الخطأ في نظارات السباحة الذي قد يفسد وضوح الرؤية تحت الماء

ADVERTISEMENT

غالبًا ما تُفسَد النظارات الضبابية بسبب تنظيفها، لا إنقاذها به. والعادة الشائعة هي مسح الجهة الداخلية للعدسات أو فركها لأنها تبدو متسخة. لكن الحل أبسط بكثير مما يظنه معظم الناس: توقّف عن لمس الجهة الداخلية، واشطفها برفق، واترك الطبقة المانعة للضباب تقوم بعملها.

عرض النقاط الرئيسية

  • ينشأ الضباب داخل نظارات السباحة عادةً بسبب تكاثف يشكل قطرات دقيقة، لا بسبب أوساخ تحتاج إلى فرك.
  • قد يؤدي فرك الجزء الداخلي من العدسات إلى تآكل طبقة مقاومة الضباب المصنعية أو خدشها.
  • تنصح كبرى علامات السباحة التجارية السباحين بعدم لمس الجزء الداخلي من العدسات المعالجة لأن ذلك يضعف أداء مقاومة الضباب.
  • ADVERTISEMENT
  • تتمثل أكثر طرق التنظيف أمانًا في شطف النظارات بماء عذب وبارد بدلًا من مسح الجزء الداخلي.
  • يساعد نفض الماء عن النظارات وتركها لتجف في الهواء على حماية طبقة العدسة أكثر من تجفيفها بمنشفة.
  • يقلل تخزين النظارات في علبة أو كيس ناعم من الخدوش التي قد تزيد سوء الرؤية ومشكلات الرطوبة.
  • لا ينبغي استخدام بخاخات مقاومة الضباب أو مواد إعادة تنشيطها إلا بعد أن تضعف الطبقة الأصلية، ويجب تطبيقها وفق الإرشادات.
تصوير أولي دانفرز على Unsplash

هذه ليست من خرافات أحاديث حافة المسبح. فإرشادات العناية لدى Speedo توضح أن المادة المضادة للضباب تعمل عبر تقليل قدرة الرطوبة على الالتصاق بالعدسة على شكل قطرات، كما تحذّر من أن فرك الجهة الداخلية قد يزيل تلك الطبقة. وتقول Decathlon الشيء نفسه تقريبًا بلغة واضحة: لا تلمس الجهة الداخلية للعدسات لأن ذلك يضر بالمعالجة المضادة للضباب. وهذه هي المسألة كلها باختصار. غيّر هذه العادة الواحدة، وستدوم كثير من النظارات مدة أطول.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

لماذا يمكن أن تصبح النظارات «الأنظف» أكثر عرضة للضباب

يفترض معظم السباحين أن ظهور الضباب يعني وجود أوساخ. وهو افتراض مفهوم. لكن داخل النظارة، يكون الضباب في العادة تكاثفًا أولًا: يلتقي الهواء والماء الدافئان الرطبان بعدسة أبرد، فتتكوّن قطرات دقيقة، وهذه القطرات تشتّت الضوء فيبدو كل شيء حليبيًا.

وجزئية تشتّت الضوء هذه مهمة. فهي السبب الذي يجعل العدسات تبدو سليمة في لحظة ثم تصبح عديمة الفائدة في اللحظة التالية. فالمشكلة ليست عادة طبقة متسخة تحتاج إلى فرك لإزالتها، بل عدد كبير من حبيبات الماء الصغيرة التي تُفسد مسار الضوء قبل أن يصل إلى عينيك.

وقد صُمّمت الطلاءات المضادة للضباب لمنع هذا التقطّر. ويوضح شرح أوسع من مصادر في البصريات وعلوم المواد، بما في ذلك مراجعات لتقنيات مقاومة الضباب في منشورات مثل Nature Materials، أن الأسطح المضادة للضباب تعمل عبر فرد الماء في طبقة أكثر تجانسًا بدلًا من تركه يتجمع في قطرات منفصلة. فطبقة ماء ملساء تعيق الرؤية بدرجة أقل من حقل مليء بالقطرات الدقيقة.

ADVERTISEMENT

لذلك، حين تفرك الجهة الداخلية بإصبعك أو بطرف قميصك أو بمنشفة أو بإبهام عليه صابون، فأنت في الحقيقة لا «تلمّع» العدسة. بل تُهلك أو تخدش الطبقة الرقيقة الوظيفية المصممة أصلًا للتعامل مع التكاثف. والفكرة القديمة تقول إن الضباب يعني اتساخًا. أما الفكرة الأدق فهي أن الضباب يعني فشلًا في التحكم بالتكاثف.

فمسح الجهة الداخلية هو ما يفسد النظارات.

اختبار صغير يكشف الخطأ بسرعة

راجع روتينك المعتاد قبل السباحة. هل تمسح الجهة الداخلية بمنشفة؟ أو بقميصك؟ أو بإصبعك؟ وهل تضيف صابونًا وتفرك لأن العدسة تبدو دهنية؟ إذا كانت الإجابة نعم، فذلك على الأرجح هو السبب في أن نظاراتك تبدأ بالتضبب أسرع مما ينبغي.

لقد رأيت هذا كثيرًا في التمارين الصباحية المبكرة. يشتري أحدهم زوجًا جديدًا، ويتعامل معه كما لو كان نظارة طبية، فيمنح الجهة الداخلية مسحة دقيقة قبل كل حصة، ثم يشتكي بعد أسبوعين من أن الطبقة المضادة للضباب كانت رديئة. لكنها لم تكن رديئة. بل لم تُتح لها فرصة أصلًا.

ADVERTISEMENT

وغالبًا ما يكون هذا السباح يحاول أن يكون حذرًا، وهنا تكمن المفارقة المزعجة. فالمعدات النظيفة تعمل عادة على نحو أفضل. أما النظارات فهي الاستثناء الصغير الغريب، لأن الجهة الداخلية للعدسة ليست مجرد سطح، بل سطح مُعالَج. تعامل مع هذا الفرق كما ينبغي، وستتوقف عن إفسادها بنفسك.

ما الذي ينبغي فعله بدلًا من ذلك، بدءًا من سباحتك التالية

إليك هذا الروتين البسيط.

1. اشطف ولا تفرك. قبل السباحة أو بعدها، اشطف النظارات بماء عذب وبارد. فهذا يزيل الملح والكلور والحبيبات العالقة من دون أن يكشط طبقة الجهة الداخلية.

2. انفضها لتجف، ولا تمسحها. تخلّص من الماء بهزّها واتركها تجف في الهواء. قد تبدو المنشفة غير مؤذية، لكنها على الجهة الداخلية من العدسة تعمل بمرور الوقت كأنها ورق صنفرة، حتى لو بدت ناعمة.

3. خزّنها وهي محمية. احتفظ بها في علبة أو جراب ناعم حتى لا تتعرض العدسات للخدش بسبب المفاتيح أو السحّابات أو بقية محتويات الحقيبة. والخدوش لا تبدو سيئة فقط، بل تمنح الرطوبة والوهج مزيدًا من السبل لإفساد رؤيتك.

ADVERTISEMENT

4. استخدم منتجًا مضادًا للضباب فقط بعد زوال الطبقة الأصلية. إذا كانت المعالجة الأصلية قد انتهت، فقد يساعد مُعيد التنشيط أو بخاخ مضاد الضباب المخصص للسباحة. استخدمه وفق التعليمات، ثم اترك الجهة الداخلية وشأنها من جديد.

لكن ماذا لو بدت العدسات دهنية أو كان الجميع يقسمون بالصابون؟

اعتراض مفهوم. فأحيانًا تبدو النظارات فعلًا وكأن عليها طبقة لزجة. فواقي الشمس، وزيوت البشرة، ورواسب المسبح، ورمال الشاطئ أمور حقيقية. لكن عليك مع ذلك أن تميّز بين أمرين: الأوساخ على الجهة الخارجية للعدسة، والسطح الداخلي المُعالَج.

إذا كانت الجهة الخارجية متسخة، فنظّفها بلطف. أما إذا كانت الجهة الداخلية تحمل طبقة مضادة للضباب من المصنع، فإن فركها هو الغلطة المكلفة. وقد تُخفف الحلول الشعبية، مثل شامبو الأطفال أو سائل الجلي، من الضباب على بعض الأسطح العارية لبعض الوقت، لكن نظارات السباحة المطلية في المصنع ليست مثل مرآة الحمام أو قناع الغوص. فما يفيد سطحًا ما قد يقصّر عمر سطح آخر.

ADVERTISEMENT

وثمة حدّ واقعي أيضًا. فالطلاءات المضادة للضباب تبلى مع الوقت حتى لو اعتنيت بها على أكمل وجه. فالكلور والملح وتكرار الاستخدام وتقادم العمر كلها تترك أثرها. والهدف هنا ليس جعل زوج واحد يدوم إلى الأبد، بل التوقف عن استهلاك هذه الطبقة أسرع مما يلزم.

روتين قبل السباحة وبعدها يستحق التمسك به

قبل ذلك: امسح الجهة الداخلية، وامحُ الضباب بالتلميع، وربما أضف صابونًا، ثم تتساءل لماذا تشيخ النظارات بسرعة.

بعد ذلك: اشطفها بماء عذب، واترك الجهة الداخلية من دون لمس، وانفضها لتجف، واحفظها وهي محمية، ولا تلجأ إلى منتج مناسب مضاد للضباب إلا حين تكون الطبقة الأصلية قد بهتت بوضوح.

في سباحتك التالية، افعل هذا تحديدًا: اشطف النظارات، وارتدِها، وأبعد أصابعك عن الجهة الداخلية للعدسات.