كيف ترى برج إشبيلية من دون أن يفوتك ما يجعله غير مألوفًا
ADVERTISEMENT

أكثر ما يثير الاستغراب في Torre Sevilla ليس ارتفاعها، بل أشرطتها الأفقية؛ وما إن تنتبه إليها حتى تقرأ الأفق العمراني كله على نحو مختلف.

يُنسب تصميم البرج في الغالب إلى سيزار بيلي وPelli Clarke & Partners. وتضعه مصادر موثوقة مثل CTBUH Skyscraper Center عند نحو 180.5 مترًا، ما يجعله أطول

ADVERTISEMENT

مبنى في الأندلس، مع أن المصادر تختلف في عدد الطوابق تبعًا لما إذا كانت تحتسب الطوابق المشغولة أو المستويات الميكانيكية أو كليهما.

لماذا يظل الجزء المرتفع هو الأسهل في الشرح

للوهلة الأولى، يبدو المبنى سهل التفسير بما يكفي. فهو برج شديد الارتفاع، ذو هيئة أسطوانية في معظمها، يقع في الجهة الغربية من إشبيلية، بالقرب من النهر والمساحات الخضراء المفتوحة وحواف الطرق السريعة، حيث تنفرج المدينة قليلًا وتمنح المبنى الشاهق متسعًا ليقف منفردًا.

ADVERTISEMENT
تصوير Christopher Eden على Unsplash

هذه القراءة الأولى ليست خاطئة. فالارتفاع مهم لأن الارتفاع يظل مهمًا دائمًا في مدينة لا تكتظ بالأبراج. وتخطف Torre Sevilla النظرة الأولى لسبب بسيط: لا يوجد في الأندلس شيء آخر يماثلها بهذا الحجم.

لكن النظرة الأولى والأثر الباقي ليسا الشيء نفسه. فكثير من المباني الشاهقة تعلن عن نفسها مرة واحدة ثم تصير باهتة. أما هذا المبنى فيواصل شد الانتباه بطريقة أكثر ضبطًا، لأن الواجهة لا تترك العين تنطلق مباشرة من الرصيف إلى القمة.

انظر أولًا إلى الكتلة، إلى الشكل الكبير قبل التفاصيل. فالأسطوانة قد تبدو غليظة، بل مهيمنة، لأنها تُقرأ كعمود متصل واحد. وإذا تُرك هذا الحجم على حاله، أمكن له أن يعمل كقطعة واحدة من الضغط الرأسي في مواجهة السماء.

ثم انظر إلى ما تفعله الواجهة بهذه الأسطوانة. فالأشرطة الأفقية المتكررة تطوّق البرج على فترات، بحيث لا يُقرأ الزجاج بوصفه كسوة واحدة غير منقطعة. لا يزال الشكل شاهقًا، ومستديرًا، ولا يخطئه النظر، لكنه يُقسَّم بصريًا إلى درجات محسوبة.

ADVERTISEMENT

وهنا تحديدًا النغمة التي يضربها المبنى. فهذه الأشرطة تأخذ شكلًا كان يمكن أن يبدو ثقيلًا، وتجعل قراءته إيقاعًا لا كتلة. فتتوقف عن رؤية البرج بوصفه مجرد برج، وتبدأ في رؤية تعاقب.

وتزداد أهمية هذا التعاقب هنا بسبب موضع المبنى. فحافة النهر، والسماء المفتوحة، والحديقة، والطريق: كلها شروط أفقية عريضة. وكان جسم رأسي خالص سيدفع في عكسها. أما الواجهة المخططة فتستجيب لها.

إذا جمعت الوقائع معًا، اتضح الأثر أكثر: الأطول في الأندلس، بارتفاع يقارب 180.5 مترًا، وكتلة أسطوانية، وواجهة زجاجية، وأشرطة أفقية متكررة، وموقع على ضفة النهر. الارتفاع يمنح البرج مكانته. أما التكرار فيمنحه طبعه.

إليك اختبارًا سريعًا لنفسك. تجاهل اسم المبنى للحظة، واسأل ما الذي يجعل عينك تتوقف: القمة، أم الانحناءة، أم الخطوط؟

إذا كانت عينك تعود باستمرار إلى الخطوط، فهذه هي الفكرة. فالواجهة توجه الانتباه أفقيًا وبإيقاع، لا إلى الأعلى فقط. وحتى حين تعرف أنه ناطحة سحاب، فإن الأشرطة المتكررة تواصل إعادة ضبط نظرك عبر السطح بدل أن تترك الشكل كله ينهار إلى صعود طويل واحد.

ADVERTISEMENT

لماذا تُهدّئ الأشرطة شكلًا كان يمكن أن يطغى على واجهة النهر

هنا يصبح المبنى أسهل قراءةً على نحو أذكى. فالأسطوانة الملساء في عزلة شيء، والأسطوانة المخططة عند حافة مدينة حقيقية شيء آخر.

تخيّل أنك تسير في هذا الجزء من إشبيلية للحظة. هناك ماء قريب، ومساحات خضراء منخفضة، وحركة مرور، وقدر كبير من الهواء المفتوح حول البرج. في هذا السياق، تجعل الأشرطة الأفقية المبنى يستجيب لموقعه في الاتجاه نفسه الذي تعمل به الأرض أصلًا: إلى الخارج، وعبر الامتداد، وفي طبقات.

هذا لا يجعل البرج صغيرًا أو خجولًا. لكنه يمنع الشكل من أن يتصرف كأنبوب لامبالٍ أُلقي في المدينة. فالتكرار يفتت الثقل المحتمل للأسطوانة إلى فواصل مقروءة، وهذه الفواصل تستقر بهدوء أكبر على امتداد الممر النهري.

ولن تكون هذه القراءة واحدة لدى الجميع. فالمسافة، والزاوية، والضوء، وما إذا كنت ترى Torre Sevilla من مستوى النهر أو من مسافة أبعد، كلها تغيّر مقدار حضور الأشرطة. عن قرب، قد يجذب الزجاج الانتباه أكثر؛ ومن مسافة أبعد، كثيرًا ما تقوم الخطوط بمعظم العمل البصري.

ADVERTISEMENT

والاعتراض البديهي مفهوم بما فيه الكفاية: أليس الارتفاع هو ما يهيمن في النهاية؟ بلى، في اللحظة الأولى يفعل ذلك. فالتعرّف يذهب إلى الارتفاع؛ إذ تلتقط العين أسرع ما تلتقط الشيء الأعلى. لكن ما يبقى بعد ذلك شيء مختلف، وهنا تؤدي الواجهة دورها بجدارة.

ويمكنك أن تختبر هذا على أبراج أخرى أيضًا. فبعض المباني الشاهقة تعتمد على التيجان، أو المستدقات، أو النهايات العلوية الدرامية كي تحافظ على انتباهك. أما Torre Sevilla فأغرب من ذلك. فهويتها تستقر في الأسفل وتتكرر حتى الأعلى.

طريقة أفضل للنظر في جولتك المقبلة داخل المدينة

إذا أردت عادة واحدة تحتفظ بها، فلتكن هذه: بعد أن تلاحظ حجم المبنى، ابحث عن العنصر المتكرر الذي يوجّه عينك إلى أين تذهب، لأن هذا العنصر المتكرر هو ما يفسّر المبنى عادة على نحو أفضل مما يفعله ارتفاعه.

ADVERTISEMENT
الديناصور الذي اختفى مرتين: كيف كادت الحرب العالمية الثانية أن تمحو سبينوصور من التاريخ
ADVERTISEMENT

قلّما نجد ديناصورًا يحمل قصةً درامية ومأساوية وغير متوقعة مثل سبينوصور إيجيبتياكوس، ذلك المخلوق الغريب الذي لا يشبه أي ديناصور آخر، والذي لا يزال علماء الحفريات يحاولون فهمه بعد أكثر من قرن على اكتشافه. اكتُشف سبينوصور لأول مرة في مصر عام 1912 على يد عالم الحفريات الألماني إرنست سترومر، وسرعان

ADVERTISEMENT

ما برز كشذوذ علمي: مفترس ضخم بفكين يشبهان فكي التمساح، وعمود فقري عصبي شاهق، وهيكل عظمي يتحدى كل التوقعات لما يجب أن يبدو عليه شكل ديناصور ثيروبود. أدرك سترومر أهميته على الفور، وقضى سنوات في توثيق كل عظمة بدقة متناهية، مُنتجًا رسومات وقياسات وأوصافًا أصبحت لا تُقدّر بثمن. لكن التاريخ تدخّل. ففي عام 1944، خلال السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، دمّرت غارات القصف الجوي للحلفاء متحف ميونيخ حيث كانت تُحفظ حفريات سترومر، مُحوّلةً الهيكل العظمي الوحيد المعروف لسبينوصور إلى رماد وأنقاض. بهذا الحدث، فقد العالم أهم دليل على وجود أحد أغرب الديناصورات المكتشفة على الإطلاق. ولعقودٍ تلت ذلك، لم يُعرف عن سبينوصور إلا ما دوّنه سترومر في مذكراته وعدد قليل من الصور، ليصبح بذلك ديناصورًا اختفى مرتين، الأولى من على وجه الأرض في نهاية العصر الطباشيري، والثانية من المعرفة البشرية في خضمّ ويلات الحرب.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة Palaeotaku على wikipedia


اكتشاف إرنست سترومر الاستثنائي

عندما غامر سترومر لأول مرة في واحة البهاريّة بمصر، كان دافعه هو اكتشاف أحافير تُلقي الضوء على النظم البيئية القديمة لشمال إفريقيا. لكن ما وجده فاق توقعاته. كانت عظام سبينوصور التي اكتشفها ضخمةً وفريدة من نوعها: فقرات ذات أشواك شاهقة تُشير إلى وجود شراع أو سنام، وفكوك طويلة ضيقة مليئة بأسنان مخروطية مثالية لاصطياد الأسماك، وعظام أطراف تُوحي ببنية جسدية قوية وغير مألوفة. أدرك سترومر أنه اكتشف مفترسًا يُخالف الصورة النمطية للديناصورات اللاحمة مثل التيرانوصور ركس والألوصور. فبدلًا من كونه صيادًا بريًا، بدا سبينوصور مُتكيفًا للحياة قرب الماء، وربما كان يتغذى على الأسماك العملاقة التي ازدهرت في أنهار ودلتا العصر الطباشيري. كانت أوصاف سترومر الدقيقة، التي نُشرت في أوائل القرن العشرين، ذات رؤية ثاقبة. فقد طرح أفكارًا لم تُقدّر حق قدرها إلا بعد قرن تقريبًا، بما في ذلك احتمال أن يكون سبينوصور شبه مائي. ومع ذلك، ورغم أهمية عمله، واجه سترومر عقبات كبيرة. فقد طغت الاضطرابات السياسية في تلك الحقبة على اكتشافاته، ولم تُؤخذ تحذيراته من مخاطر الحرب على محمل الجد. وعندما دُمّر المتحف الذي كان يضم حفرياته، شعر سترومر بصدمة شديدة. لم تكن الخسارة شخصية فحسب، بل علمية أيضًا، إذ محت الدليل المادي على وجود مخلوق كان لديه القدرة على إعادة تشكيل علم الأحافير.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة Андрей Белов على wikipedia


ديناصور يولد من جديد بفضل اكتشافات جديدة

ربما انتهت قصة سبينوصور بتدمير حفريات سترومر، لكن الصحراء كانت تخبئ المزيد من الأسرار. ففي أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، كشفت بعثات استكشافية جديدة إلى شمال إفريقيا عن بقايا إضافية لسبينوصور، بما في ذلك شظايا جمجمة وفقرات وعظام أطراف، مما أكد ملاحظات سترومر الأصلية وأعاد إحياء الاهتمام العلمي. أدت هذه الاكتشافات إلى إعادة تفسير جذرية لنمط حياة الديناصور. ففي عام 2014، أشار هيكل عظمي جزئي عُثر عليه في المغرب إلى أن سبينوصور كان يمتلك أطرافًا خلفية قصيرة وعظامًا كثيفة وذيلًا يشبه المجداف، وهي سمات تتوافق مع مفترس شبه مائي. كان هذا بمثابة كشفٍ مُذهل: ربما كان سبينوصور أول ديناصور معروف بالسباحة، وهو مخلوق كان يصطاد في الأنهار مثل تمساح عملاق يمشي على قدمين. عززت الاكتشافات اللاحقة هذا التفسير، وكشفت عن تكيفات للتحكم في الطفو، والدفع تحت الماء، وسلوك التهام الأسماك. ساعدت الأحافير الجديدة العلماء على إعادة بناء الشراع المميز على ظهره، والذي ربما استُخدم للعرض، أو لتنظيم درجة حرارة جسمه، أو لتحقيق الثبات في الماء. أعاد كل اكتشاف سبينوصور إلى دائرة الضوء العلمي، محولًا إياه من أثر مفقود إلى واحد من أكثر الديناصورات دراسةً في القرن الحادي والعشرين. ومع ذلك، لا يزال شبح اختفائه في زمن الحرب يخيّم على المكان. فبدون أحافير سترومر الأصلية، يتعين على علماء الحفريات الاعتماد على البقايا المتناثرة، والنمذجة الرقمية، وعلم التشريح المقارن لتكوين الصورة الكاملة.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة Jordiferrer على wikipedia


إرث عملاق كاد يُنسى

اليوم، يقف سبينوصور رمزًا لكل من الصمود العلمي والمأساة التاريخية. تُبرز قصته أهمية الحفاظ على الأحافير والمحفوظات والمجموعات العلمية، التي قد تُفقد في لحظة بسبب الحرب أو الكوارث أو الإهمال. أصبحت ملاحظات سترومر الدقيقة، التي تم تجاهلها سابقًا، ذات قيمة لا تُقدر بثمن، إذ تُرشد الباحثين المعاصرين في مساعيهم لإعادة بناء كائن فريد من نوعه. كما أعاد الاهتمام المتجدد بالسبينوصور تشكيل فهمنا لتنوع الديناصورات، مُظهرًا أن عصر الديناصورات كان أكثر تعقيدًا بكثير مما كان يُتصور سابقًا. فبدلًا من عالم تهيمن عليه الحيوانات المفترسة البرية فقط، بتنا نعلم الآن أن بعض الديناصورات تكيفت مع البيئات المائية، مُؤديةً أدوارًا بيئية تُشبه أدوار التماسيح الحديثة أو الثدييات الكبيرة آكلة الأسماك. لقد أصبح السبينوصور رمزًا للمثابرة العلمية، وتذكيرًا بأنه حتى عندما تُدمر الأدلة، فإن الفضول والعزيمة يُمكنهما إعادة إحياء المعرفة المفقودة. كما تُسلط قصته الضوء على التكلفة البشرية للحرب - ليس فقط في الأرواح التي تُزهق، بل في تدمير تراث ثقافي وعلمي لا يُعوَّض. وبينما يُواصل علماء الحفريات البحث في صحاري شمال إفريقيا، يأملون في الكشف عن المزيد من أجزاء هذا الديناصور الاستثنائي، وسد الثغرات التي خلفها التاريخ، وربما الكشف عن مفاجآت جديدة حول تشريحه وسلوكه. إن قصة سبينوصور هي في نهاية المطاف قصة إعادة اكتشاف، ومرونة، وقوة العلم الدائمة لاستعادة ما كان يُعتقد أنه ضائع إلى الأبد، مما يثبت أنه حتى الديناصور الذي محاه الزمن والحرب يمكن أن ينهض مرة أخرى من خلال تفاني أولئك المصممين على فهم الماضي.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

ADVERTISEMENT
3مدن لا يجب أن يفوتك زيارتها في المغرب
ADVERTISEMENT

تعتبر المغرب من الدول العربية التي تستحق الزيارة وهي تجذب عددا كبيرا من السياح سنويا. ما يميز المغرب كمقصد للسياحة هو تنوعها الكبير فإن كنت من محبي التاريخ والتراث أو من محبي الطبيعة والجبال أو من عاشقي سياحة الشواطئ والرياضات المائية فإن المغرب لديها ما يشبع شغفك وأكثر. الشهور الأفضل

ADVERTISEMENT

لزيارة المغرب من شهر مارس وحتى شهر مايو حيث إن تلك الشهور تعتبر الأمثل من حيث اعتدال الجو ولا يتعدى الأمر سقوط أمطار خفيفة أحيانا.

تكلفة السياحة في المغرب تعتبر معتدلة إلا إذا اخترت الإقامة في الفنادق الفاخرة وتناول الطعام في مطاعم مميزة، في تلك الحالة تكلفة رحلتك معادلة للسياحة في دولة أوروبية. أما إذا قمت باختيار الفنادق الثلاث أو أربعة نجوم والمطاعم المحلية فإنك ستتمكن من خلال ميزانية معتدلة الاستمتاع برحلة مميزة للمغرب.

ADVERTISEMENT

يوجد العديد من المدن المغربية التي تستحق الزيارة مثل مراكش والرباط ولطنجة وشفشاون والدار البيضاء وفاس وغيرهم من المدن. سطور مقالنا ستخص ثلاث مدن يمكنك زيارتها في رحلتك إلى المغرب ونشجعك على اكتشاف المزيد عن المدن الأخرى واختيار الأنسب لك.

مراكش

الصورة عبر Peter Orsel على unsplash

تسمى مراكش أحيانا بالمدينة الحمراء ويعود ذلك الاسم للجدران الحمراء التي بناها المرابطون في القرن الثاني عشر، وتعتبر مراكش من الوجهات السياحية المميزة في المغرب. وتعتبر المدينة عاصمة الإمبراطورية الأندلسية لذا؛ فهي مدينة ذات تاريخ عريق. وإن كنت من محبي الطبيعة فإن مدينة مراكش ستحوذ على إعجابك وذلك لما لها من طبيعة ساحرة. على أرض مراكش خليط من الماضي والحاضر، عمارة تقليدية وأسواق مميزة ذات مذاق عربي أصيل.

تمتع بالأسوار التاريخية والحدائق ذات التصميم الفريد والمتاحف والمعالم الأثرية. حديقة ماجوريل التي تحتوي على نباتات نادرة وأشجار مميزة وزهور باهرة. تعكس برك المياه بداخل الحديقة زرقة السماء وتعتبر فرصة للتأمل والاستمتاع بالهدوء. كما تضم الحديقة متحفا للفنون الإسلامية التقليدية والمجوهرات الجاذبة.

ADVERTISEMENT

أما جامع الفناء فيعتبر قلب المدينة النابض حيث يتجمع في ساحته رواة القصص والموسيقيين الذين يقدمون تراث الموسيقى الشعبية للمغرب ويمكنك أيضا مشاهدة مروضي الأفاعي والأحجيات. كذلك يمكنك تجربة الطعام المغربي والمشروبات الطبيعية الطازجة من الأكشاك المنتشرة في الساحة. يعتبر الجامع أحد الأمثلة على الهندسة المعمارية الفريدة.

ستشعر عند زيارة مراكش أنك في المكان الأمثل لفهم التراث المغربي بشكل أوضح. تحتوي الأسواق على الملابس التقليدية للمغرب والعطور والتوابل. أثناء المشي في الشوارع ستشعر أنك في رحلة للماضي بين البيوت ذات الألوان الدافئة وبائعي المنتجات اليدوية مثل النحاسيات والفخار.

يعتبر قصر البديع أيضا من المعالم المهمة عند زيارة مراكش. يتكون القصر من العديد من الأجنحة والحدائق الغنية بالزهور والنباتات وبرك الماء التي تعكس جمال السماء. جدران القصر غنية بالزخارف وأشغال الفسيفساء. ارتفاع أبراج القصر يعطيك إطلالة مميزة على المدينة والمباني المحيطة بالقصر ويمكنك منهم التقاط صور رائعة لتسجيل رحلتك.

ADVERTISEMENT

يمكنك أيضا زيارة منطقة ستي فاطمة المحاطة بالشلالات والاستمتاع بتناول الفاكهة الطازجة والعصائر وغيرها من المأكولات في إطلالة مميزة حيث مياه الشلالات تتدفق حولك. ولا يفوتك زيارة بابا مراكش والتسوق من الأسواق الشعبية الغنية بالمنتجات المحلية.

إن كان سفركم مع أطفال أو مراهقين لا تفوتون زيارة حديقة ميراج المائية وجبل أوكايمدن وركوب التلفريك لقمة الجيل وإن كانت رحلتك في فصل الشتاء فيمكنكم التمتع بالتزحلق على مسارات الجليد الذي يغطي قمة الجبل ويمكنكم زيارة مولات مراكش أيضا والقيام بالتسوق.

طنجة

الصورة عبر Raúl Cacho Oses على unsplash

تعد طنجة لؤلؤ الشمال المغربي فهي مدينة ساحرة وستفوق توقعاتك وتجذب طنجة 47% من السائحين الأجانب. تمتع بالمقاهي التقليدية والمباني التراثية التي تعانق الشواطئ الزرقاء الصافية. أثناء زيارتك لطنجة يمكنك زيارة مغارة هرقل ذات الموقع الفريد على سفح جبل طارق بمحاذاة مياه خليج طنجة. المغارة عبارة عن غرف وممرات ككهوف وصالات ضخمة ذات أعمدة مميزة تشكلت طبيعيا من خلال قطرات المياه المتساقطة على مر العصور. النقوش الصخرية واللوحات بداخل المغارة تعود لعصور ما قبل التاريخ. عند زيارة المغارة ستتمكن من معرفة تاريخ المنطقة والاستمتاع بعجائب طبيعية في باطن الأرض يصعب أن تقارنها بأى مكان آخر مثلها.

ADVERTISEMENT

منتزه الرميلات وهو أحد المزارات السياحية المعروفة وهو على سفح جبل طارق وبالتالي، يطل على الخليج وشاطئ البحر. المنتزه ذو تصميم معماري فريد ويحتوي على نوافير راقصة وممرات تظللها الأشجار ويمكنك التمتع بالمأكولات المحلية من خلال المطاعم والمقاهي الموجودة بالمنتزه ويمكنك أيضا زيارة متحف الفنون التشكيلية والذي يتيح أيضا حضور عروض فنية وموسيقية شعبية فريدة.

من المعالم الرائعة أيضا ميناء طنجة وهو على ضفاف البحر المتوسط ويطل على مضيق جبل طارق الشهير ويربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. موقع الميناء المتميز بالقرب من أوربا يجعله موقعا أساسيا للتجارة الدولية ونقطة وصول للسياح أيضا.

تحتوي طنجة على شواطئ رائعة ذات مياه صافية ورمال ناعمة وبالتالي، هي الوجهة الأمثل إذا كنت من عشاق السباحة. شاطئ المتوسط يعتبر من أشهر شواطئ المنطقة ويتميز برماله وبأشجار النخيل الكثيفة التي تعطيه أجواء الشاطئ الاستوائي. أما إذا كنت من محبي مشاهد الغروب المميزة فإن شاطئ الأندلس يعتبر الوجهة الأفضل لك.

ADVERTISEMENT

مسجد طنجة الكبير يعد أيضا تحفة معمارية تستحق الزيارة فهو يمزج الطراز المغربي بالطراز الأندلسي. ارتفاع المئذنة 40 مترا ويزين المسجد من الداخل زخارف رائعة وأيات قرآنية منقوشة بخط فني جميل. ولا تفوت زيارة المدينة القديمة بمنازلها ذات الشرفات الخشبية المميزة وأزقتها. تجول بين بائعي المنتجات اليدوية المحلية الصنع والتي يمكنك فيها التسوق من مئات السلع التذكارية ويمكنك أيضا زيارة المتاحف ذات القطع الفنية والأثرية.

لا يفوتك زيارة منارة رأس سبارتل ذات الطراز المعماري البرتغالي وتقع المنارة على شبه جزيرة مطلة على المحيط الأطلسي وتعود للقرن السابع عشر وقت الاحتلال البرتغالي وهي من 4 طوابق وبنيت من الحجر الجيري وهي مكان رائع لالتقاط الصور. ولا تنس شرب الشاي على مقهى الحافة المطل على مضيق جبل طارق ولقاء مشاهير الفن والأدب من مرتادي المقهى. أما لسياحة الأسر فيمكنكم التمتع بزيارة ميدان جراند سوكو وملاهي منار بارك المائية والسوق الكبير ومولات طنجة وحدائقها أيضا.

ADVERTISEMENT

شفشاون

الصورة عبر Mauro Lima على unsplash

شفشاون والتي تعنى قرن الجبل هي مدينة ذات تاريخ عريق وقد كانت تبدو كنسخة حية من مدينة غرناطة الأسبانية، حتى أن البعض يسمي شفشاون بغرناطة الصغيرة ويعود ذلك لتأثير الأندلسيين الذين استقروا بها بعد طردهم من غرناطة يعتبر الاختلاف هو اللون الأزرق للمدينة. تبعد المدينة ساعتين فقط من مدينة طنجة ويمكنك التجول في المدينة في رحلة لمدة يوم واحد حيث يقودك كل الطرق للساحة التي تسمى وطاء الحمام.

كانت الساحة مجرد سوق إلا أنها تحولت لمزار سياحي كبير، تمتع بسماع الموسيقى التقليدية في الساحة على يد العازفين التقليديين. يحيط بالساحة مزارات مثل القصبة وهي القلعة التاريخية والتي كانت حصنا للاختباء من البرتغاليين وقد تحولت لمتحف. بجوار القصبة المسجد الأعظم وستجد العديد من المطاعم والمقاهي منتشرة في الساحة بشكل كبير.

ADVERTISEMENT

تتميز شفشاون بلونها الأزرق وقد كانت معظم المنازل بيضاء حتى الثمانينيات، إلا أن السكان المعاصرين قاموا باختيار اللون الأزرق للمدينة. وقد كان الاختيار موفقا بشكل كبير حيث تمكن اللون الأزرق المميز من اجتذاب العديد من زوار العالم حيث أعطي مظهرا مميزا لمدينة شفشاون الجبلية. يمكنك التجول بين الشوارع والأزقة الضيقة والتقاط الصور بين الصورة الفنية التي تمزج بين اللون البني للأسقف القرميدية والأبيض والأزرق للمنازل والأبنية. أثناء التجول يمكنك شراء التذكارات السياحية من الأكشاك المنتشرة في المدينة وستلاحظ أن معظم الباعة مرتدين للزي المغربي التقليدي مما يصبغ المكان بصبغة تراثية باهرة. يغلب الطابع الأندلسي على عمارة المدينة وبيوتها.

على الرغم من صغر حجم المدينة إلا أنها تحتوي على أكثر من 200 فندق وبيوت ضيافة. يوجد فنادق حديثة خارج المدينة القديمة إلا أن تجربة الإقامة في البيوت القديمة بداخل المدينة القديمة تجربة فريدة ولها مذاق مغربي مميز. تعرض محالّ الساحة والأزقة الكثير من المنتجات المحلية ومن أكثر المنتجات المميزة المنتجات الصوفية.

ADVERTISEMENT

لا تفوتوا زيارة نبع رأس الماء، عند الاقتراب منه ستسمعون صوت خرير الماء بوضوح. تتمتع شفشاون بجو جميل معتدل طوال العام بسبب موقعها المرتفع عن سطح البحر، يمكنكم المتع بمنظر يحبس الأنفاس لغروب الشمس بجوار الجامع الأسباني وهو على تلة تطل على المدينة. السير في شفشاون هو السير داخل حلم أزرق كبير، لا تفوت زيارتها.

نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT