الديناميكية الهوائية وتصميم الهيكل: العلم الكامن وراء تقليل مقاومة الهواء وتوفير الطاقة
ADVERTISEMENT

تعتبر هندسة السيارات مزيجاً مذهلاً بين الفن والفيزياء، حيث لا يعد شكل السيارة الخارجي مجرد لمسة جمالية لجذب الأنظار، بل هو نتيجة حسابات معقدة تهدف إلى التغلب على أحد أكبر خصوم الحركة: الهواء. عندما تنطلق مركبة على الطريق، فإنها لا تتحرك في فراغ، بل تشق طريقها عبر بحر من الجزيئات

ADVERTISEMENT

الغازية التي تمارس ضغطاً عكسياً يعيق تقدمها. هذا التفاعل هو ما نسميه علم الديناميكية الهوائية، وهو العامل الحاسم في تحديد كفاءة الطاقة ومدى استهلاك الوقود في العصر الحديث.


Photo by okanakdeniz on Envato


ما هي الديناميكية الهوائية في عالم المحركات؟

تتمثل الديناميكية الهوائية في دراسة كيفية تدفق الهواء حول الأجسام الصلبة. في سياق السيارات، يركز هذا العلم على تقليل القوى المعارضة للحركة، وأبرزها "قوة السحب" (Drag Force). كلما زادت سرعة السيارة، زادت هذه المقاومة بشكل مضاعف، مما يجبر المحرك على بذل جهد أكبر وحرق مزيد من الوقود للحفاظ على السرعة المطلوبة.

ADVERTISEMENT

تعتمد قوة السحب بشكل أساسي على "معامل السحب" ($C_d$)، وهو رقم يشير إلى مدى انسيابية تصميم الهيكل. كلما انخفض هذا الرقم، كانت السيارة أكثر قدرة على اختراق الهواء بسلاسة. المصممون اليوم يسعون جاهدين للوصول إلى أقل قيم ممكنة لهذا المعامل عبر تحسين زوايا الهيكل وتقليل النتوءات الخارجية.

تأثير التصميم الخارجي على استهلاك الوقود

العلاقة بين تصميم الهيكل واستهلاك الوقود هي علاقة طردية ومباشرة. تشير الدراسات الهندسية إلى أن مقاومة الهواء المسؤولة عن استهلاك ما يصل إلى 50% من طاقة السيارة عند السير على الطرق السريعة. عندما يكون التصميم الخارجي حاداً أو يحتوي على مساحات مسطحة كبيرة تواجه الرياح، يضطر المحرك للعمل بأقصى طاقته للتغلب على هذا الجدار الهوائي.

على الصعيد الآخر، التصاميم الانسيابية التي تسمح للهواء بالانزلاق فوق السقف والجوانب دون إحداث دوامات هوائية خلف المركبة، تساهم في تقليل العبء على المحرك. هذا التحسين لا يوفر المال للسائق فحسب، بل يقلل أيضاً من الانبعاثات الكربونية، مما يجعل السيارة أكثر صداقة للبيئة.

ADVERTISEMENT


Photo by francescosgura on Envato


العلم وراء هيكل السيارة: أين يذهب الهواء؟

لتحقيق أقصى كفاءة في الطاقة، يجب على المهندسين التحكم في مسار الهواء في ثلاث مناطق رئيسية من الهيكل:

  • المقدمة ومنطقة الشبكة: هي نقطة التصادم الأولى. التصاميم الحديثة تميل إلى جعل المقدمة منخفضة ومائلة لتوجيه الهواء إلى الأعلى أو الجوانب بدلاً من الاصطدام المباشر. بعض السيارات تستخدم الآن شبكات تهوية نشطة تفتح وتغلق برمجياً لتقليل المقاومة عندما لا يحتاج المحرك للتبريد المكثف.
  • السقف والجوانب: الهدف هنا هو الحفاظ على "التدفق الصفائحي" للهواء، وهو التدفق الهادئ والمستقيم. أي نتوء مثل مقابض الأبواب التقليدية أو المرايا الجانبية الكبيرة يمكن أن يكسر هذا التدفق ويخلق اضطراباً يزيد من استهلاك الوقود.
  • الجزء الخلفي وقاعدة السيارة: غالباً ما يتم تجاهل أسفل السيارة، لكنه منطقة حيوية. الهواء الذي يمر تحت السيارة إذا وجد سطحاً غير مستوٍ (أنابيب العادم، أجزاء التعليق) سيخلق دوامات تسحب السيارة للخلف. لذلك، يتم تصميم قاع كثير من السيارات الحديثة بشكل أكثر تسطحاً لتحسين خروج الهواء وتقليل ظاهرة الرفع الهوائي.
ADVERTISEMENT

استراتيجيات تقليل مقاومة الهواء في الهندسة الحديثة

تستخدم مراكز الأبحاث "أنفاق الرياح" لاختبار الهياكل بدقة متناهية. ومن خلال هذه الاختبارات، تم تطوير تقنيات مبتكرة لتعزيز كفاءة الطاقة:

  • ستائر الهواء (Air Curtains): وهي فتحات صغيرة في الصدام الأمامي توجه الهواء حول العجلات الأمامية. العجلات أثناء دورانها تخلق اضطراباً هوائياً كبيراً، وتعمل هذه الستائر على تغليف العجلة بتيار هوائي ناعم يقلل الاحتكاك بالهواء.
  • الجناح الخلفي النشط: لا يعمل الجناح فقط لزيادة الثبات، بل يمكنه ضبط زاويته لتقليل الفراغ الهوائي خلف السيارة، وهو ما يمنع نشوء منطقة ضغط منخفض تعمل كـ "مغناطيس" يسحب السيارة للخلف.
  • تقليل الفجوات: المهندسون يعملون على تصغير الفجوات بين ألواح الهيكل وبين العجلات وأقواسها، لأن كل فجوة هي فرصة لدخول الهواء واحتجازه، مما يزيد من مقاومة الهواء الإجمالية.
ADVERTISEMENT


Photo by GoldenDayz on Envato


كفاءة الطاقة في عصر السيارات الكهربائية

مع التحول نحو الطاقة النظيفة، أصبحت الديناميكية الهوائية أكثر أهمية من أي وقت مضى. في سيارات الاحتراق الداخلي، يمكن تعويض نقص الانسيابية بزيادة قوة المحرك، أما في السيارات الكهربائية، فإن كل واط من الطاقة ثمين جداً لزيادة المسافة المقطوعة (المدى).

التصميم الهيكلي للسيارات الكهربائية يركز بشكل مفرط على الانسيابية لدرجة أن بعض المصممين يستبدلون المرايا الجانبية بكاميرات نحيفة، ويستخدمون عجلات ذات تصميم مغلق لتقليل الدوامات. تقليل معامل السحب بنسبة بسيطة يمكن أن يضيف كيلومترات إضافية إلى مدى البطارية دون الحاجة لزيادة حجمها أو وزنها.

توازن القوى: الثبات مقابل الانسيابية

هناك تحدٍ دائم يواجه مهندسي الهياكل، وهو التوازن بين تقليل مقاومة الهواء وضمان "القوة الضاغطة" (Downforce). القوة الضاغطة هي التي تبقي السيارة ملتصقة بالأرض عند السرعات العالية والمنحطفات. لسوء الحظ، زيادة القوة الضاغطة غالباً ما تزيد من مقاومة الهواء.

ADVERTISEMENT

الحل الهندسي يكمن في التصميم الذكي الذي يوجه الهواء لتوليد ضغط على المحاور عند الحاجة فقط، مع الحفاظ على تدفق عام سلس. هذا العلم يتطلب استخدام برامج محاكاة السوائل الحاسوبية (CFD) التي تحلل مليارات الاحتمالات لمسارات الهواء قبل بناء النموذج الأولي للسيارة.

إن الديناميكية الهوائية ليست مجرد فرع من فروع هندسة السيارات، بل هي لغة الحوار بين المركبة والمحيط الذي تتحرك فيه. تصميم الهيكل هو الأداة الأقوى التي يمتلكها المهندسون لتحقيق كفاءة طاقة استثنائية وتقليل استهلاك الوقود بشكل مستدام.

في المستقبل، سنرى تصاميم أكثر غرابة وانسيابية، حيث ستختفي الخطوط الحادة لصالح المنحنيات الطبيعية التي تحاكي قطرة الماء، وهي الشكل الأكثر مثالية في الطبيعة لمواجهة مقاومة الهواء. العلم الكامن وراء هذه التصاميم يثبت أن كل مليمتر في شكل السيارة له وظيفة، وأن الجمال الحقيقي للسيارة يكمن في قدرتها على اختراق الهواء بأقل قدر من الجهد وأعلى قدر من الكفاءة.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
صوفُ الخروف ليس للدفء فحسب
ADVERTISEMENT

يظن معظم الناس أن الصوف موجود فقط ليُبقي الخروف دافئًا، لكن هذا لا يمثل سوى نصف المهمة؛ ففي الربيع وتحت الشمس، يساعد الجِزّ أيضًا الحيوان على أن يبقى أبردَ، وأكثر جفافًا، وأقل تعرضًا مما لو كان جلده عاريًا. وعندما تقف الأغنام وكأنها لا تفعل شيئًا على الإطلاق، يكون الصوف في

ADVERTISEMENT

الواقع يؤدي عملًا كبيرًا.

يبدو ذلك مناقضًا للمنطق إلى أن تمضي وقتًا كافيًا وسط قطيع فتكف عن النظر إليها كما لو كانت وسائد متحركة. لقد نشأت بينها، ثم غادرت، وعدت في موسم ولادة الحملان، وسرعان ما تذكرت أن الصوف ليس مجرد منظر. إنه معدّات.

تصوير بيرند ديتريش على Unsplash

الجزء الذي يخطئ فيه معظم الناس بشأن «المعطف الدافئ»

لقد أوضحت دراسات علوم الحيوان والإرشادات الزراعية منذ زمن الحقيقة نفسها بجلاء: فالجِزّة يمكن أن تخفف من فقدان الحرارة ومن اكتسابها أيضًا. وبعبارة بسيطة، يبطئ الصوف انتقال الحرارة. وهذا يعني أن برد الطقس ينفذ ببطء أكبر، كما أن حرارة الشمس القوية تصل إلى الجلد ببطء أكبر أيضًا.

ADVERTISEMENT

يمكنك ملاحظة الجزء الأول من ذلك من دون أي مختبر أصلًا. فحين يكون على الخروف جِزّ جيد، لا تصيب أشعة الشمس جلده مباشرة. تستقبل الألياف الخارجية هذه الضربة أولًا، ثم تحتفظ الطبقة الكثيفة تحتها بجيوب من الهواء. وهذه الطبقة الهوائية مهمة، لأن الهواء الساكن عازل جيد، سواء كانت المشكلة برد الشتاء أم حر الربيع.

ثم تأتي الوظائف الأخرى، وهنا تحديدًا يتوقف معظم الناس قبل الأوان. فالجِزّة تمنح الظل. وتسمح للهواء بأن يستقر في طبقات. وتساعد على التعامل مع الرطوبة. وتحمي الجلد من المطر والرياح وتقلبات الطقس المفاجئة. كما أن اللانولين، وهو المادة الشمعية الدهنية في الصوف، يساعد الماء على الانزلاق فوق الطبقة الخارجية بدلًا من أن يتشربه الصوف مباشرة حتى الجلد.

ولا يعني شيء من هذا أن كل خروف مرتاح في كل جِزّة. فالسلالة مهمة، كما يهم طول الصوف واتساخه والطقس، وما إذا كان الحيوان يحمل حملانًا أو يقف في حر ساكن رطب. فالجِزّة المفرطة في الطول والمتسخة ليست درعًا سحريًا. ولو كانت كذلك لكانت حياة المزرعة أسهل بكثير.

ADVERTISEMENT

ما الذي يفعله القطيع حين يبدو كأنه لا يفعل شيئًا؟

بحلول منتصف موسم ولادة الحملان، تلاحظ مشهدًا قد يبعث على الملل لدى من يريد لقطات لطيفة مليئة بالحركة: نعاج تقف ساكنة تحت شمس خفيفة، ثم تحت رذاذ المطر، ثم في الريح، من غير أن تبدو وكأنها تغيّر خطتها كثيرًا. إنها لا تستعرض قدرتها على التحمّل. الجِزّة تساعدها على الحفاظ على درجة حرارة جلد أكثر استقرارًا بينما يعبث الطقس فوقها.

ما الذي تظن أن الصوف يفعله بينما الأغنام تقف هكذا فحسب؟

ليس مجرد حبس الحرارة. ذلك هو الخطأ القديم. إنه أشبه بمنطقة عازلة بين الجلد والطقس، تُبطئ التغيّر في الاتجاهين معًا.

ومن الطرق الجيدة لاختبار صورتك الذهنية أن تتخيل أنك تضع يدك على خروف ذي جِزّ كامل، ثم على آخر جرى جزّه لتوّه. يتوقع الناس أن يبدو الثاني أبرد وأنظف عند اللمس، كأنه قماش مقصوص للتو. لكن الجلد الذي جُزّ صوفه حديثًا يبدو غالبًا دافئًا على نحو مفاجئ ودهنيًا قليلًا، لأنك تلامس حرارة الجسم مباشرة، ولأن الجلد لا يزال يحمل اللانولين.

ADVERTISEMENT

وهذا الملمس الزيتي ليس قذرًا بالمعنى المعتاد. فاللانولين يساعد على جعل الصوف مقاومًا للماء، بحيث يمكن للمطر الخفيف أن يستقر على الطبقة الخارجية ثم ينساب بعيدًا قبل أن يبتل الجلد. والجلد المبتل يفقد حرارته بسرعة. فالجِزّة التي تُبقي الرطوبة متجهة إلى الخارج، أو تمنع جزءًا منها من الوصول أصلًا، تؤدي مهمة تنظيم الحرارة بالطريقة الصعبة: عبر إدارة الماء بقدر ما تدير الهواء.

لماذا يعمل الصوف في أكثر من اتجاه؟

لنبدأ بضوء الشمس. فالجِزّة يمكن أن تقلل مقدار الحرارة الشمسية التي تصل إلى الجلد، خصوصًا عندما يكون الصوف كثيفًا بما يكفي ليُبقي طبقة من الهواء تحت سطحه. ولهذا السبب لا يكون الجلد العاري تحت الشمس القوية دائمًا راحةً كما يتخيل الناس. فالتعرض المباشر قد يعني سخونة أسرع عند الجلد، كما يعني أيضًا خطرًا أكبر لحروق الشمس في المناطق الشاحبة.

ADVERTISEMENT

ثم هناك تدفق الهواء. فالصوف ليس جدارًا مصمتًا. الجِزّة كتلة من الألياف تتخللها فراغات، وهذه الفراغات تساعد على تكوين طبقة هوائية مستقرة قريبة من الجسم. والاستقرار هنا لا يعني الانغلاق التام، بل يعني أن الخروف لا يتعرض لكل هبة ريح ولكل تغير سريع.

ثم تأتي الرطوبة، وهو الجانب الذي نادرًا ما يتصوره الناس. فألياف الصوف تستطيع امتصاص بخار الماء من دون أن تبدو مبللة بالطريقة التي يبدو بها القطن، وهذا يساعد في ضبط الرطوبة حول الجلد. وعلى الحيوان، يكتسب ذلك أهمية لأن الراحة لا تتعلق فقط بدرجة الحرارة على مقياس. بل تتعلق بما إذا كان الجلد يبقى محميًا، وما إذا كانت الرطوبة تستمر حيث يمكن أن تسبب بردًا أو احتكاكًا أو مشكلات أخرى.

ثم هناك الحماية المباشرة للجلد. فالجِزّة تقي من الخدوش، ومن بعض ضغط الحشرات، ومن أطراف الشجيرات، ومن الطقس. وإذا أزلتها، أصبح الخروف أكثر تعرضًا على الفور. وكل من تعامل مع الأغنام بعد الجز يعرف كم تبدو عارية، لكن الكلمة الأدق هي: مكشوفة.

ADVERTISEMENT

إذا كان الصوف يمكن أن يُبقيها باردة، فلماذا يجزّ المزارعون الأغنام أصلًا؟

لأن النظام المفيد قد يتحول مع ذلك إلى إفراط في الشيء الجيد. فعندما يطول الصوف أكثر مما ينبغي، أو يتلبد كثيرًا، أو يتسخ بشدة، قد يحتفظ بالرطوبة حيث لا تريدها، وقد يجمع الروث حول المؤخرة، ويزيد مشكلات الطفيليات سوءًا، ويضيف عبئًا حراريًا حقيقيًا في الطقس الحار، ولا سيما لدى السلالات الثقيلة الصوف. والنعجة الحامل في أواخر الربيع لديها ما يكفيها أصلًا، من دون أن تحمل لحافًا قديمًا من صنع جسدها.

الجزّ تدبير إداري، لا اعتراف بفشل الصوف. فهو يعيد ضبط النظام. يقلل الوزن، ويحسن النظافة، ويخفض خطر ضربة الذباب، ويساعد على مواءمة الخروف مع الفصل ومع الطريقة التي تنمو بها جِزّة السلالة. فبعض الأغنام تتكيف جيدًا مع كثير من الصوف لمدة أطول، وبعضها يحتاج إلى تخفيفه قبل أن يشتد الصيف فعلًا.

ADVERTISEMENT

وهنا تكمن الحقيقة التي يميل أهل المزارع إلى قولها لك أسرع من الرومانسيين: الأغنام ليست دمى قطيفة صالحة لكل شيء، صنعتها الطبيعة لتبدو شاعرية في المشهد. إن صوفها يعمل جيدًا في الظروف المناسبة، ويعمل بصورة سيئة في الظروف الخاطئة، ولا بد أن يعرف أحدهم الفرق.

الإحساس باللمس الذي يصحح الفكرة كلها

إذا أردت صورة واحدة راسخة تحتفظ بها، فلتكن صورة حسية. فالجِزّة الكاملة ليست مجرد نعومة، والجلد المجزوز حديثًا ليس مجرد عُري. وبين هذين الإحساسين تكمن الوظيفة الحقيقية للصوف: إدارة الهواء والرطوبة والمطر والشمس والتعرض، بحيث لا يواجه جلد الخروف الطقس عاريًا تمامًا.

انظر إلى الخروف واقرأ الجِزّة كما تقرأ الحذاء أو المعطف الواقي من المطر: من خلال العمل الذي تؤديه، لا من خلال مدى ما تبدو عليه من دفء وراحة.

كمال أيدين

كمال أيدين

ADVERTISEMENT
أكثر 8 كنوز مذهلة (وقيمة) تم العثور عليها تحت سطح البحر
ADVERTISEMENT

المحيط مساحة واسعة تغطي معظم الكرة الأرضية. قبل فترة طويلة من تحليق الطائرات حول العالم، كانت السفن هي الوسيلة الوحيدة للسفر. بالنسبة للكثيرين، كان الحصول على وظيفة على متن سفينة بمثابة لعب الروليت الروسية، لكنه قد يكون مربحًا بشكل لا يصدق.

لم تتمكن كل سفينة شراعية من العودة إلى موطنها،

ADVERTISEMENT

حيث غرقت في قاع البحر المالح الجميل وأخذت معها كل أنواع الكنوز التي لا توصف. ومع ذلك، فإن الكنوز المفقودة لا تقتصر فقط على القوارب القديمة والقراصنة. هناك مليارات من الذهب النازي ملقاة في بحيرة في جبال الألب، إذا صدقنا الأساطير، إلى جانب أشياء أخرى كثيرة...

1. أبو الهول تحت الماء

صورة من unsplash

القيمة المقدرة اليوم: 1.2 مليار دولار*

سنة الاختفاء: منذ 2500 سنة

سنة الاكتشاف: 2014

حقق الغواصون اكتشافًا مذهلاً قبل بضع سنوات قبالة سواحل جزر البهاما، عندما عثروا على تمثال حجري كبير يشبه أبو الهول في مصر، وهو هيكل كان سيكلف أكثر من مليار دولار لبنائه. وقال جيمس نيلسون، الذي كان جزءاً من فريق البحث الذي حقق في اكتشاف الغواصين، إن الفريق "ليس متأكداً تماماً" مما يعنيه "الاكتشاف".

ADVERTISEMENT

ما تمكن فريق نيلسون من تحديده هو أن النصب التذكاري الذي يبلغ وزنه 3000 رطل من البازلت كان من أصل مصري. وقال نيلسون إنه على الرغم من تآكل تمثال أبو الهول بسبب المرجان وأشكال الحياة الأخرى، فإن "طبيعة المعدن المستخدم" تشير إلى أنه جاء من وادي رهنو، وهو محجر مصري. ولم يتحدد بعد كيف انتهى به الأمر تحت الماء.

2. هيراكليون

صورة من unsplash

القيمة المقدرة اليوم: لا تقدر بثمن

سنة الاختفاء: القرن الثاني قبل الميلاد

سنة الاكتشاف: 2000

ليس سراً أن خريطة العالم تغيرت على مر السنين. اختفت المدن التي كانت تقف على أرض ثابتة في المحيط منذ آلاف السنين. وبالعودة إلى عام 2000، تم اكتشاف أحد هذه الأماكن في مصر على يد فرانك جوديو. وكانت مدينة هيراكليون القديمة.

كما قد تتخيل، كانت المدينة بمثابة اكتشاف ضخم للمؤرخين. وتمكن علماء الآثار من استخراج القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن من الأعماق، بما في ذلك الفخار والعملات المعدنية والكنوز القياسية مثل الذهب والمجوهرات. من المستحيل تحديد سعر لاكتشاف بهذا الحجم، لأنه يؤثر على مجرى التاريخ.

ADVERTISEMENT

3. مدينة نيابوليس الرومانية

صورة من unsplash

القيمة المقدرة اليوم: غير معروفة

سنة الاختفاء: منذ 1700 عام

سنة الاكتشاف: 2010

نيابوليس، المدينة الرومانية القديمة، جرفتها موجة تسونامي ضخمة حدثت قبل 1700 عام. على الرغم من أن موجات التسونامي معروفة بقوتها التدميرية، إلا أنه لا بد أن هذه التسونامي كانت عنيفة حقًا لتدمير مدينة بأكملها بضربة واحدة. قبل أربعة عشر عامًا، أعادت بعثة أثرية اكتشاف المدينة المفقودة.

أسفرت نيابوليس عن عدد لا بأس به من الاكتشافات المثيرة للاهتمام، بما في ذلك المعالم الأثرية والشوارع ومائة خزان يستخدم لصنع الغاروم. كان الغاروم عبارة عن صلصة سمك متخمرة استخدمها الرومان واليونانيون القدماء كتوابل شعبية. انطلاقًا من هذا الاكتشاف الفريد، لا بد أن إنتاج الغاروم كان يمثل جزءًا كبيرًا من اقتصاد نيابوليس.

ADVERTISEMENT

4. الهرم البرتغالي تحت الماء

صورة من wikimedia

القيمة المقدرة اليوم: غير معروفة

سنة الاختفاء: العصر الجليدي الأخير (ربما)

سنة الاكتشاف: 2021

يعد هذا الهرم الغامض، والذي يطلق عليه البعض "هرم أتلانتس الغارق"، أحد أكثر الكنوز البحرية غرابة في هذه القائمة. يبلغ ارتفاع الهرم البرتغالي 197 قدمًا، وتبلغ مساحة قاعدته 86111 قدمًا مربعًا. تم اكتشاف الهيكل الضخم من قبل شخص يبحر قبالة سواحل جزر الأزور في البرتغال.

كان البحار يبحث عن مناطق صيد جيدة، لكنه بدلاً من ذلك وجد هرماً ضخماً. تم استدعاء البحرية البرتغالية للتحقيق. النظرية الحالية هي أنها بنيت قبل العصر الجليدي الأخير في نصف الكرة الشمالي. وعندما ذابت الأنهار الجليدية، تمت تغطية الهرم. ومع إجراء المزيد من الاستكشافات والأبحاث، فمن المرجح أن تكون هناك اكتشافات جديدة حول هذا الهيكل الغريب.

ADVERTISEMENT

5. حطام أنتيكيثيرا

صورة من wikimedia

القيمة المقدرة اليوم: لا تقدر بثمن

سنة الاختفاء: القرن الثاني قبل الميلاد

سنة الاكتشاف: 1900

في حين أن العثور على الذهب هو أمر جيد، إلا أنه ليس في كثير من الأحيان يمكن للمستكشفين أن يقولوا إنهم عثروا على ما يمكن أن يكون أول جهاز كمبيوتر تناظري في العالم. ظهر هذا الاكتشاف الضخم في الأخبار لأول مرة في عام 1900. وحتى يومنا هذا، لا أحد متأكد تمامًا مما يفعله الجهاز اليوناني القديم بالفعل.

هناك الكثير من النظريات، بما في ذلك فكرة أنه مصمم لتتبع الشمس والقمر. كانت الآلية نفسها جزءًا من كمية أكبر بكثير من حطام سفينة أنتيكيثيرا. تم العثور على الكثير من العناصر المثيرة للاهتمام، بدءًا من المنحوتات البرونزية وحتى السيراميك وكل شيء بينهما. الجميع، من مستخدمي YouTube إلى صانعي الأفلام الوثائقية، مفتونون بالاكتشاف بأكمله.

ADVERTISEMENT

6. بحيرة توبليتز الذهبية

صورة من unsplash

القيمة المقدرة اليوم: 5.6 مليار دولار*

سنة الاختفاء: الحرب العالمية الثانية

سنة الاكتشاف: غير مكتشفة

غني عن القول أن الحرب العالمية الثانية كانت فترة مضطربة للعديد من البلدان. لم يقم النازيون بغزو البلدان فحسب، بل قاموا أيضًا بأخذ الكنوز من المدن والبلدات على حدٍ سواء. تقول الشائعات أنهم ألقوا ما يزيد عن 5.6 مليار دولار من الذهب المسروق في بحيرة توبليتز في جبال الألب في الأربعينيات، وكانوا يخططون للعودة إليها في وقت لاحق.

ولكن، كما نعلم جميعًا، لم ينتصروا في الحرب ومن المفترض أن الكنز بقي هناك. وغني عن القول أن عددًا لا يحصى من الغواصين حاولوا تحديد موقع الذهب، ولكن بسبب المياه التي يبلغ عمقها 300 قدم والتي تصطف أيضًا بطبقات من جذوع الأشجار، لم يتم العثور على شيء. حتى الآن.

ADVERTISEMENT

7. نوسترا سينورا دي لاس مرسيدس (البجعة السوداء)

صورة من wikimedia

القيمة المقدرة اليوم: 500 مليون دولار*

سنة الاختفاء: 1804

سنة الاكتشاف: 2007

قد يكون الأمر بديهيًا، ولكن عندما تحمل سفينة الملايين من الذهب، فهي مهمة محفوفة بالمخاطر. عندما لم تصل السفن إلى وجهتها، لم يكن الأمر غير مألوف تمامًا. للأسف، لم تصل سفينة "سيّدة الجوائز" Nuestra Senora de las Mercedes إلى وجهتها النهائية في عام 1804.

غرقت السفينة في قاع المحيط بعد مواجهة غير ودية مع البريطانيين، وأخذت كنزها معها. في عام 2007، عثرت شركة نقل على الحطام المذهل الذي تبلغ قيمته 500 مليون دولار قبالة سواحل أمريكا الجنوبية. وقد أطلقوا على هذا الاكتشاف اسم البجعة السوداء، قبل أن تستردها إسبانيا في نهاية المطاف.

8. السفينة جمهورية SS

صورة من wikimedia
ADVERTISEMENT

القيمة المقدرة اليوم: أكثر من 150 مليون دولار*

سنة الاختفاء: 1865

سنة الاكتشاف: 2003

كانت مهمة جمهورية SS مهمة مشرفة. شقت طريقها من جورجيا إلى نيو أورلينز بهيكل مليء بالعملات المعدنية، أُرسلت للمساعدة في عملية التنظيف في أعقاب الحرب الأهلية. كان من الممكن أن تساعد هذه الأموال المدينة وتساعدها على الوقوف على قدميها من جديد، لو لم تغرق السفينة مثل الحجر.

تم اكتشاف الحطام في عام 2003، مما أسعد الباحثين عن الكنوز في رحلة Odyssey Marine Exploration. تم العثور على أكثر من 51000 قطعة نقدية، مما يجعل القيمة التقديرية لهذه السفينة الغارقة تزيد عن 150 مليون دولار. هذا أكثر من ثروة بعض الموسيقيين المشهورين.

 ياسمين

ياسمين

ADVERTISEMENT