300 إلى 500 تجويفًا تُشكّل ضربة غولف واحدة

ADVERTISEMENT

تلك النتوءات ليست عيبًا في كرة الغولف، بل هي السبب في أنها تطير لمسافة أبعد.

عرض النقاط الرئيسية

  • تساعد تجويفات كرة الغولف الكرةَ على الطيران لمسافة أبعد عبر تقليل السحب وزيادة الرفع.
  • قد تبدو الكرة الملساء أسرع، لكنها عند السرعات التي تتحرك بها كرة الغولف تفقد سرعتها أسرع لأن تدفق الهواء ينفصل عنها مبكرًا جدًا.
  • تُحدث التجويفات طبقة حدّية مضطربة تساعد الهواء على البقاء ملتصقًا بالكرة مدة أطول.
  • ADVERTISEMENT
  • ومن خلال تأخير انفصال تدفق الهواء، تُصغّر التجويفات منطقة الذيل منخفض الضغط خلف الكرة وتُقلّل سحب الضغط.
  • يتفاعل الدوران الخلفي مع السطح ذي التجويفات ليولّد رفعًا، ما يساعد الكرة على البقاء محلّقة مدة أطول.
  • كما تُحسّن التجويفات الثبات، وهو ما قد يجعل الضربة المتقنة تبدو أكثر انتظامًا واعتمادية في مسارها الجوي.
  • ومع ذلك، تظلّ المسافة معتمدة على زاوية الإطلاق، ومعدل الدوران، وسرعة التأرجح، وجودة التماس؛ لذا تساعد التجويفات، لكنها لا تُبطل أثر الضربات السيئة.

تحتوي الكرة الحديثة عادةً على ما بين 300 و500 تجويف تقريبًا، وهذه التجاويف تؤدي ما لا يستطيع السطح الأملس أن يؤديه: فهي تُدير حركة الهواء بحيث تواصل الضربة تقدمها بدلًا من أن تفقد زخمها مبكرًا.

تصوير Stockholm Paris Studio على Unsplash

لماذا يتفوق السطح المليء بالنتوءات على السطح الأملس

إليك الجزء الذي يبدو معاكسًا للمنطق في البداية. فالكرة الملساء تمامًا توحي بأنها ينبغي أن تشق الهواء على نحو أفضل، كما ينزلق غطاء محركٍ مصقول خلال المطر.

لكن كرات الغولف تتحرك بسرعة كبيرة وتدور بقوة. وفي هذا العالم، يكون الهواء الملاصق للكرة أهم من اللمعان الذي تراه بعينك.

وتوضح رابطة الغولف الأميركية في أبحاثها الخاصة بالمعدات الأمر ببساطة: فالتجاويف تحسّن الأداء الديناميكي الهوائي من خلال تقليل السحب والمساعدة على توليد الرفع. وهذه هي خلاصة لعبة تحليق الكرة. فكلما قلّ السحب، فقدت الكرة سرعتها على مهل أكبر. وكلما زاد الرفع، بقيت في الهواء مدة أطول في طريقها إلى الأمام.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

لنبدأ بالدوران. فعندما تسدد ضربة انطلاق عادية أو ضربة حديدية، تغادر الكرة وهي تحمل دورانًا خلفيًا. يكون الجزء العلوي من الكرة يدور عكس اتجاه الحركة، بينما يدور الجزء السفلي معها.

وهذا الدوران يغيّر طريقة حركة الهواء حول الكرة. فحين يتحرك الهواء بسرعة أكبر على أحد الجانبين وبسرعة أقل على الجانب الآخر، ينشأ فرق في الضغط. وهذا الفرق في الضغط يساعد على توليد الرفع، أي القوة الصاعدة التي تمنع الكرة من الهبوط مبكرًا أكثر من اللازم.

هنا يأتي دور التجاويف. فهي تُنشئ طبقة حدية مضطربة رقيقة، وهي ببساطة طبقة هواء نشطة ومختلطة تلتصق بسطح الكرة.

وقد يبدو ذلك سيئًا إلى أن ترى المشكلة التي يحلها. فعلى الكرة الملساء، يميل تدفق الهواء إلى الانفصال عن الجزء الخلفي من الكرة مبكرًا جدًا. وعندما يحدث ذلك، تتكوّن خلفها دوامة كبيرة منخفضة الضغط، وهذه الدوامة تشد الكرة إلى الخلف. وتلك القوة المعاكسة تُعرف بسحب الضغط.

ADVERTISEMENT

وتساعد التجاويف تدفق الهواء على البقاء ملتصقًا مدة أطول قبل أن ينفصل. وهذا يقلّص منطقة الاضطراب خلف الكرة، فيخفض سحب الضغط.

ومن دونها، تموت الكرة مبكرًا.

وهنا تكمن الفكرة الأساسية. فالتجاويف لا تجعل الكرة أكثر نعومة بالمعنى المعتاد. بل تجعلها أكثر خشونة بطريقة شديدة الضبط، بحيث يتراجع النوع من المقاومة الذي يضر الضربة أكثر من غيره.

وقد قاس المهندسون ذلك منذ زمن طويل. ففي مقال نُشر عام 1976 في مجلة Scientific American، شرح مهندس الطيران بيتر دبليو بيرمان أن التجاويف تدفع الطبقة الحدية إلى الاضطراب وتقلل سحب كرة الغولف من خلال تأخير الانفصال، أي إن الهواء يظل متشبثًا بالكرة وقتًا أطول قبل أن يتركها. وإذا أسقطت هذه الفكرة على ضربة انطلاق، فمعناها مزيد من المسافة المحمولة في الهواء قبل أن تحسم الجاذبية الأمر.

ADVERTISEMENT

كما أنها تساعد الكرة على الاحتفاظ بالرفع. فبما أن تدفق الهواء يتصرف على نحو أفضل حول الكرة الدوارة ذات التجاويف، فإن الرفع الناتج من الدوران الخلفي يستمر مدة أطول خلال الطيران بدلًا من أن يتلاشى بسرعة أكبر.

كما أنها تسهم في الثبات. فالكرة التي تحافظ على نمط ضغط أكثر انتظامًا حولها تميل إلى أن تسلك مسارًا أكثر اعتمادية من كرة ينفصل عنها الهواء على نحو سيئ من الخلف. والاستقامة في الغولف ليست نتيجة عامل واحد، لكن نمط السطح جزء من السبب الذي يجعل الضربة المتقنة تبدو وكأنها تبقى منظمة في الهواء.

تخيّل ضربة الانطلاق مع التجاويف ومن دونها

أجرِ مقارنة ذهنية بسيطة: النادي نفسه، والتأرجح نفسه، والانطلاق نفسه.

إحدى الكرتين ملساء، والأخرى ذات تجاويف. تبدو الكرة الملساء في البداية وكأنها انطلقت على ما يرام، ثم تبدأ سريعًا في فقدان سرعتها، وتهبط من السماء أبكر، وتستقر على مسافة أقصر لأن الهواء انفصل عنها مبكرًا وجذبها إلى الخلف.

ADVERTISEMENT

أما الكرة ذات التجاويف فتبدو أكثر حيوية. فهي تحتفظ بسرعة أكبر مدة أطول، وتحافظ على خطها على نحو أفضل، ويخيل إليك أنها تطفو في الجزء الأوسط من الرحلة قبل أن تهبط أخيرًا. وهذا ليس من نسج خيالك، بل هو تدفق الهواء وهو يؤدي مهمته.

الاعتراض الذي يخطر ببال الجميع في المرة الأولى

أليست الكرة الملساء تمامًا أقدر على شق الهواء؟

عند سرعة المشي، نعم، كثيرًا ما يبدو السطح الأملس أكثر انسيابًا. لكن عند سرعة كرة الغولف، ينهار هذا الحدس. فالمهم ليس احتكاك السطح وحده، بل أيضًا سحب الضغط الناتج من الجيب الكبير من الهواء المضطرب خلف الكرة.

صحيح أن التجاويف تضيف قدرًا من احتكاك السطح، لكنها تقلل العقوبة الأكبر بإبقاء تدفق الهواء ملتصقًا مدة أطول وتقليص تلك المنطقة المضطربة خلف الكرة. وفي طيران كرة الغولف، هذه المقايضة مكسب.

ADVERTISEMENT

وثمة حدّ واقعي هنا. فالتجاويف تكون أكثر فائدة ضمن النطاقات المعتادة لتصميم كرة الغولف، لكنها ليست سحرًا. فالمسافة لا تزال تعتمد على سرعة التأرجح، وزاوية الانطلاق، ومعدل الدوران، ومدى صلابة الضربة. وقد تذهب ضربة خاطفة بدوران غير مناسب إلى لا مكان.

كيف تلاحظ هذه الفيزياء في ضرباتك أنت

أسهل طريقة للتحقق بنفسك هي أن تراقب في ساحة التدريب مسارين مختلفين: ضربة ترتفع وتحمل لمسافة وتبدو كأنها تبقى معلقة لحظة، وأخرى تنطلق منخفضة ثم تبدأ في الهبوط على الفور تقريبًا.

الضربة الأولى هي التي تبدو وكأنها تمكث في الهواء. وهذا المظهر يأتي من الخليط المطلوب: سرعة كافية، ودوران مفيد، وسطح كرة مصمم للإبقاء على السحب منخفضًا واستمرار عمل الرفع. أما الضربة الثانية، فعادةً ما تنطوي على مزيج سيئ من انطلاق غير جيد، أو تماس غير جيد، أو دوران لا يساعد.

ADVERTISEMENT

في المرة المقبلة التي تشاهد فيها ضربة إرسال قوية، انتبه إلى الجزء الأوسط من الرحلة لا إلى لحظة الانطلاق وحدها. فإذا بدت الكرة وكأنها تبقى حيّة بدلًا من أن تهبط فحسب، فأنت ترى تلك التجاويف الـ300 إلى 500 وهي تؤدي دورها.