الخطأ في الانطلاق السريع الذي يمنع العدّائين من التسارع جيدًا
ADVERTISEMENT

تشاهد عدّاءً ينطلق بعنف، وملامح الجهد تملأ وجهه، وذراعاه تتحركان في كل اتجاه، وقدماه تعملان كأنهما ماكينة خياطة—ثم، بعد 10 إلى 20 مترًا، يكون التسارع قد بدأ يتلاشى بالفعل.

وفي العادة، لا تكون المشكلة أنه متراخٍ أكثر مما ينبغي عند الانطلاقة. بل العكس تمامًا. فما يبدو كأنه معدل خطوات أسرع،

ADVERTISEMENT

وخطوات قصيرة متلاحقة، وجهد أعنف، يقتل التسارع في كثير من الأحيان بدلًا من أن يصنعه.

إليك اختبارًا سريعًا تجريه بنفسك. في الخطوات الأولى، هل يشعر الرياضي أنه يقطع الأرض بخطوات قصيرة متتابعة أم أنه يدفعها إلى الخلف؟ إذا كان الإحساس «تق-تق-تق» تحت الوركين، فهذه هي الغلطة.

الخطوات الأولى الاستعراضية التي تسرق السرعة

لقد ارتكبت هذا الخطأ بنفسي، وسخرت منه ألف مرة وأنا واقف إلى جانب المضمار. يرتفع العداء سريعًا، ويلامس الأرض بخطوات سريعة قصيرة، ويلقي بذراعيه كأنه يطرد سربًا من النحل، وكل من حوله يظن: نعم، هذا يبدو عدوانيًا.

ADVERTISEMENT
تصوير يان هوبر على Unsplash

ويبدو أيضًا سريعًا لأن الجهد المبذول كبير. لكن التسارع ليس مسابقة في من يبدو أكثر حركة في الخطوات الخمس الأولى. المسألة تتعلق بإرسال القوة إلى الخلف داخل المضمار حتى يستمر الجسم في الاندفاع إلى الأمام.

وهنا تكمن النقطة التي يغفل عنها الناس. قِصر زمن ملامسة الأرض ليس جيدًا تلقائيًا إذا كانت القدم تلامس وتغادر قبل أن يُتم العداء الدفع. فالقدمان السريعتان ليستا الشيء نفسه الذي يصنع تسارعًا مفيدًا.

فكّر في الخطوات الأولى بهذه الطريقة: ينبغي أن يظل الجذع موجهًا إلى الأمام، وأن تساعد كل ملامسة على دفع مركز الكتلة إلى أسفل المضمار. فإذا انفصلت عن الأرض مبكرًا أكثر من اللازم، قطعت الدفع قبل اكتماله وفقدت الشيء نفسه الذي يبني السرعة.

لماذا قد يكون «الاندفاع» هو النوع الخطأ من الاندفاع

ADVERTISEMENT

إليك الصورة إطارًا بإطار. حين يستعجل العداء معدل الخطوات مبكرًا، كثيرًا ما تهبط القدم تحت الجسم أكثر مما ينبغي، ويعود الكعب بسرعة زائدة، ويرتفع الجسم أبكر مما يجب. يشعر الرياضي أنه نشِط، لكن القوة لم تعد تتجه إلى الخلف بالمدة الكافية لتُحدث الفارق.

إشارة خارجية: ادفع إلى الخلف، لا إلى الأسفل فقط. السبب الميكانيكي: القوة الخلفية هي ما يدفع الجسم إلى الأمام أثناء التسارع. اختبار ذاتي: إذا بدا العداء وكأنه يرتد إلى أعلى أو ينتصب بحلول الخطوة الثالثة أو الرابعة، فغالبًا ما يكون قد أنهى الدفع في وقت مبكر جدًا.

إشارة خارجية: أبقِ الجذع موجهًا، لا مطويًا بل مائلًا. السبب الميكانيكي: زاوية الجسم تساعد على مواءمة اتجاه القوة مع الاتجاه الذي تريد التحرك نحوه. اختبار ذاتي: من الجانب، ينبغي أن يبدو الرياضي كأنه يحمل زخمه إلى الأمام، لا كأنه يقفز صعودًا ليدخل فيه.

ADVERTISEMENT

إشارة خارجية: دع الذراعين يندفعان بإيقاع، لا بذعر. السبب الميكانيكي: الذراعان المضطربتان غالبًا ما تقترنان بقدمين مضطربتين، وكلاهما يجعل العداء يغادر الأرض قبل أن يطبّق القوة بالقدر الكافي. اختبار ذاتي: إذا بدت الذراعان أسرع من السرعة التي يتحرك بها الجسم فعلًا، فهذه علامة سيئة.

والآن إلى الجزء المزعج: هذا الخطأ يمنحك فعلًا شعورًا بالقوة. فمعدل الخطوات سريع، والجهد كبير، والرياضي يقول غالبًا: «هذه شعرت بأنها انفجارية».

لكن هذا الإحساس يخدعك. فالتسارع المبكر يعتمد على اتجاه القوة وعلى زمن كافٍ داخل الأرض لإتمام الدفع، لا على الإلحاح الظاهر فقط. والخلاصة البسيطة هنا هي: ما كنتَ تمدحه بوصفه خطوات أولى «عدوانية» لم يكن في كثير من الأحيان سوى انفصال مبكر ومتسرع عن المضمار.

الخطوة الجيدة في التسارع لها إحساس مختلف. ينبغي أن تشعر بضغط يدفع إلى الخلف داخل المضمار بالمدة الكافية حتى يُقذف جسمك إلى الأمام نتيجة ذلك، لا بدفعة صغيرة سريعة تحت الوركين. الإحساس أقرب إلى دفع زلاجة منه إلى نقر رصيف ساخن.

ADVERTISEMENT

التصحيح الذي يمكنك استخدامه في المحاولة التالية

لنختصرها: توقّف عن محاولة الفوز في أول ثلاث ملامسات بسرعة الحركة وحدها. حاول أن تربحها بدفعات نظيفة وصبورة.

استخدم هذه الإشارة: ادفع، ادفع، ادفع، ثم ارتفع. لا تبقَ منخفضًا إلى الأبد. ولا تمدّ الخطوة. فقط امنح كل خطوة مبكرة قدرًا كافيًا من الضغط الخلفي قبل أن تغادر الأرض.

السبب الميكانيكي: التسارع يُبنى خطوة بعد خطوة. فالملامسات الأولى تؤسس للاندفاع، والاندفاع يهيئ الملامسة التالية. وإذا استعجلت مغادرة الأرض، فستأتي الخطوة التالية بزخم أقل تعمل عليه.

اختبار على المضمار: نفّذ محاولتين على مسافة 10 إلى 20 مترًا. في الأولى، تعمّد السعي وراء سرعة معدل الخطوات. وفي الثانية، فكّر في دفعٍ خلفي صبور مع كل خطوة مبكرة. وغالبًا ما تكون المحاولة الأفضل واضحة، لأن الزخم يستمر لمسافة أطول بدلًا من أن يموت في منتصف الطريق.

ADVERTISEMENT

إذا كنت مدربًا، فقف إلى الجانب وراقب إلى أين يصل العداء بعد الخطوة الخامسة. فالمحاولة المتقطعة تبدو مشغولة في البداية، ثم تتوقف. أما محاولة الدفع فقد تبدو أقل هلعًا قليلًا، لكنها تواصل التقدم.

المشهد الذي أراه دائمًا بجانب المضمار

ينطلق طفل بكل قوته، وقدماه في كل مكان، وذراعاه تهويان بعنف، فأعيد تمثيل المشهد أمامه كما هو. أقوم بالخطوات الصغيرة السريعة، وأنهض مبكرًا أكثر مما ينبغي، وأرسم على وجهي تلك الملامح المتصنعة القاسية. فيضحك، لأنه نعم، يبدو ذلك مكثفًا.

ثم أُريه النسخة الأخرى. النية نفسها، لكن دفعات أطول، وزاوية جسم أنظف، وذعر أقل. وهنا يقول الرياضي غالبًا إن الأولى بدت أسرع، مع أن الثانية كانت بوضوح تحمل سرعة أكبر إلى أسفل المضمار.

وهذا التناقض مهم. فإذا كنت لا تثق إلا بما يبدو متفجرًا في اللحظة نفسها، فستظل تكرر الشيء الخطأ.

ADVERTISEMENT

وهنا حدّ صريح لا بد من ذكره: هذا التصحيح لن يحل كل مشكلات التسارع. فإعداد مكعبات الانطلاق، وقوة الساقين، وصلابة الكاحل، والقوة الأساسية كلها أمور مهمة أيضًا. هذه المادة تتناول أكثر الأخطاء الميكانيكية ظهورًا وشيوعًا، ذلك الخطأ الذي يمكنك غالبًا رصده وتحسينه في حصة تدريبية واحدة.

نعم، عدّاؤو النخبة يملكون معدل خطوات سريعًا—لكن ليس حين تفرضه قسرًا

الاعتراض هنا مفهوم. فالعداؤون الجيدون يملكون فعلًا معدل خطوات سريعًا وحركة هجومية. لا أحد يفوز بالسباقات وهو يتحرك ببطء.

لكن التوقيت هو لبّ المسألة. فارتفاع تردد الخطوات يظهر بعد أن يكون التسارع قد اكتُسب عبر الاندفاع والدفع القوي. أما فرض هذا المعدل مبكرًا أكثر من اللازم، فيقطع الدفع الذي يصنع السرعة اللاحقة أصلًا.

لذا، إذا بدا العداء متقدًا في أول ثلاث خطوات وعاديًا بحلول الخطوة الثامنة، فلا تطلب مزيدًا من سرعة القدمين. بل اسأل: هل يبقى على الأرض بالقدر الكافي، وفي الاتجاه الصحيح، حتى يواصل بناء السرعة؟

ADVERTISEMENT

في محاولتك التالية للتسارع، قارن بين انطلاقة «قدمين سريعتين» وانطلاقة «ادفع المضمار إلى الخلف» على مدى 15 مترًا، ثم احتفظ بالإشارة التي تحمل سرعتك إلى مسافة أبعد.

ADVERTISEMENT
5 خرافات عن الشعر لا تصدقيها
ADVERTISEMENT

نحلم جميعنا بالحصول على شعر صحي ولامع وطويل ودائما ما نسأل عن أفضل منتجات العناية بالشعر لنحقق هذا الحلم. نجرب الوصفات المنزلية ونسعى دائما لمتابعة النصائح المطروحة لشعر أفضل. ها أنتم تقرئون هذا المقال لأن عنوانه جذب اهتمامكم بأنه من الممكن أن تكون تلك النصائح مجرد خرافات.

منذ الطفولة نسمع

ADVERTISEMENT

معلومات عن شعرنا ونحفظها عن ظهر قلب وننقلها أيضا لأخريين بل وقمنا بتطبيق العديد منها إلا أن الكثير منها أثبت علميا أنه غير صحيح. إذ كنتي طبقتي وصفات لشعرك وأثبتت أنها غير مجدية أو أتبعت طرقا لعلاج شعرك مرات عديدة ولم تلاحظي أي فرق أو حتى سمعتي معلومات عن شعرك دون أي دليل عن حقيقتها، أصحبينا في سطور هذا المقال لتعرفي أن بعضا مما سمعتيه خرافات ولا يجب أن تصدقيها أبدا.

1- خرافة شيب الشعر

الصورة عبر Chris Knight على unsplash
ADVERTISEMENT

يقال إن اقتلاع الشعر الأبيض والتوتر يتسببان في شيب الشعر السريع كلتا المعلومتين علميا ليس لهم أي أساس من الصحة حيث إن لكل شعرة بصيلة خاصة بها وبالتالي اقتلاع شعرة بيضاء لا يؤثر أبدا على بقية شعر الرأس.

الشيب يتأثر بالعوامل الوراثية وأيضا تقدم السن. عندما تنخفض نسبة الميلانين في الشعر يبدأ لونه بالتحول للون الأبيض وهي الصبغة المسؤولة عن لون الشعر والجلد والعيون. تناول بعض الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات تسهم في زيادة الصبغة في الجسم. السبانخ والأسماك واللحوم والحبوب والمكسرات والحمضيات والتوت والخضراوات الورقية وبعض الأعشاب مثل الكركم والشاي الأخضر كلها تسهم في زيادة صبغة الميلانين في الجسم. تذكري أن التوتر لا يؤثر بأي شكل على تحول الشعر للون الأبيض.

2-خرافة نمو الشعر

الصورة عبر Hai Phung على unsplash
ADVERTISEMENT

يعتقد الكثير من الناس أن قص الشعر دوريا يسهم في نموه بشكل سريع إلا أنها معلومة خطأ. يتعلق نمو الشعر بجذور الشعر وليس بأطرافه. قص أطراف الشعر يحميه من التكسر ويحافظ على صحته ويجعله يبدوا مهندما حيث إن تقصف الشعر أيضا يجعله يبدو أقصر من طوله الحقيقي إلا أنه لا يتعلق بأي شكل بنموه. لذا؛ تذكري أن نمو الشعر يبدأ من الجذور وأن الطريقة الوحيدة هي الاهتمام بتغذية صحية حتى تصل العناصر الهامة لنمو شعرك عن طريق الجذور.

3-خرافة تمشيط الشعر بكثرة يحافظ على حيويته

الصورة عبر PublicDomainPictures على pixabay

يعمل تمشيط الشعر على التخلص من الغبار وتوزيع الزيوت الطبيعية بالشعر بشكل أفضل وكذلك فك تشابك الشعر. إلا أن الأفراط في تمشيط الشعر يعرض الشعر للضغط ويسهم في تساقطه وتقصفه وبالتالي تكسره أيضا. ينصح الخبراء بالاعتدال في تمشيط الشعر مع مراعاة تمشيطه من الجدر إلى الأطراف دون شده حتى لا تضعف الجذور.

ADVERTISEMENT

4-خرافة لمعان الشعر عن طريق استخدام الماء البارد

الصورة عبر SAJAD FI على unsplash

يعتقد الكثيرون أن شطف الشعر بالماء البارد بعد غسله بالماء الدافئ يظهر بريقا ولمعانا بالشعر وبالتالي يجعل مظهره لطيفا إلا أن تلك المعلومة غير صحيحة. تذكروا أن الشعر يتكون من خلايا ميتة وبالتالي لا تتأثر بسخونة أو برودة الماء. الحفاظ على صحة الشعر واستخدام ماسكات الشعر الطبيعية واستعمال كونديشنر بعد غسيل الشعر سوف يظهره ناعما ولامعا. الشعر اللامع يعني شعرا صحيا. ننصحك أيضا بعدم غسل الشعر بالماء شديد السخونة لأنه يقضى على زيوت الشعر المفيدة.

5- خرافة القشرة تنتج عن جفاف فروة الرأس

الصورة عبر Matthew Tkocz على unsplash

الحقيقة عكس الخرافة تماما، تتكون القشرة غالبا بسبب فطريات تنمو على الرأس ذات الشعر الدهني. قوموا باستعمال الشامبو المتخصص بالغسيل المتكرر للشعر ولا تقلقون من غسله.

ADVERTISEMENT

يوجد أسبابا عديدة لتكون قشرة الرأس مثل وضع كمية كبيرة من الشامبو على الشعر أثناء غسله أو عدم شطف الشامبو والكونديشنر جيدا وبالتالي جفافه وتكوين قشرة. التغذية غير الصحية ونقص بعض العناصر الغذائية مثل فيتامين ب والزنك وأوميجا 3 إلى جانب بعض الأمراض الجلدية يعززان تكون قشرة الشعر أيضا.

نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT
نابلس، مدينة ساحرة في فلسطين: تاريخها وأهميتها وأبرز المعالم التي يمكن زيارتها فيها.
ADVERTISEMENT

نابلس، الواقعة بين جبل جرزيم وجبل عيبال في شمال الضفة الغربية، هي واحدة من أقدم المدن المأهولة بالسكان في الشرق الأوسط. وقد ترك كل عصر بصماته على هندسة المدينة وثقافتها وتقاليدها، مما خلق سردًا تاريخيًا متعدد الطبقات لا يزال يتردد صداه حتى اليوم. تحافظ مدينة نابلس القديمة، بأكثر من 100

ADVERTISEMENT

مبنى أثري، على هذا الإرث، مقدمةً متحفًا حيًا يضم أزقة حجرية ومساجد وكنائس وحمامات تروي قصة الصمود والاستمرارية عبر آلاف السنين. لا يقتصر تاريخ المدينة على الغزو والبقاء فحسب، بل يشمل أيضًا التآلف الثقافي، حيث تعايشت مجتمعات متنوعة - مسلمون ومسيحيون وسامريون - وشكّلت هويتها. وهذا يجعل نابلس نموذجًا مصغرًا لتاريخ فلسطين الأوسع، مكانًا تشابكت فيه العقيدة والسياسة والحياة اليومية لآلاف السنين.

صورة بواسطة RehamOmarAbuSoud على wikipedia
ADVERTISEMENT


ماذا تزور في نابلس؟

تُرحّب نابلس بزوارها من خلال ثروة من المعالم التاريخية والثقافية التي تجعل المدينة وجهةً جذابة. البلدة القديمة عبارة عن متاهة من الأزقة الحجرية والأسواق النابضة بالحياة، حيث يُمكن للمرء استكشاف محلات التوابل وأسواق المنسوجات والمخابز التقليدية. من أبرز معالمها مسجد النصر، الذي كان في الأصل كنيسة بيزنطية، وهو الآن معلم إسلامي بارز. بئر يعقوب، الواقع في كنيسة بير يعقوب الأرثوذكسية الشرقية، يُبجّله المسيحيون باعتباره الموقع الذي تحدث فيه يسوع إلى المرأة السامرية. جبل جرزيم، المُطل على المدينة، هو موطن الطائفة السامرية القديمة، إحدى أصغر الطوائف الدينية في العالم، والتي لا تزال تمارس عقيدتها حتى اليوم. تُقدّم حمامات المدينة، مثل حمام الشفاء، الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، لمحةً عن تقاليد الحمامات العامة في العصر العثماني. يُقدّم موقع تل بلاطة الأثري، المعروف باسم شكيم القديمة، لمحةً عن ماضي المدينة الكنعاني والتوراتي. كما يُنصح الزوار باستكشاف مصانع الصابون النابلسية، حيث يُحوّل زيت الزيتون إلى الصابون الشهير الذي صُدّر إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لقرون. ولا تكتمل أي رحلة إلى نابلس دون تذوق الكنافة، وهي حلوى مصنوعة من الجبن والمعجنات والقطر، تُعتبر من أجود أنواع الكنافة في المنطقة. هذه المواقع والتجارب مجتمعةً تجعل من نابلس مدينةً يمتزج فيها التاريخ والإيمان والحياة اليومية. وإلى جانب المعالم الأثرية، تُتيح ثقافة المدينة الحية - موسيقاها وطعامها وحرفها اليدوية - للمسافرين فرصةً للانغماس في الحياة الفلسطينية. ولعلّ جولةً سيرًا على الأقدام في البلدة القديمة، تُختتم بتناول الكنافة في مقهى تقليدي، هي الطريقة الأكثر أصالةً لتجربة نابلس.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة TrickyH على wikipedia


نابلس اليوم وجاذبيتها الدائمة

تواصل نابلس الحديثة الموازنة بين تراثها العريق وحياة العصر، مما يجعلها مدينةً جذابةً لكلٍّ من السكان والزوار. يعكس عدد سكانها الذي يزيد عن 170,000 نسمة مجتمعًا نابضًا بالحياة يحافظ على التقاليد مع احتضان الحداثة. إنها مدينة الضيافة، حيث يتم الترحيب بالزوار في الأسواق والمنازل والمساحات الثقافية بحرارة وكرم. تكمن جاذبية نابلس الدائمة في أصالتها: إنها مكان لا يقتصر فيه التاريخ على المتاحف بل يُعاش يوميًا في شوارعها وأسواقها وتقاليدها. بالنسبة للمسافرين الذين يسعون إلى فهم فلسطين خارج العناوين الرئيسية، تقدم نابلس لقاءً عميقًا مع مدينة تجسد المرونة والثقافة والجمال. إن عمقها التاريخي وحيويتها الاقتصادية وثرائها الثقافي يجعلها واحدة من أكثر المدن جاذبية في فلسطين، مكان يتعايش فيه الماضي والحاضر في وئام، مما يدعو كل من يزورها لتجربة سحرها الخالد. نابلس اليوم ليست مجرد مدينة للذاكرة، بل هي أيضًا مدينة للرؤية، حيث يُغذّي الحفاظ على التراث الأمل بمستقبلٍ متجذّر في الهوية والفخر. وهي تُذكّرنا بأن المدن ليست مجرد أماكن على الخريطة، بل هي كياناتٌ حيّة، تحمل ثقل التاريخ وتُشكّل تطلعات الأجيال القادمة.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

ADVERTISEMENT