ويحاول المصممون ومهندسو الديناميكا الهوائية ضبط هذه الفوضى عبر التهوية، وتشكيل الحواف، والطريقة التي يُوجَّه بها الهواء حول الإطارات، لأن الإطارات عند السرعة العالية بمثابة مضارب هواء كبيرة تدور باستمرار.

ADVERTISEMENT

ثم إن الاستخدام على الطرق يغيّر كل شيء. فلا بد للسيارة أن تحظى بزاوية توجيه كافية للمناورة، وخلوص أرضي كافٍ كي لا تدمر نفسها عند كل منحدر، وبنية صدمات كافية لاجتياز القوانين، ومعدات رؤية كافية لتكون قانونية. وهذه المتطلبات تدفع الهيكل إلى الانتفاخ والتمدد بطرق لا يمكن لآلة مكرّسة لتحطيم الأرقام القياسية في السرعة القصوى أن تقبلها.

والخلاصة المباشرة هنا: لو كانت السرعة القصوى المطلقة هي الهدف الوحيد، لبدت كثير من السيارات الخارقة أكثر سلاسة وهدوءًا، وفي بعض الحالات أقل استعراضًا مما هي عليه. فقلة السحب والعدوانية البصرية ليستا الشيء نفسه. وقد ترتدي سيارة طريق تبلغ سرعتها 325 كم/س أشكالًا تستهدف الثبات وإدارة الحرارة أكثر مما تستهدف انتزاع آخر قدر من مقاومة الهواء.

وهنا يكمن التحول الحقيقي. فبمجرد أن تتوقف عن التعامل مع «ما يبدو سريعًا» و«ما صُمم للسرعة القصوى» بوصفهما شيئًا واحدًا، تبدأ قراءة السيارة كلها بشكل مختلف. فسيارة خارقة للطرق يجب أن تتحمل الزحام، وأن تبقى في وضع الخمول تحت الحر، وأن تجتاز اللوائح، وأن تحمي مكابحها، وأن تبدو راسخة على الطريق السريع، وكل ذلك بينما تحمل هوية العلامة كأنها زي رسمي.

ADVERTISEMENT

اقرأ المؤخرة على مهل، وستتضح الحيلة كلها

إن الغطاء الخلفي مكان جيد للتروي وممارسة هذه الطريقة في النظر. ففي Lamborghini ذات المحرك الوسطي، تحاول المؤخرة أداء عدة وظائف في وقت واحد، وهذه الوظائف لا تريد كلها الشكل نفسه.

ما الذي توازنه مؤخرة السيارة

المنطقة الخلفيةالوظيفة الأساسيةكيف تشكّل الهيكل
فتحات حجرة المحرك والفتحات العلويةالتنفس واستخراج الحرارةتساعد محرك V10 الساخن على التخلص من حرارته حتى لا تتضرر الاعتمادية والأداء المتكرر.
شكل الغطاء، والأسطح الهوائية، والناشر الخلفيالثبات عند السرعات العاليةتؤثر في الرفع الخلفي أو القوة الضاغطة حتى لا تبدو السيارة طافية من الخلف.
المصابيح، ومسار العادم، وبنية الصدمات، والمعدات القانونيةالحزم والامتثالهذه المتطلبات العادية تحدد من شكل المؤخرة أكثر مما يعترف به الكتيب الدعائي.
ADVERTISEMENT

نعم، بعضه استعراض — لكن ذلك لا يجعل الهندسة زائفة

وهنا التحفظ الصريح: ليست كل فتحة، أو حافة، أو طية في سيارة خارقة مخصّصة للطرق تؤدي القدر نفسه من العمل الديناميكي الهوائي؛ فبعض العناصر يخدم التبريد أو هوية العلامة أكثر مما يخدم السرعة الخالصة.

كيف تقرأ دراما التصميم على نحو صحيح

خرافة

إذا كانت بعض الأسطح استعراضية، فلا بد أن تكون الهندسة الكامنة تحتها زائفة أيضًا.

الحقيقة

تمزج السيارات الخارقة المخصصة للطرق بين احتياجات حقيقية للتبريد والثبات والحزم، وبين إبراز بصري مقصود ودراما خاصة بالعلامة.

ذلك الرد المتشكك — هيا، معظم هذا مجرد استعراض شكلي — ليس خاطئًا تمامًا. فشركات السيارات تعرف أن المشترين يريدون آلة تبدو باهظة وعدوانية ومميزة حتى وهي متوقفة. وبعض الأسطح يُبالغ فيها لأن العلامة تحتاج إلى الدراما، ولأن Lamborghini المتحفظة ستتوقف عن أن تكون Lamborghini.

ADVERTISEMENT

لكن هذا لا يعني أن الأجزاء النافعة مزيفة. بل يعني أن السيارة تفعل ما تفعله السيارات الخارقة المخصصة للطرق دائمًا: تمزج بين الوظيفة الحقيقية والإبراز البصري. والطريقة الذكية لقراءتها ليست «كل طية هنا هندسة مقدسة»، ولا «لا شيء من هذا له معنى». بل أن تفرز الهيكل إلى وظائف قوية وإيماءات أعلى صوتًا.

ولهذا أيضًا يمكن لميزتين أن تتعايشا في الموضع نفسه لأسباب مختلفة. فقد تكون فتحة جانبية تغذي فعلًا هواء التبريد، فيما تجعل الشفرة المحيطة بها والمعالجة السطحية تلك الفتحة تبدو أكبر أو أنظف أو أكثر درامية مما تتطلبه الوظيفة وحدها. فالهندسة تحدد المشكلة، أما التصميم فيقرر إلى أي حد يُظهر الإجابة على الملأ.

طريقة سريعة كي لا تنخدع بدراما السيارات الخارقة

إذا أردت وسيلة بسيطة لاختبار نفسك، فاستعمل هذا الترتيب عندما تنظر إلى أي سيارة طريق غريبة الطابع.

ADVERTISEMENT

ثلاثة أسئلة اطرحها بهذا الترتيب

1

من أين يدخل الهواء؟

تكشف الفتحات الأمامية والمآخذ الجانبية عادة أين يبدأ الطلب على التبريد.

2

من أين تخرج الحرارة؟

غالبًا ما تُظهر الفتحات الخلفية، وشقوق الغطاء، وفتحات حجرة المحرك كيف يهرب الهواء الساخن.

3

ما الذي يحافظ على ثبات السيارة عند السرعة؟

ابحث عن الموزّعات الأمامية، والناشرات الخلفية، والأجنحة، وإدارة الهواء أسفل الهيكل مما يبقي السيارة هادئة وراسخة.

ويصلح هذا التسلسل الصغير لأنه يجبرك على تجاوز النسخة الملصقية من السيارة. فالفتحات الأمامية الكبيرة تشير عادة إلى طلب كبير على التبريد. أما الفتحات الخلفية وشقوق الغطاء فكثيرًا ما تخبرك من أين تتسرب الحرارة. والموزّعات الأمامية، والناشرات الخلفية، والأجنحة، وإدارة الهواء أسفل الهيكل تخبرك كيف تحاول السيارة أن تبقى هادئة وراسخة عندما ترتفع السرعة.

ADVERTISEMENT

بعد ذلك، ابحث عن مواضع المساومة. أين فُرض مكان لوحة الأرقام؟ وأين جعلت قوانين الصدمات المقدمة أكثر سماكة؟ وأين انتفخت أقواس العجلات لأن الإطارات تحتاج إلى مساحة؟ وأين تضيف العلامة قدرًا من الاستعراض لأن أحدًا لا يدفع ثمن سيارة خارقة لقاء شكل يبدو مجرد شكل كفء؟

استخدم هذه الأسئلة الثلاثة بهذا الترتيب: من أين يدخل الهواء، ومن أين تخرج الحرارة، وما الذي يحافظ على ثبات السيارة عند السرعات العالية؟